افتح القائمة الرئيسية

توسعة المسجد النبوي في عهد الملك فهد

البوابات التي أُنشئت أثناء التوسعة السعودية الثاني، تظهر عبارة "أدخلوها بسلام آمنين" فوقها
المظلات التي تم تركيبها في الصحن الداخلي للمسجد

قام الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بزيارة للمدينة المنورة في عام 1403هـ ومكث فيها حوالي شهر ونصف للوقوف على عمارة المسجد النبوي في التوسعتين السابقتين له وتقرير التوسعة الجديدة وحجمها،[1] وأمره بتنفيذ التوسعة ليتضاعف مساحة المسجد عشر مرات ويستوعب أكبر عدد من المصلين، وتجعل مسجد رسول الله من أوسع المساجد في العالم وأجملها.

محتويات

الدراسة و التخطيط للمشروععدل

 
مدخل الحرم النبوي من البوابة 21 و 22

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد الأمر السامي بتأليف لجنة وزارية برئاسته ، للمتابعة و الإشراف على هذا لمشروع حسب اختصاص كل أعضائها و صلاحيته ، و بعد دراسة وافية لمشروع التوسعة و استعراض شامل للمشروع و المخططات الخاصة به و التكاليف قدمت اللجنة تقريراً مفصلاً إلى الملك فهد ، عقد عدة اجتماعات و نقاشات حول هذا التقرير للخروج بأفضل نتائج و توصيات تليق بهذا المسجد و التي تتركز في النقاط الآتية :

  1. مراعاة أن يستوعب مبنى المسجد النبوي الشريف أكبر عدد ممكن الزوار و المصلين .
  2. أن يستفاد من التوسعة الجديدة من كل المساحات الممكنة من ميادين و شوارع و كذلك أسطح المبنى الجديد و توفير مواقف للسيارات تحت ساحات الحرم
  3. عدم التعرض للتوسعات السابقة ، و مراعاة ذلك في عمليات الحفر و البناء مع الاخذ في الاعتبار التداخل و التجانس في العمارة داخلياً و خارجياً
  4. تأمين إنارة و تكييف عالية الجودة ، و توفير أنظمة أمن و سلامة متطورة جداً و تركيب محطات كهربائية خاصة بالمسجد النبوي .
  5. استخدام التقنيات الحديثة في تركيب الأجهزة و التمديدات الكهربائية للتكييف و الإنارة و الشبكة الإذاعية و التلفزيونية

وضع حجر الأساسعدل

في عام 1405هـ يوم الجمعة الموافق 9 من شهر صفر زار الملك فهد المدينة المنورة و وضع حجر الأساس بيدة لمشروع توسعة الحرم النبوي ، و كان الحجر المصنوع من الرخام الفاخر كتب عليه ( بسم الله و على بركة الله و تأسياً برسول الله ) و تم تثبيته بجانب المدخل الغربي للمقصورة التي بنيت في الجهة القلبية من العمارة المجيدية .

إزالة الدور و المتاجر لصالح المشروععدل

بعد أن تم تعويض أصحاب الدور و المتاجر مقابل عقاراتهم فوراً ، أمر الملك فهد بإتاحة الفرصة للسكان و التجار لبتدبروا أمرهم حتى يجدوا البدائل المناسبة ، و عدم قطع الخدمات عندهم من ماء و كهرباء ، و عند التأكد من انتقال الجميع في فترة تم تحديدها صدرت الأوامر بإزالت تلك الدور و المتاجر لصالح المشروع و التي وصل إجمالي مساحتها ( 100000م2 ) .

 
المسجد النبوي أثناء الشروق بعد التوسعة

بدء تنفيذ المشروععدل

في يوم السبت 17 محرم 1406هـ ، بدأت المعدات في حفر الأساس ، و قد استخدمت معدات و آليات حديثة و ضخمة و بطريقة فنية و آمنة روعي فيها أقصى شروط السلامة ، و من ثم المباشرة في إقامة القواعد الخراسانية ، و أعقب ذلك وضع حديد تسليح الأعمدة و مد مواسير الحديد الخاصة بالتمديدات الكهربائية و غيرها ، و بعد الانتهاء من أعمال الخراسانية و البناء في الطابق الأرضي الرئيسي بدأت أعمال التكسية و الزخرفة لتغطية جدران المسجد و أعمدته ، و بعد الفراغ من سقف الطابق الأرضي انتقل العمل إلي سطح المبنى و تبلغ مساحته ( 67000م2) ليستوعب أكبر عدد من المصلين ، وغطيت أرض هذه المساحات بالرخام اليوناني الأبيض الذي ثبت صلاحيته في الأماكن المعرضة لحرارة الشمس عدم امتصاصة للحرارة .[2]

القباب المتحركةعدل

 
سقف المسجد النبوي من الداخل بدون تحرك القباب المتحركة
 
سقف المسجد النبوي من الداخل أثناء تحرك القباب المتحركة

الطابق الأرضي يحتوي على سبعة و عشرين فناءً ، و غطيت هذه الأفنية بقباب تتوفر لها خاصية التحرك بسهولة على مجارٍ حديدية صممت لأول مره في عمارة المساجد وذلك للمساعدة على ضبط درجة الحرارة الداخلية للمسجد و حماية المصلين من المطر و البرد و أشعة الشمس ، و تم تصميمها بطريقة مبتكرة و متقنة و مواكبة جماليات العمارة الإسلامية .

انظر ايضاًعدل

وصلات خارجيةعدل

مصادرعدل

  • مسيرة التنمية في عشرين عاماً برعاية خادم الحرمين الشريفين، وزارة التخطيط، الرياض، 1422هـ.
  • عمارة المسجد الحرام و المسجد النبوي في العهد السعودي : عبداللطيف عبدالله بن دهش
  • دارة الملك عبد العزيز

مراجععدل

  1. ^ وزارة الإعلام السعودية: عمارة المساجد الأنموذج السعودي لبناء بيوت الله،ص67
  2. ^ محمد إلياس عبدالغني : تاريخ المسجد النبوي الشريف ، ص84