تحفيز الحلمة

سلوك جنسي بشري يقوم على تحفيز حلمة الثدي من خلال المص أو العض أو اللمس أو غيرها من طرق الإثارة
تحفيز حلمة غابرييل ديستري من قبل شقيقتها الدوقة فيلار حوالي عام 1600.[1]

تحفيز الحلمة أو تحفيز الثدي هو سلوك جنسي بشري يُمكن ممارسته وتطبيقه إما من تلقاء النفس أو كجزء من الأنشطة الجنسية الأخرى.

يُمكنُ ممارسة هذه العملية على أساس النوع الاجتماعي أو حتى على أساس الميل الجنسي. أثبت مجموعة من الدراسات أن تحفيز الثدي سواء لدى الرجال أو النساء من شأنه تعزيز الشهوة الجنسية والوصول للإثارة في وقت قصير.[2]

التشريحعدل

تتطور الحلمة والهالة للذكر وللأنثى على حد سواء منذ الولادة مرورا بمرحلة الطفولة وتنضج عند سن البلوغ. في هذا السن بالذات تحصل بعض الفروق؛ فثدي الرجل يتوقف عن النمو ويصير صلبا بعض الشيء في حين يتواصل نمو ثدي الأنثى؛ ويرجع ذلك بالأساس إلى وجود هرموني الإستروجين والبروجستيرون اللذان يتوفران بكمية أكبر لدى الأنثى مقارنة بالرجل.

الاستجابة الفسيولوجيةعدل

هذه الصورة قد لا يتقبلها البعض.
تحفيز لحلمة ثدي أنثى عن طريق الفم.

يُمكن أن يُؤدي تحفيز حلمة الثدي للإثارة الجنسية. وهنا تجب الإشارة إلى أن الحلمات المنتصبة تُشير _عادة_ إلى وجود شهوة جنسية وهذا قد يُثير الشريك الجنسي المقابل مما قد يُحفزه جنسيا ويدفعه نحو ممارسة الجنس أو حتى الاستمناء في بعض الحالات.[3][4] ويُعتبر الثديين وخصوصا الحلمات من المناطق المثيرة للشهوة الجنسية.

هناك تحفيز آخر لحلمات المرأة لكن هذه المرة لا علاقة له بالممارسة الجنسية؛ نتحدث هنا عن الرضاعة بما في ذلك الرضاعة الطبيعية التي تُشجعُ على إنتاج وإطلاق الأوكسيتوسين والبرولاكتين.[5][6][7][8] هذا وتجدر الإشارة إلى أن هرمون الأوكسيتوسين مرتبط بالشهوة الجنسية وكذلك بالترابط الزوجي،[9] وبالتالي فإن الباحثين منقسمين بشأن ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية "تُحرض" على المشاعر الجنسية أم لا علاقة بين الطرفين.[10] إذن فانتصاب الحلمة قد يحصل أيضا أثناء الإثارة الجنسية أو حتى أثناء الرضاعة الطبيعية على حد سواء بسبب الإفراج عن هرمون الأوكسيتوسين. في الحقيقة تنتصب الحلمة بسبب تقلص العضلات الملساء التي تقع تحت سيطرة الجهاز العصبي الذاتي،[11] كما تُنتج هذه العضلة مجموعة من ردود الفعل التي عادة ما تُسبب القشعريرة.[12] وجدت دراسة استقصائية في عام 2006 أن الشهوة الجنسية تحفز الحلمات لدى حوالي 82% من الشابات و52% من الشباب الذكور في حين 7-8% أكدوا عدم وجود أي علاقة بين الشهوة الجنسية وبين تحفيز الحلمات.

أكدت بعض النساء أنهن يشعرن بتحفيز على مستوى الحلمة خلال وصولهن لهزة الجماع.[13] اعتمدت الدراسة أيضا على تصوير خريطة الأعضاء التناسلية للإناث وتأثيرها على أجزاء الدماغ خلال عملية تحفيز جنسية معينة. ووُجد أن تحفيز الحلمات يُؤثر على نفس جزء الدماغ الذي يتأثر حينما يتم تحفيز مناطق أخرى من الجسم بما في ذلك المهبل، البظر وعنق الرحم. استخلصت الدراسة في نهاية المطاف أن تحفيز حلمة الثدي ربما يرتبط بالقشرة الحسية للأعضاء التناسلية والتي تُعرف أكثر باسم "منطقة الأعضاء التناسلية في الدماغ".[14][15]

انظر أيضاعدل

المراجععدل

  1. ^ Hagen, Rose-Marie; Rainer Hagen (2002). What Great Paintings Say, Volume 2. Taschen. صفحة 205. ISBN 9783822813720. مؤرشف من الأصل في 05 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 22 أكتوبر 2015. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Levin, Roy J. "The breast/nipple/areola complex and human sexuality". Sexual & Relationship Therapy. Vol.21, Issue 2 (May 2006). p.237–249
  3. ^ The Journal of Sexual Medicine, Vol 3, May 2006. by Roy Levin.
  4. ^ Levin, R.; Meston, C. (2006). "Nipple/Breast Stimulation and Sexual Arousal in Young Men and Women". The Journal of Sexual Medicine. 3 (3): 450–454. doi:10.1111/j.1743-6109.2006.00230.x. PMID 16681470. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Lauralee Sherwood (2011). Fundamentals of Human Physiology. Cengage Learning. صفحة 619. ISBN 0840062257. مؤرشف من الأصل في 25 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ E. Malcolm Symonds, Ian M. Symonds, Sabaratnam Arulkumaran (2013). Essential Obstetrics and Gynaecology E-Book. إلزيفير. صفحة 37. ISBN 0702054755. مؤرشف من الأصل في 16 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  7. ^ "Physiologic Mechanism of Nipple Stimulation". Medscape Today from WebMD. مؤرشف من الأصل في 03 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ أرشيف= (مساعدة)
  8. ^ "Oxytocin: the Great Facilitator of Life". Progress in Neurobiology. 88 (2): 127–51. June 2009. doi:10.1016/j.pneurobio.2009.04.001. PMID 19482229. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ David A. Lovejoy (2005). Neuroendocrinology: An Integrated Approach. جون وايلي وأولاده  [لغات أخرى]. صفحة 322. ISBN 0470015683. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Margaret Neville (2013). Lactation: Physiology, Nutrition, and Breast-Feeding. سبرنجر. صفحة 358. ISBN 1461336880. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Jahangir Moini (2015). Anatomy and Physiology for Health Professionals. Jones & Bartlett Publishers. صفحة 568. ISBN 1284090353. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Kevin T. Patton (2015). Anatomy and Physiology - E-Book. إلزيفير. صفحة 186. ISBN 0323316875. مؤرشف من الأصل في 21 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Alfred C. Kinsey, Wardell B. Pomeroy, Clyde E. Martin, Paul H. Gebhard (1998). Sexual Behavior in the Human Female. Indiana University Press. صفحة 587. ISBN 0253019249. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. There are some females who appear to find no erotic satisfaction in having their breasts manipulated; perhaps half of them derive some distinct satisfaction, but not more than a very small percentage ever respond intensely enough to reach orgasm as a result of such stimulation (Chapter 5). [...] Records of females reaching orgasm from breast stimulation alone are rare. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link) صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link) |ISBN=0759123322|page=71|accessdate=August 12, 2017|last=Merril D. Smith|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200314045158/https://books.google.com/books?id=JHWHCgAAQBAJ&pg=PA587%7Cتاريخ أرشيف=2020-03-14}}
  14. ^ Justin J. Lehmiller (2013). The Psychology of Human Sexuality. جون وايلي وأولاده  [لغات أخرى]. صفحة 120. ISBN 1118351320. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. اطلع عليه بتاريخ 12 أغسطس 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Komisaruk, B. R., Wise, N., Frangos, E., Liu, W.-C., Allen, K. and Brody, S. (2011). "Women's Clitoris, Vagina, and Cervix Mapped on the Sensory Cortex: fMRI Evidence". The Journal of Sexual Medicine. 8 (10): 2822–30. doi:10.1111/j.1743-6109.2011.02388.x. PMID 21797981. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link) صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)