بيتر سلوتردايك (كاتب)

فيلسوف ألماني

بيتر سلوتردايك (بالألمانية: Peter Sloterdijk)‏ (المولود في 26 يونيو عام 1947) فيلسوف وباحث ألماني. هو يعمل كأستاذ للفلسفة ونظرية الإعلام في جامعة كارلسروه للفنون والتصميم. شارك في استضافة وتقديم البرنامج التلفزيوني الألماني: في البيت الزجاجي: الرباعي الفلسفي بين عامي 2002 و2012.

بيتر سلوتردايك
(بالألمانية: Peter Sloterdijk)‏  تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
Peter Sloterdijk, Karlsruhe 07-2009, IMGP3019.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 26 يونيو 1947 (73 سنة)[1][2][3][4][5][6][7]  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
كارلسروه[8]  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الإقامة كارلسروه
بروفنس  تعديل قيمة خاصية (P551) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Germany.svg ألمانيا  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
عضو في أكاديمية الفنون في برلين  [لغات أخرى]،  والأكاديمية الأوروبية للعلوم والآداب  تعديل قيمة خاصية (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المواضيع فلسفة  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
المدرسة الأم جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ
جامعة هامبورغ  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
شهادة جامعية دكتوراه[9]  تعديل قيمة خاصية (P512) في ويكي بيانات
المهنة فيلسوف[10]،  ومقدم تلفزيوني،  وكاتب[10]،  وأستاذ جامعي،  وواضع كلمات الأوبرا  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الألمانية[11]  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل فلسفة  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
موظف في أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا  تعديل قيمة خاصية (P108) في ويكي بيانات
تأثر بـ مارتن هايدغر  تعديل قيمة خاصية (P737) في ويكي بيانات
الجوائز
المواقع
الموقع الموقع الرسمي  تعديل قيمة خاصية (P856) في ويكي بيانات
IMDB صفحته على IMDB  تعديل قيمة خاصية (P345) في ويكي بيانات
P literature.svg بوابة الأدب

سيرة حياتهعدل

كان والد سلوتردايك هولنديًا وأمه ألمانية. درس الفلسفة والدراسات الألمانية والتاريخ في جامعة ميونخ وجامعة هامبورغ بين عامي 1968 و1974. في عام 1975، تلقى شهادة الدكتوراه من جامعة هامبورغ. في ثمانينيات القرن العشرين عمل ككاتب مستقل، ونشر كتابه نقد المنطق المتشائم عام 1983. نشر منذ ذلك الوقت عددًا من الأعمال الفلسفية التي حازت على تقدير في ألمانيا.

في عام 2001، عُين عميدًا لجامعة كارلسروه للفنون والتصميم، وهي جزء من مركز الفن والإعلام في كارلسروه. أشهر تلاميذه في كارلسروه هو مساعده السابق مارك يونغن الذي أصبح عضوًا في المجلس التشريعي الاتحادي (البرلمان الألماني).[12] في عام 2002، بدأ سلوتردايك بالمشاركة في تقديم برنامج في البيت الزجاجي:[13] الرباعي الفلسفي، وهو برنامج مخصص لمناقشة أهم القضايا المعاصرة بشكل معمق، وعُرض على التلفزيون الألماني الثاني.[14]

الموقف الفلسفيعدل

يرفض سلوتردايك وجود الثنائيات مثل الجسد والروح أو الفاعل والمفعول به أو الثقافة والفطرة.. بما أن التفاعل بينها و «مساحات الوجود المشترك» والتطور التكنلوجي أدت إلى خلق واقع مندمج تغيب فيه الازدواجية.[15] يُشار إلى أفكار سلوتردايك أحيانًا على أنها تنتمي إلى فلسفة ما بعد الإنسانية، وتسعى لمزج عدة مكونات كانت -حسب رأيه- تعتبر خطًا منفصلة عن بعضها البعض. نتيجة ذلك، يقترح إنشاء ما يدعوه بـ «الدستور الوجودي» الذي يجمع كافة الموجودات ضمنه، إذ يشمل البشر والحيوانات والنباتات والآلات.

الأسلوب الفلسفيعدل

بأسلوب مشابه لأسلوب نيتشه، يبقى سلوتردايك مقتنعًا بأن الفلاسفة المعاصرين يجب أن يفكروا بشكل جريء مخاطر، ويدَعوا أنفسهم «يُخطفون» من قبل «التعقيدات الفائقة» المعاصرة: يجب أن يتخلوا عن عالمنا الإنساني القومي المعاصر لأفق أوسع بيئي وعالمي في الوقت ذاته.[16] يمثل أسلوب سلوتردايك توازنًا بين الأكاديمية الرصينة للأستاذ الجامعي ونزعة معادية للأكاديمية (يشهد على ذلك اهتمامه المستمر بأفكار أوشو، والذي أصبح سلوتردايك تلميذًا له في أواخر السبعينيات).[17] متخذًا موقفًا اجتماعيًا، يرى الفيلسوف الألماني المعاصر أندرياس دورشيل إبداع سلوتردايك الذي جاء في حينه في بداية القرن الحادي والعشرين من خلال إدخال مفاهيم الشهرة إلى الفلسفة.[18] أما سلوتردايك بنفسه، والذي يرى في المبالغة وسيلة ضرورية لجذب الانتباه، يصف الطريقة التي يقدم بها أفكاره باسم «المغالاة».[19]

أعمالهعدل

نقد المنطق المتشائمعدل

أصبح كتاب نقد المنطق المتشائم المنشور عام 1983 (والذي تُرجم إلى الإنجليزية عام 1988) أكثر كتب الفلسفة المكتوبة باللغة الألمانية مبيعًا منذ الحرب العالمية الثانية، ويعتبر نقطة انطلاق سلوتردايك كفيلسوف.[20]

الكراتعدل

تعتبر ثلاثية الكرات تحفة سلوتردايك الفني، ويعني مصطلح الكرات هنا دوائر العلاقات الاجتماعية. نُشر المجلد الأول عام 1998 والثاني عام 1999 والأخير عام 2004.

وُجهت هذه الثلاثية إلى الجمهور المثقف؛ يبدو هذا الأمر جليًا في المقدمة، حيث يشير سلوتردايك إلى أكاديمية أفلاطون التي يُقال إنها منعت دخول أي شخص إلا إذا كان عالم رياضيات، أو متخصصًا في مجال علمي. لكن ولتوضيح أن كتابه كان نابعًا عن حب الإنسانية والرغبة في إيجاد أرضية مشتركة، يشير إلى القاعدة الأخرى في أكاديمية أفلاطون: يجب أن يبتعد كل من ليس مستعدًا للدخول في علاقات حب مع الطلاب. للتأكيد على هذه النقطة يشير إلى أن «كل من يبتعد عن إيروس (إله الحب اليوناني) يحرم نفسه من الهوية الحية».

كانت فكرة كتابة كتاب الكرات نابعة من حب سلوتردايك للفلسفة التي يكن لها أهمية كبيرة قائلًا: «إذا كانت الفلسفة تعتبر شيئًا حصريًا، هذا لأن بعض الأشخاص يحرمون أنفسهم من الأفضل». إضافة إلى ذلك، كُتب هذا الكتاب للتعبير باقتضاب عن وجهة نظره الغنية والمفصلة حول العالم، على أمل أن تمكن الآخرين من إغناء وجهات نظرهم الخاصة: «حدود ما أنا قادر على تعبيره (أو: حدود ما أستطيع نقله) هي حدود عالمي.. إذا كان لي أن أمنع أحدًا من الوصول إلى ثلاثيتي فسوف أمنع فقط أولئك الذين لا يرغبون في نقل (ما تعلموه أو عاشوه) بهدف التخفيف من الوحدة».

يتعامل كتاب الكرات مع «مساحات الوجود المشترك»، وهي مساحات كثيرًا ما تكون مهملة أو يُعتبر وجودها أمرًا مفروغًا منه لا يستدعي التفكير، وهي تخفي معلومات ضرورية لتطوير فهمنا للإنسانية. يبدأ استكشاف هذه الكرات من خلال الفرق الجوهري بين الثدييات وبقية الحيوانات: وهو الراحة البيولوجية والطوباوية المتمثلة برحم الأم، الذي يحاول البشر إعادة خلقه من خلال العلم والأيديولوجيا والدين. من هذه الكرات (الدوائر الاجتماعية) الصغيرة مثل العلاقات الوجودية بين الجنين والمشيمة، إلى الدوائر الكبيرة (التي دعاها بـ الأرحام الكبيرة مثل الولايات والدول)، يحلل سلوتردايك الكرات التي يحاول البشر أن يعيشوا فيها لكنهم يفشلون، ويتعقب الارتباط بين الأزمات الحيوية (مثل الشعور بالفراغ أو الانفصال النرجسي) والأزمات التي تحدث عندما تتحطم الكرة.

قال سلوتردايك إن الفصول الأولى من الكتاب تمثل «الكتاب الذي كان على هايدغر أن يكتبه»، وهو مجلد مرافق لكتاب الوجود والزمان، وعلى وجه التحديد «الوجود والمكان». كان يشير إلى استكشافه البدئي لفكرة الوجود المحورية في فلسفة هايدغر، والتي يمضي سلوتردايك بها بعيدًا بعد أن يبعد نفسه عن مواقف هايدغر.[21]

جوائزعدل

حصل على جوائز منها:

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل

  1. ^ معرف ملف استنادي متكامل: https://d-nb.info/gnd/118825968 — تاريخ الاطلاع: 17 أكتوبر 2015 — الرخصة: CC0
  2. ^ باسم: Peter Sloterdijk — معرف فيلمبورتال: https://www.filmportal.de/547fb45963104fb8a89a40d318522c57 — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  3. ^ معرف مشروع الأنطولوجيا الفلسفة إنديانا: https://www.inphoproject.org/3909 — باسم: Peter Sloterdijk — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  4. ^ معرف فنان في ديسكوغس: https://www.discogs.com/artist/2525776 — باسم: Peter Sloterdijk — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  5. ^ أرشيف مونزينجر: https://www.munzinger.de/search/go/document.jsp?id=00000019666 — باسم: Peter Sloterdijk — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  6. ^ معرف موسوعة بروكهوس على الإنترنت: https://brockhaus.de/ecs/enzy/article/sloterdijk-peter — باسم: Peter Sloterdijk
  7. ^ باسم: Peter Sloterdijk — معرف شخص في أرشيف الفنون الجميلة: http://www.isabart.org/person/61732
  8. ^ وصلة : https://d-nb.info/gnd/118825968 — تاريخ الاطلاع: 10 ديسمبر 2014 — الرخصة: CC0
  9. ^ وصلة : https://d-nb.info/gnd/118825968 — تاريخ الاطلاع: 2 أبريل 2015 — الرخصة: CC0
  10. ^ وصلة : https://d-nb.info/gnd/118825968 — تاريخ الاطلاع: 24 يونيو 2015 — الرخصة: CC0
  11. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb12034531p — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  12. ^ Cf. Rudolf Walther in taz (die tageszeitung), 27 May 2016; "Man macht sich zum Knecht" (Marc Jongen, interviewed by Jens Jessen and Ijoma Mangold), Die Zeit, no. 23/2016 نسخة محفوظة 2019-06-27 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ from the old German expression "Wer selbst im Glashaus sitzt, sollte nicht mit Steinen werfen" = He who sits in a glass house should not throw stones نسخة محفوظة 2020-03-02 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ Im Glashaus – Das philosophische Quartett, ZDF website نسخة محفوظة 2009-02-17 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Michael Kempe, "Neulich im Menschenpark: Die phantastische Anthropologie des Peter Sloterdijk", in Bernhard Kleeberg et alii (eds.), Die List der Gene: Stratageme eines neuen Menschen (Tübingen: Gunter Narr, 2001), pp. 151—170, specifically pp. 162—164. نسخة محفوظة 2006-06-18 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Book Description for "Neither Sun Nor Death", MIT Press 2011 نسخة محفوظة 2006-06-18 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Die Tageszeitung interview dd. 13 June 2006, interview in Lettre International باللغة الألمانية نسخة محفوظة 2006-06-18 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ Andreas Dorschel, "Denktagebücher: Zur Poetik des philosophischen Journals", Philosophische Rundschau LX (2013), no. 4, pp. 264—298, specifically pp. 293—297. نسخة محفوظة 2018-06-02 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ Holger von Dobeneck, Das Sloterdijk-Alphabet: Eine lexikalische Einführung in seinen Ideenkosmos, 2nd. ed. (Würzburg: Königshausen & Neumann, 2006), p. 10. نسخة محفوظة 2020-02-22 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ See Stefan Lorenz Sorgner, "In Search of Lost Cheekiness. An Introduction to Peter Sloterdijk's Critique of Cynical Reason", in Tabula Rasa, 2003. نسخة محفوظة 2020-02-22 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ In more recent years, a deepening of this take on مارتن هايدغر's thought is given expression through a focus on the primordiality of space over time in fundamental ontology as articulated in numerous studies by the British-Lebanese philosopher and architect نادر البزري in his investigation of "the place of being", of "dwelling", and primarily of Khôra.