بول بروكا

بيير بول بروكا (بالفرنسية: Paul Broca)‏ (28 يونيو 1824 - 9 يوليو 1880) طبيب فرنسي واختصاصي في علم التشريح وعلم الإنسان. اشتُهر ببحثه على منطقة بروكا، وهي منطقة من الفص الجبهي معنية باللغة ومُسماة تبعًا له. أوضحت أعمال بروكا أن أدمغة المرضى الذين يعانون من الحبسة (فقدان القدرة على الكلام) تحتوي على آفات في جزء معين من القشرة الدماغية، تحديدًا في المنطقة الجبهية اليسرى. كان هذا أول دليل تشريحي على تموضع الوظائف المخية (أي أن كل جزء أو موضع من المخ مختص بوظيفة معينة). ساهم عمل بروكا أيضًا في تطوير علم الإنسان الفيزيائي، وأحدث تقدمًا في علم القياسات البشرية.[3][4][5][6][7]

بول بروكا
(بالفرنسية: Paul Broca)‏  تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
Paul Broca.jpg
 

معلومات شخصية
الميلاد 28 يونيو 1824(1824-06-28)
سانت فوي-لا-غراند جيروند
الوفاة 9 يوليو 1880 (56 سنة)
باريس
سبب الوفاة نزف مخي  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
الجنسية فرنسي
عضو في الأكاديمية الألمانية للعلوم ليوبولدينا،  والأكاديمية الوطنية للطب،  والأكاديمية الهنغارية للعلوم،  وأكاديمية اللغة الفرنسية  تعديل قيمة خاصية (P463) في ويكي بيانات
أبناء أندريه بروكا[1]  تعديل قيمة خاصية (P40) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم كلية الطب في باريس  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
المهنة طبيب،  وعالم تشريح  [لغات أخرى] ،  وعالم إنسان،  وطبيب أعصاب،  وعالم أحياء،  وسياسي،  وجراح  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغة الأم الألمانية  تعديل قيمة خاصية (P103) في ويكي بيانات
اللغات الفرنسية[2]  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل علم الإنسان،  وتشريح،  وجراحة،  وطب الجهاز العصبي  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
موظف في كلية الدراسات المتقدمة  تعديل قيمة خاصية (P108) في ويكي بيانات

سيرة شخصيةعدل

وُلد بول بروكا في 28 يونيو 1824 في سانت فوي لا غراند بمدينة بوردو في فرنسا، وكان الابن لجان بيير «بنجامين» بروكا، الطبيب الممارس والجراح السابق في خدمة نابليون. أما والدة بروكا، أنيت توماس، فقد كانت الابنة المتعلمة تعليمًا جيدًا لواعظ كالفيني وبروتستانتي مصلح. تلقى بروكا الهوغونوتي تعليمه الأساسي في مدرسته الموجودة في مسقط رأسه، وحصل على درجة البكالوريوس عندما كان في السادسة عشرة من العمر. التحق بكلية الطب في باريس عندما كان عمره 17 عامًا، وتخرج في سن العشرين، بينما كان أغلب من هم في سنه قد بدؤوا للتو مسيرتهم كطلاب طب.[8][9]

قضى بروكا فترة تدريبية مكثفة بعد التخرج، أولًا مع اختصاصي أمراض المسالك البولية واختصاصي الأمراض الجلدية فيليب ريكورد (1800-1889) في مستشفى دو ميدي، وبعد ذلك في عام 1844 مع الطبيب النفسي فرانسوا لوري (1797-1851) في مستشفى بيسيتر. في عام 1845، أصبح بروكا متدربًا مع بيير نيكولا جيردي (1797-1856)، الذي كان عالم تشريح وجراحًا كبيرًا، وقد أصبح مساعده بعد قضاء عامين معه. أصبح بروكا المشرح المُوَجَّه في عام 1848، فقد أجرى العمليات التشريحية لمحاضرات علم التشريح في كلية الطب بجامعة باريس. حصل على الدكتوراه الطبية في عام 1849. وفي عام 1853، أصبح بروكا أستاذًا مساعدًا، وعُيّن جراحًا في المستشفى. انتُخب رئيسًا لقسم علم الأمراض الخارجية في كلية الطب في عام 1867، وأصبح أستاذًا للجراحة السريرية بعد ذلك بعام واحد. انتُخب كعضو في الأكاديمية الوطنية للطب في فرنسا في عام 1868، وعُيّن رئيسًا لقسم الجراحة السريرية. خدم في هذه المجالات حتى وفاته. عمل في مستشفى سانت أنطوان، ومستشفى بيتي سالبترير، وفندق العيادات، ومستشفى نيكر.[10][11][12][13][14]

التحق بروكا بالجمعية التشريحية بباريس كباحث في عام 1847، وقد كان أكثر مساهميها إنتاجية خلال سنواته الست الأولى. عمل بروكا في لجنة تحرير مجلة الجمعية بعد شهرين من انضمامه، وأصبح أمين اللجنة من ثم نائب الرئيس بحلول عام 1851. انضم بروكا إلى جمعية علم الأحياء بعد وقت قصير من إنشائها في عام 1948، وانضم أيضًا لجمعية الجراحة حتى أصبح رئيسها في عام 1865.[15]

أسس بروكا، بجانب مسيرته الطبية، مجتمعًا من المفكرين الأحرار المتعاطفين مع نظريات تشارلز داروين في عام 1848. قال بروكا ذات مرة: «أُفَضِّل أن أكون قردًا متحولًا على أن أكون ابن آدم منحطًا». جعله هذا في صراع مع الكنيسة التي اعتبرته مخربًا ماديًا ومفسدًا للشباب. استمر عداء الكنيسة تجاهه طوال فترة حياته، ما تسبب في العديد من المواجهات بينه وبين السلطات الكنائسية.[16]

تزوج بروكا من أديل أوغسطين لوغول في عام 1857 بعد شعوره بالضغوط من قبل الآخرين ومن قبل والدته على وجه الخصوص. جاءت أديل من عائلة بروتستانتية، وكانت ابنة الطبيب البارز جان غيوم أوغست لوغول. كان للزوجين ثلاثة أطفال: ابنتهما جين فرانسواز بولين (1858-1935)، وابنهما الأول بنجامين أوغست (1859-1924)، والابن الثاني إيلي أندريه (1863-1925). بعد مرور عام من زواجهما، توفيت والدة بروكا، وجاء والده بنجامين إلى باريس ليعيش مع العائلة حتى توفي في عام 1877.

انظر أيضًاعدل


روابط خارجيةعدل

مصادرعدل

  1. ^ http://www.biusante.parisdescartes.fr/sfhm/hsm/HSMx1996x030x002/HSMx1996x030x002x0199.pdf
  2. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11894093b — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  3. ^ قالب:Cite American Heritage Dictionary
  4. ^ قالب:Cite Oxford Dictionaries
  5. ^ قالب:Cite Merriam-Webster
  6. ^ "Broca's area". قاموس كولينز الإنجليزي. هاربر كولنز. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 08 سبتمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Dr. Paul Broca". Science. 1 (8): 93. 21 August 1880. doi:10.1126/science.os-1.9.93. JSTOR 2900242. PMID 17795838. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Schiller, 1979، صفحة 12
  9. ^ "Memoir of Paul Broca". The Journal of the Anthropological Institute of Great Britain and Ireland. 10: 242–261. 1881. JSTOR 2841526. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Schiller, 1979, pp. 91, 93.
  11. ^ Schiller, 1979, p. 91, 93
  12. ^ Ashok, Samantha S., "The History of Race in Anthropology: Paul Broca and the Question of Human Hybridity" (2017). Anthropology Senior Theses. Paper 181.
  13. ^ Schiller, 1979, pp. 216, 219
  14. ^ Schiller, 1979, p. 112.
  15. ^ Sagan, Carl. 1979. Broca's Brain. Random House: New York (ردمك 1439505241).
  16. ^ Schiller, 1979, pp. 125–127.