افتح القائمة الرئيسية
Murallas de Zamora.JPG

معركة الخندق (بالإسبانية: Batalla de Alhandic)، معركة وقعت في أغسطس 939/شوال 327 هـ في المنطقة الحدودية بين حدود مملكة ليون والدولة الأموية في الأندلس، وتحديدًا الواقعة في منطقة قشتالة وليون التابعة لمملكة ليون، على خلاف في تحديد موقعها ما إذا كانت قد وقعت على أسوار قلعة شنت منكش أم على أسوار قلعة سمورة، ودارت بين قوات خليفة الأندلس عبد الرحمن الناصر من جهة، وقوات راميرو الثاني ملك ليون من جهة أخرى، وانتهت بانتصار مملكة ليون. كانت خسائر المسلمين البشرية في تلك المعركة كبيرة تراوحت في بعض التقديرات بين 40,000 و50,000 رجل، من بينهم قائد جيش المسلمين نفسه نجدة بن حسين الصقلبي، كما أُسر القائد محمد بن هاشم التجيبي والي سرقسطة في تلك الفترة، وظلّ في الأسر لأكثر من عامين حتى افتداه عبد الرحمن الناصر بالمال. كان لتلك المعركة أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وفي نفس عبد الرحمن الناصر الذي لم يخرج في أي غزوة بعدها. تضاربت الروايات التي تناولت المعركة عن كيفية سير الأحداث، بل واختلفت أحيانًا في تحديد موقعها. تناول عدد من المصادر العربية المعركة، فنقل المقري في كتابه نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب رواية المسعودي، وذكر ابن حيان القرطبي المعركة في كتابه المقتبس من أنباء الأندلس، وذكر لسان الدين بن الخطيب في كتابه «أعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام» رواية أخرى، كما ذكر المؤرخون الغربيون روايات أخرى. كان للمعركة أثرها الشعبي السيء على العامة في أرجاء الأندلس، نظرًا للخسائر البشرية الكبيرة التي حدثت بين صفوف جيش المسلمين في تلك المعركة، مما استدعى أن يستصدر الخليفة بيانًا كتبه الوزير عيسى بن فطيس وهو في مدينة وادي الحجارة، في طريق عودته إلى قرطبة، وأمر في تلاوته على العامة في ربوع الأندلس، وبرر فيه أسباب الهزيمة إلى كمين تعرضت له ساقة جيشه إثر مرور الجيش في طريق عودته على وادي وعر الطريق ضيق المسالك.

...أرشيف للمزيد...