برطعة

قرية فلسطينيه

إحداثيات: 32°28′28″N 35°05′32″E / 32.474416666667°N 35.092136111111°E / 32.474416666667; 35.092136111111

برطعة (بالعبرية: בַּרְטַּעָה) هي قرية عربية تقع في منطقة المثلث الشمالي، على الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية قسمت إلى قسمين منذ عام 1949، هما "برطعة الغربية" في الجانب الإسرائيلي من الحدود و"برطعة الشرقية" الفلسطينية. يُدير الجزء الخاضع للحكم الإسرائيليّ من القرية "مجلس بسمة الإقليمي" وهو عبارة عن سلطة إقليمية مشتركة لكل من برطعة الغربية، عين السهلة ومُعاوية، أما القسم الشرقي فيديره المجلس القروي برطعة التابعة للسلطة الفلسطينيّة.

برطعة
Um al qutuf and Bartaa panorama 01 May27 2006.jpg
 

تقسيم إداري
البلد  فلسطين
التقسيم الأعلى منطقة حيفا  تعديل قيمة خاصية (P131) في ويكي بيانات
خصائص جغرافية
إحداثيات 32°28′28″N 35°05′32″E / 32.474416666667°N 35.092136111111°E / 32.474416666667; 35.092136111111  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
المساحة 4.3 كيلومتر مربع  تعديل قيمة خاصية (P2046) في ويكي بيانات
الارتفاع 185 متر  تعديل قيمة خاصية (P2044) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
التوقيت ت ع م+02:00  تعديل قيمة خاصية (P421) في ويكي بيانات
الموقع الرسمي المثلث الشمالي

التسميةعدل

سميت برطعة بعدة أسماء منها واد المي والحنانة ورأس العين ثم برطعة، وبرطعة نسبة للشيخ محمد البرطعاوي وهو أحد رجال صلاح الدين الأيوبي الذي كان يحارب معه واستقرّ في مكان مرتفع بالقرية يسمّى خربة برطعة، ليرصد تحركات الصليبيين على الساحل، وعند انتصار الجيوس الإسلامية كان ينزل إلى السهل في برطعة جيئة وذهابا من نشوة النصر وشدّة الفرح، فدرج الناس على القول برطعَ الشيخ، وهذه قصّة شعبيّة تروى بين سكّان القرية. ويقال أنها تحريف من الكلمة السريانية (Perta) التي تعني الخصب.[1]

الموقععدل

تقع قرية برطعة في الشمال الغربي من مدينة جنين ومن الجنوب الشرقي لمدينة حيفا على الخطّ الأخضر في المثلث. تقع القرية ضمن سلسلة جبال الخطّاف وهي جزء من سلسلة جبال نابلس، وجزء منها يقع في منخفض واسع[2]، يعبره واد يشكّل حدودا طبيعية وسياسية بين شطري القرية، قُسمت القرية في اتفاقية رودوس عام 1949 بين الأردن و"إسرائيل".[3]

تقع القرية على جبلين سكنها الأوائل نسبةً لاكتشاف نبع ارتوازي وقد ساعد هذا على توافد الناس لهذة المنطقة ومن عائلات مختلفة ومن أهم العائلات عائلة "آل كبها" الذي يعود أصلها إلى قرية يعبد المجاورة لبرطعة وتشتهر هذة العائلة بكبرها وانتشارها في عدة مناطق مثل الأردن وغيرها من الدول المجاورة، وكان لهذة العائلة في ذلك الوقت زعيم أو مختار .أما في يومنا فهناك مجلس محلي يحكمه رئيس وأعضاء منتخبين.[4]

بين الأعوام 1949-1967عدل

بين عامي 1949م و1967م كانت برطعة مقسمة بين الأردن وإسرائيل. بعد احتلال الضفة الغربية من قبل الجيش الإسرائيلي، سيطرت إسرائيل على القرية بأكملها وتم توحيدها، غير أن سكان الجزء الأردني سابقًا احتفظوا بجنسيتهم الأردنية وكانوا خاضعين للحكم العسكري المفروض على الضفة الغربية وفقد هؤلاء السكان علاقتهم بالأردن أثر إعلان الملك حسين فك ارتباط المملكة الهاشمية بالضفة الغربية عام 1988م. وبين الأعوام 1952 -1967 منع السكان بين شطري من التواصل والتلاقي فنشأ مجتمعان متمايزان، حيث قسم نبع المياه وذلك أقيمت مدارس ومساجد تخصّ كل شطر من شطري القرية تتبع أنظمة مختلفة، في الشطر الشرقي كان هناك تواصل مع العالم العربي والأردن تحديدا، أم الشطر الغربي فخضع للحكم العسكري الإسرائيلي وذلك بين الأعوام (1952-1967) على أثر حرب عام 1967 حرب النكسة زال المنع بين الشطري فأصبحت الحياة الاجتماعيّة تدريجيا تعود إلى ما كانت عليه عبر الزيجات المختلطة بين الشطرين ولكن ظل النظام السياسيّ على حاله، الشطر الشرقيّ خاضع للحكم العسكري الإسرائيليّ وفيما بعد السلطة الوطنية الفلسطينية، أما الشطر الغربي فهو خاضع للحكم الإسرائيليّ.[5]

الاعتداء عام 1956عدل

في عام 1956 وتحديدًا في تاريخ 21 آذار\ مارس عام 1956، بعد سيطرة الجيش الأردني على القسم الشرقيّ من القرية انضمّ أبناء القرية لصفوف الحرس الوطنيّ الأردنيّ، وأقيم في الوقت نفسه مركزًا للجيش الأردني في القرية، وكان من بين هؤلاء حسن قاسم حسن كبها الذي انخرط في صفوف الحرس القروي. بدأت المعركة حين دخلت القوّات الإسرائيليّة البدلة في القسم الغربيّ وتمركّزت حيث المدرسة الابتدائية اليوم، وعلم الأهالي بأن الجيش الاحتلال الإسرائيليّ سوف يتقدّم ليضرب ويهجّر القرية، فقام حسن قاسم حسن والكتيبة التي معه بخطّة، فقد أخلوا برطعة الغربيّة من السكّان إلى الكهوف والمغر شرقيّ القرية ولم يبقى في القرية سوى المسنين والمقاتلين من أبناء القرية وحرس البادية الأردني فتصدّى لهم أبناء القرية والجيش الأردنيّ ببنادق خفيفة ورشاشات برين أما الطرف لإسرائيليّ كان مدجّجًا بالسلاح والمدفعية الثقيلة، استمرّت المعركة من الساعة الثانية عشرة ظهرًا حتى الساعة السادسة مساءً وأصيب بها حسن قاسم حسن كبها في قدمه واستبسل في المعركة رغم إصابته حتى وصل الجيش الأردنيّ من يعبد إلى برطعة وتمركّزوا بخربة برطعة وبدأوا الضرب المدفعيّ نحو مركز كتيبة الاحتلال الإسرائيليّ. وصفت الجامعة العربيّة هذه الاعتداء بقولها: " قرية برطعة عربيّة فلسطينيّة يقسمها أعجب خطٍّ في التاريخ إلى قسمين: يقع أحدهما تحت الاحتلال الإسرائيليّ والآخر تحت السيادة الأردنيّة الهاشميّة".[1]

الأيام الانتفاضة الأولىعدل

في أيام الانتفاضة ظهر تقسيم القرية من جديد حيث امتنع السكان الإسرائيليين من المساهمة في العمليات ضدّ إسرائيل باختلاف سكان الجزء الشرقي من القرية، وانضم الجزء الشرقي إلى السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب إتفاقية أوسلو. أما الآن فيواجه سكان القرية فلسطينيي الجنسية مشكلة خاصة بسبب بناء الجدار الفاصل شرقي القرية، ومع أن موقع الجدار يتيح للسكان العبور بين قسمي القرية بكل حرية، إلا أنه يعرقل الدخول في الضفة الغربية ولا تسمح السلطات الإسرائيلية الدخول إلى إسرائيل لمن لا يحمل الجنسية الإسرائيلية أو تصريح خاص، حيث يصعب على السكان فلسطينيي الجنسية الخروج من القرية إلى أي جهة.[6]

الانتفاضة الثانيةعدل

بعد الانتفاضة الأخيرة عام 2000م تم إغلاق الكثير من المدن والأسواق الفلسطينية ومن أبرزها "سوق باقة"، "جنين" و"قلقيلية" حيث كان أغلب زبائنهم من عرب 48 داخل إسرائيل، أدى ذلك إلى ازدهار التجارة في قرية برطعة بكونها تقع على حدود الضفة الغربية ومفتوحة على إسرائيل، وأيضًا تقع على بوابة رئيسية على الجدار الفاصل الذي بني بعد الانتفاضة لفصل الضفة الغربية عن إسرائيل، وأصبحت تزدهر وتنمو شيئًا فشيئًا إلى أن ضمت أسواق ومحلات تجارية كبيرة يديرها تجار كبار من المدن الفلسطينية.[7]

المراجععدل

  1. أ ب زياد كبها, زياد; كبها (2003). برطعة القلب المشطور. برطعة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ مصطفى الدبّاغ, مصطفى مراد; الدبّاغ. بلادنا فلسطين- الجزء الخامس، في الديار النابلسية. بيروت: دار الطليعة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ زياد كبها, زياد; كبها (2013). برطعة القلب المشطور. برطعة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "برطعة (قرية) | الموسوعة الفلسطينية". مؤرشف من الأصل في 3 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 03 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ מחמד אמארה סופיאן כהבא, מחמד סופיאן; אמארה כבהא (1996). זהות חצויה חלוקה פוליטית והשתקפויות בכפר ברטעה (باللغة العبرية). גבעת חביבה: גבעת חביבה. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ تقرير جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، 25 يوليو 2005[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 20 أغسطس 2010 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ "سوق قرية برطعة تجسد معاناة القرى الفلسطينية". الجزيرة. الجزيرة. 12/04/2013. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 20/04/2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |تاريخ= (مساعدة)