انتفاضة سيلهيت 1782

انتفاضة سلهت لعام 1782، المعروفة أيضًا بتمرد محرم، حدثت في أوائل شهر المحرم ضد شركة الهند الشرقية من قبل المسلمون البنغال، وقادها بيرزادا سيلهيت وأخواه سيد محمد هادي وسيد محمد مهدي.[1] كانت واحدة من أُوَل الحركات المناهضة لبريطانيا في شبه القارة الهندية.[2] حدثت المعركة الرئيسية في مصلى شاهي الكبير في سلهت الذي بناه المغول والتلال المحيطة به. [3]

انتفاضة سيلهيت 1782
Sylhet Shahi Eidgah(56).jpg
 
بداية 16 ديسمبر 1782  تعديل قيمة خاصية (P580) في ويكي بيانات
نهاية 16 ديسمبر 1782  تعديل قيمة خاصية (P582) في ويكي بيانات

خلفيةعدل

في عام 1778، عينت شركة الهند الشرقية البريطانية روبرت ليندسي مشرفًا أو جابيًا لسيلهيت. بدأ ليندسي خلال فترة قيادته بتجارة حجر الكلس، والخيزران الهندي، وجوز التنبول (الفَوْفل)، والفيلة الموجودة في منطقة سيلهيت. أثارت أعمال ليندسي هذه الكراهيةَ في جميع أنحاء المنطقة.[4] يقول ليندسي في سيرته الذاتية التي حملت عنوان حكايات حياة هندية إنه خلال زيارته لدرقاعة الشاه جلال، شعر ببعض الخطر واعتبرها «معقلًا محتملًا للمعارضة».[5] خلال فترة حكمه، كان أشرف علي خان نائب البنغال تابعًا لإمبراطورية سلطنة مغول الهند التي حكمها شاه علام الثاني، وكان وارن هاستينغس الحاكم العام للهيئة الرئاسية لحكومة فورت ويليام.[6]

في عام 1781، تعرضت المنطقة لفيضان كبير. تضررت العديد من الأراضي الزراعية والمحاصيل لتنتشر المجاعة في جميع أنحاء سيلهيت.[7] لقي ثلث سكان المنطقة حتفهم نتيجةً لذلك. زاد هذا من الحقد بين المجتمَعَين لأن السكان الأصليين اتهموا البريطانيين بالفشل في تقليص تبعات الفيضان. يُقال إن ليندسي أرسل رسالة إلى فورت ويليام لفرض الضرائب خلال هذه الفترة ولكن رُفض طلبه.[8]

يذكر ليندسي في سيرته الذاتية أن السكان الأصليين الهندوس اتصلوا به في منزله وأخبروه بانتفاضة المسلمين. أخبره الهندوس أن المسلمين خططوا للهجوم على الحكومة البريطانية إلى جانب بعض المعابد الهندوسية في مدينة سيلهيت.[9] يُعتقد أن هذا السجال بين الهندوس والمسلمين كان نتيجة وقوف الهندوس إلى جانب البريطانيين بدلًا من مساعدتهم المسلمين. تجاهل ليندسي الهندوس لأنه لم يرَ أي علامة للشغب وأدرك أيضًا أن ذلك كان شهر مُحرم الإسلامي الذي ينشغل فيه المسلمون بالتحضير لعاشوراء، والتي كان موعدها بعد عدة أيام. يذكر ليندسي أيضًا أن العنف لم يكن مألوفًا بالنسبة إلى المسلمين، غالبًا بسبب حقيقة أن شهر محرم هو شهر مقدس في الإسلام والحرب خلاله ممنوعة.[10][11]

كان عائلة سيد من جهرناربار (محلة الدرقاعة، سلهت) عائلةً ذات نفوذ ومنحدرة من أقرب أتباع الشاه جلال. كانت عائلة سيد خلال هذه الفترة بارزةً على امتداد بنغال وآسام. كان البيرزادا رأسَ العائلة. [12]

يوم الانتفاضةعدل

في مساء هذا اليوم، قاد البيرزادا مسيرة تعزيةٍ مؤلفة من 300 شخص إلى جانب أخويه، سيد محمد هادي وسيد محمد مهدي (المعروفان محليًا بهدى مياه ومدى مياه).[13] كان العديد من المدنيين المحليين من المسلمين حاضرين في هذه التعزية أيضًا. سار الموكب عبر مصلى شاهي الكبير في سيلهيت. كان حداد محرم يتألف أيضًا من مأتم، وهذا هو سبب حمل النصال والسيوف. ذكر ليندسي في رسالة إلى الحكومة في فورت ويليام أن المسلمين قتلوا في البداية ديوان مانيك تشاند في منزله قبل إشعال الحريق في عدة أجزاء من المدينة. تذكر الرسالة أيضًا أن كلًا من الكانونغو والجامادار، الذين ساعدوا ليندسي، كانوا مسلمين.

في الساعة الخامسة مساءً، عاد الهندوس إلى منزل ليندسي حيث أشاروا إلى علامات الهجوم على أجسادهم. من ناحية ثانية، من غير المعروف إن كان ذلك صحيحًا لأن مصادر أخرى تدّعي أن الهندوس لم يشاركوا في النهار لأن المسلمين خلال ذلك الوقت كانوا منتشرين على أعالي التلال حول المصلى (العيدغاه) بدلًا من وجودهم في الأراضي المنخفضة حيث يعيش السكان. أبلغ ليندسي حينها رئيس الكانونغو في سيلهيت، مسعود بخت (ابن ماهتاب خان)، وأخبر جماعة الجامادار أن يجهزوا 20 جنديًا هنديًا ويذهبوا إلى العيدغاه. انضم إليهم ليندسي لاحقًا في مسيرة مكونة من أكثر من 30 شخصًا إلى العيدغاه، بعض منهم يمتطي الخيول. أمر المتمردين بالاستسلام مدعومًا بقوة مؤلفة من أكثر من خمسين وحدة، لكنهم فروا إلى التلال المحيطة بالمنطقة. أدى ذلك إلى هجوم ليندسي ورجاله على المتمردين واللحاق بهم إلى التلال. اقترب ليندسي من البيرزادا مستعدًا لمعركة بالسيوف. كسر البيرزادا سيف ليندسي باستخدام سيفه من نوع تلوار. أعطى الجامادار ليندسي بسرعة مسدسه. أطلق ليندسي عندها النار على البيرزادا متسببًا بمقتله. أفرغ الجنود الهنود عندها فصيلةً ليسمحوا لليندسي بمغادرة المبنى. عندما كان ليندسي يهم بالمغادرة، رأى رجلًا مسنًا مصابًا يسقط على قدميه بعد أن هاجمه أحد الجنود. طلب ليندسي من الجندي أن يتوقف وأخذ الرجل معه وأنقذه.[14]

مات كل من مدى وهدى مياه أيضًا حيث قُتل الأخير برصاصةٍ من ليندسي نفسه. يذكر ليندسي أن واحدًا من جنوده مات وأُصيب ستة آخرون. قيل إن الجندي الذي مات كان الجامادار نفسه. يذكر ليندسي أن أربعةً من المتمردين قُتلوا وأُصيب العديد منهم.[15]

المراجععدل

مراجععدل

  1. ^ "শাহী-ঈদগাহ - সিলেট জেলা" [Shahi Eidgah - Sylhet District]، Sylhet Government (باللغة البنغالية)، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 05 يناير 2019.
  2. ^ Jobrul Alom Shumon (25 أغسطس 2015)، "ইতিহাস ঐতিহ্যে আমাদের সিলেট-পর্ব ০৫" [The tradition and history of our Sylhet - Part 05] (باللغة البنغالية)، SBDNews24.com، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2019.
  3. ^ Syed Murtaza Ali (1965)، হজরত শাহ জালাল ও সিলেটের ইতিহাস [Hazrat Shah Jalal and the History of Sylhet].
  4. ^ Dewan Nurul Anwar Hussain Choudhury (2003)، "Lindsay, Robert"، Banglapedia: National Encyclopedia of Bangladesh، Asiatic Society of Bangladesh.
  5. ^ Syed Zain Al-Mahmood (19 ديسمبر 2008)، "Down the Surma - Origins of the Diaspora"، Daily Star (باللغة الإنجليزية)، ج. 7 رقم  49، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2019.
  6. ^ Delhi, Past and Present، صفحة. 4, في كتب جوجل
  7. ^ ويليام هنتر (كاتب) (1868)، Annals of Rural Bengal، مؤرشف من الأصل في 13 مارس 2016.
  8. ^ Ali Riaz (23 يوليو 2013)، Islam and Identity Politics Among British-Bangladeshis: A Leap of Faith، جامعة مانشستر، ISBN 0719089557.
  9. ^ Maulana Abdullah ibn Saeed Jalalabadi (مايو 2010)، "জীবন-গাঙের বাঁকে বাঁকে-(২)" [Curling through the River of Life (2)] (باللغة البنغالية)، Al Kawsar، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2019.
  10. ^ Huda (25 يونيو 2019)، "Overview of the Islamic Calendar"، Learn Religions، دوت داش، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 07 نوفمبر 2019.
  11. ^ Robert Lindsay، "Anecdotes of an Indian life: Chapter VII"، Lives of the Lindsays, or, A memoir of the House of Crawford and Balcarres، National Library of Scotland، ج. 4، ص. 89–100، مؤرشف من الأصل في 20 أغسطس 2020.
  12. ^ Emad Ullah Shahidul Islam (19 أكتوبر 2016)، "আরেক শহীদ দিবস" [Another Martyrs' Day]، Bangladesh Pratidin (باللغة البنغالية)، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2019.
  13. ^ Achyut Charan Choudhury Tattanidhi (1917) (in بنغالية).   শ্রীহট্টের ইতিবৃত্ত - পূর্বাংশ. كلكتا: Mustafa Selim. ويكي مصدر. pp. 386-389.
  14. ^ Rafiqur Rahman Loju (19 سبتمبر 2018)، "মুহররমের দাঙ্গাঁ নয় ব্রিটিশ বিরোধী স্বাধীনতা যুদ্ধ" [Not a Muharram riot but an anti-British independence war] (باللغة البنغالية)، Sylheter Dak، مؤرشف من الأصل في 20 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2019.
  15. ^ Siddiquee, Iqbal (30 سبتمبر 2006)، "Shahi Eidgah - 300 Year Old Historical Structure"، Daily Star (باللغة الإنجليزية)، Sylhet، مؤرشف من الأصل في 24 أغسطس 2020، اطلع عليه بتاريخ 01 فبراير 2019.