افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
هذه المقالة تعتمد اعتماداً كاملاً أو شبه كامل على مصدر وحيد، رجاء ساعد في تحسين هذه المقالة بإضافة مصادر مناسبة. (ديسمبر 2018)
المولود الحافظي
معلومات شخصية
الميلاد 1880م
بني ورثيلان - الجزائر
تاريخ الوفاة 23 ربيع الأول 1367هـ/ 08 فبراير 1948م
الجنسية الجزائر جزائري
الحياة العملية
المهنة عالم دين

المولودالحافظي هو المولود بن الصديق بن العربي، وأمه بنت يحيى لقبه سحابي ، وينسب إلى قرية بني حافظ الواقعة ببلدية عين لقراج دائرة بني ورتيلان ولاية سطيف .

ففي قرية بني حافظ الجبلية ولد الشيخ المولود الحافظي سنة 1880م ،( و يرى البعض أنه من موليد سنة 1895م) ، سمي الشيخ الحافظي بالمولود نسبة إلى المولد النبوي الشريف ، وفي هذه المنطقة من القبائل الصغرى خرج العديد من كبار العلماء والفقهاءالذين صنعوا تاريخ الجزائر.

محتويات

نشأته وتعلمهعدل

نشأ الشيخ المولود الحافظي في قرتيه وتلقى هنالك العلوم الشرعية من خلال التحاقه إلى كتاب القرية فحفظ القرآن الكريم مبكرا على يد الشيخ الصديق بمسجد القرية ، ثم دخل المدرسة لتعلم اللغة الفرنسية فأتقنها، ومع ذلك اكتسب الشيخ الحافظي مبادئ اللغة العربية و الفقه والحساب على يد أهل العلم و الثقافة بالمنطقة، ورغم هذا فقد عانى الشيخ من ظروف قاسية اضطرته إلى مغادرة قريته من أجل طلب العلم.

رحلته إلى تونس ثم مصرعدل

فرحل الشيخ الحافظي إلى تونس قبيل الحرب العالمية الأولى ، و هناك انتظم في سلك الطلبة بجامع الزيتونة ، ولأن وضعه المادي لم يكن مستقرا اضطر للبحث عن العمل ، فاشتغل لوقت قصير ثم توقف عن العمل فقد كانت رغبته للتفرغ لطلب العلم أقوى من أن تنازعها أي رغبة أخرى، فارتحل إلى مصر عله يجد هناك ظروفا ملائمة تمكنه من التفرغ للدراسة، و بعد متاعب و مشاق كابدها استقبله طلبة المغرب العربي بالأزهر ، فعرّفوه بنظام الأزهر و قوانينه وكذا بشيوخه و تكاليفه. لم ينل من عزيمة شيخنا و إرادته شيء مما سمعه من طلبة الجامع عن همومهم و ما عانوه من متاعب في أول عهدهم، فقد كان آية للعزيمة المتقدة، رافقته على مدى العشرين سنة التي قضاها بالجامع، درس خلالها الشريعة وأصول الدين والتفسير والحديث والفلسفة واللغة والأدب والرياضيات ، وتعمق في علم الفلك ونبغ فيه حتى صار مرجعا لأهل العلم فيما يواجههم من معضلات فيه، ليحرز في نهاية العشرينات على شهادة العالمية.

عودته إلى الجزائرعدل

بعد مدة من الزمن من الغربة عاد الشيخ الحافظي إلى وطنه الجزائر بعد أن قام بتحصيل العلم والمعرفة، وتحمل من أجل ذلك المتاعب وذلك سنة 1918م ، واضعا نصب عينيه خدمة بلده والنهوض به في هدف عظيم و غاية نبيلة.

ما إن انتشر خبر عودته إلى مسقط رأسه ببني حافظ حتى أخذ الأعيان والشيوخ وطلبة العلم يتوافدون عليها لملاقاته في إجلال و تقدير كبيرين، فظل طوال شهرين محجة للزوار الذين خفقت قلوبهم بحب العلم و العلماء.

بعد أيام من عودته، قرر الحافظي أن يجمع في بيته طائفة من الطلبة المتميزين بالمنطقة ويقوم بتعليمهم بمساعدة من أثريائها الذين يجلون كل ما له علاقة بالعلم ويرون في نشره وخدمة أهله عبادة تقربهم من الله تعالى.

لقد ضحى الحافظي بحريته و راحته و حرية أهله وراحتهم لسنوات في نزعة إنسانية جعلته يسمو بعلمه إلى أن ينفع به و لو على حساب راحته و راحة أسرته.

تعهد الحافظي طلبته: أمثال: الشيخ عبد الحميد بن حالة ، الشيخ محمد السعيد اليجري والشيخ عبد القادر الزيتوني وغيرهم بتوجيهات بناءة ونصائح ثمينة، وظل يذكي في أعماقهم حب الوطن ويلهب فيهم نزعة النهوض به و تحريره، كيف لا وهم أمل الأمة المنشود.

بعد سنوات من التعليم قضاها في بيته، انتقل الحافظي إلى زاوية عبد الرحمن اليلولي رفقة جمع من الطلبة، و لصيته الذائع، تضاعف عدد طلبة المعهد بعد انتقال الحافظي إليه، حيث أنشأ ساعة فلكية على رخامة مربعة بالجانب الغربي من المعهد تضبط الوقت بواسطة الظل، لكن جنود الاحتلال خربوها، كما خربوا مثيلتها التي أنشأها بزاوية عبد الرحمن الحملاوي بالعثمانية غرب قسنطينة بعد تنقله إليها، حيث اضطلع هناك طوال المدة التي قضاها فيها بالتدريس و تسيير شؤون التعليم فيها، ليعود مرة ثانية سنة 1947م إلى المعهد اليلولي، لينتقل بعدها إلى المعهد الكتاني بقسنطينة، حيث عمل الحافظي بجد ونشاط وحيوية جعلت المعهد يخطو في عهده خطوات واسعة وموفقة مسجلا أحسن النتائج.

مساهماتهعدل

جاهد الشيخ في مجال إصلاح العقيدة الإسلامية لدى الشعب الجزائري لا سيما مسألة التوسل و الاستغاثة بالصالحين التي نفاها جملة و تفصيلا في مقال له في جريدة الشهاب ردا على مقال نشره أستاذه بالأزهر الشيخ يوسف الدجوي المصري، و الذي نشر بمجلة "نور الإسلام" و نقلته مجلة الشهاب وصحيفة النجاح و الذي ذهب فيه الشيخ الدجوي إلى جواز التوسل، فكان رد الحافظي أنه: (إذا امتنع الفعل و العلم من الميت حقيقة ومجازا ولغة امتنع التوسل به و الاستغاثة لأن جوازهما بناء على صحة صدور الفعل منه للسببية الظاهرة و هي مفقودة منه لما عرفت. فوجب ترك التوسل و الاستغاثة بالأموات)[1]، هذا و للشيخ الحافظي عدة مقالات في مجال الدين، في مختلف فروع الشريعة و أركان الإيمان، منها تلك التي كتبها تحت عنوان: "سوانح رمضان" المنشورة في "صحيفة النجاح" في شهر رمضان سنتي 1926م و 1927م و التي تعالج مجموعة من القضايا المتعلقة بالدين كالغاية من الصوم و الأبعاد و النتائج التي تنجم عن مجاهدة النفس بالصوم، هذا و تناول في مقالاته مسألة طغيان العوائد على الناس على حساب الشرائع في أحوالهم الاجتماعية و الشخصية من رمضان وإتباع الجنائز والمواريث و الأنكحة والطلاق. كما اهتم بإنشاء الجمعيات الخيرية ، كما اتسم فكره بالوطنية فقد كان يدعوا لتوحيدالصف الجزائري ونبذالفرقة ، واهتم أيضا بمجال التعليم مع اهتمامه بعلم الفلك والكونيات فقد نشر مقالات عدة عن الأهلة والخسوف و الكسوف وعن الساعات الشمسية التي أنشأها و رسمها.

وفاتهعدل

انتقل الحافظي إلى رحمة الله فجر يوم الثلاثاء 23 ربيع الأول 1367هـ الموافق لـ: 08 فبراير 1948م، و شيعت جنازته بعد زوال يوم الأربعاء في موكب مهيب شهده الآلاف ممن سالت بهم الطرق من مختلف المناطق ليشهدوا جنازة الأخ و الإمام و العالم، و دفن بمسقط رأسه ببني حافظ.

مصادرعدل

  • ^ [لأستاذ محمد الصالح الصديق، المرجع السابق، ص 357]