المشروع 112

المشروع 112 هو مشروع لتجريب الأسلحة البيولوجية والكيميائية أجرته وزارة الدفاع الأمريكية من عام 1962 إلى عام 1973.

بدأ المشروع تحت إدارة جون ف. كينيدي، وتم الاشراف عليه من قبل وزير دفاعه روبرت ماكنامارا، كجزء من عملية تحديث الجيش الأمريكي. يشير اسم "مشروع 112" إلى رقم هذا المشروع في عملية التحديث التي قام بها وزير الدفاع. وقد ساهم كل فرع من فروع القوات المسلحة ووكالات الاستخبارات الأمريكية في التمويل والكوادر . كما شاركت كندا والمملكة المتحدة أيضًا في بعض أنشطة المشروع 112[1]

يتعلق المشروع 112 في المقام الأول باستخدام الرش الجوي لنشر المركبات البيولوجية والكيميائية التي يمكن أن تعمل على ارباك العدو . كما تم إجراء برنامج الاختبار على نطاق واسع فيما يعرف ب"مواقع الاختبار خارج القارات" في وسط وجنوب المحيط الهادئ وألاسكا[2] بالتعاون مع بريطانيا وكندا وأستراليا.

تم إجراء ما لا يقل عن 50 تجربة ؛ من هذه 18 اختبارًا على الأقل تضمنت محاكاة لعوامل بيولوجية (مثل BG )، وما لا يقل عن 14 اختبارًا اشتملت على عوامل كيميائية بما في ذلك السارين و VX، والغاز المسيل للدموع في محاكاة الأخرى.[1] تضمنت مواقع الاختبار بورتون داون في المملكة المتحدة ورالستون في كندا وما لا يقل عن 13 سفينة حربية أمريكية حيث تم تنسيق المشروع من مركز اختبار صحراء يوتا.

و من الجدير بالذكر أن المعلومات المتاحة للعلن حول المشروع 112 لا تزال غير مكتملة.[1]

بِدء المشروععدل

 
السفينة واي أي جي 39 يو اس اس جورج ايستمان بمحملة بالمستلزمات العلمية لاجراء اختبارات كيميائية

في يناير 1961، أرسل روبرت ماكنمارا توجيهاً حول الأسلحة الكيميائية والبيولوجية إلى هيئة الأركان المشتركة، يحثهم فيه على: النظر في جميع الاستخدامات الممكنة لهذه الأسلحة، بما في ذلك استخدامها كبديل للأسلحة النووية. و إعداد خطة لتطوير قدرة ردع الهجمات البيولوجية والكيميائية، وقد شمل التقرير تقديرات التكلفة، وتقييم العواقب السياسية المحلية والدولية . و بناءً على ذلك أنشأت هيئة الأركان المشتركة فريق عمل مشترك أوصى بخطة خمسية يتم إجراؤها على ثلاث مراحل.[3]

في 17 أبريل 1963، وقع الرئيس كينيدي على مذكرة الأمن القومي رقم 235 والتي نصت على:

« بروتوكول السياسة التي تدير إجراء التجارب العلمية أو التكنولوجية واسعة النطاق و التي قد يكون لها تأثيرات كبيرة أو طويلة الأمد على البيئة المادية أو البيولوجية.[4]»

المشروع 112 برنامج اختبار عسكري كان يهدف إلى معرفة قدرة الولايات المتحدة على الدفاع عن نفسها إذا ما واجهت حرب بيولوجية أو الكيميائية في مختلف الظروف المناخية . يرعى فرع الحرب الكيميائية في الجيش الأمريكي الجزء الأمريكي من اتفاق بين الولايات المتحدة، بريطانيا، كندا، وأستراليا في التفاوض على ستراتيجيات المشروع مثل اختيار المضيف، والسلوك، أو المشاركة في البحث المتبادل التطوير.

هيكل القيادةعدل

 
Deseret Test Center Logo features globe in aerosol cloud

تم تنظيم هيكل القيادة لمركز (ديسيريت) للإشراف على المشروع 112، وتم فك ارتباطها بوزارة الدفاع وجعلها تحت اشراف هيئة الاركان المشتركة ومجلس الوزراء الأمريكي، كما شاركت وزارة الزراعة بالاشراف على المشروع إلى حد ما. تم التخطيط للتجارب وتشغيلها من قبل مركز ديسيريت وشركة كيوكلات الكيميائية في فورت دوغلاس، بولاية يوتا. وقد صممت الاختبارات لمعرفة آثار الأسلحة البيولوجية و الأسلحة الكيميائية على البشر والنباتات والحيوانات والحشرات والمركبات والسفن والمعدات. .[5]

الأسلحة البايلوجيةعدل

استخدمت العديد من الانواع الفطرية والبكتيرية المسببة للعدوى في التجارب، وقد اشتملت تلك التجارب على اختبار قدرة القوات البحرية على الدفاع في مواجهة هجوم بيولوجي على سفنها، بالإضافة إلى اختبار مدى فعالية تلك الاسلحة البيولوجية في مختلف الظروف الجوية، ومن أهم مسببات العدوى والأحياء الفطرية التي استخدمت في التجربة[1] :

المراجععدل

  1. أ ب ت ث Jeanne (2005)، Biological weapons : from the invention of state-sponsored programs to contemporary bioterrorism، New York : Columbia University Press، ISBN 978-0-231-12942-8، مؤرشف من الأصل في 21 أكتوبر 2021.
  2. ^ Edward (1999)، The biology of doom : the history of America's secret germ warfare project، New York : Henry Holt، ISBN 978-0-8050-5764-5، مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2021.
  3. ^ John Ellis؛ Courtland Moon (2009)، "The US Biological Weapons Program"، في Mark Wheelis؛ Lajos Rózsa (المحررون)، Deadly Cultures: Biological Weapons since 1945، Harvard University Press، ص. 32–33، ISBN 978-0-674-04513-2.
  4. ^ "National Security Action Memorandum No. 235, April 17, 1963."، مؤرشف من الأصل في 25 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 07 ديسمبر 2012.
  5. ^ "Ships Associated with SHAD Tests"، مؤرشف من الأصل في 15 سبتمبر 2012، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2012.