المشروع التعاوني لفترة ما حول الولادة

المشروع التعاوني لفترة ما حول الولادة (يُختصر بCPP) والمعروف أيضًا بإسم المشروع التعاوني  القومي لفترة ما حول الولادة (NCPP)، هوعبارة عن دراسة جماعية مستقبلية  بعيدة المدى أُجريت على مناطق متعددة‘ صُممت لتحديد آثار المضاعفات أثناء الحمل أو فترة ما حول الولادة على نتائج الولادة والطفل، خاصةً  الاضطرابات العصبية مثل الشلل الدماغي.[1] وقد أجراه المعهد الوطني للإضطرابات العصبية واضطرابات التواصل والسكتة الدماغية على أكثر من 55000 من الأمهات الحوامل في 12 موقعًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة من  العام 1959 إلى [2] 1965. وتُتعتبر واحدة من أكبر وأوسع الدراسات الوبائية في التاريخ الأمريكي؛ وفقًا لمارك كليبانوف: "لم تقم أي دراسة تُسند إلى الولايات المتحدة للحمل والطفولة أجريت قبل أو منذ ذلك الحين بحجمها واتساعها وعمقها".[3]

تاريخ  المشروععدل

أُنشئ المشروع التعاوني في عام 1954، عندما تم الموافقة على تمويل الدراسة كبند في ميزانية المعهد الوطني للأمراض العصبية والعمى (والتي سُميت فيما بعد بالمعهد القومي للإضطرابات العصبية والسكتة الدماغية). وكان يُطلق عليه في الأصل "الدراسة التعاونية للشلل الدماغي، والتخلف العقلي، وغير ذلك من الاضطرابات العصبية والحسية للرضّع والأطفال". ثم أُعيدت تسميته فيما بعد بمشروع الشلل الدماغي، ثم أُعيدت تسميته مرة أخرى إلى المشروع التعاوني لفترة ماحول الولادة. وفي الآونة الأخيره، كثيرا ما أضيفت كلمة "الوطني أو القومي" إلى اسم الدراسة.[4] كان الأمر مثيرا للجدل منذ بدايتها، حيث زعم النقاد أن البيانات التي يتم جمعها كانت رديئة النوعية، وأن تمويل الدراسة من الأفضل أن ينفق على عددًا أكبر من المشروعات الأصغر والأكثر تركيزًا. ومع ذلك، أظهرت دراسات التحقق لاحقًا أن بيانات الدراسة كانت في الواقع عالية الجودة.[3]

الطرق والوسائلعدل

إلتحقت أول امرأة بالمشروع في 2 يناير 1959. وقد أُجري هذا البرنامج في 12 مركزًا أكاديميًا، مما كان له ميزة تيسير مشاركة الخبراء في البحوث وإكمال المتابعة، بيد أنه بدأ في التراجع في التمثيل. وكان لكل مركز أيضا إطار خاص به لأخذ العينات، ولكن تم وضع العديد من المراجعات لضمان تمثيل المشاركين الذين تم تعيينهم لإطار أخذ العينات.[3] بعدها قام الباحثون بجمع بيانات عن "وزن وطول ووقت الحمل للمشاركين قبل الحمل؛ كما تم جمع البيانات الأخرى ذات الصلة مثل التوزيع السكني والبيانات المتعلقة بالتدخين؛ والتاريخ الإنجابي، والطبي، وأمراض النساء.[2] كذلك تم إجراء فحص الأمومة في مصل الدم لكل امرأة في كل زيارة للدراسة.[5]

النتائج المنشورةعدل

نُشرالتقرير الرئيسي الأول الذي يصف نتائج الدراسة كان بعنوان "النساء وحملهن" في عام [6] 1972.[7] كما تم مواصلة الدراسة على 37,431  طفل وُلدوا من العام 1959 إلى عام 1966؛ وقد تم وصف نتائج هذه المتابعة في كتاب "السنة الأولى من الحياة " في العام [8] 1979

المراجععدل

  1. ^ "Baptiste-Roberts, Kesha; Nicholson, Wanda K.; Wang, Nae-Yuh; Brancati, Frederick L. (January 2012). "Gestational Diabetes and Subsequent Growth Patterns of Offspring: The National Collaborative Perinatal Project". Maternal and Child Health Journal. 16 (1): 125–132. doi:10.1007/s10995-011-0756-2. ISSN 1092-7875. PMC 3707279. PMID 21327952". مؤرشف من الأصل في 16 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب "Gesink Law, D. C.; Maclehose, R. F.; Longnecker, M. P. (February 2007). "Obesity and time to pregnancy". Human Reproduction. 22 (2): 414–420. doi:10.1093/humrep/del400. ISSN 0268-1161. PMC 1924918. PMID 17095518". مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت "Klebanoff, Mark A. (January 2009). "The Collaborative Perinatal Project: a 50-year retrospective". Paediatric and Perinatal Epidemiology. 23 (1): 2–8. doi:10.1111/j.1365-3016.2008.00984.x. ISSN 1365-3016. PMC 2646177. PMID 19228308". مؤرشف من الأصل في 16 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "Hardy, Janet B. (May 2003). "The Collaborative Perinatal Project". Annals of Epidemiology. 13 (5): 303–311. doi:10.1016/S1047-2797(02)00479-9". مؤرشف من الأصل في 27 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "Stroud, Laura R.; Solomon, Catherine; Shenassa, Edmond; Papandonatos, George; Niaura, Raymond; Lipsitt, Lewis P.; LeWinn, Kaja; Buka, Stephen L. (February 2007). "Long-term stability of maternal prenatal steroid hormones from the National Collaborative Perinatal Project: Still valid after all these years". Psychoneuroendocrinology. 32 (2): 140–150. doi:10.1016/j.psyneuen.2006.11.008. PMC 2693201. PMID 17270355". مؤرشف من الأصل في 16 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ "Light, Irwin J. (1973-01-01). "The Collaborative Perinatal Study of the National Institute of Neurological Diseases and Stroke: The Women and Their Pregnancies". Archives of Pediatrics & Adolescent Medicine. 125 (1): 146. doi:10.1001/archpedi.1973.04160010106025. ISSN 1072-4710". مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Lubchenco, Lula O. (February 1972). "The women and their pregnancies. The collaborative study of the National Institute of Neurological Diseases and Stroke". The Journal of Pediatrics. 82 (2): 340. doi:10.1016/S0022-3476(73)80186-6". مؤرشف من الأصل في 27 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "Taylor, Paul M. (1980-09-26). "The First Year of Life: The Collaborative Perinatal Project of the National Institute of Neurological and Communicative Disorders and Stroke". JAMA: The Journal of the American Medical Association. 244 (13): 1503. doi:10.1001/jama.1980.03310130075046. ISSN 0098-7484". مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)