افتح القائمة الرئيسية
دير هيريزو الأرثوذكسي؛ بني عام 1690 وهو من مواقع التراث العالمي.

رومانيا هي دولة علمانية، وبذلك لا يوجد دين للدولة. الديانة المهيمنة في البلاد هي الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية، وهي كنيسة مستقلة وتعد واحدة من أكبر الكنائس الأرثوذكسية المستقلة في منطقة البلقان؛ وقد بلغ عدد أتباع هذه الكنيسة في أواخر القرن العشرين في رومانيا أكثر من 16 مليون شخص؛ وطبقًا لبيانات تعداد السكان عام 2011 غالبيّة الرومانيين أي 16.3 مليون نسمة أو 81% من السكان هم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية.[1] وتحظى رومانيا بمعدل مرتفع مقارنًة بدول الاتحاد الأوروبي من حيث حضور القداس والتدين.[2] حسب إحصائيات أغسطس 2010 يوجد في رومانيا حوالي 18,300 كنيسة.[3]

تاريخعدل

العصور القديمةعدل

 
قبور الشهداء الأربعة والذي يعود للقرن الرابع.

يعود تاريخ المسيحية في رومانيا داخل المقاطعة الرومانية مويسيا، حيث استشهد العديد من المسيحيين في نهاية القرن الثالث.[4][5][6] وفقًا لهيبوليتوس الرومي أهم العلماء اللاهوتيين في الكنيسة المسيحية في القرن الثالث الميلادي في روما،[7] دخلت التعاليم المسيحيَّة على يد القديس أندراوس. وتعتمد الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية أنَّه أصول المسيحية في رومانيا رسوليَّة.[8] وقد تم العثور على أدلة على تواجد الطوائف المسيحية في أراضي رومانيا الحديثة في أكثر من مائة موقع أثري يعود للقرنين الثالث والرابع. ومع ذلك، تشير مصادر من القرنين السابع والعاشر نادرة أنَّ المسيحية يبدو أنها تناقصت خلال هذه الفترة.

الغالبية العظمى من الرومانيين تتبع طقوس الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، في حين أن معظم السكان الآخرين الذين يتحدثون اللغات الرومانسية تتبع الكنيسة الكاثوليكية. المصطلحات المسيحية الأساسيَّة في اللغة الرومانية هي من أصل لاتيني، على الرغم من أن الرومانيين، المشار إليهم بإسم فلاشس في مصادر القرون الوسطى، تبنت العديد من المصطلحات السلافية الجنوبية بسبب اعتماد الليتورجيا في السلافونية الكنسيَّة القديمة. ظهرت أولى الترجمات الرومانية للنصوص الدينيَّة في القرن الخامس عشر، ونشرت الترجمة الكاملة الأولى للكتاب المقدس في عام 1688.

العصور الوسطى والنهضةعدل

 
جداريات دير فوروني؛ بني عام 1488.

أقدم برهان على وجود هرمية الكنيسة الأرثوذكسية بين الرومانيين هو شمال نهر الدانوب من خلال مرسوم بابوي يعود لعام 1234. في الأراضي الشرقية والجنوبية من جبال الكاربات، تم إنشاء اثنين من الكراسي الأسقفيَّة الكبرى التابعة لبطريركية القسطنطينية المسكونية، بعد تأسيس الأفلاق ومولدوفا في القرن الرابع عشر. وقد أدى نمو الرهبنة في مولدوفا إلى إقامة صلة تاريخيَّة بين الإحياء الصوفي الأرثوذكسي في القرن الرابع عشر والتطور الحديث للتقاليد الرهبانية في أوروبا الشرقية. كانت الأرثوذكسية لعدة قرون العقيدة الدينيَّة الوحيدة المسموح بها في المناطق الغربية من الكاربات حتى تم تأسيس الأبرشيات الرومانية الكاثوليكية داخل مملكة المجر في القرن الحادي عشر. وتحولت هذه الأراضي إلى إمارة ترانسيلفانيا في القرن السادس عشر، وتم منح أربعة مذاهب وهي الكالفينية، والكاثوليكية، واللوثرية، والتوحيديَّة وضع متميز. بعد أن ضمت ملكية هابسبورغ الإمارة، أعلن جزء من رجال الدين الأرثوذكس المحليين الاتحاد مع روما في 1698.

 
قصر البطريرك في بوخارست.

يعدما أن ضُمت إمارة ترانسيلفانيا من قبل ملكية هابسبورغ، حاول الحكام الكاثوليك الجدد لجذب دعم الرومانيين للمذهب الكاثوليكي من أجل تعزيز سيطرتهم على الإمارة التي تحكمها في الغالب البروتستانتية.[9] أما الرومانيون، فقد أثار اتحاد الكنيسة الذي اقترحته المحكمة الإمبراطورية الأمل بأن الحكومة المركزية ستساعدهم في نزاعاتهم مع السلطات المحلية.[10] تم الإعلان عن الكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية في ألبا يوليا، وبعد سنوات من المفاوضات في عام 1698 من قبل متروبوليتان أتاناسي انغل.[11] واستند هذا الاتحاد إلى النقاط الأربع التي اعتمدها مجمع فلورنسا، بما في ذلك الإعتراف بالأولوية البابوية.[12][13]

خلال القرن الخامس كانت جزء من الأراضي الرومانية تحت حكم الدولة العثمانية ودعيت المنطقة بإسم إمارة الأفلاق، وسيطر الفناريون على الحياة الدينية والسياسية والإقتصادية في البلاد. حيث ظهر الفناريين كطبقة من التجار اليونانيين (معظهم من أصول بيزنطية نبيلة) في النصف الثاني من القرن السادس عشر، وسطع نجمها لتمارس تأثير كبير في إدارة الولايات الخاصعة لسيطرة الدولة العثمانية في البلقان في القرن الثامن عشر.[14] كانت عائلات حي الفنار يونانية العرق وبالتالي ارتبطت ثقافيًا بالحضارة الهلنستية والحضارة الغربية؛[15] وشكلّت الطبقة المتعلمة والمثقفة في الدولة العثمانية مما أفسح لها نقوذ سياسي وثقافي.[16] وكان الفناريين أبناء عائلات يونانية أرستقراطية سكنت في حي الفنار في مدينة إسطنبول، وحي الفنار هو مركز بطريركية القسطنطينية المسكونية، أي مركز الأرثوذكسية الشرقية.

العصور الحديثةعدل

 
صورة تجمع البطريرك ميرون وكارول الثاني ملك رومانيا في عام 1930.

تأسست مملكة رومانيا عام 1883 حين توج الملك كارول الأول، وتم الإعتراف للكنيسة الرومانية الأرثوذكسية في عام 1885، بعد سنوات من اتحاد والاشيا ومولدوفا مع رومانيا. كما وبدأ استخدام اللغة الرومانية في الليتورجيا، واستبدلت الأبجدية السيريلية مع الأبجدية الرومانية.[17] وفي عام 1860، تأسست أول كلية للاهوت الأرثوذكسي في جامعة أليكساندرو إيوان كوزا.[18] وأعلن الدستور الذي اعتمد في عام 1923 أن "الإختلافات في المعتقدات والطوائف الدينية" لا تشكل "عائقًا أمام اكتساب الحقوق السياسية أو لممارستها الحرة".[19][20] كما اعترفت بكنيستين وطنيتين من خلال إعلان الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية كطائفة مهيمنة والكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية بالأولوية على الطوائف الأخرى".[20] ومنح قانون الطوائف عام 1928 مركزًا معترفًا به بالكامل لسبع طوائف أخرى، من بينها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والأرمنية والإصلاحيَّة واللوثرية والكنائس التوحيدية.[21]

كان للكنيسة الرومانية الأرثوذكسية تاريخ طويل في الخضوع للحكم الأجنبي، وعندما تولى الشيوعيون السلطة بعد تحرير الجيش السوفياتي لرومانيا، استخدم الشيوعيون هذا التقليد لصالحهم. وكفلت الحكومة أن يكون البطريرك دائمًا من الموالين لهم، وتم اقالة الكهنة الذين عارضوا الشيوعيين. وبموجب مبدأ الإلحاد الماركسي اللينيني، اتخذت جمهورية رومانيا الاشتراكية موقفًا معاديًا ضد الدين، وركزت على الهدف النهائي لمجتمع ملحد.[22] وعلى الرغم من أن هذه الدساتير المتعاقبة وفرت حدًا دينيًا للحرية الدينية، فإن النظام في الواقع كان لديه سياسة لتعزيز الإلحاد، إلى جانب الاضطهاد الديني.[23] وكان دور الهيئات الدينية مقصورًا على دور العبادة، كما أن أي المظاهرات الواضحة محظورة تمامًا. وتحولت العديد من الكنائس إلى متاحف الإلحاد.[23] في عام 1948، ومن أجل تقليل دور رجال الدين في المجتمع، اعتمدت الحكومة مرسومًا بتأميم ممتلكات الكنيسة، بما في ذلك المدارس. وسجن أكثر من 5,000 من الكهنة الأرثوذكس، وقتل أكثر من 400 كاهن من أتباع الطقوس الرومانية الشرقية بعد حظر مجتمعهم. وتم سجن حوالي 1,700 من موظفي الأسقفية الأرثوذكسية في كلوج.[23]

حدث بعض الإنتعاش الديني في جمهورية رومانيا الاشتراكية في الثمانينيات من القرن العشرين وأصبح المشاركة في الممارسات الدينية أكثر انفتاحًا، وهو ما سمحت به السلطات. وكان هذا التسامح مصحوبا بقمع لا يرحم، حيث تعرض الزعماء الدينيين الكاريزميين للمضايقات والسجن والهجرة القسرية (وربما يحتمل أيضًا قتلهم). وكانت التجمعات الدينية التي أصبحت أكبر بسبب هذه الإنتعاش تواجه صعوبات كبيرة في محاولة توسيع مرافقها، والبعض حاول القيام بذلك دون إذن من الحكومة مما أدى إلى هدم البناء الجديد. طباعة واستيراد الأناجيل كان صعبا جدًا، ويُقال إن الأناجيل أن أصبحت تصنع كورق التواليت.[24] وصل النظام الشيوعي إلى نهاية مفاجئة في 22 ديسمبر 1989.[25] وبدأ الشاعر ميرسيا دينيسكو، الذي كان أول من تحدث على التلفزيون الروماني المحرر، بيانه بعبارة: "لقد عاد الله وجهه نحو رومانيا مرة أخرى".[25] ويضمن الدستور الجديد لرومانيا، الذي اعتمد في عام 1992، حرية الفكر والرأي والمعتقدات الدينية وتجلى ذلك بروح من التسامح والإحترام المتبادل.[26][27] ويُعترف حاليًا بثمانية عشرة مجموعة من الطوائف الدينية في البلاد.[28] كما وتم تسجيل أكثر من 350 جمعية دينية أخرى، لكنها لا تتمتع بالحق في بناء دور العبادة أو لأداء طقوس المعمودية أو الزواج أو الدفن.[28] ومنذ سقوط الشيوعية، فتحت حوالي أربع عشرة كلية ومعهد لاهوتي أرثوذكسي جديد، وأعيد فتح الأديرة الأرثوذكسية، وتم تأسيس عدد من الأديرة الجديدة.[29] وقد ضم المجمع المقدس قديسين جدد، من بينهم شتيفان الكبير (1457-1504)، وأعلن يوم الأحد الثاني بعد عيد العنصرة.[30]

 
بعد سقوط الشيوعية ضم المجمع المقدس قديسين جدد، من بينهم شتيفان الكبير.

تم استعادة تسلسل الكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية بالكامل في عام 1990.[31] وكانت الأبرشيات الرومانية الكاثوليكية الأربعة في ترانسيلفانيا، والتي تتألف أساسًا من السكان المتحدثين باللغة المجرية، تأمل في أن تكون متحدة في مقاطعة كنسية متميزة، ولكن فقط ألبا إيوليا تم رفعها إلى مطرانية ووضعت مباشرة تحت ولاية الكرسي الرسولي في عام 1992.[32] بعد نزوح سكسون ترانسيلفانيا إلى ألمانيا، لم يبق سوى 30 ألف من أعضاء الكنيسة اللوثرية الألمانية في رومانيا بحلول نهاية عام 1991 ليصل إلى 5,399 عام 2011 نتيجة الهجرة إلى الخارج.[33] ووفقًا لتعداد عام 2011، كان 81.0% من مجموع سكان رومانيا من الأرثوذكس الشرقيين، وحوالي 4.3% رومان كاثوليك، وحوالي 2.9% إصلاحيين، وحوالي 1.8% خمسنيين، وحوالي 0.7% كاثوليك شرقيين، وحوالي 0.5% معمدانيين.[34] وفقا لمركز بيو، بلغت نسبة المسيحيين في رومانيا نحو 99.5% في 2010، ومن المتوقع أن تصبح النسبة نحو 99.4% بحلول عام 2050. وبحسب دراسة لمعهد بيو أظهرت نتائج إحصائية بين عام 2015 حتى 2016 على عينة من 1,361 شخص أن حوالي 91% من الرومانيين قالوا أنهم مسيحيين.[35] وبحسب بيانات من دراسة القيم الأوروبية بين عام 2008 حتى 2010 قال 97.1% من المستجيبين الشباب من عمر 16 وسن 24 في رومانيا أنهم ينتمون إلى طائفة مسيحية، وبحسب مركز بيو للأبحاث عام 2010 وصلت أعداد شباب رومانيا المسيحيين بين سن 15 إلى 29 سنة حوالي 4.45 مليون (99%) من أصل 4.47 مليون شاب روماني.[36] وفقاً لمركز بيو تربى نحو 98% من السكان على المسيحية، بينما يعتبر 98% من السكان أنفسهم مسيحيين في عام 2017، أي أن حوالي 100% ممن تربوا على المسيحية في رومانيا، يعرفون عن أنفسهم كمسيحيين اليوم.[37] في يونيو عام 2019 قام البابا فرنسيس بزيارة إلى رومانيا، حيث قام بتطويب سبعة أساقفة كاثوليك في رومانيا، والذين فقدوا حياتهم خلال الفترة الممتدة بين عام 1950 وعام 1970، وذلك إبان الحكم الشيوعي لرومانيا. وكان رجال الدين السبعة اعتقلوا ثم ماتوا بسبب التعذيب والأمراض والعمل القسري.[38] كما وقام البابا فرنسيس بالإلتقاء مع الأقلية المجرية في رومانيا،[39] وكان البابا قد قام بزيارة رومانيا "للسير" نحو الوحدة مع الأرثوذكس.[40]

الطوائف المسيحيةعدل

الكنيسة الأرثوذكسية الشرقيةعدل

 
دير أرثوذكسي في بوخارست؛ وهو من مواقع التراث العالمي.

تُعتبر الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية كنيسة وطنية وبحسب تقليدها الكنسي فأن مؤسسها هو أندراوس أحد رسل المسيح الاثنا عشر، والذي امتد نطاق عمله التبشيري حتى جبال الكرباث ونهر الدانوب، وكانت دائما خاضعة لسلطة بطريركية القسطنطينية. ولكنها تحولت لكنيسة مستقلة عام 1885. في سنة 2011 وجدت الدراسات أن حوالي 81% من مجمل السكان في رومانيا، وحوالي 93.6% من مجمل السكان من العرقية الرومانية يتبع الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية.[41] وبحسب التعداد السكاني سنة 2011 فإن 96.1% من سكان العاصمة بوخارست من أتباع الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية.[42]

هناك حضور لبعض الأقليات الإثنية الأرثوذكسية، منهم حوالي حوالي 40,000 أوكراني وحوالي 5,840 روسي يبتعون طقوس الكنيسة الروسية الأرثوذكسية إلى جانب 17,000 روسي من المؤمنين القدماء، وحوالي 14,000 صربي يتبعون طقوس الكنيسة الصربية الأرثوذكسية، وحوالي 3,440 يوناني من أتباع الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية وحوالي 400 أرمني من أتباع كنيسة الأرمن الأرثوذكس. وتتواجد أقلية تركية رومانية أرثوذكسية يصل تعدادها إلى حوالي 530 شخص وأقلية من التتار الأرثوذكس يصل تعدادها إلى حوالي 165 شخص.

الطوائف المسيحية الأخرىعدل

 
مقر أسقف الكنيسة الرومانية اليونانيّة الكاثوليكية؛ في أوراديا.

هناك تواجد لعدد من الطوائف المسيحية الأخرى منها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والتي يتبعها 870,774 عضو أي نسبة (4.3%)، وتتكوّن الجماعة الكاثوليكيّة التي تتبع الطقس اللاتيني من أقليات عرقيّة مختلفة أبرزها المجريون (500,444)، والرومانيون (297,246)، والألمان سكسون ترانسيلفانيا (21,324) والغجر (20,821). فضلًا عن 27,296 كاثوليكي من خلفيات إثنيّة مختلفة منها الإيطالية، والسلوفاكيّة، والبلغارية، والكرواتية، والبولندية والتشيكيّة.[43] كما يعيش في رومانيا بحسب إحصائية سنة 2011 حوالي 150,593 كاثوليكي شرقي أغلبيتهم من العرقية الرومانية ويتبعون الكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية ويشكلّون نسبة 0.9% من سكان البلاد. تشكل البروتستانتية نسبة (6.2%)، ومن أكبر الكنائس البروتستانتية هي الكنيسة الإصلاحية (2.9%) والخمسينية (1.5%). الغالبيّة العظمى من أتباع الكنيسة اللوثرية هم من العرقية الألمانيّة سكسون ترانسيلفانيا، والغالبيّة من أتباع الكنيسة الإصلاحية والتوحيدية هم من العرقية المجريّة.

في عام 1918 كان أغلبية السكان في ترانسيلفانيا تابعون للكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية. ويتركز الوجود لأتباع كل من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والبروتستانتية في ترانسيلفانيا وكريشانا في بيهور، ويوجد مركز هام للكنيسة المعمدانية في رومانيا،[44] ويبلغ عددهم 22,294 نسمة.

في إحصاء التعداد من عام 2002 كان حوالي 46.5% من المجريين في رومانيا من أتباع الكنيسة الإصلاحية، وحوالي 41% من الرومان الكاثوليك، وحوالي 4.5% توحيديين، وحوالي 2% أرثوذكس وحوالي 4.7% من أتباع الطوائف المسيحية الأخرى.[45] كما أنه وفقًا لتعداد عام 2002 كان حوالي 81.9% من الغجر من أتباع الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية، وحوالي 6.4% خمسينيين، وحوالي 3.8% رومان كاثوليك. ووفقاً لتعداد السكان عام 2011 كان حوالي 59.1% من العرقية الألمانيّة من الرومان الكاثوليك، وحوالي 9% منهم من أتباع الكنيسة اللوثرية وحوالي 7.9% من الأرثوذكس الشرقيين، في حين أنَّ 40% من أتباع الطوائف المسيحية الأخرى.[46]

ديموغرافياعدل

التعداد السكانيعدل

الطوائف المسيحية تعداد 2011[46]
الطوائف المسيحية التقليدية الكنيسة الرومانية الأرثوذكسيَّة 16,307,004
الكنيسة الرومانية الكاثوليكية 870,774
لكنيسة الرومانية اليونانيّة الكاثوليكية 150,593
المؤمنون القدماء 32,558
الكنيسة الصربية الأرثوذكسية 14,385
الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية 393
الكنيسة الإصلاحية 600,932
الكنيسة التوحيدية 57,686
الكنيسة اللوثرية الألمانية 5,399
الكنيسة اللوثرية المجرية 20,168
الطوائف المسيحية الحديثة الخمسينية 362,314
الكنيسة المعمدانية 112,850
الأدفنتست 80,944
الإنجيلية 42,495
الكنائس الإنجيلية الرومانية 15,514
شهود يهوه 49,820

حسب الأقاليمعدل

الديانة حسب الإقليم (2011)[46] الأرثوذكس الكاثوليك البروتستانت توحيديون شهود يهوه مجمل المسيحيون
  إقليم ألبا 82.3% 3.6% 6.6% 0.4% 0.5% 93.4%
  مقاطعة أراد 70.0% 8.9% 13.7% 0.01% 0.1% 92.7%
  مقاطعة أرغيس 94.0% 0.1% 1.5% * 0.03% 96.5%
  إقليم باكاو 81.2% 8.6% 1.4% * 0.1% 91.3%
  مقاطعة بيهور 55.8% 10.5% 24.1% 0.04% 0.2% 90.6%
  مقاطعة بيستريتا-ناسود 79.1% 2.9% 13.4% 0.01% 0.5% 96.9%
  إقليم بوتوشان 90.8% 0.1% 4.1% * 0.1% 95.1%
  مقاطعة براسوف 79.9% 3.8% 7.7% 0.9% 0.4% 92.7%
  مقاطعة برايلا 92.6% 0.2% 0.5% * 0.04% 93.3%
  بوخارست 96.1% 1.6% 0.9% 0.04% 0.09% 97.1%
  إقليم بوزاو 93.8% 0.1% 1.1% * * 95.0%
  مقاطعة كاراس-سيفيرين 78.6% 6.1% 3.4% * 0.06% 88.1%
  مقاطعة كالاراسي 90.6% 0.1% 1.1% * 0.04% 91.8%
  مقاطعة كلوج 68.4% 6.6% 15.5% 1.0% 0.8% 92.3%
  إقليم كونستانتسا 83.0% 0.6% 1.2% * 0.04% 84.8%
  مقاطعة كوفاسنا 21.2% 34.8% 35.6% 4.1% 0.4% 96.1%
  مقاطعة دامبوفيتا 92.9% 0.1% 3.0% * 0.03% 96.0%
  مقاطعة دولج 93.5% 0.1% 0.7% * 0.06% 94.3%
  إقليم غالاتس 90.7% 0.3% 2.0% * 0.04% 93.0%
  مقاطعة غورج 94.5% 0.2% 1.1% * 0.09% 95.8%
  مقاطعة جورجيو 87.6% 0.3% 0.7% * 0.1% 88.7%
  مقاطعة هارغيتا 16.9% 55.4% 15.3% 7.0% 0.5% 95.1%
  مقاطعة هوندوارا 80.6% 4.5% 7.4% 0.1% 0.5% 93.1%
  مقاطعة إيالوميتا 91.6% 0.07% 1.8% * 0.07% 93.5%
  إقليم ياش 84.7% 2.8% 1.7% * 0.1% 89.3%
  مقاطعة إلفوف 85.5% 3.5% 1.1% * 0.08% 90.1%
  مقاطعة ماراموري 72.1% 10.5% 7.9% 0.02% 0.9% 91.4%
  مقاطعة مهديني 90.4% 0.7% 0.7% * 0.09% 91.8%
  مقاطعة موريس 51.5% 13.2% 25.4% 2.1% 1.3% 93.5%
  مقاطعة نيامتس 85.8% 3.9% 1.0% * 0.08% 90.7%
  مقاطعة أولت 89.1% 0.1% 0.5% * 0.08% 89.7%
  مقاطعة يراهوفا 94.7% 0.08% 2.4% * * 97.1%
  مقاطعة ساتو ماري 50.4% 21.4% 23.4% * 0.7% 95.9%
  مقاطعة سالاج 60.7% 4.4% 31.0% * 0.5% 96.6%
  مقاطعة سيبيو 87.2% 2.5% 5.6% 0.02% 0.05% 95.3%
  إقليم سوتشيافا 84.0% 1.0% 10.9% * 0.3% 96.2%
  مقاطعة تيليورمان 93.3% 0.01% 1.5% * 0.05% 94.8%
  مقاطعة تيميتش 77.2% 8.6% 9.5% 0.01% 0.1% 95.4%
  مقاطعة تولسيا 88.0% 0.09% 7.4% * 0.01% 95.5%
  إقليم فاسلوي 90.1% 1.3% 2.0% * 0.05% 93.4%
  مقاطعة فالسيا 94.6% 0.1% 0.5% * 0.03% 95.2%
  إقليم فرنتشيا 90.5% 1.3% 2.4% * 0.05% 94.2%

الإلترام الدينيعدل

 
رومانيين أرثوذكس يؤدون الصلوات خلال الجمعة الحزينة.

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 95% من الرومانيين يؤمنون في الله، وحوالي 90% منهم يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم،[35] وقد وجدت الدراسة التي قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 21% من الرومانيين يُداومون على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع، بالمقارنة مع 55% يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الشهر أو السنة. في حين أنَّ 42% من الرومانيين الأرثوذكس يُداومون على الصلاة يوميًا.[35]

وقد وجدت الدراسة أيضًا أنَّ حوالي 71% من الرومانيين الأرثوذكس يُداوم على طقس المناولة ويصوم حوالي 58% خلال فترات الصوم.[35] ويقدم حوالي 41% منهم الصدقة أو العُشور،[35] ويقرأ حوالي 25% الكتاب المقدس على الأقل مرة في الشهر، في حين يشارك 24% معتقداتهم مع الآخرين. ويملك حوالي 95% من الرومانيين الأرثوذكس أيقونات مقدسة في منازلهم، ويضيء حوالي 94% الشموع في الكنيسة، ويرتدي 58% الرموز المسيحيَّة.[35] عمومًا حصل حوالي 100% من مجمل الرومانيين الأرثوذكس على سر المعمودية، ويقوم 67% من الأهالي الرومانيين الأرثوذكس بالتردد مع أطفالهم للكنائس، ويقوم 63% بإلحاق أولادهم في مؤسسات للتعليم الديني و48% بالمداومة على قراءة الكتاب المقدس والصلاة مع أولادهم.[35]

الهويةعدل

قال حوالي 74% من الرومانيين أن كون المرء مسيحيًا هو جزءًا "هامًا ومركزي" أو إلى "حد ما" من الهوية الوطنية.[37] وينقسم الرومانيين الأرثوذكس بين أولئك الذين يقولون أن جوهر هويتهم المسيحيَّة هي في المقام الأول مسألة دينيَّة (32%)،[35] وأولئك الذين يقولون أن هويتهم المسيحيَّة مرتبطة أساسًا بالتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (48%)،[35] وأولئك الذين يقولون أنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مزيج من الدين والتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (19%).[35]

بحسب الدراسة قال حوالي 90% من الرومانيين الأرثوذكس بأنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم،[35] في حين قال 54% من الرومانيين الأرثوذكس أنَّ لديهم شعور قوي بالإنتماء للمجتمع الأرثوذكسي في العالم، وقال 100% من الرومانيين الأرثوذكس أنَّه سيربي أبناه على الديانة المسيحيَّة.[35] ويوافق 74% من الرومانيين على التصريح أنَّ الأرثوذكسيَّة هي عاملًا هامًا لكي تكون وطنيًا.[35]

القضايا الإجتماعية والأخلاقية والسياسيةعدل

يعتبر حوالي 82% من الرومانيين أن تعاطي المخدرات عمل غير أخلاقي، و87% يعتبر أن الدعارة عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 82% المثلية الجنسية عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 60% الإجهاض عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 37% أن شرب الكحول عمل غير أخلاقي، في حين يعتبر حوالي 41% العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ممارسة غير أخلاقية، ويعتبر حوالي 29% الطلاق. ويؤيد 27% من الرومانيين الأرثوذكس زواج المثليين.[35]

يؤيد 65% من الرومانيين الأرثوذكس تصريح أنَّ "روسيا ملتزمة في حماية المسيحيين الأرثوذكس خارج حدودها"، ويرى حوالي 5% من الرومانيين الأرثوذكس أنَّ بطريركية موسكو هي أعلى سلطة دينية في العالم الأرثوذكسي، بالمقارنة مع 16% يرى أنَّ بطريركية القسطنطينية المسكونية هي أعلى سلطة دينية، ويرى 58% أن الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية هي أعلى سلطة دينيَّة.[35] يرى حوالي 45% من الرومانيين أن الأرثوذكسية هي عامل أساسي لكي تكون مواطن روماني حقيقي.[35] ويتفق 66% من الرومانيين الأرثوذكس مع تصريح "شعبي ليس كاملًا، لكن ثقافتنا متوفقة على الآخرين".[35]

مراجععدل

  1. ^ (بالرومانية) "Culte recunoscute oficial în România". Secretariatul de Stat pentru Culte. مؤرشف من الأصل في 14 أغسطس 2016. 
  2. ^ Center for Urban and Regional Sociology (CURS), Influenţa media asupra comportamentului electoral (Mass-media influence on the electoral behavior), September–October 2007 poll; beneficiary: National Audio-Visual Council; sample: 2000 subjects aged 18 (سن البلوغ) or over from homes with TV sets; margin of error: ±2.2%. (بالرومانية)[وصلة مكسورة]
  3. ^ http://www.cotidianul.ro/121172-In_Romania_sunt_18300_de_b iserici_si_doar_425_de_spitale.
  4. ^ Cunningham 1999, p. 100.
  5. ^ Madgearu 2004, p. 41
  6. ^ Zugravu 1995–1996, p. 165
  7. ^ Cross، F. L. (2005). The Oxford Dictionary of the Christian Church. Oxford University Press. 
  8. ^ George Alexandrou, "The Astonishing Missionary Journeys of the Apostle Andrew", Road to Emmaus, vol. V, no. 4, pp. 43–45.
  9. ^ Treptow et al. 1997, p. 186.
  10. ^ Georgescu 1991, p. 88.
  11. ^ Treptow, Popa 1996, p.101.
  12. ^ Treptow et al. 1997, pp. 186–187.
  13. ^ Pop et al. 2006, p. 356.
  14. ^ Encyclopædia Britannica,Phanariote, 2008, O.Ed.
  15. ^ Mavrocordatos Nicholaos, Philotheou Parerga, J.Bouchard, 1989, p.178, citation: Γένος μεν ημίν των άγαν Ελλήνων
  16. ^ "يونانيو إسطنبول: البطريركية المسكونية على عتبة القرن الـ 21، جماعة تبحث عن مُستقبل" نسخة محفوظة 07 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Stan, Turcescu 2007, p. 20.
  18. ^ Istoria creștinismului at historia.ro (بالرومانية) نسخة محفوظة 27 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ Treptow et al. 1997, p. 403.
  20. أ ب Stan, Turcescu 2007, p. 44.
  21. ^ Pope 1992, p. 157.
  22. ^ Leustean، Lucian (2009). Orthodoxy and the Cold War: Religion and Political Power in Romania, 1947–65. la University of Michigan. صفحة 92. ISBN 3447058749. was to transform Romania into a communist atheist society. 
  23. أ ب ت Ediger, Ruth M. "History of an institution as a factor for predicting church institutional behavior: The cases of the Catholic Church in Poland, the Orthodox Church in Romania, and the Protestant churches in East Germany." – East European Quarterly 39.3 (2005)
  24. ^ Religion in Eastern Europe." Department of State Bulletin 86 (1986)
  25. أ ب Georgescu 1991, p. 279.
  26. ^ Treptow, Popa 1996, p. xliii.
  27. ^ Stan, Turcescu 2007, p. 27.
  28. أ ب Stan, Turcescu 2007, p. 28.
  29. ^ Pacurariu 2007, p. 205.
  30. ^ Stan, Turcescu 2007, p. 51.
  31. ^ Magocsi 2002, p. 214.
  32. ^ Magocsi 2002, p. 213.
  33. ^ Pope 1992, pp. 200–201.
  34. ^ Official site of the results of the 2002 Census (Report) (باللغة الرومانية). اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2011. 
  35. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "Religious Belief and National Belonging in Central and Eastern Europe: National and religious identities converge in a region once dominated by atheist regimes" (PDF). Pew Research Center. May 2017. مؤرشف من الأصل (PDF) في 02 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2017. 
  36. ^ Romania نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  37. أ ب Eastern and Western Europeans Differ on Importance of Religion, Views of Minorities, and Key Social Issues نسخة محفوظة 01 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ البابا يعلن تطويب سبعة أساقفة من الروم الكاثوليك في رومانيا نسخة محفوظة 3 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  39. ^ البابا فرنسيس يلتقي الأقلية المجرية في رومانيا
  40. ^ البابا في رومانيا "للسير" نحو الوحدة مع الأرثوذكس نسخة محفوظة 3 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ (بالرومانية) "Populația stabilă după religie – județe, municipii, orașe, comune". Institutul Național de Statistică. مؤرشف من الأصل في 04 أكتوبر 2018. 
  42. ^ "Open Society Institute's Survey into Religiosity in Romania". مؤرشف من الأصل في 23 يونيو 2006. اطلع عليه بتاريخ 23 يونيو 2006.  (مايكروسوفت وورد document)
  43. ^ (بالرومانية) "(Excel) Populaţia stabilă după etnie şi religie – categorii de localităţi"; retrieved November 24, 2013
  44. ^ Uniunea Bisericilor Crestine Baptiste din Romania- Uniunea Bisericilor Crestine Baptiste din România نسخة محفوظة 30 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ Populația după etnie și religie, pe medii نسخة محفوظة 26 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  46. أ ب ت (بالرومانية) "Populația stabilă după religie – județe, municipii, orașe, comune". Institutul Național de Statistică. مؤرشف من الأصل في 04 أكتوبر 2018. 

انظر أيضًاعدل