افتح القائمة الرئيسية
إحدى الكنائس الكاثوليكية في محافظة يونان.

وصلت المسيحية الصين خلال عهد سلالة تانغ في القرن السابع مع وصول البعثات التبشيرية لكنيسة المشرق النسطورية في عام 635 م. أعقب ذلك المبشرون الفرنسيسكان في القرن الثالث عشر، والمبشرين اليسوعيين في القرن السادس عشر وأخيرًا البعثات التبشيرية البروتستانتية في القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي بدأت المسيحية تثبت موطئ قدم كبير لها في الصين. من بين الأقليات الدينية في الصين اعتبرت المسيحية الأسرع نموًا (و خاصة في المئتيّ سنة الماضية)، يتراوح تعداد المسيحيين اليوم تقريباً بين 40 مليون (3%)،[1][2] و54 مليون (4%)[3] وفقاً لاستطلاعات مستقلة، وتشير أغلب التقديرات إلى كون عدد المسيحيون في الصين حوالي 70 مليون،[4] في حين تشير التقديرات الرسمية بوجود 16 مليون مسيحي فقط.[5]

تنتشر المسيحية بسرعة في جمهورية الصين الشعبية وخاصًة المذاهب البروتستانتية. تشير مصادر مختلفة من ضمنها مؤسسة حكومية صينية أن عدد المسيحيين في الصين في ارتفاع، قبل 1949 كان عدد المسيحيين حوالي 4 مليون نسمة (3 ملايين الكاثوليك ومليون بروتستانتي)، في سنة 2010 وصل عدد المسيحيين في الصين إلى 67 مليون،[6][7] تقول التقارير أن المسيحية أسرع الأديان انتشارًا في الصين بمتوسط سنوي يبلغ 7%.[8] ومن المتوقع وفقا لتوقعات أن تصل أعداد السكان المسيحيين في الصين إلى أكثر من 400 مليون شخص بحلول عام 2040، الأمر الذي سيجعل الصين أكبر دولة فيها مسيحيين على الأرض،[9] أو أن تصل أعداد المسيحيين الصينيين إلى 247 مليون بحلول 2030،[10] في المقابل ينتقد بعض الباحثون والكتاب المبالغة (خصوصاً في وسائل الإعلام الغربية) في تقديرات أعداد أو نمو المسيحيين في الصين.[11][12][13][14] وبحسب دليل أكسفورد للتحويل الديني يعتنق المسيحية سنوياً حوالي 2.3 مليون شخص في الصين،[15] ويشير مصدر إلى تحول بين 60,000 إلى 70,000 صيني سنوياً إلى المذهب الكاثوليكي.[16]

تاريخعدل

العصور القديمةعدل

 
احتفال بأحد الشعانين بحضور كاهن من كنيسة المشرق، رسم صيني من القرن الثامن.

انتشرت العديد من المستوطنات التجارية السريانية على طريق الحرير التجاري في الفترة التي سبقت ظهور المسيحية حيث كانت هذه البؤر السكانية أولى مراكز المسيحية في آسيا. ومن غير المستبعد أن أعدادًا من المسيحيين وصلوا إلى الصين في الفترة التي سبقت سلالة تانغ (618-907).[17] لقد بدأ النشاط التبشيري لكنيسة المشرق بآسيا في أواخر القرن الرابع، ويعتقد أن المسيحية وصلت إلى مرو عن طريق نشاط الأسقف بار شابا حوالي سنة 360. ويذكر أحد الكتب الجغرافية اليونانية من نفس القرن أن النساطرة قاموا بنشر المسيحية إلى الترك والهون وساحل ملبار بالهند وجزيرة سيلان.[17] من الإشارات الأخرى لوجود ترك مسيحيين في القرن السادس ذكر أسر البيزنطيين لأشخاص ينتمون إلى قبائل تركيا موشومون بصلبان مسيحية على جباههم. كما تمكن مطران مرو من تحويل أحد الملوك الترك جنوب نهر سير داريا إلى المسيحية في منتصف القرن السابع. وهو الأمر الذي تكرر في عهد البطريرك طيموثاوس الأول أواخر القرن الثامن.[18]

ومن المعروف أن نشاط رهبان كنيسة المشرق في الصين يعود للقرن السادس الميلادي، حيث يعزى إليهم جلب دودة القز إلى الغرب حوالي سنة 552. ويعود أول أثر لهم في البلاط الإمبراطوري إلى عهد الإمبراطور تايتسونغ حين استقبل الراهب ألوفين الذي شرع في ترجمة كتب دينية مسيحية إلى الصينية سنة 635. قام الإمبراطور لاحقًا بسن قانون يسمح بنشر المسيحية في الصين، فبني دير في العاصمة الصينية شيان سنة 638.[18] ازدهرت المسيحية في عهد الإمبراطور كاوتسونغ (650-683) فأصبحت هناك كنائس في جميع مراكز الولايات الصينية. غير أصبحت المسيحية بانتشارها السريع تنافس البوذية فقامت الإمبراطورة وو تسيتيان (690-705) باضطهادها. ولم يتم إعادة تشريع المسيحية حتى سنة 745.[18] وحازت كنيسة المشرق في النصف الثاني من القرن الثامن على تعاطف عدة مسؤولين صينيين أبرزهم القائد العسكري غوو تسيي الذي وهب منح مالية كبيرة لترميم وبناء الكنائس.[19] كما من المعروف أن أطباء سريان تواجدوا في بلاط الإمبراطور الياباني شومو غير أنه لا يعرف إن كان هناك نشاط تبشيري مسيحي في اليابان.[20] تميز القرن التاسع بانتشار حركة الترجمة من السريانية إلى الصينية من ضمنها العهد الجديد بأكمله بالإضافة لعدة أسفار من العهد القديم.[19]

العصور الوسطىعدل

 
ماثيو ريتشي المبشر اليسوعي في اللباس الصيني التقليدي.

في 1289 بدأ الرهبان الفرنسيسكان من أوروبا التبشير الصين. لنحو قرن من الزمان كانوا يعملون بالتوازي مع المسيحيين النساطرة. يروي الرهبان الكاثوليك وجود حوالي 30,000 مسيحي في بكين في منتصف القرن الرابع عشر،[21] غير أن المسيحية اختفت بشكل كامل أواخر نفس القرن بعد تدمير مراكزها في بلاد ما بين النهرين ووسط آسيا، وأدت ظهور سلالة مينغ الصينية إلى إعادة حرمان المسيحية.[22]

في المرحلة الثانية من تاريخ اليسوعيين، أوفدوا بعثات كثيرة حول العالم لنشر الإنجيل، لاسيّما في المستعمرات البرتغالية والإسبانية والفرنسية في العالم الجديد، إضافة إلى الهند والصين واليابان وأثيوبيا، وعمدوا أيضًا إلى تأسيس مستوطنات بشرية تحولت إلى مدن كبرى لاحقًا. خلال القرن السابع عشر ركّز اليسوعيون ضمن مناهجهم على تعلّم اللغات القديمة كالعبرية واليونانية، واللغات غير أوروبية أيضًا كالصينية والفيتنامية؛ وكانت أول كلية خارج أوروبا قد تأسست في ماكاو على اسم القديس بولس عام 1594. أوجب اليسوعيون أيضًا دراسة العلوم الإنسانية، والحقوق، في حين لم يتوقف أبدًا الزيادة الاضطرادية في العدد. العمل الثاني الذي قام به اليسوعيون، كان ترجمة آثار الفلسفة الصينية القديمة إلى لغات أوروبا ما ساهم في إطلاع الغرب والعالم على مناحي لم يطلع عليها مسبقًا. من أبرز المبشرين اليسوعيين في القرن الخامس عشر كان الراهب الإيطالي ماثيو ريتشي وميكيلي رودجيري، الذين دخلوا ولاية كوانتونج مسلحين باللغات والفلك والرياضة والساعات كبيرها وصغيرها والكتب والخرائط والآلات. وافتتن حاكم الإقليم بهذه الطرف وكانا يتخذان أسماء صينية ولباسًا صينيًا.

في القرن الثامن عشر ظهر جدل وقضية الطقوس الصينية، إذ سمح المبشرين الكاثوليك من اليسوعيين للصينيين الذين اعتنقوا الدين الجديد بالاستمرار في بعض طقوس عبادة الأجداد، وممارسة بعض التقاليد الكونفوشيوسية التي تعودوا عليها. ولذلك فقد اعتقد البابا ان اليسوعيين تساهلوا أكثر من اللازم، أدت القضية إلى تحريم المسيحية من قبل الامبراطور الذي جاء بعد كنغسي عام 1714. وبعد أقل من عشرين سنة على ذلك، أكد البابا بنديكت الرابع عشر على الرأي السابق بشأن الأعراف الصينية، وأنهى كل نقاش حولها.

العصور الحديثةعدل

 
إيقونة الشهداء المسيحيين الذين قتلوا في الصين خلال ثورة الملاكمين عام 1900.

تكاثرت البعثات التبشرية المسيحية في الصين عقب شقّ الدول الأوروبية الأوروبية المستعمرة طريقها إلى الصين بالقوة في القرنين التاسع عشر والعشرين، ودخل الآلاف من الصينيين إلى الديانة المسيحية خصوصًا إلى المذهب الكاثوليكي والبروتستانتي. وترجمت الكتب المسيحية المختلفة والكتاب المقدس إلى اللغة الصينية. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر قامت الكنيسة الأرثوذكسية بخطوات واسعة في مجال التبشير في الصين، حيث أرسل للبلاد الكثير من رجال الدين والوعاظ الروس. تزامن ذلك مع ترجمة الكثير من الكتب الروحية والدينية المسيحية للغة الصينية.

اندلعت في الصين بين عامي 1899 و1901 ما عرفت بثورة الملاكمين، وهي ثورة أطلق شرارتها غضب الصينيين من النفوذ الأجنبي الذي كان يتنامى في البلاد من جميع النواحي (التجارية، السياسية والدينية)، أدى ذلك إلى هجمات عنيفة شنها الثوار ضد أتباع الديانة المسيحية من المبشرين المسيحيين وأيضا المسيحيين الصينيين الذين اعتبروهم مسؤولين عن الهيمنة الأجنبية في البلاد. ومع استمرار الانتفاضة قتل عشرات الآلاف من المسيحيين الصينيين من مختلف الطوائف، خصوصا في مقاطعات شاندونج وشانخي وكذلك في العاصمة. وقفت الحكومة الصينية بحالة من الشلل والعجز أمام هذه الانتفاضة، وباستمرار الثوار بمحاصرة بكين وقتل الأجانب تحالفت ثمان دول وهي الإمبراطورية النمساوية المجرية، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، روسيا، بريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية وأرسلوا قوات متعددة الجنسيات قوامها 20,000 رجل لإنقاذ الرعايا الأجانب والبعثات الدبلوماسية والتبشيرية المسيحية. وأُجبرت الحكومة الصينية بعدها على تعويض الضحايا وتقديم تنازلات إضافية للدول الكبرى.

أعلن قيام الجمهورية الصينية بعد نجاح ثورة "وو تشانغ" التي اندلعت شرارتها في العاشر من أكتوبر عام 1911 ضد حكم أسرة تشينغ للبلاد، وفي الأول من يناير عام 1912 أعلن صن يات سين قيام الجمهورية بالصين رسميا ونصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد لحين انتخاب رئيسا يحكم البلاد. وفي العاشر من مارس عام 1912، وكجزء من اتفاقية تنازل الإمبراطور بوئي عن عرش البلاد تم انتخاب يوان شيكاي رسميا كرئيس للبلاد،[23] يذكر أن صن يات سين كان قد تحول للمسيحية البروتستانتية في شبابه وبالتالي يعتبر أول رئيس مسيحي في الصين.

 
مدينة ونتشو والتي يطلق عليها «أورشليم الشرق»، تشهد المسيحية في نمو سريع في البلاد.

في 1 أكتوبر 1949 أعلن ماو تسي تونغ جمهورية الصين الشعبية.[24] أطلق على البلاد أيضاً اسم "الصين الشيوعية" أو "الصين الحمراء".[25] وبالتالي بدأت موجة من التضييق واللإضطهاد بحق المسيحيين في الصين. عندما استولى الشيوعيون على الحكم في الصين عام 1949، طردوا المسيحيين ووضعوا الكنائس تحت سيطرتهم. وواجه المسيحيون الإضطهاد الشديد تحت حكم ماو تسي تونغ خلال الثورة الثقافية في سنوات الـ 1960 الـ 1970 من القرن الماضي. سمحت الصين للكنائس المسجلة ان تكون قائمة لانها تحت رقابتها، وأرادوا ان ينشروا الفكر الشيوعي في الكنيسة. في ذات الوقت اقيمت مئات الآلاف من الكنائس غير الرسمية تحت الارض في جميع انحاء البلاد.

وعلى الرغم من ذلك تعتبر المسيحية من الأقليات الدينية في الصين الأسرع نمواً وخاصًة في المئتيّ سنة الماضية، حيث يتواجد بين 70 إلى 150 مليون مسيحي.[6] ومن المتوقع أن تصل أعداد السكان المسيحيين في الصين إلى أكثر من 400 مليون شخص بحلول عام 2040، الأمر الذي سيجعل الصين أكبر دولة مسيحية على الأرض. وبلغ عدد المسيحيين الإنجيليين البروتستانت في الصين عام 2010 حوالي 58 مليون مسيحي، ووفقاً لمنتدى مركز بيو لللأبحاث الدينية والحياة العامة، وتشير عدد من الدراسات أن عدد المسيحيين في الصين سيصل إلى 160 مليون مسيحي انجيلي بروتستانتي عام 2025. هذا يعني انه من المرجح أن تكون الصين الدولة التي ستحتوي على أكبر عدد للمسيحيين الإنجيليين في العالم، وستتفوق على الولايات المتحدة التي يتوقع ان يكون عدد البروتسانت فيها 159 مليون نسمة في ذات العام. وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أنَّ حوالي 4,000 مُسلم تحول إلى المسيحية في الصين.[26] مصادر مختلفة إلى أن عدد متزايد من الصينيين يتحولون إلى المسيحية، خاصةً إلى الرومانية الكاثوليكية والبروتستانتية.[27][28][29][30] وتشير عدد من المصادر إلى نمو فئة الشباب والمتعلمين وسكان المدن بين المتحولين للمسيحية الصين.[15][31] وبحسب إحصائية لجامعة شيان جياوتونغ الصينية كان 30% من المتحولين إلى المسيحية من فئة الشباب.[32] وبحسب مصدر يتحول بين 60,000 إلى 70,000 صيني سنوياً إلى المذهب الكاثوليكي.[16] وأظهرت دراسة للحياة الدينية لطلاب الجامعات في بكين نشرت في مجلة الأكاديمية الصينية للعلوم والإلحاد في عام 2013 أن هناك نمو سريع للمسيحية بين طلاب الجامعات.[33]

الطوائف المسيحيةعدل

البروتستانتيةعدل

 
كنيسة مور التذكارية الميثودية في شنغهاي.

يعود تواجد البعثات التبشيرية البروتستانتية إلى القرن التاسع عشر، وهي الفترة التي بدأت المسيحية تثبت موطئ قدم كبير لها في الصين. تنتشر البروتستانتية بسرعة في جمهورية الصين الشعبية، حيث تشير مصادر مختلفة من ضمنها مؤسسة حكومية صينية أن عدد المسيحيين في الصين في ارتفاع، قبل 1949 كان عدد المسيحيين حوالي 4 مليون نسمة (3 ملايين الكاثوليك ومليون بروتستانتي)، في سنة 2010 وصل عدد المسيحيين في الصين إلى 67 مليون، وتقول التقارير أن المسيحية أسرع الأديان انتشارًا في الصين بمتوسط سنوي يبلغ 7%. ويتوزع البروتستانت الصينيين بين الكنائس البروتستانتية المسجلة الرسمية، والكنائس غير المسجلة الرسمية والكنائس المستقلة.

لعب الكنائس البروتستانية أدوراً اجتماعية وثقافية هامة في المجتمع الصيني على سبيل المثال قامت البعثات التبشرية البروتستانتية بعدد من البعثات الطبية في الصين وقد وضع هؤلاء الأطباء والجراحين المسيحيين البروتستانت في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الأسس للطب الحديث في الصين. وأنشأ المبشرون البروتستانت أول العيادات والمستشفيات الحديثة، وتم تدريب فيها الممرضين والممرضات، وفتحت المدارس الطبية الأولى في الصين، وقد تم العمل أيضًا في معارضة تعاطي الأفيون. وجاءت العلاج الطبي والرعاية الصحية للصينيين الذين كانوا مدمنين، وتأثر الرأي العام والرسمي في نهاية المطاف لصالح وضع حد لهذه التجارة. ولعبت الكنيسة المشيخية دورًا سياسيًا هامًا في تايوان فقد دعمت الكنيسة المشيخية الحركة الديمقراطية في تايوان وإنتمت العديد من العائلات السياسيّة العريقة في تايوان للكنيسة المشيخية. وأُعطي للكنيسة الأنجليكانية امتيازًا خاصًا من قبل الحكومة الإستعمارية البريطانية. ويعود جذور الكنيسة في البلاد عندما وصل المبشر شنغ كونغ هوي إلى هونغ كونغ في عام 1843.[34]

الكنائس الرسميةعدل

 
مكتب المجلس المسيحي الصيني في شنغهاي.

الحركة الوطنية الذاتية (بالصينيَّة: 三自爱国运动) هي الكنيسة البروتستانتية المعترف بها من قبل جمهورية الصين الشعبية، وهي واحدة من أكبر الجماعات البروتستانتية في العالم؛ وفي عام 2012 ضمت حوالي 20 مليون عضو. وتتبع الكنيسة المبادئ الثلاثة من الحكم الذاتي وهي الدعم الذاتي (أي الاستقلال المالي من الأجانب) والنشر الذاتي (أي العمل التبشيري المحلي)، وأول من صاغ هذه المبادئ كان هنري فين، الأمين العام للجمعية التبشير الكنيسة (1841-1873)، وروفس أندرسون، القس في مجلس المفوضين الأمريكي للبعثات الأجنبية. وقد صيغت المبادئ رسمياً خلال مؤتمر للبعثات المسيحية عام 1892 في شنغهاي والذي عكس اتفاق من جانب واحد تقريباً أنَّ مستقبل الكنيسة الصينية يعتمد على نقل القيادة الكنسيَّة للسكان المحليين، وتبني العادات الصينية خلال العبادة. كان ديكسون إدوارد هوست، رئيس بعثة الصين الداخليَّة، معروفاً بمساعدة الصينيين على إنشاء الكنائس المحلية الخاصة بهم خلال أوائل القرن العشرين. خلال الثورة الثقافية من عام 1966 إلى عام 1976، تم حظر التعبير عن الحياة الدينية في الصين بشكل فعال، بما في ذلك الحركة الوطنية الذاتية. وكان نمو حركة الكنائس المنزليَّة الصينيَّة خلال هذه الفترة نتيجة لممارسة العبادة المسيحية الصينية تحت الأرض خوفاً من الاضطهاد. ولمواجهة هذا الإتجاه المتزايد من "الإجتماعات غير المسجلة"، قامت الحكومة في عام 1979 بتسجيل الحركة الوطنية الذاتية رسمياً.

تأسس المجلس المسيحي الصيني (بالصينيَّة: 中国基督教协会) في عام 1980 كمنظمة جامعة لجميع الكنائس البروتستانتية في جمهورية الصين الشعبية مع تعيين المطران تينغ كوانغ-هسون رئيساً لها. وقد عمل على توفير التعليم اللاهوتي ونشر الأناجيل، والتراتيل، وغيرها من الأدب الديني باللغة الصينيَّة. يشجع المجلس على تبادل المعلومات بين الكنائس المحلية في التبشير، والعمل الرعوي والإدارة. وقد وضعت أسس عمل الكنائس المحلية، وتسعى لمواصلة تطوير علاقات ودية مع الكنائس في الخارج. ويعرف المجلس المسيحي الصيني بالعمل المشترك مع الحركة الوطنية الذاتية.[35] المجلس المسيحي الصيني هي عضو مجلس الكنائس العالمي، ويعمل المجلس على توحيد وتقديم خدمات للكنائس الصينية من خلال صياغة مبادئ الكنيسة وتشجيع التعليم اللاهوتي من خلال المدارس الإكليريكية ومدارس الكتاب المقدس مثل معهد نانجينغ اللاهوتي للإتحاد ونشر الأناجيل وغيرها من المواد المسيحية وتنسيق برامج التدريب للكنائس.

الكنائس غير المسجلةعدل

العديد من المسيحيين يقومون بالإجتماعات الدينيَّة في كنائس لا توافق عليها الحكومة وغير مسجلة من قبل الحكومة وغالباً ما تكون غير قانونية. في حين كان هناك اضطهاد مستمر للمسيحيين الصينيين خلال القرن العشرين، وخاصًة خلال الثورة الثقافية، كان هناك تسامح متزايد للكنائس غير المسجلة منذ أواخر عقد 1970. وعادةً ما تعرف هذه المجموعات البروتستانتية غير المسجلة بإسم الكنائس المنزلية، وهي تسمية يستخدم لوصف مجموعة من المسيحيين الذين يتجمعون للعبادة بإنتظام في المنازل الخاصة. يعود أصول العديد من الكنائس المنزلية إلى التوحيد القسري من قبل الحكومة لجميع الطوائف البروتستانتية في ما عرف بإسم الحركة الوطنية الذاتية في عام 1958.[36] وكثيراً ما يكون هناك تداخل كبير بين عضوية الهيئات البروتستانتية المسجلة وغير المسجلة، نظراً لأن عدداً كبيراً من الأشخاص يحضرون الكنائس المسجلة والكنائس غير المسجلة.[37]

الكنائس المستقلةعدل

الكنائس الصينية المستقلة هي مجموعة من المؤسسات المسيحية المستقلة عن الطوائف الغربية. وقد تم تأسيسها في الصين في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، في عقد 1940 وصلت أعداد أتباع هذه الكنائس بحوالي 200,000 شخص، أي بين 20% إلى 25% من مجموع السكان المسيحيين في ذلك الوقت.[38] ويوضح ميلر في عام 2006 أنَّ عدداً كبيراً من الكنائس المنزلية أو التجمعات غير المسجلة، التي ترفض الإنضمام إلى الكنائس الرسنية المسجلة، تنتمي إلى الكنائس الصينية المستقلة.[39]

الكاثوليكيةعدل

 
صورة تاريخيَّة لطلاب صينين كاثوليك في البعثة اليسوعية في عام 1900.

للكنيسة الكاثوليكية (بالصينيَّة: 天主教) تاريخ عريق وطويل في الأراضي الصينية، خصوصاً من خلال البعثات التبشرية للمبشرون الفرنسيسكان في القرن الثالث عشر، والمبشرين اليسوعيين في القرن السادس عشر. ولعبت الجهود اليسوعية التبشيرية بين القرن السادس عشر والسابع عشر دورًا هامًا في مواصلة نقل المعرفة والعلوم والثقافة بين الصين والغرب، وأثرت على الثقافة المسيحية في المجتمع الصيني اليوم. ومن أبرز الآثار التي تركها اليسوعيين كانت كان ترجمة آثار الفلسفة الصينية القديمة إلى لغات أوروبا وبالتالي عرّف اليسوعيين الشعب الصيني على العلوم الغربية والرياضيات والفلك والطب، وعرّفوا العالم الغربي على الثقافة والفلسفة الصينية.[40]

بعد وصل الحزب الشيوعي الصيني لسدة الحكم عام 1949، طُرد كل من المبشرون الكاثوليك والبروتستانت من البلاد، ونظر للكنيسة كجزء من الإمبريالية الغربية. في عام 1957، أنشأت الحكومة الصينية الرابطة الكاثوليكية الوطنية الصينية،[41] والتي ترفض سلطة الكرسي الرسولي بتعيين أساقفة خاصة بهم. حيث حاول الحزب الشيوعي الصيني عزل الكنائس المسيحية عن الخارج لتأمين تحكمه التام بها. الأ أنَّ مسيحيين كثيرين يرفضون هذا التدخل السياسي، ويتعبد الكاثوليك غير المنضوين تحت سلطة الرابطة الكاثوليكية الوطنية الصينية إلى كنائس سرية في المنازل، وهذه الكنائس المنزلية ليست مسجلة لدى السلطات وغير معترف بها. ولذلك، فإنها غير شرعية. ويُقدَّر عدد الكاثوليك في الصين بـحوالي 12 مليون شخص، نصفهم من الكنيسة الرسمية ونصفهم من الكنيسة السرية.[42] ولا تقيم الصين علاقات رسمية مع الفاتيكان. ولا تعترف الكنيسة الكاثوليكية الرسمية في الصين بقيادة البابا لها.[43] يمكن أن يؤدي إظهار الإخلاص للبابا إلى صعوبات جدية. وتوضح ذلك قضية ماه داكين، ففي عام 2014 نصبته الكنيسة الرسمية كأسقف في شانغهاي، واعترف الفاتيكان أيضاً به. وعندما أعلن الأسقف انشقاقه عن الكنيسة الحكومية، فُرضت الإقامة الجبرية عليه. فمن يتمرد، يتعرض للمضايقات، وخاصة القساوسة والأساقفة، ويشار في هذا السياق إلى الأسقف ليو غواندونغ الذي توفى مؤخرا وقد تجاوز التسعين، وكان قد قضى 30 سنة في السجن. ورغم الإفراج عنه عام 1981، إلا السلطات فرضت عليه مراقبة صارمة. ولذلك اختفى الأسقف منذ عام 1997، إذ أنه "رفض أي حل وسط مع السلطات". ويضيف أن مصير غواندونغ يشبه مصير غيره من رجال الدين المسيحي.

الأرثوذكسيةعدل

 
كاتدرائيَّة الحكمة المقدسة الأرثوذكسية في هاربن.

هناك عدد قليل من أتباع الكنيسة الروسية الأرثوذكسية والتي تعيش في شمال الصين، وتتركز في مدينة هاربن. وينضوي معظم الأرثوذكس تحت سلطة الكنيسة الصينية الأرثوذكسية (بالصينيَّة: 中国正教会)، هي كنيسة أرثوذكسية شرقية شبه مستقلة تابعة للكنيسة الروسية الأرثوذكسية تتمركز في الصين. بالمقابل تعمل الكنيسة الأرثوذكسية بحرية نسبياً في هونغ كونغ وتايوان، حيث انتقل العديد من المهاجرين الأرثوذكس الشرقيين من روسيا للمنطقة منذ الثورة في عام 1917. تعترف السلطات الصينية بعدد محدد من الأديان في البلاد، كالبروتستانتية، والإسلام، والطاوية والبوذية، ولكنها ترفض الاعتراف بالكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية. وهذا مايشكل عائق كبيراً للأرثوذكس من ممارسة طقوس عبادتهم بحرية هذا فضلاً عن صعوبة التبشير بإيمانهم بين الصينيين. بينما يُسمح لأتباع الكنيسة الصينية الأرثوذكسية في هونغ كونغ وتايوان بمزاولة عباداتهم بحرية كبيرة. ويقوم عدد من الصينيين الأرثوذكس بالدراسة في معاهد لاهوتية في روسيا بغرض العودة لبلادهم لخدمة كنائسهم.

تعود جذور لأول مهمة تبشيرية قام بها الروس في القرن السابع عشر، وخلال المائة والخمسين عام التالية لم ينجذب الكثير من الصينيين لإعتناق هذا المذهب، حيث يعتقد أنه عام 1860 لم يكن عدد الأرثوذكس في بكين يتجاوز 200 فرد، بما فيهم المنحدرين من أصل روسي. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر قامت الكنيسة الأرثوذكسية بخطوات واسعة في مجال التبشير في الأراضي الصينية، حيث أرسلت للبلاد الكثير من رجال الدين والوعاظ الروس. تزامن ذلك مع ترجمة الكثير من الكتب الروحية والدينية المسيحية للغة الصينية. اندلعت في مملكة تشينغ بين عام 1899 وعام 1901 ما عرفت بثورة الملاكمين، وهي ثورة أطلق شرارتها غضب الصينيين من النفوذ الأجنبي الذي كان يتنامى في البلاد من جميع النواحي التجاريَّة والسياسيَّة والدينيَّة، مما أدى ذلك إلى هجمات عنيفة شنها الثوار ضد أتباع الديانة المسيحية ولم يستثنى من ذلك الأرثوذكس. واليوم تحتفل الكنيسة الصينية الأرثوذكسية كل عام في شهر يونيو بذكرى 222 أرثوذكسي قضوا حتفهم في تلك الثورة بحد السيف وتعتبرهم من شهداء.

بعد انتهاء الثورة عام 1902 بقي للكنيسة الأرثوذكسية الصينية 32 كنيسة وستة آلاف فرد من أتباعها. وفي عام 1917 عقب بدء الثورة البلشفية هاجر الكثير من الروس من سيبيريا خصوصاً إلى الصين بينهم كهنة ورجال دين، وساهم ذلك بزيادة تفعيل العمل التبشيري. وفي عام 1939 وصل عدد الأرثوذكس في الصين ومنشوريا إلى 200,000 شخص يقودهم خمسة أساقفة. وفي عام 1945 أصدرت الحكومة الصينية الشيوعية قراراً يقضي بطرد جميع البعثات التبشيرية الأجنبية من البلاد، وشمل ذلك القرار الكنيسة الروسية الأرثوذكسية أيضاً. فعاد قسم كبير منهم إلى روسيا وهاجر قسم آخر للولايات المتحدة وكندا. وهكذا تقلص عدد الأرثوذكس في جمهورية الصين الشعبية ليصل إلى 20,000 أرثوذكسي نصفهم فقط من الصينيين يرعاهم أسقف واحد. في عام 1949 بلغ عدد الكنائس الأرثوذكسية 106 ولكن خلال الثورة الثقافية (1966-1976) دمرت تقريباً جميع الكنائس الأرثوذكسية في البلاد. وفي منتصف الثمانينات من القرن العشرين أطلقت جهود إحياء الكنيسة الأرثوذكسية الصينية، فافتتحت كنيسة في هاربن وفي عام 1986 سُمح لعدد صغير من الصينيين والروس بالصلاة فيها.

ديموغرافياعدل

 
كنيسة هايديان المسيحيَّة.

في الصين القارية، تسمح الحكومة بدرجة محدودة من الحرية الدينية، لكن التسامح الرسمي يشمل فقط المؤسسات الدينية التي وافقت عليها الدولة دون دور العبادة غير الرسمية مثل المنازل الكنيسيّة. تفتقر الإحصاءات إلى عدد دقيق للمنتسبين الدينيين، ولكن هناك توافق عام في الآراء على أن الأديان وجدت طريقها من جديد إلى المجتمع على مدى السنوات العشرين الماضية.[1] وعلى الرغم من أن عدداً العديد من العوامل تسهم في صعوبة الحصول على بيانات تجريبية عن عدد المسيحيين في الصين، الا أنه قد أجريت سلسلة من الدراسات الإستقصائية ونشرت من قبل وكالات مختلفة. الأرقام الحكومية لا تحسب سوى عدد من الأعضاء المعمدين البالغين في الكنائس الحكومية والتي تفرض عقوبات عليها. وبالتالي فهي عموماً لا تشمل الأشخاص غير المعمدين الذين يحضرون الطقوس المسيحية، والأطفال غير البالغين من المؤمنين المسيحيين أو غيرهم من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، كما أنها لا تأخذ بعين الإعتبار الجماعات المسيحية غير المسجلة.[44] وكثيراً ما يكون هناك تداخل كبير بين عضوية الهيئات المسيحية المسجلة وغير المسجلة، نظراً لأن عددا كبيراً من الأشخاص يحضرون كلاً من طقوس الكنيسة المسجلة وغير المسجلة.

وفقاً لاستطلاعات مستقلة يتراوح تعداد المسيحيين اليوم تقريباً بين 40 مليون (3%)، و54 مليون (4%)، وتشير أغلب التقديرات إلى كون عدد المسيحيون في الصين حوالي 70 مليون، في حين تشير التقديرات الرسمية بوجود 16 مليون مسيحي فقط. بينما تشير بعض المصادر بوجود ما يصل إلى 130 مليون مسيحي في الصين. تنتشر المسيحية بسرعة في الصين وخاصة الطائفة البروتستانتية. في تقرير لآسيا تايمز قالت أنّ خبراء الاديان يتوقعون أن يصبح عدد المسيحيين فيها 247 مليون نسمة عام 2025، لتصبح الصين أكبر دولة فيها مسيحيين في العالم. وقد أعلنت صحيفة رسمية نقلًا عن مؤسسة حكومية صينية أن عدد المسيحيين في الصين في ارتفاع، تشير عدد من المنظمات الغير حكومية أن عدد المسيحيين في الصين يترواح بين 70 مليون إلى 150 مليون. يشار إلى أنه يتحول 10 آلاف صيني إلى المسيحية يوميًا، وأن عدد كنائس البيوت أو ما تعرف بكنائس الصمت في ازدياد.

تقول تقارير أن المسيحية أسرع الأديان انتشارًا في الصين بمتوسط سنوي يبلغ 7%.[8] وأشار تقرير لبي بي سي عام 2016 أنه وفقاً لبعض التقديرات، هناك عدد أكبر من المسيحيين في الصين بالمقارنة مع أعضاء الحزب الشيوعي، وأن أعداد المسيحيين قد تصل إلى 100 مليون شخص في جميع أنحاء الصين.[45] يتوقع أحد التقارير أن تصل أعداد السكان المسيحيين في الصين إلى أكثر من 400 مليون شخص بحلول عام 2040، الأمر الذي سيجعل الصين أكبر دولة فيها مسيحيين على الأرض. وذكر تقرير في صحيفة ديلي تلغراف إلى ازدياد أعداد المسيحيين في الصين الشيوعية بشكل مطرد وأنه بحلول عام 2030 قد تصل أعداد المسيحيين الصينيين إلى 247 مليون.[10] وبحسب إحصائية لجامعة شيان جياوتونغ الصينية كان 30% من المتحولين إلى المسيحية من فئة الشباب.[32] وبحسب مصدر يتحول بين 60,000 إلى 70,000 صيني سنوياً إلى المذهب الكاثوليكي.[16] وأظهرت دراسة للحياة الدينية لطلاب الجامعات في بكين نشرت في مجلة الأكاديمية الصينية للعلوم والإلحاد في عام 2013 أن هناك نمو سريع للمسيحية بين طلاب الجامعات.[33] وفقاً لمصدر يتعمد في كل عام حوالي 500,000 صيني في الكنيسة البروتستانتية.[46] ووفقًا للبروفسور والباحث نغانغ يانغ، الأستاذ في علم الاجتماع في جامعة بوردو "كانت المسيحية البروتستانتية الديانة الأسرع نمواً في الصين"،[47] ويشير شي ليان، الأستاذ في العلوم المسيحية في جامعة ديوك "في حقبة ما بعد ماو تسي تونغ، كان هناك بالفعل نمو هائل في أعداد المسيحيين، وخاصةً البروتستانت".[48] وبحسب هوانغ جيان بو، عالم الأنثروبولوجيا في جامعة رنمين في بكين، إن العمال المهاجرين في الصين ينجذبون أيضاً إلى المسيحية وينضمون إلى الكنائس المنزلية في كثير من الأحيان، وبحسب تقرير للجزيرة تتراوح التقديرات الحالية لأعداد المسيحيين من 80 مليون إلى 130 مليون مسيحي نشط، بما في ذلك أعضاء ما يسمى الكنائس المنزلية.[49]

يوجد خلاف حول دقة تقديرات بعض المصادر لأعداد المسيحيين، حيث وفقا لكريس وايت الباحث في التاريخ الصيني، في دراسة عام 2017 لمعهد ماكس بلانك لدراسة التنوع الديني والعرقي، فقد انتقد البيانات حول عدد المسيحيين التي يطرحها الكتاب الغربيون. ويلاحظ أن هؤلاء الكتاب يسيطر عليهم "انحياز غربي إنجيلي" ينعكس في التغطية التي تحملها وسائل الإعلام الشعبية، خاصة في الولايات المتحدة، والتي تعتمد على معاملة المسيحيين الصينيين بـ"رومانسية كبيرة". ووفقاً لكريس وايت تكون البيانات في الغالب لا أساس لها أو تم التلاعب بها من خلال تفسيرات مبالغة، حيث يقول إن "نتائج الاستطلاعات حول الأعداد لا تدعم تأكيدات الكتاب".[11] وأيضاً وفقا لجيردا فيلاندر الباحثة في الدراسات الصينية سنة 2013، فإن العدد الحقيقي للمسيحيين في الصين هو حوالي 30 مليون. وانتقد أيضا الكاتب كريستوفر مارش سنة 2011 المبالغة في تقديرات أعداد المسيحيين في الصين،[12] وكذلك الكاتب والموسيقي دافيد فيرغسون في 2015 في صحيفة الشعب اليومية، حيث انتقد التقديرات حول عدد المسيحيين في الصين.[13] وقد أوضح الباحث التبشيري توني لامبرت أن التقديرات التي تتحدث عن "مائة مليون مسيحي صيني" كان يتم تداولها بالفعل من قبل وسائل الإعلام المسيحية الأمريكية منذ 1983، وقد تم المبالغة فيها أكثر، من خلال سلسلة من الاقتباسات الخاطئة، في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.[14]

العضوية الرسميةعدل

  • الحركة الوطنية الذاتية وهي الكنيسة البروتستانتية المسجلة: في عام 2012 ضمت حوالي 20 مليون عضو.[50]
  • الرابطة الكاثوليكية الوطنية الصينية: في عام 2012 ضمت حوالي 6 مليون عضو.[50]

استقصاءات مستقلةعدل

  • وفقاً لثلاثة استطلاعات حول اللأديان في الصين أجريت في عام 2005 وعام 2006 وعام 2007 من قِبل مجموعة أفق للإستشارات البحثية على عينة من المدن والضواحي بشكل غير متناسب، وجدت أن المسيحيين يشكلون ما بين 2% وبين 4% من مجموع السكان.[51]
  • تم إجراء مسحين في عام 2007 لحساب عدد المسيحيين في الصين. نشر المسح الأول من قِبل المبشر البروتستانتي ويرنر بوركلين، مؤسس "الشريك الصيني" وهي منظمة مسيحية دولية، إلى جانب فريقه المكون من 7,409 باحث في كل محافظة وبلدية الصين. أجري الإستطلاع الآخر من قبل ليو تشونغ يو من جامعة شرق الصين العادية بشانغهاي. أجريت الإستطلاعات بشكل مستقل وعلى طول فترات زمنية مختلفة، لكنها وصلت إلى نفس النتائج.[52][53] وفقاً للتحليلات، كان هناك حوالي 54 مليون مسيحي في الصين (4% من مجموع السكان)، منهم 39 مليون بروتستانتي وحوالي 14 مليون كاثوليكي.[52][53]
  • تظهر دراسة لأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية بين 2008-2009 أن جزءاً كبيراً من البروتستانت في البر الرئيسي للصين هم من المتحولين دينياً، حيث قال 44.4% من البروتستانت الذين تمت مقابلتهم في هذه الدراسة أنهم قد اعتنقوا المسيحية بين سن 35 وسن 54، وعلى الرغم من تشكيك مركز بيو في دقة البيانات وأنها ترى أن الرقم مرتفع، إلا أنها تشير إلى وجود قدر ملحوظ من التحول الديني للبروتستانتية. وتشير الدراسة أن من الأسباب الرئيسية في نمو في أعداد البروتستانت في الصين بسبب التحول الديني لها، وليس من المحتمل أن يكون النمو السكاني الطبيعي سبباً محتملاً للنمو المسيحي نظراً لعدم وجود دليل على أن المسيحيين الصينيين أكثر إنجاباً من باقي السكان.[54]
  • وفقاً لمسح حول الأديان والذي أجري في عام 2008 من قبل يو تاو من جامعة أكسفورد مع طاقم أشرف عليها مركز السياسة الزراعية الصينية وجامعة بكين، وتم تحليل سكان الريف من ست مقاطعات وهي جيانغسو، وسيتشوان، وشنشي، وجيلين، وخبي وفوجيان، والتي تمثل مناطق جغرافية واقتصادية مختلفة في الصين، وجدت أن المسيحيين يشكلون حوالي 4% من مجمل السكان، منهم 3.54% من البروتستانت وحوالي 0.49% من أتباع الكنيسة الكاثوليكية.[55]
  • وفقاً لمسح الأسرة الذي أجرته الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وجدت أن البلاد تضم حوالي 23 مليون بروتستانتي يتوزعون بين كنائس مستقلة ومسجلة رسمياً.[50]
  • وفقاً ليانغ بلغ النمو السنوي للمسيحيين في الصين حوالي 7% بين عام 1949 وعام 2010، وتوقع الباحث في الأديان من جامعة بوردو يانغ فينغانج، أن تكون الصين موطناً لأكبر عدد من المسيحيين في العالم، مع 247 مليون مسيحي بحلول عام 2030. وبحسب مصدر يعد الإسلام والمسيحية الديانات الأسرع نمواً في الصين، خصوصاً بين الشباب.[56]
  • قدرّت "مسح الحياة الروحية الصينية" أعداد المسيحيين عام 2010 بحوالي 33 مليون مسيحي أي حوالي 2% من مجموع السكان، منهم 30 مليون بروتستانتي وثلاثة ملايين كاثوليكي.[57]
  • وفقاً لمسح أجرته دراسة بايلور التجريبية للقيم في الصين وجدت أنه في عام 2011 كان حوالي 2.5% من سكان الصين يعرفون أنفسهم بأنهم مسيحيون؛ وبحسب المسح تراوحت أعداد المسيحيين بين 30 مليون إلى 40 مليون شخص.[58]
  • وجد مسح أجراه معهد دراسات الأسرة الصينية (كفبس) عام 2012 أنَّ المسيحيين يُشكلون 2.4% من السكان الهان الصينين، أي بين 30 مليون وبين 40 مليون شخص.[59] وشكَّل البروتستانت حوالي 1.9% وفي حين شكل الكاثوليك حوالي 0.4%.[59]
  • وجدت الدراسات الإستقصائية عن الدين في الصين التي أجريت في عام 2006 وعام 2008 وعام 2010 وعام 2011 وهي دراسات أجريت من الدراسة الاستقصائية الاجتماعية العامة الصينية من جامعة الرنمين أن حوالي 2.1%، وحوالي 2.2%، 2.1% وحوالي 2.6% من إجمالي السكان على التوالي لكل سنة، قاموا بتعريف أنفسهم كمسيحيين.[60]
  • وفقا لدراسة سنة 2014 (نشرت 2017) من China Family Panel Studies على عينة بلغت 13,857 عائلة و31,665 فرد (وشملت المسيحيين في الكنائس غير المسجلة)، بلغت نسبة المسيحيين نحو 2.53% من السكان في الصين، وتعد الدراسة أحد أدق الدراسات حتى الآن.[61]
  • وفقاً لدليل أكسفورد للتحويل الديني تكسب المسيحية في الصين سنوياً حوالي 3.8 مليون شخص بسبب عوامل مثل الولادة والتحول الديني والهجرة، في حين تفقد سنوياً 1.3 مليون شخص بسبب عوامل مثل الوفاة والإرتداد الديني والهجر. ويولد حوالي 1.5 مليون طفل مسيحي صيني بالمقارنة مع وفاة 817 ألف مسيحي، ويعتنق المسيحية سنوياً حوالي 2.3 مليون شخص في آسيا في حين يرتد حوالي 347 ألف شخص عن المسيحية سنوياً. ويهاجر 150 ألف مسيحي سنوياً من الصين.[15]

التقديراتعدل

  • قدر منتدى بيو للدين والحياة العامة عام 2010 أعداد المسيحيين الصينين بحوالي 67 مليون،[62] منهم 35 مليون بروتستانتي مستقل، وحوالي 23 مليون بروتستانتي منضوين في الكنائس الرسمية، وحوالي 9 ملايين كاثوليكي، وحوالي 20,000 من المسيحيين الأرثوذكس.[50]
  • في عام 2012 قال ليو بنغ، وهو باحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، والذي يعتبره منتدى بيو خبير حكومي رائد في الكنائس غير المسجلة، لصحيفة جلوبال تايمز: «من الصعب أن نقول بالضبط كم عدد المسيحيين في الصين، أعتقد أن هناك 50 مليون مسيحي. يأتون من طبقات مختلفة من المجتمع ونصفهم يحضرون الكنائس المنزلية».[63]
  • في عام 2014 خلال مؤتمر للذكرى الستين للتأسيس الكنيسة البروتستانتية الرسمية قال الباحثين أن الصين تضم بين 23 مليون إلى 40 مليون بروتستانتي، أي بين 1.7% إلى 2.9% من مجموع السكان.[64] كل عام يتم تعميد حوالي 500,000 شخص حسب المذهب البروتستانتي.[46]
  • وفقاً لتقرير مجلس العلاقات الخارجية نما عدد البروتستانت الصينيين بمعدل 10% سنوياً منذ عام 1979. وحسب بعض التقديرات، فإن الصين في طريقها إلى أن تحوي على أكبر عدد من السكان المسيحيين في العالم بحلول عام 2030. ووفقاً لتقديرات بوردو يانغ إذا تم الحفاظ على معدلات نمو "متواضعة" ، يمكن للصين أن تضم إلى 160 مليون مسيحي بحلول عام 2025 وحوالي 247 مليون بحلول عام 2032، ويمكن أن يعزى الكثير من التناقض بين أرقام الحكومة الرسمية في الصين وتقديرات الخبراء إلى عدم اعتراف حكومة بكين بالمسيحيين، حيث أنَّ المشاركة في النشاط الديني خارج المنظمات الدينية التي تقرها الدولة.[65]
  • وفقا لمركز بيو، من المتوقع أن يبلغ عدد المسيحيين في الصين نحو 70 مليون و800 ألف شخص بحلول 2050، وأن يمثلوا نحو 5.4% من إجمالي السكان، بارتفاع طفيف من نسبة 5.1% في 2010،[12] وتشير دراسة مركز بيو إلى أنها اتخذت سيناريو نمو متواضع بسبب عدم وجود مصادر كافية لقياس أنماط التحول الديني عبر الصين، وعلى الرغم من ذلك فإنها تذكر أن النمو المحتمل السريع للغاية للمسيحية في الصين يمكن أن يؤدي إلى الحفاظ على الميزة العددية الحالية للمسيحية كأكبر دين في العالم، ويمكن أن يسرع بشكل كبير من الانخفاض المتوقع بحلول عام 2050 في نسبة غير المنتمين للأديان في العالم، حيث تشير تقارير وسائل الإعلام وتقييمات الخبراء عمومًا إلى أن التأثيرات الرئيسية لوضع الدين في الصين هي ارتفاع أعداد المسيحيين وانخفاض أعداد الأشخاص غير المنتسبين دينياً.[66]

حسب السنواتعدل

نسب المسيحيون حسب السنوات؛ حسب دراسة CGSS الإستقصائية[60]
الطائفة 2006 2008 2010 2011 المعدل
كاثوليك 0.3% 0.1% 0.2% 0.4% 0.3%
بروتستانت 1.8% 2.1% 1.9% 2.2% 2.0%
مجمل المسيحيون 2.1% 2.2% 2.1% 2.6% 2.3%

الإنتشار حسب العمرعدل

المسيحيون حسب المجموعة العمريَّة؛ وفقاً لدراسة CFPS الإستقصائية عام 2012[59]
الطائفة 60+ 50—60 40—50 30—40 30-
كاثوليك 0.3% 0.3% 0.6% 0.1% 0.3%
بروتستانت 2.6% 2.0% 1.9% 1.1% 1.2%
مجمل المسيحيون 2.9% 2.3% 2.5% 1.2% 1.5%

الإنتشار حسب المقاطعاتعدل

 
توزُّع المسيحيين في الصين خِلال عقد 2010، بحسب الإقليم، استنادًا إلى إحصائيَّات هيئة الإحصاء الاجتماعيَّة العُمُوميَّة، ودراسة فريق الدراسات العائليَّة الصينيَّة في بعض الأقاليم سنة 2012.
 
بازيليكا شي شان الوطنيَّة في مدينة شنغهاي.
 
كاتدرائيَّة القديس يوسف في مدينة بكين.
 
كاتدرائيَّة الورديَّة في مدينة فوزهو.
النسبة المئوية للمسيحيين (سواء المسجلة وغير المسجلة) حسب المقاطعات وفقًا للمسح CFPS من عام 2012[59]
المحافظة البروتستانت الكاثوليك مجمل المسيحيون
آنهوي - - 5.3%[67]
بكين - - 0.78%[67]
تشونغتشينغ - - 1.0%[67]
تشيجيانغ - - 2.6%[67]
تشينغهاي - - 0.7%[67]
تيانجين - - 1.5%[67]
جيانغسو - - 2.6%[67]
جيانغشي - - 2.3%[67]
خنان 5.6% 0.5% 6.1%
خوبي - - 0.5%[67]
خونان - - 0.7%[67]
سنجان - - 1.0%[67]
شانغهاي 1.9% 0.7% 2.6%
شانشي - - 2.1%[67]
شاندونغ - - 1.2%[67]
شنشي - - 1.5%[67]
سيتشوان - - 0.8%[67]
غوانغدونغ 0.8% 0.2% 1.0%
فوجيان - - 3.5%[67]
قانسو 0.4% 0.1% 0.5%
قوانغشي - - 0.2%[67]
قويتشو - - 3.0%[67]
لياونينغ 2.1% 0.1% 2.2%
هيلونغجيانغ - - 2.1%[67]
ماكاو 2.0% 7.0% 9.0%[68]
منغوليا الداخلية - - 2.0%[67]
نينغشيا - - 1.1%[67]
هونغ كونغ 6.5% 5.1% 11.6%[69]
يونان - - 1.3%[67]

التبتعدل

بحسب تقديرات تعود إلى عام 2012 كان حوالي 0.02% من سكان منطقة التبت ذاتية الحكم من المسيحيين،[70] وقدَّر الباحثين أعداد الكاثوليك من العرقيَّة التبتيَّة بحوالي 700 شخص، يتعبدون في كنيسة كاثوليكيَّة تقع في مجتمع يانجينغ الكاثوليكي التقليدي في شرق المنطقة.[70]

ماكاوعدل

 
كنيسة القديس دومنيك في ماكاو، أنشأت الكنيسة على يد الرهبانية الدومينيكانية وهي أقدم الكنائس في ماكاو.

يُشّكل المسيحيون حوالي 9% من مجموع سكان ماكاو في ما يقارب 7% من الكاثوليك وحوالي 2% من البروتستانت.[68] اختلاط الثقافات الصينية والبرتغالية لأكثر من أربعة قرون، جعلت الثقافة المسيحية في ماكاو ذات نفوذ ثقافي هام يتمثل بمجموعة من الأعياد والاحتفالات والأحداث فضلًا عن المؤسسات التعليميّة والأكاديميّة والصحيّة. في عام 2014 35,000 طالب في المدارس الكاثوليكية. كما تقوم الكنيسة الكاثوليكية في فبراير من كل عام بعدد من المناسك والسعي بين كنيسة دي سانتو أوجستينو وكتدرائية دا سي. كما تحافظ ماكاو على عدد من المباني المسيحيّة التراثية. ففي 15 يوليو 2005 قام اليونسكو باعتبار المركز التاريخي في ماكاو أحد مواقع التراث العالمي، حيث يحتوي المركز على حوالي 25 صرح تاريخي وساحة عامة منها العديد من الكنائس والمؤسسات المسيحيّة التاريخيّة.[71]

في عام 1594 تأسست الجامعة الكاثوليكيَّة كلية القديس بولس في ماكاو (بالبرتغاليَّة: Colégio de São Paulo) من قبل الرهبان اليسوعيين لخدمة البرتغاليين تحت معاهدة بادرودو. وهي تعتبر الجامعة الغربيَّة الأولى في شرق آسيا.[72] وتم تمويل كلية القديس بولس في ماكاو من قبل اليساندرو فالينانو في عام 1594 وذلك عن طريق رفع مستوى مدرسة مادري دي ديوس السابقة، ,والتي كانت وقف لإعداد المبشرين اليسوعيين الذي كانوا يسافرون للشرق. وجاء برنامجها الأكاديمي لتشمل التخصصات الأساسية مثل اللاهوت والفلسفة والرياضيات والجغرافيا وعلم الفلك واللاتينية والبرتغالية والصينية، وضمت الكليَّة أيضًا مدرسة في الموسيقى والفنون. كان للكلية تأثير كبير على تعلم اللغات والثقافة الشرقية، ودرَّس فيها أولى علماء علم الصينيات الغربيين أمثال ماتيو ريتشي، ويوهان آدم شال فون بيل و فرديناند فيربيست، وهم من بين أبرز علماء الصينيات في ذلك الوقت. وكانت الكلية قاعدة للمبشرين اليسوعيين المسافرين إلى الصين واليابان وشرق آسيا، وتطورت مع اختلاط التجارة بين ماكاو وناغازاكي حتى عام 1645.

هونغ كونغعدل

 
كاتدرائية الحبل بلا دنس الكاثوليكيَّة.

يعود تواجد المسيحية في هونغ كونغ إلى عام 1841، في عام 2010 ضمت هونغ كونغ حوالي 833,000 مسيحيٍّ يشكلون 11.7% من السكان،[73] أغلبهم من البروتستانت وبعضهم من الرومان الكاثوليك، كما ثمة القليل من الأقليات كأتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة[74] وشهود يهوه.[75] كانت المسيحية واحدة من أكثر الديانات تأثيرًا في هونغ كونغ، وذلك بسبب خضوع هونغ كونغ تحت حكم التاج البريطاني من عام 1841 إلى عام 1997، حيث كانت المسيحية الديانة الرئيسيَّة للمملكة المتحدة. وقد أعطيت للمسيحيَّة، وخاصَة للكنيسة الأنجليكانية، امتيازًا خاصًا من قبل الحكومة الإستعمارية البريطانية. وعندما أعيدت ملكيَّتها أخيرًا إلى الصّين، أصبح يربط الحزب الشيوعي الصيني المسيحيَّة بقيم غربية تخريبية، وأغلقت العديد من الكنائس والمدارس المسيحية. ومنذ عام 2010 بدأت الحكومة الصينيَّة بالحد من تنظيم المسيحيين في هونغ كونغ لكنائسهم في الصين القاريَّة. وقد منع المسؤولون الصينيون سكان البر الرئيسى من حضور بعض المؤتمرات الدينية في هونغ كونغ، وتمت زيادة الرقابة على برامج البر الرئيسي التى يديرها قساوسة هونغ كونغ.[76] وتضم الكنائس المسيحية على عدد من المدارس والجامعات ودور الأيتام والفنادق والمستشفيات والمراكز الطبيَّة والصحف المسيحية.

يظهر التأثير المسيحي التعليمي والإجتماعي من خلال لإحصاء جامعة هونغ كونغ، اعتبارًا من العام الدراسي 2010/2011 كان ما يقرب من 24.3% من طلاب الجامعات في هونغ كونغ من المسيحيين، على الرغم من أن المسيحيين يشكلون 10% من مجمل السكان، وتتضمن النسبة 21.4% بروتستانت وحوالي 2.9% كاثوليك، كما وجدت الإحصائية أن طلاب الجامعات هم أكثر عرضة ب 2.5 مرة أن يكونوا مسيحيين.[77] وتشير التقارير المختلفة إلى انخراط العديد من المسيحيين كمشاركين وقادة خلال احتجاجات هونغ كونغ في عام 2014، أبرزهم جوشوا وونغ وهو مؤسس اتحاد هونغ كونغ للطلبة، ومسيحي إنجيلي قال أنَّ إيمانه المسيحي كان دافع لقيادته للإتحاد. كما أن اثنين من الزعماء حركة احتلوا المركز، وهي مجموعة أخرى دعمت الإحتجاجات، كانوا من المسيحيين. وكانت إحدى دوافع الحركة للإنخراط في الإحتجاجات هو عدم الثقة في معاملة المسيحيين من قِبل الحكومة الصينيَّة. وهم ينظرون إلى الديمقراطية كدفاع ضد سيطرة الحكومة. انقسمت الطوائف المسيحية في دعمها أو معارضتها للإحتجاجات، فقد دعمت الكنيسة الميثودية علنًا المتظاهرين، وبالمقابل شجعَّت الكنيسة الأنجليكانية أعضائها على البقاء بعيدًا عن الإحتجاجات. وقد أقام المتظاهرون كنيسة مسيحية مؤقتة في منطقة مونغ كوك. وقد دُمرت الكنيسة عندما قامت الشرطة بتطهير المنطقة. وأعاد المتظاهرون بنائها في اليوم التالي.[78][79]

التأثير على المجتمععدل

العلومعدل

 
علماء فلك يسوعيين بجانب علماء صينيين.

لعبت الجهود اليسوعية التبشيرية بين القرن السادس عشر والسابع عشر دورًا هامًا في مواصلة نقل المعرفة والعلوم والثقافة بين الصين والغرب، وأثرت على الثقافة المسيحية في المجتمع الصيني اليوم. ومن أبرز الآثار التي تركها اليسوعيين كانت كان ترجمة آثار الفلسفة الصينية القديمة إلى لغات أوروبا وبالتالي عرّف اليسوعيين الشعب الصيني على العلوم الغربية والرياضيات والفلك والطب، وعرّفوا العالم الغربي على الثقافة والفلسفة الصينية.[40]

كانت أول محاولة قام بها اليسوعيون للوصول إلى الصين في عام 1552 من قبل فرنسيس كسفاريوس، والذي كان كاهن من نافارا ومبشر وعضو مؤسس للجمعية اليسوعية. لم يصلكسفاريوس إلى البر الرئيسي، وقد وافته المنية بعد عام واحد من وصوله لجزيرة شانغشوان الصينية. بعد ثلاثة عقود، في عام 1582، بدأ اليسوعيون مرة أخرى العودة من خلال بعثات تبشيريةالى الصين، بقيادة عدد من الشخصيات بما في ذلك الإيطالي ماتيو ريتشي، الذي قام بإدخال العلوم الغربية والرياضيات والفلك، والفنون البصرية إلى البلاط الإمبراطوري الصيني، وقام بعدد من الحوارات الفلسفيَّة مع العلماء الصينيين، وخاصًة مع ممثلي الكونفوشيوسية. وكان بعض أعضاء الوفد اليسوعي، في وقت تأثيرهم الأقصى، بعض المستشارين الأكثر قيمة وموثوقية للإمبراطور، وشغلوا مناصب مرموقة في الحكومة الإمبراطورية. كما تحول العديد من الصينيين، بمن فيهم علماء كونفوشيوسيون سابقون، إلى المسيحية وأصبحوا كهنة وأعضاء في الجمعية اليسوعية.

بذل رهبان الإرساليات اليسوعية في الصين جهدًا هامًا في العلوم خاصًة في الرياضيات والفلك والهيدروليكية والجغرافيا عن طريق ترجمة الأعمال العلمية إلى اللغة الصينية وتطويرها.[40] وبحسب توماس وودز فاليسوعيين طوّروا مجموعة كبيرة من المعارف العلمية ومجموعة واسعة من الأدوات العقلية لفهم الكون المادي، بما في ذلك الهندسة الإقليدية التي طورت مفهوم حركة الكواكب. واعتبر خبير آخر نقلًا عن توماس وود وبريتون أن أحد أسباب بداية الثورة العلمية في الصين كانت بسبب نشاط اليسوعيين العلمي.[80]

  بذل اليسوعيين جهود لترجمة الأعمال الغربية الرياضية والفلكية في مصلحة الشعب الصيني وجذيت هذه الأعمال انتباه العلماء الصينيين لهذه العلوم. جعلوا الرصد الفلكي واسع جدًا ونفذوا أولى أعمال رسم الخرائط الحديثة في الصين. علّموا أيضًا تقدير الإنجازات العلمية لهذه الثقافة القديمة وجعلها معروفة في أوروبا. من خلال مراسلاتهم للعلماء الأوروبيين علموا هؤلاء لأول مرة عن العلم والثقافة الصينية.  

—أغسطين أودياس، شباك إلى الصين.[40]

الطبعدل

قامت البعثات التبشرية البروتستانتية بعدد من البعثات الطبية في الصين وقد وضع هؤلاء الأطباء والجراحين المسيحيين البروتستانت في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الأسس للطب الحديث في الصين.[81] أنشأ المبشرون البروتستانت أول العيادات والمستشفيات الحديثة، وتم تدريب فيها الممرضين والممرضات، وفتحت المدارس الطبية الأولى في الصين.[82] وقد تم العمل أيضًا في معارضة تعاطي الأفيون. وجاءت العلاج الطبي والرعاية الصحية للصينيين الذين كانوا مدمنين، وتأثر الرأي العام والرسمي في نهاية المطاف لصالح وضع حد لهذه التجارة.[83]

تدير الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية في هونغ كونغ عدد من المستشفيات التي تشكل أكثر من 90% من المستشفيات الخاصة.[84][85] كذلك ففي هونغ كونغ وفقًا لإحصاء جامعة هونغ كونغ، هناك ما يقرب من 24.3% من طلاب الجامعات هم من المسيحيين وذلك اعتبارًا من العام الدراسي 2010/2011 على الرغم من أنهم يشكلون 10% من السكان.

المراجععدل

  1. أ ب "Asia-Pacific | Survey finds 300m China believers". BBC News. 7 Feb. 2007. مؤرشف من الأصل في 08 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 15 Jun. 2009. 
  2. ^ Watts، Jonathan (7 February 2007). "Christian population in China". The Guardian. London. مؤرشف من الأصل في 21 ديسمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 27 Aug. 2007. 
  3. ^ "China Survey Reveals Fewer Christians than Some Evangelicals Want to Believe". Assistnews.net. 1 Oct. 2007. مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2013. اطلع عليه بتاريخ 15 Jun. 2009. 
  4. ^ الصين (بالإنجليزية) - كتاب حقائق العالم، وكالة الاستخبارات الإمريكية، 9 نيسان 2011. نسخة محفوظة 20 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "Chinese government official statistics on Christian population in China". hrwf.org. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 27 Aug. 2007. 
  6. أ ب Christianity 2010: a view from the new Atlas of Global Christianity.
  7. ^ MIller, 2006. pp. 185-186
  8. أ ب China accused of trying to 'co-opt and emasculate' Christianity, الغارديان, Tuesday 17 November 2015 نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ China: the future of Christianity? | Antonio Weiss | Comment is free | guardian.co.uk نسخة محفوظة 18 ديسمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  10. أ ب China on course to become 'world's most Christian nation' within 15 years نسخة محفوظة 11 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. أ ب White، Chris (2017). "Counting Christians in China: A critical reading of A star in the East: The rise of Christianity in China" (PDF). MMG Working Paper 17-03. Göttingen: Max Planck Institute for the Study of Religious and Ethnic Diversity. ISSN 2192-2357. مؤرشف من الأصل (PDF) في 13 يونيو 2018. 
  12. أ ب ت Marsh, 2011. p. 232 وسم <ref> غير صالح؛ الاسم ":2" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  13. أ ب David Ferguson. Merry Christmas, 100 million Chinese!. صحيفة الشعب اليومية Online, 6th January 2015. Retrieved 11-08-2015. نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  14. أ ب Tony Lambert, Counting Christians in China: a cautionary report. International Bulletin of Missionary Research, 1/1/2003, p. 1
  15. أ ب ت Farhadian، Charles E. (2014). The Oxford Handbook of Religious Conversion. Lewis R. Rambo. Oxford University Press. ISBN 9780801048326. 
  16. أ ب ت Standaert، Nicolas (2009). Handbook of Christianity in China. JBRILL. ISBN 9789004114302. ..now the Catholic church in China is on the road of revival and is developing, with 60,000 to 70,000 new converts annually.. 
  17. أ ب Winkler & Baum 2010, pp. 46
  18. أ ب ت Winkler & Baum 2010, pp. 47
  19. أ ب Winkler & Baum 2010, pp. 49
  20. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 65
  21. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 101
  22. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 104
  23. ^ Fenby 2009, pp. 123–125
  24. ^ The Chinese people have stood up. UCLA Center for East Asian Studies. Retrieved 16 April 2006. نسخة محفوظة 05 نوفمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ Smith, Joseph; and Davis, Simon. [2005] (2005). The A to Z of the Cold War. Issue 28 of Historical dictionaries of war, revolution, and civil unrest. Volume 8 of A to Z guides. Scarecrow Press publisher. ISBN 0-8108-5384-1, 9780810853843.
  26. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane Alexander (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". IJRR. 11: 14. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2015. 
  27. ^ C. Phan، Peter (2011). Christianities in Asia. John Wiley & Sons. ISBN 9781444392609. ..a rising number of Chinese are converting to Christianity, mainly to Roman Catholicism and Protestantism.. 
  28. ^ J. Tipler، Frank (2007). The Physics of Christianity. Crown Publishing Group. ISBN 9780385521840. ...In recent years, a growing number of Chinese have converted to different religions, particularly Christianity... 
  29. ^ Thurston، Naomi (2018). Studying Christianity in China. BRILL. ISBN 99789004363076 تأكد من صحة |isbn= القيمة: length (مساعدة). ..Christianity is the religion of choice for a growing number of citizens, whether in urban or rural china..Some estimates set the number of Christian converts far higher ... 
  30. ^ S. Tay، William (2012). Handbook of Contemporary China. World Scientific,. ISBN 9789814350082. ..While Catholicism continued to grow at the same rate as China's population, Protestantism witnessed a phenomenal expansion—from 1 million in 1949 to at 30 million by the end of the centuray.. 
  31. ^ Goossaert، Vincent (2011). The Religious Question in Modern China. University of Chicago Press. ISBN 9781444392609. ..grow rapidly, and younger, well-educated believers accounted for an increasing proportion of new converts.. 
  32. أ ب Snell Herzog، Patricia (2018). Youth, Emerging Adults, Faith, and Giving. MDPI. ISBN 9781444392609. ..and of them 30 percent are young people ... 
  33. أ ب Why the Chinese government is targeting young Christians in its latest crackdown نسخة محفوظة 16 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ Hong Kong Sheng Kung Hui - Hong Kong Sheng Kung Hui - A Brief Introduction نسخة محفوظة 16 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ Frequently asked questions about the Protestant church in China نسخة محفوظة 2007-09-28 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ Bays, 1999. p. 348
  37. ^ Miller, 2006. p. 185
  38. ^ Bays, 1999. p. 310
  39. ^ Miller, 2006. p. 191
  40. أ ب ت ث Udías، Agustín (2003). Searching the Heavens and the Earth: The History of Jesuit Observatories (Astrophysics and Space Science Library). Berlin: Springer. ISBN 140201189X. 
  41. ^ Edmond Tang؛ Jean-Paul Weist (17 May 2013). The Catholic Church in Modern China: Perspectives. Wipf and Stock Publishers. صفحات 13–. ISBN 978-1-62564-086-4. 
  42. ^ ملاحقة وقمع المسيحيين في الصين نسخة محفوظة 07 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  43. ^ البابا للكاثوليك في الصين: تمسكوا بولائكم لروما نسخة محفوظة 08 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  44. ^ Lambert, Tony. Counting Christians in China: A Cautionary Report. International Bulletin of Missionary Research, 2003, vol. 27, no 1, p. 6-10.
  45. ^ Why many Christians in China have turned to underground churches نسخة محفوظة 11 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  46. أ ب China plans establishment of Christian theology, Wang Hongyi, الصين يوميا, 2014-08-07 نسخة محفوظة 08 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  47. ^ This fascinating map shows the new religious breakdown in China نسخة محفوظة 22 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ Christianity’s ‘explosive growth’ in China – and the official pushback نسخة محفوظة 20 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ Christianity: China's best bet? نسخة محفوظة 21 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  50. أ ب ت ث Katharina Wenzel-Teuber. 2012 Statistical Update on Religions and Churches in the People’s Republic of China and in Taiwan نسخة محفوظة 2014-12-31 على موقع واي باك مشين.. Religions & Christianity in Today's China, Vol. III, 2013, No. 3, pp. 18-43, ISSN 2192-9289
  51. ^ مركز بيو للأبحاث's Religion and Public Life Project: Religion in China on the Eve of the 2008 Beijing Olympics, publishing the results of the 2005, 2006 and 2007 surveys of the Horizon Research Consultancy Group. نسخة محفوظة 12 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  52. أ ب Mark Ellis: China Survey Reveals Fewer Christians than Some Evangelicals Want to Believe ASSIST News Service, October 1, 2007. نسخة محفوظة 24 يوليو 2013 على موقع واي باك مشين.
  53. أ ب Mark Ellis: New China survey reveals fewer Christians than most estimates Christian Examiner, November 2007. نسخة محفوظة 13 مايو 2013 على موقع واي باك مشين.
  54. ^ Appendix C: Methodology for China نسخة محفوظة 05 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  55. ^ Yu Tao, University of Oxford. A Solo, a Duet, or an Ensemble? Analysing the Recent Development of Religious Communities in Contemporary Rural China. ECRAN - Europe-China Research and Advice Network. University of Nottingham, 2012. نسخة محفوظة 13 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  56. ^ More young Chinese embracing religion نسخة محفوظة 30 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ 2010 Chinese Spiritual Life Survey conducted by Dr. Yang Fenggang, Purdue University’s Center on Religion and Chinese Society. Statistics published in: Katharina Wenzel-Teuber, David Strait. People’s Republic of China: Religions and Churches Statistical Overview 2011 نسخة محفوظة 2016-03-03 على موقع واي باك مشين.. Religions & Christianity in Today's China, Vol. II, 2012, No. 3, pp. 29-54, ISSN 2192-9289.
  58. ^ Marsh, 2011. p. 231
  59. أ ب ت ث China Family Panel Studies's survey of 2012. Published on: The World Religious Cultures issue 2014: 卢云峰:当代中国宗教状况报告——基于CFPS(2012)调查数据. نسخة محفوظة 9 August 2014 على موقع واي باك مشين.
  60. أ ب China Family Panel Studies's survey of 2012. Published on: The World Religious Cultures issue 2014: 卢云峰:当代中国宗教状况报告——基于CFPS(2012)调查数据. p. 13, reporting the results of the Renmin University's Chinese General Social Survey (CGSS) for the years 2006, 2008, 2010 and 2011. نسخة محفوظة 9 August 2014 على موقع واي باك مشين.
  61. ^ https://web.archive.org/web/20170722112103/http://www.china-zentrum.de/fileadmin/downloads/rctc/2017-2/RCTC_2017-2.26-53_Wenzel-Teuber__Statistics_on_Religions_and_Churches_in_the_PRC_%E2%80%93_Update_for_the_Year_2016.pdf
  62. ^ The Pew Forum on Religion and Public Life: "Global Christianity: A Report on the Size and Distribution of the World's Christian Population - Appendix C: Methodology for China" December 19, 2011 نسخة محفوظة 17 يوليو 2013 على موقع واي باك مشين.
  63. ^ Liu Dong. Prayers from the past, جلوبال تايمز, 2012-7-18 نسخة محفوظة 03 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  64. ^ 中国基督教三自爱国运动委员会成立60周年纪念会举行, August, 5th 2014, People's Daily نسخة محفوظة 07 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  65. ^ Christianity in China نسخة محفوظة 04 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  66. ^ The Potential Impact of Religious Switching in China نسخة محفوظة 29 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  67. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك China General Social Survey 2009, Chinese Spiritual Life Survey (CSLS) 2007. Report by: Xiuhua Wang (2015, p. 15) نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  68. أ ب "Background Note: Macau Profile". U.S. State Department. مؤرشف من الأصل في 3 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 07 يناير 2008. 
  69. ^ Hong Kong: The Facts - Religion and Custom HKSAR Government Home Affairs Bureau, May 2016. نسخة محفوظة 14 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  70. أ ب Internazional Religious Freedom Report 2012 by the US government. p. 20: «Most ethnic Tibetans practice Tibetan Buddhism, although a sizeable minority practices Bon, an indigenous religion, and very small minorities practice Islam, Catholicism, or Protestantism. Some scholars estimate that there are as many as 400,000 Bon followers across the Tibetan Plateau. Scholars also estimate that there are up to 5,000 ethnic Tibetan Muslims and 700 ethnic Tibetan Catholics in the TAR.» نسخة محفوظة 04 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  71. ^ "Mostar, Macau and Biblical vestiges in Israel are among the 17 cultural sites inscribed on UNESCO's World Heritage List". UNESCO. مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 سبتمبر 2006. 
  72. ^ Bray, Mark, Ramsey Koo, Education and society in Hong Kong and Macao: comparative perspectives on continuity and change, シュプリンガー・ジャパン株式会社, 2005, ISBN 1-4020-3405-9, p.114 نسخة محفوظة 01 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  73. ^ "Hong Kong Year Book (2010): Chapter 18 - Religion and Custom" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 3 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 26 أكتوبر 2013. 
  74. ^ "Hong Kong China Temple". كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 30 سبتمبر 2010. 
  75. ^ "2007 Report of Jehovah's Witnesses Worldwide". برج المراقبة. مؤرشف من الأصل في 19 يونيو 2012. اطلع عليه بتاريخ 09 أغسطس 2008. 
  76. ^ Javier C. Hernández And Crystal Tseaug, Hong Kong Christian Groups Feel New Scrutiny From Mainland نيويورك تايمز 27 August 2015 نسخة محفوظة 16 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  77. ^ Non-academic Information of First-year Student Intakes of UGC-funded Full-time Sub-degree and Undergraduate Programmes, 2009/10 to 2010/11, Student (Headcount) statistics information, The University Grant Committee, HKSAR Government نسخة محفوظة 17 مارس 2013 على موقع واي باك مشين.
  78. ^ Shai Oster, "How Smashed Jesus Shrine Reveals Christian Undercurrent to Hong Kong Protests" Bloomberg, 28 October 2014 نسخة محفوظة 11 نوفمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  79. ^ Matthew Bell "Christian take a prominent role in Hong Kong Protests", PRI's The World, 6 October 2014 نسخة محفوظة 16 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  80. ^ Patricia Buckley Ebrey, p. 212.
  81. ^ Allen, B.J.؛ Mason, C.A. (1919). A Crusade of Compassion for the Healing of the Nations: A Study of Medical Missions for Women and Children. Central committee on the united study of foreign missions. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2015. 
  82. ^ Choa, "Heal the Sick".
  83. ^ Chusan: the opium wars, and the forgotten story of Britain's first Chinese island, D'Arcy-Brown, L (2012)
  84. ^ Hong Kong Church Web Page نسخة محفوظة 19 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  85. ^ Hospital Authority:Hospitals & Institutions نسخة محفوظة 26 فبراير 2008 على موقع واي باك مشين.

مراجع خارجيةعدل