المدرسة التنقيحية في الدراسات الإسلامية

المدرسة التنقيحية للدراسات الإسلامية أو مدرسة المراجعين للدراسات الإسلامية والمعروفة أيضًا باسم التنقيحية Revisionismus باختصار، تمثل اتجاهًا متزايد الأهمية في أبحاث القرآن وتاريخه ووالأقوال المنسوبة لمحمد ووما وصلنا عن حياته ، خاصة منذ سبعينيات القرن الماضي، باستخدام المنهج التاريخي النقدي، الذي يعد المنهج العلمي القياسي لتحليل النصوص التاريخية، تقدم أيضا تحول نموذج فكري في الدراسات الإسلامية .

أدى تطبيق هذه المناهج العلمية في العديد من الحالات إلى مراجعة التفسيرات والعقائد والتفسيرات التي سبق أن قدمها العلماء الإسلاميون وعلماء الدراسات الإسلامية، مما دفع إلى انتقاد ممثلي ونتائج المنهج التاريخي النقدي. بالمقابل، اتُهمت أجزاء من معطيات الدراسات الإسلامية التقليدية بعدم العمل بشكل علمي وإيلاء أهمية كبيرة للموروث/للأدب الإسلامي التقليدي. [1]

مفهوم ومنطلق التنقيحيةعدل

صيغ مصطلح " التنقيحية" لأول مرة من قبل معارضي التوجه التنقيحي الجديد ولا يزال يستخدم من قبلهم أحيانًا إلى اليوم كنوع من الاستهزاء، ثم صار إلى اختياره من قبل وسائل الإعلام لصياغة اسم مختصر لهذا التوجه. [2] اليوم، يستخدم أتباع المنهج كذلك مصطلح التنقيحية للإشارة إلى حركتهم، لكن عادةً ما يكتبونه بعلامات اقتباس، وفيه القليل من التهكم الذاتي. [3]

الشاغل الأساسي للمدرسة التنقيحية هو أن تحمل المعرفة التي كانت موجودة عمليا منذ جولد تسيهر على محمل الجد، بأن الموروث الإسلامي التقليدي عن الأيام الأولى للإسلام ، والتي كتبت فقط من 150 إلى 200 سنة بعد وفاة محمد، هي موضع شك كبير كمصادر تاريخية. وذلك فيما يخص قصص حياة محمد ، أصل القرآن والتطور التاريخي في ظل الأمويون الأسرة الإسلامية الأولى. يجب البحث عن المسيرة التاريخية الحقيقية في الفترة الإسلامية المبكرة وإعادة بنائها باستخدام المنهجالتاريخي النقدي .

الممثلين الرئيسيينعدل

بدأت الحركة الجديدة في مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية SOAS في لندن من خلال دراستين من إعداد جون وانسبرو: دراسات قرآنية Quranic Studies عام (1977) والوسط المللي The Sectarian Milieu عام (1978). من بين طلاب وانسبرو:   أندرو ريبين Andrew Rippin، نورمان كالدر Norman Calder، جي آر هاوتينغ ، باتريشيا كرون ومايكل كوك . اجتذب كتاب " الهاجرية: صنع العالم الإسلامي" (1977) من تأليف باتريشيا كرون ومايكل كوك الانتباه في الأوساط العلمية بأطروحات استفزازية، لكن في وقت لاحق نأى المؤلفان بأنفسهما عن الأطروحات البعيدة المدى. ومع ذلك، تم الحفاظ على النهج البحثي الجديد في الأساس. درس مارتن هيندز أيضًا في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن. روبرت هويلاند Robert G. Hoyland طالب عند باتريشيا كرون.

نقطة تجمع ثانية للحركة الجديدة في جامعة سارلاند في ساربروكن (" مدرسة ساربروكن "). التركيز في مدرسة ساربروكن على البحث التاريخي النقدي في تطوير النص القرآني منذ سبعينيات القرن العشرين، خاصة بواسطة غونتر لويلغ Günter Lüling وغيرد روديغر بوين . في ساربروكن أيضًا، طور كارل هاينز أوليج ، مع فولكر بوب Volker Popp وكريستوف لوكسنبرغ وماركوس جروس Markus Groß ، نظرية عن الأيام الأولى للإسلام التي تنكر وجود شخص تاريخي يُدعى محمد.

الممثلون الآخرون هم: هانز يانسن من هولندا، الذي أظهر في عام 2005/7 في عمل رصين لماذا القصص المعروفة عن حياة محمد هي أساطير. قام يهودا نيفو Yehuda D. Nevo بنشر أعماله " مفترق طرق للإسلام: أصول الدين العربي والدولة العربية Crossroads to Islam: The Origins of the Arab Religion and the Arab State " في عام 2003 ، والتي نفى فيها تاريخية محمد. جيمس بيلامي James A. Bellamy معروف بانتقاداته النصية للقرآن واقتراحاته بالترجمة منقحة، أي اقتراحات تصحيح على نص القرآن التقليدي. في عام 2010 ، كان فريد دونر أول من قدم فرضية راسخة عن الأيام الأولى للإسلام، والتي تجنبت الاستنتاجات المبكرة والتخمينات غير المدروسة ولقيت استجابة كبيرة.

درس توم هولاند التاريخ وأصبح مؤلفًا معروفًا للكتب العلمية الاختصاصية الشهيرة حول التاريخ القديم. من خلال عمله في ظل السيف In the Shadow of the Sword عام (2012 ) ، وفي الفيلم الوثائقي: الإسلام: حكاية لم ترو ، قدم توم هولاند مساهمة كبيرة في نشر الفرضيات الجديدة. إذ يعرض توم هولاند في هذا التقرير توليفة محتملة للنُهُج المختلفة للمراجعين، وعلى غرار فريد دونر، قدم فرضية جذرية عن الأيام الأولى للإسلام تتجنب المبالغة. - دان غيبسون ليس في الواقع ممثلاً للمراجعين، حيث إنه يميل إلى أخذ نصوص دينية حرفيًا كباحث خاص ذو دوافع عهدينية. ومع ذلك، تناول عمله من خلال الجغرافيا القرآنية Quranic Geography عام (2011) مسألة المكان الحقيقي الذي نشأ فيه الإسلام وقدم حججاً مفادها أن الإسلام لم ينشأ في مكة بل في البترا في الأردن. - سفين كاليش عالم إسلامي ألماني رفض ممارسة الفقه الإسلامي دون الأخذ في الاعتبار النتائج الجديدة للبحث التاريخي النقدي. ونتيجة لذلك، تم سحب الاعتراف به من قبل جمعيات الإسلام الألمانية كمدرس جامعي للمعلمين الدينيين الإسلاميين. ترك كاليش الإسلام فيما بعد . يدرس اليوم التاريخ الفكري في الشرق الأوسط في العصور القديمة المتأخرة (الأنتيك المتأخر) في مونستر.

أطروحة عدم مصداقية التقاليد الإسلاميةعدل

كانت الحجج ضد مصداقية الموروث الإسلامي التقليدي حول بدايات الإسلام، على سبيل المثال   لخص هانز يانسن في عمله الرئيسي محمد التاريخي Der Historische Mohammed ذلك، إذ يناقش يانسن تمثيل السيرة النبوية لابن إسحاق أو ابن هشام ، النص ذو صلة الوثيقة بالإسلام التقليدي، قسم تلو الآخر. يُظهر يانسن التناقضات الداخلية والتناقضات مع المصادر التاريخية الأخرى خارج القرآن والديكورات والمبالغات التي قام بها مؤلفون لاحقون، و الدوافع السياسية أو اللاهوتية تشوه التمثيل، والمعاني الرمزية للأسماء التاريخية المزعومة والتصاميم الأدبية للتمثيل. بناءً على نماذج الكتاب المقدس مثلًا، ولكن أيضا عدم موثوقية الكرونولوجيا والتقويم.

بعض الأمثلة: [4]

  • على الرغم من أنه كان لا يزال هناك أشهر كبس (نسيئ)في عهد محمد، والتي كان يجب كبسها عدة مرات في التقويم القمري والتي تم إلغاؤها في وقت لاحق فقط (زعموا بأمر محمد) ، لم تحدث أي من الأحداث التي لا تعد ولا تحصى والتي أبلغ عنها ابن إسحاق بدقة في مثل هكذا شهر.
  • التأريخ الدقيق لأحداث لا تعد ولا تحصى من قبل مؤلف كتبها بعد نحو 150 سنة من حدوثها المفترض أمر في حد ذاته غير جدير بالثقة.
  • تصوير رابطة وثيقة بين محمد وزوجته عائشة له دوافع سياسية أو لاهوتية: كانت عائشة ابنة الخليفة أبو بكر الذي أصبح، خلافًا لإرادة علي ، خليفة محمد. من أجل تأمين هذا الوريث ضد ادعاءات شيعة علي الذين فضلوا علي، تم التأكيد على صلة ابنة أبي بكر بمحمد: قيل إن عائشة هي زوجة النبي المفضلة، ويُزعم أن النبي تزوج من عائشة مبكرا بشكل غير عادي.
  • إن تصوير مجزرة قبيلة بني قريظة اليهودية له دوافع سياسية أو لاهوتية: كما تظهر " معاهدة المدينة " ، كان اليهود في البداية جزءًا من الأمة (جماعو المؤمنين) وتم التعامل معهم أيضًا كـ "مؤمنين" ؛ قارن أيضا بحث فريد دونر . عندما انفصل الإسلام في وقت لاحق عن اليهودية بعد وفاة محمد، ظهرت قراءات معادية لليهود في الماضي. الخيانة الثلاثية لمحمد من قبل ثلاث قبائل يهودية تفهم كتصميم أدبي يعتمد على نموذج الكتاب المقدس، مثل  خيانة بطرس الثلاثية ليسوع، وهي مشكوك فيها تاريخيا. هناك أخبار أخرى للحدث نفسه افيها تجري معاقبة زعماء القبيلة فقط، وليس كل فرد من أفراد القبيلة. لا تظهر أسماء القبائل اليهودية الثلاث الغادرة المفترضة في "معاهدة المدينة". على كل حال، ما كانت هكذا مذبحة لتمر دون أن يلاحظها أحد، ولا حتى في زمن محمد، ولا سيما عندما تفكر في أن الضحايا كانوا من اليهود: اليهود كانوا يعيشون عادة في شبكات التجارة الدولية، واليهود معروفون بالحفاظ على تاريخهم. على الأرجح لم تحدث المذبحة.
  • من المعروف بشكل عام أن تمثيل ابن إسحاق يبالغ في تقدير الأفعال المنسوبة للنبي. فعند ابن إسحاق، يقتل محمد دائمًا الأعداء أكثر من التقاليد الأخرى. إن تصوير القوة الجنسية للرسول، الذي كان من المفترض أن يرضي جميع نساءه في ليلة واحدة، مبالغ فيه أيضاً. وتصوير محمد على أنه أمي يقع في نفس الفئة. لإنالوحي القرآني سيكون أكثر إعجازًا وأداء النبي أكثر دهشة إذا كان محمد أمي.
  • إن قصة رسالة محمد للإمبراطور البيزنطي بأنه يجب أن يسلم تبرر التوسع العربي اللاحق باعتباره توسعًا إسلاميًا.

يشير يانسن إلى أن التقاليد الإسلامية المشكوك فيها تاريخياً لها أهمية كبيرة لتفسير القرآن. لأن القرآن عادة لا يورد أسباب النزول . السياق التاريخي قد يخمن من التلميحات في القرآن. نشأت تقاليد إسلامية كثيرة بعد موت محمد بفترة طويلة من مجرد التخمين عن الحال الذي أوحية فيه آية قرآنية. ومنذ ذلك الحين، تم تقييد تفسير القرآن من خلال التقاليد الإسلامية المشكوك فيها تاريخياً.

قامت باتريشيا كرون كذلك بصياغة ودعم نقد أساسي لمصداقية التقاليد الإسلامية في عملها تجارة مكة وظهور الإسلام Meccan Trade and the Rise of Islam. يشار إلى هذا النقد كثيرًا في الدراسات، لكنه يناقش فقط بعض الجوانب من حياة محمد، والتي تهدف إلى إظهار طبيعة التقليد بأكمله. فيما يتعلق بمواجهات محمد الشاب مع اليهود الذين يتعرفون عليه كنبي وغيره من القصص، كتبت باتريشيا كرون:

«هذه القصص لا تختلف عن قصص محمد في لقاءاته مع اليهود وغيرهم. ولأنها لا تخبر عن معجزات ، فهي لا تنتهك القوانين الطبيعية ويمكن أن تكون حقيقية في هذا المعنى. في الواقع ، من الواضح أنها ليست كذلك. […] لا يمكننا حتى أن نقول ما إذا كان هناك حدث "أصلي": في حالة لقاءات محمد مع اليهود وغيرهم ، لم يكن هناك أي حدث. إما أصبح الموضوع الخيالي حقيقة واقعة من خلال عمل رواة القصص ، أو حدث تاريخي غرق تحت تأثيرهم.»

أطروحات عن بدايات الإسلامعدل

نقطة الانطلاق للنهج التنقيحي هي أن التقاليد الإسلامية التقليدية حول الأيام الأولى للإسلام، والتي ظهرت بعد نحو 150 إلى 200 عام من وفاة محمد، هي موضع شك كبير كمصادر تاريخية. يجب البحث عن العمليات التاريخية الحقيقية في الأيام الأولى للإسلام وإعادة بنائها باستخدام الطريقة التاريخية الناقدة. أطروحات المراجعين في الخطوط العريضة:

  • يُظهر نص القرآن اليوم فروقات عديدة عن المخطوطات الأولى الباقية. قد يعود جزء أساسي من القرآن إلى بلاغات محمد، لكن تمت إضافة بعض أجزاء القرآن لاحقًا أو تحريره. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت العديد من المتغيرات النصية الصغيرة مع مرور الوقت، كما هو شائع مع النصوص القديمة التي تم نسخها مرارا وتكرارا. [5]
  • يعتمد وجود ومعنى شخص النبي محمد كشخص تاريخي في المقام الأول على السؤال: عن عدد أجزاء القرآن في حال وجدها التي تُحدد لوقته، أو إذا ما كان الفرض هو أن القرآن كله أو جزء كبير منه وجد بعد زمن محمد . آراء الباحثين تختلف هنا. [6] فريد دونرFred Donner على سبيل المثال من دعاة زمن مبكر للقرآن. [7]
  • لم يصلنا نص القرآن باللغة العربية "النقية" ، إنما ما يبدو أن اللغة السريانية الآرامية كان لها تأثير معيّن على اللغة التي صيغ بها القرآن، والتي تم نسيانها لاحقًا. قد يكون هذا تفسيرًا محتملًا لسبب صعوبة فهم حوالي خمس نص القرآن. [8]
  • لم ينشأ الإسلام بين الوثنيين المشركين في الصحراء، إنما لابد أنه نشأ في بيئة كانت على إلفة بالنصوص اليهودية والمسيحية. لم يكن "الكافرون" من المشركين الوثنيين، بل موحدين، الذين افتُرض أنهم انحرفوا عن التوحيد. [9]
  • المعلومات الجغرافية في القرآن والتقاليد اللاحقة لا تتطابق مع مكة. بل يشيرون إلى موقع في شمال غرب شبه الجزيرة العربية، على سبيل المثال   إلى البترا في الأردن. [10]
  • على وجه الخصوص، كانت الروابط مع اليهود قوية في المرحلة الأولى من الإسلام. كان اليهود يعتبرون "مؤمنين" ويعدون في الأمة. النصوص المعادية للسامية على سبيل المثال، لم تبدأ قصة مذبحة قبيلة بني قريظة اليهودية إلا بعد محمد بفترة طويلة، عندما انفصل الإسلام عن اليهودية. [11]
  • في البداية، جمع الخليفة في يد السلطة العلمانية (المدنية) والدينية . لم يكن هناك علماء دين بعد. ظهر هؤلاء فيما بعد واغتصبوا السلطة الروحية للخلفاء. [12]
  • في البداية، لم يكن التوسع الإسلامي بعد امتدادًا إسلاميًا له دوافع دينية، بل كان توسعًا عربيًا علمانيًا بدوافع الإمبريالية . ولم يؤد هذا التوسع حينها بعد إلى قمع السكان غير المسلمين. [13]
  • بعد محمد، كانت هناك مرحلتان على الأقل كانتا ذات أهمية قصوى لتطور الإسلام في شكله اللاحق:
    • بُنيت قبة الصخرة في القدس في عهد الخليفة الأموي عبد الملك . كلمة "الإسلام" تظهر هناك لأول مرة. حتى هذه النقطة، أطلق المسلمون على أنفسهم "المؤمنين" وكانت العملات التي تحمل رموزًا مسيحية تُستخدم في الإمبراطورية الإسلامية. يلعب عبد المالك أيضًا دورًا مهمًا في تحرير نص القرآن. [14]
    • العصر العباسي. تقريبا كل التقاليد الإسلامية (الموروث) حول بدايات الإسلام تعود إلى زمن العباسيين. العباسيون، المنتصرون في الصراع مع الأمويين، كانوا مهتمين جداً بإضفاء الشرعية على حكمهم. وقد تم دمج هذا الدافع بشكل واضح في النصوص التقليدية. [15]

نقد النظرة التاريخية النقديةعدل

واجة هذة النظرة لبدايات الإسلام في البداية مقاومة شرسة في الدراسات الإسلامية لأنه تم نشر الأطروحات الاستفزازية ذات الأهمية البعيدة في ذلك الوقت دون أدلة كافية. يستحق العمل الهاجريون (1977) لمؤلفيه كرون وكوك إشارة خاصة هنا. نأى ممثلون مهمون في التنقيحية مثل باتريشيا كرون أو مايكل كوك منذ فترة طويلة عن هذه الأطروحات المتطرفة والمنشورات غير المبالية. [2]

النقد يمارسه باحثون آخرون مثل تيلمان ناغل ، الذي يشكك في مناهج البحث التخمينية ويفترض أن بعض الباحثين المراجعين يرتكبون أخطاء فنية. ومع ذلك، يقبل ناغل الدافع الأساسي للمراجعين بضرورة وضع المزيد من القيمة على التطبيق الثابت للمنهج التاريخي النقدي. [16] يمكن ملاحظة الميل إلى قبول النهج التنقيحي.   من بين أمور عدة منها أيضًا لأن المعارضين غالبًا ما لم يوجهوا انتقاداتهم إلى "التنقيحية" ككل، ولكنهم يتناقشون فقط ضد "التنقيحية المتطرفة" أو "التنقيحية الفائقة".

يشرح غريغور شولر المدرسة التنقيحية ويعرض الخلافات المبكرة التي أثارتها أطروحاتها الاستفزازية في البداية. يرى شولر أن النهج التنقيحي راديكالي للغاية، لكنه يرحب بلأفكار المحركة : "لا شك في أن الجيل الجديد من" المتشككين "قد أعطانا كل هذا وأكثر من ذلك بكثير للنظر فيه للمرة الأولى - أو مرة أخرى. " [17]

تأتي المقاومة المستمرة للنموذج الجديد من قبل الباحثين الذين يرفضون بشكل أساسي تطبيق المنهج التاريخي النقدي على نصوص الإسلام. يجادلون بأن هذه الطريقة تم تطويرها للنصوص المسيحية، وبالتالي لا يوجد سبب لتطبيق هذه الطريقة أيضًا على النصوص الإسلامية. يشك ممثلوا التنقيحية في أن ذلك لا يزال يمثل وجهة نظر علمية.

يمكن أن يكون الخوف من ردود أفعال المسلمين المؤمنين الدافع المحتمل لمقاومة التنقيحية . مثال على ذلك ما هو معروف منذ فترة طويلة بأن محمد عاش في شمال غرب شبه الجزيرة العربية وليس في مكة. لكن الموضوع بقي غير مبحوث حتى تم التقاطه من قبل الباحث الخاص دان جيبسون ، الذي لم يحبه العلماء المسلمون.

علاقة متوترة بالإسلامعدل

وفقًا لدرجة الغضب التي تشير إليها نتائج البحث بالنسبة للإسلام، يمكن تقسيم المدرسة التنقيحية تقريبًا إلى معسكرين:

  • بقدر ما تسمح نتائج البحث بتاريخية الشخصية محمد في الوجود وتفترض أيضًا أصل القرآن أساسًا يعود لوقت محمد، يبقى جوهر الدين الإسلامي بلا مساس. ينطبق هذا على ممثلي التنقيحية من أمثال: باتريشيا كرون ، مايكل كوك ، فريد دونر ، توم هولاند ، غونتر لولينغ
  • طالما أن محمد لا ينظر إليه على أنه شخصية تاريخي أو أن أصل القرآن لا يرجع تاريخه إلى زمن محمد بشكل أساسي، فإن جوهر الإسلام هو موضع تساؤل. وهذا ينطبق على ممثلي التنقيحية من أمثال: جون وانسبرو، هانز يانسن ، كارل هاينز أوليج ، يهودا نبو .

بالإضافة إلى للنقاش حول تاريخية الشخصية محمد والوحي القرآني المنسوب له، على الإسلام أن يواجه المناقشات التالية، من بين أمور أخرى:

  • التقاليد/الموروث التي شكلت الإسلام على مدى قرون عديدة - ولكن ليس منذ البداية - ليست صحيحة.
  • نص القرآن لم يتم الحفاظ عليه كما هو.
  • كلمة الله ملتبسة أيضًا بكلمات بشرية بعدة طرق في القرآن.
  • محمد لم يسكن في مكة.
  • العلاقة بين محمد واليهود والمسيحيين كانت مختلفة عن المتوقع.

إساءة استخدام التنقيحية من قبل معارضي الإسلامعدل

في غضون ذلك، اكتشف عدد كبير من كارهي الإسلام نتائج أبحاث التنقيحية ويستخدمونها لأغراضهم الخاصة. [18] إنهم متحمسون بشكل خاص لآراء هؤلاء الباحثين الذين يشككون في تاريخ محمد وتعيين أصل القرآن في وقت لاحق. و يستخدمون هذه المعرفة لنزع الشرعية عن الإسلام وتشويه سمعته كدين ولدعوة المسلمين إلى ترك الإسلام. يتجاهل المتخوفون عن قصد أبحاث التنقيحين التي تسفر عن نتائج تترك جوهر الإسلام دون تغيير.

يتجاهل المتخوفون حقيقة أن الإسلام يمتلك بالفعل موارد فكرية للتعامل مع الوضع الجديد: النقاش حول صحة التقاليد ليس غريباً عن الإسلام، راجع ما يسمى "بعلم الحديث ". في التيار العقلاني للمعتزلة ، إذ عبروا عن شكوك حول التقاليد في وقت مبكر من التاريخ الإسلامي. يغفل المتخوفون أيضًا حقيقة أنه من خلال التشكيك في التقاليد، لم يعد جزءًا كبيرًا من النصوص التي تجعل محمد يبدو أنه خاطئ، كدليل تاريخي. كما أنها تتجاهل حقيقة أن التفسير الإنساني للقرآن ممكن إذا تمت إخراج القرآن من سياق التقاليد الخاطئة. لا يريد كارهي الإسلام أن يروا أن نتائج البحوث الجديدة تظهر أن الإسلام نتاج العصور القديمة المتأخرة (الأنتيك المتأخر)، مما يعني أن الإسلام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة الغربية أكثر مما كان يعتقد سابقًا.

أدبياتعدل

  • كورت بانجيرت: Muhammad: Eine historisch-kritische Studie zur Entstehung des Islams und seines Propheten ، Verlag Springer 2016.
  • فريد دونر: محمد والمؤمنون. في أصول الإسلام (2010) ، ردمك 978-0-674-05097-6
  • ماركوس غروس: القرآن - وليس نصًا أوروبيًا. أكثر من مراجعة لجيل أنجيليكا نيوورث: "القرآن كنص من العصور القديمة المتأخرة - مقاربة أوروبية" في: ماركوس جروس ، كارل هاينز أوليج (ed. ): ظهور دين عالمي ثالث. مدينة مكة المكرمة - خيال أدبي. شيلر، برلين 2014 ، ردمك 978-3-89930-418-3 .
  • توم هولاند: في ظل السيف (2012) ، ردمك 978-3-6089-4380-1
  • كارل هاينز أوليج : صدى منشورات عنارة في الصحافة والخبراء . In: Markus Groß ، Karl-Heinz Ohlig (ed. ): ظهور دين عالمي أولاً. من حركة القرآن إلى الإسلام المبكر. شيلر، برلين 2010 ، ردمك 978-3-89930-318-6 .
  • كارلوس سيغوفيا: ج. ونسبرو ومشكلة الأصول الإسلامية في المنحة الأخيرة: وداع للحساب التقليدي ، فصل كتاب في: مجيء المعزي: متى وأين ولمن؟ دراسات عن صعود الإسلام وموضوعات أخرى مختلفة في ذاكرة جون وانسبرو، أد. بقلم كارلوس سيغوفيا وباسل لوري، 2012 ، ص. الخامس عشر-الرابع والعشرين.
  • ابن الوراق : استخدام الأساليب التاريخية والدعوة إلى الإحسان نحو الإسلام . In: Markus Groß ، Karl-Heinz Ohlig (ed. ): ظهور دين عالمي أولاً. من حركة القرآن إلى الإسلام المبكر. شيلر، برلين 2010 ، ردمك 978-3-89930-318-6 .

دليل المواقععدل

مراجععدل

  1. ^ Markus Groß: Der Koran - kein europäischer Text. Mehr als eine Rezension zu Angelika Neuwirth: "Der Koran als Text der Spätantike - Ein europäischer Zugang" In: Markus Groß, كارل هاينز أوليغ (Hrsg.): Die Entstehung einer Weltreligion III. Die heilige Stadt Mekka - eine literarische Fiktion. Schiler, Berlin 2014
  2. أ ب Vgl. z. B. Toby Lester: What is the Koran?, in: The Atlantic, issue January 1999 نسخة محفوظة 17 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Vgl. z. B. Patricia Crone: Among the Believers, Tablet Magazine 10. August 2010 نسخة محفوظة 2 نوفمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Vgl. Jansen, De Historische Mohammed, 2 Bände, 2005/7
  5. ^ Vgl. z. B. John Wansbrough: Quranic Studies: Sources and Methods of Scriptural Interpretation (1977) S. 43 ff.; Gerd-Rüdiger Puin: Observations on Early Qur'an Manuscripts in San’a’, in: Stefan Wild (Hrsg.): The Qur’an as Text. Brill, Leiden 1996 S. 107–111
  6. ^ Vgl. z. B. Yehuda D. Nevo: Crossroads to Islam: The Origins of the Arab Religion and the Arab State (2003); Karl-Heinz Ohlig (Hrsg.): Der frühe Islam. Eine historisch-kritische Rekonstruktion anhand zeitgenössischer Quellen (2007)
  7. ^ Fred Donner: Narratives of Islamic Origins: The Beginnings of Islamic Historical Writing (1998), S. 60
  8. ^ Vgl. z. B. Karl-Heinz Ohlig (Hrsg.): Der frühe Islam. Eine historisch-kritische Rekonstruktion anhand zeitgenössischer Quellen (2007) S. 377 ff.; Christoph Luxenberg: The Syro-Aramaic Reading of the Koran – A Contribution to the Decoding of the Koran (2007).
  9. ^ Vgl. z. B. G. R. Hawting: The Idea of Idolatry and the Rise of Islam: From Polemic to History (1999); Fred Donner: Muhammad and the Believers. At the Origins of Islam (2010) S. 59
  10. ^ Vgl. z. B. Patricia Crone / Michael Cook: Hagarism (1977) S. 22–24; Patricia Crone: Meccan Trade and the Rise of Islam (1987); und der Privatforscher Dan Gibson: Quranic Geography (2011)
  11. ^ Vgl. z. B. Fred Donner: Muhammad and the Believers. At the Origins of Islam (2010) S. 68 ff.; cf. also Hans Jansen: Mohammed (2005/7) S. 311–317 (deutsche Ausgabe 2008)
  12. ^ Vgl. z. B. Patricia Crone / Martin Hinds: God's Caliph: Religious Authority in the First Centuries of Islam (1986)
  13. ^ Vgl. z. B. Robert G. Hoyland: In God's Path. The Arab Conquests and the Creation of an Islamic Empire (2015)
  14. ^ Vgl. z. B. Patricia Crone / Michael Cook: Hagarism (1977) S. 29; Yehuda D. Nevo: Crossroads to Islam: The Origins of the Arab Religion and the Arab State (2003) S. 410–413; Karl-Heinz Ohlig (Hrsg.): Der frühe Islam. Eine historisch-kritische Rekonstruktion anhand zeitgenössischer Quellen (2007) S. 336 ff.
  15. ^ Vgl. z. B. Patricia Crone: Slaves on Horses. The Evolution of the Islamic Polity (1980) S. 7, 12, 15; auch Hans Jansen: Mohammed (2005/7)
  16. ^ Vgl. z. B. Tilman Nagel: Befreit den Propheten aus seiner religiösen Umklammerung! in: Frankfurter Allgemeine Zeitung, 21. September 2009 نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Gregor Schoeler, Charakter und Authentie der muslimischen Überlieferung über das Leben Mohammeds, de Gruyter 1996. S. 18 f., 23 f. 142 f.; Zitat S. 24
  18. ^ Vgl. z. B. Ibn Warraq: Quest for the Historical Muhammed (2000); Norbert G. Pressburg: Good Bye Mohammed (2009); Robert Spencer: Did Muhammad Exist?: An Inquiry Into Islam's Obscure Origins (2012); Jay Smith, ein fundamentalchristlicher Missionar aus London, glaubt den Islam durch die neuen historisch-kritischen Erkenntnisse in seinem Wesenskern delegitimieren zu können. Gleichzeitig glaubt er, dass die biblischen Erzählungen durch historisch-kritische Forschungen vollauf bestätigt würden.