اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية (كتاب)

كتاب من تأليف جون ميرشايمر

اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية (بالإنجليزية: The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy) هو عنوان كتاب ألفه جون ميرشايمر أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، وستيفن والت أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد.

اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية
The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy
اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية.jpg

معلومات الكتاب
المؤلف جون ميرشايمر وستيفن والت
البلد الولايات المتحدة
اللغة العربية
الناشر فارار، وستراوس وجيرو
تاريخ النشر 27 أغسطس 2007
النوع الأدبي سياسة
الموضوع سياسة  تعديل قيمة خاصية الموضوع الرئيسي (P921) في ويكي بيانات
التقديم
عدد الصفحات 496
القياس 17x21
ترجمة
المترجم أنطوان باسيل
تاريخ النشر 06 تشرين الثاني 2007
ردمك 978-9953-88-055-6
الناشر شركة المطبوعات للتوزيع والنشر
المواقع
ردمك 0-3741-7772-4
OCLC 144227359  تعديل قيمة خاصية معرف مركز المكتبة الرقمية على الإنترنت (P243) في ويكي بيانات

يصف الكتاب اللوبي بأنه تحالف واسع بين الأفراد والمنظمات التي تعمل بنشاط لتوجيه السياسة الأمريكية الخارجية إلى اتجاه مؤيد لإسرائيل. ويركز الكتاب بشكل رئيسي على تأثير اللوبي على السياسة الأمريكية الخارجية وتأثيرها السلبي على مصالح أمريكا.[1] ويقول الكاتبان أن تأثير اللوبي كان ضار لإسرائيل أيضاً بدون قصد.[2][3]

يقول الكاتبان أنه بالرغم من أنه لا يمكن تحديد حدود اللوبي الإسرائيلي بشكل واضح إلا أن لها نواة تتكون من منظمات تهدف إلى تشجيع الحكومة الأمريكية والرأي العام الأمريكي على تزويد إسرائيل بالمساعدات المادية ودعم سياسات حكومتها، وكذلك الشخصيات المؤثرة التي تتخذ من هذه الأهداف أولويات لها.[4] ويشير الكاتبان إلى أنه ليس كل أمريكي لديه مواقف محابية لإسرائيل هو جزء من اللوبي،[5] وأن هناك الكثير من اليهود الأمريكيين لا ينتمون إلى اللوبي اليهودي بالرغم من أن الجزء الأكبر من اللوبي يتألف منهم،[6] بالإضافة إلى المسيحيين الصهيونيين. ويزعمان أيضاً أن مجموعات مهمة في اللوبي انجرفت إلى اليمين وتداخلت مع المحافظين الجدد.[7][8]

كُلفت مجلة ذا اتلانتك الشهرية في إصدار الكتاب، لكنها رفضت فيما بعد لأسباب لم توضحها المجلة. وجهت انتقادات كثيرة إلى الكاتبان.[9][10][10][11][12][13][14][15] من طرف وسائل إعلام محسوبة على التيار الداعم لإسرائيل.

تاريخ الكتابعدل

أصبح الكتاب متاحاً كورقة عمل على الموقع الإلكتروني لكلية كندي في عام 2006 بعد أن رفضت ذا اتلانتك نشر الكتاب لأسباب غير معلنة.[16] ثم نشرت لندن ريفيو أُف بوكس نسخة مختصرة من ورقة العمل في مارس 2006 تحت عنوان اللوبي الإسرائيلي.[17] وصدرت نسخة ثالثة ومنقحة تتصدى لبعض الانتقادات في خريف 2006.[18] ويؤكد الكاتبان أن النسخة المنقحة لا تخرج عن ورقة العمل الأصلية من حيث الموضوعات الجوهرية للكتاب.[19]

وفي أواخر أغسطس من عام 2007 نشر الكتاب الذي يختلف عن الإصدارات السابقة من عدة وجوه حيث يتضمن تعريف موسعاً للوبي ويرد على الانتقادات التي جذبتها الأوراق الأولى، وتحديث لتحليلات الكتاب ويقدم اقتراحات لتقدم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط. ونشرت طبعة الجيب في سبتمبر من عام 2008.[20][21][22].

محتوى الكتابعدل

في مقدمة التقرير يرى المؤلفان أنه:

«ينبغي أن تحظى المصلحة القومية الأمريكية بالصدارة المطلقة في أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. إلا انه وعلى امتداد الفترة الزمنية الماضية، ولا سيما منذ حرب يونيو/ حزيران من عام ،1967 ظلت علاقة الولايات المتحدة ب “إسرائيل” هي حجر الزاوية في سياسة الولايات المتحدة الشرق أوسطية. وأدت المزاوجة بين سياسة الدعم المتواصل وغير المحدود من أمريكا ل‍”إسرائيل“، وبين السعي لنشر الديمقراطية في أرجاء المنطقة، إلى إلهاب مشاعر السخط في أوساط الرأي العام العربي والإسلامي، وهددت أمن الولايات المتحدة.[23]»

تحدث فيلب وايز في أبريل 2006 عن خلفية إنشاء الكتاب في مقالة في ذا نيشن.[24]

يزعم ميرشايمر ووالت أنه لم يتمكن أي لوبي من تحويل السياسة الأمريكية الخارجية عن المصالح الأمريكية القومية، وفي الوقت ذاته يقوم بإقناع الأمريكيين بأن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل متطابقة في الأساس.[25] ويقولان أن اللوبي لا يختلف في عملياتهم الأساسية عن الجماعات ذات المصالح مثل اللوبي الزراعي وعمال الصلب والنسيج، واللوبيات الإثنية الأخرى. وما يميز اللوبي الإسرائيلي عنهم هو فعاليته الغير عادية. ويرى ميرشايمر ووالت أن التحالف الفضفاض الذي يشكل اللوبي يملك ورقة ضغط قوية على السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى قدرته على التأكيد على أن منظور اللوبي حول إسرائيل ينعكس في وسائل الإعلام الرئيسية في نطاق واسع. ويزعم الكاتبان أن الايباك على وجه الخصوص لديه سلطة تامة على الكونغرس الأمريكي بسبب قدرتها على مكافأة المشرعين وأعضاء الكونغرس المرشحين الذين يدعمون أجندتها ومعاقبة أولئك الذين يتحدونها.

واستنكر ميرشايمر ووالت ما يسميانه سوء استخدام تهمة معاداة السامية وقإلا أن الجماعات الموالية لإسرائيل تضع أهمية كبيرة على السيطرة على النقاش في الأوساط الأكاديمية الأمريكية، لكنهم في الوقت نفسه يعملون على نجاح اللوبي في حملته للقضاء على نقد إسرائيل في الحرم الجامعي.ويختم الكاتبان بأنه إذا نجح اللوبي في تشكيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فإن عدو إسرائيل سيضعف أو يطاح به، وتسيطر إسرائيل على فلسطين، ثم تقوم أمريكا بأغلب العمل المتمثل في القتال والموت وإعادة البناء والدفع.

يصف البحث الحوادث والأرقام والأسماء المتعلقة بالنشاط اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وما يضم من أفراد ومنظمات ومؤسسات تعمل لتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية لمصلحة إسرائيل. من المنظمات التي يركز عليها اللجنة الأمريكية - الإسرائيلية للشؤون العامة ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية والمؤتمر اليهودي العالمي ومنتدى السياسة الإسرائيلية. كما يشير الكتاب طرق عمل هذا اللوبي في الضغط على الكونغرس الأمريكي وعلى السلطة التنفيذية، والحيلولة دون تمكين التعليقات التي تنتقدها من اجتذاب آذان صاغية في الساحة السياسية. كما أن أحد الأسلحة الأقوى التي يستعملها اللوبي تهمة معاداة السامية التي يوصم بها كل من يتعرض لتصرفاتهم.[26]

ردود الأفعالعدل

تخلت جامعتا هارفارد وشيكاغو عن الأستاذين وقامت إدارتا الجامعتين بإزالة شعاريهما من على غلاف التقرير، كما حذفتا إشارة تقليدية تشير إلى أن التقرير على مسؤولية واضعيه ولا يعبر عن إرادة الجامعة، وإن حقوق النشر محفوظة للمؤلفين.[27][28][29]

أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، صرح في أحد أشرطته الصوتية، أنه "بعد قراءة الكتاب ستعرف الحقيقة، وستصدم كثيرا من حجم الإخفاء والتلاعب الذي يمارس عليك."[30]

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ Mearsheimer and Walt (2007)p.8
  2. ^ Mearsheimer and Walt (2007) p.5
  3. ^ Mearsheimer and Walt (2007) p.9
  4. ^ Mearsheimer and Walt (2007) p.113
  5. ^ Mearsheimer and Walt (2007)p.113
  6. ^ Mearsheimer and Walt (2007) p.115
  7. ^ Mearsheimer and Walt (2007) pp.126-128
  8. ^ Mearsheimer and Walt (2007) pp.128-132
  9. ^ Clyne, Meghan. Harvard's Paper on Israel Called 'Trash' By Solon, New York Sun, March 22, 2006. Accessed March 24, 2006. نسخة محفوظة 07 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
  10. أ ب Tim Rutten (September 12, 2007). "Israel's lobby as scapegoat". لوس أنجلوس تايمز. 
  11. ^ Rob Eshman (2007-09-09). "Jew-Baiting". Jewish Journal. مؤرشف من الأصل في 18 مارس 2012. 
  12. ^ “Sheer Recklessness” - Leonard Fein on Mearsheimer & Walt’s “The Israel Lobby” September 27, 2007, posted by Leonard Fein نسخة محفوظة 08 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Mearsheimer and Walt's Anti-Israel Screed: A Relentless Assault in Scholarly Guise, رابطة مكافحة التشهير Analysis, March 24, 2006. Accessed March 28, 2006.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 9 ديسمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ "Dual Loyalties" Leslie Gelb, New York Times Book Review, 2007-09-23. نسخة محفوظة 1 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ John Judis. Split Personality ذا نيو ريببلك Online via the مؤسسة كارنيغي للسلام الدوليwebsite, February 8, 2007 نسخة محفوظة 07 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Michelle Goldberg, Is the "Israel lobby" distorting America's Mideast policies?, صالون (موقع إنترنت), April 18, 2006 نسخة محفوظة 05 يونيو 2011 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ جون ميرشايمر and ستيفن والت. The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy, كلية كينيدي بجامعة هارفارد Working Paper Number:RWP06-011, March 13, 2006. نسخة محفوظة 23 أبريل 2009 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ The Israel Lobby, لندن ريفيو أوف بوكس, Volume 28 Number 6, March 23, 2006. Accessed March 24, 2006. نسخة محفوظة 15 أغسطس 2009 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ John J. Mearsheimer and Stephen M. Walt (2006). "The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy". Middle East Policy. XIII (3): 29–87. doi:10.1111/j.1475-4967.2006.00260.x. اطلع عليه بتاريخ 14 يوليو 2007. 
  20. ^ Walt, Stephen M.; Mearsheimer, John J. (2007). The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy. New York: Farrar, Straus and Giroux. ISBN 0-374-17772-4. 
  21. ^ The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy official web site نسخة محفوظة 19 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ Mearsheimer and Walt (2007) p. x-xi
  23. ^ تـرجـمـة: اللوبي "الإسرائيلي" والسياسة الخارجية الأمريكية المركز الفلسطيي للإعلام، تاريخ الولوج 24/09/2011 نسخة محفوظة 04 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  24. ^ Weiss, Philip. "Ferment Over 'The Israel Lobby'", ذا نيشن (مجلة), April 27, 2006 نسخة محفوظة 25 مارس 2013 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ جون ميرشايمر and ستيفن والت. The Israel Lobby, لندن ريفيو أوف بوكس, Volume 28 Number 6, March 22, 2006. Accessed March 24, 2006. نسخة محفوظة 15 أغسطس 2009 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية دار الفكر، تاريخ الولوج 24/09/2011 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ Clyne, Meghan. "A Harvard School Distances Itself from Dean's Paper", New York Sun, March 22, 2006. Accessed March 24, 2006. نسخة محفوظة 18 أبريل 2008 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ Rosner, Shmuel. "Harvard to remove official seal from anti-AIPAC 'working paper'", هاآرتس, March 23, 2006. Accessed March 24, 2006. نسخة محفوظة 29 مايو 2009 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ Safian, Alex. "Harvard Backs Away from "Israel Lobby" Professors; Removes Logo from Controversial Paper", لجنة متابعة الدقة في تقارير الشرق الأوسط في أمريكا, March 22, 2006. Accessed March 24, 2006. نسخة محفوظة 07 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Otterman, Sharon and Mackey, Robert. Bin Laden’s Reading List for Americans, نيويورك تايمز, September 14, 2009. نسخة محفوظة 10 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجيةعدل