اللادينية في الولايات المتحدة

تظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين دون انتماء ديني (وتشمل من يجيبون بـ "لا شيء معين"، ملحد، لاأدري) يمثلون حوالي 23% أو 25%[1] أو 31%،[2][3] أو 34%[4] أو 21%[5] من إجمالي السكان، مع تشكيل مجموعة "لا شيء معين" بالتحديد غالبية هذه التركيبات السكانية. منذ أوائل التسعينيات، أظهرت استطلاعات الرأي المستقلة النمو السريع لهؤلاء دون انتماء ديني.

التقديرات للتدين الأمريكي واللادينية تختلف وغالبا ما تظهر تباين واسع من النتائج بسبب العديد من عوامل الاقتراع مثل انخفاض معدلات الاستجابة لجميع استطلاعات الرأي منذ التسعينات وتوليد عينات غير ممثلة للسكان بشكل كاف، التحيز في الصياغة أو الموضوع، تصنيف الناس على أسس محدودة، ضحلة أو سطحية للتعبير عن المعتقدات والممارسات الدينية. بما إن استطلاعات الرأي كثيرا ما تفشل في التنبؤ بنتائج انتخابات الحكومة، فإن هذا يلقي ظلالا من الشك على قدرة استطلاعات الرأي على التقاط صور دقيقة لمدى تدين الشعب الأمريكي الذي يعد أكثر تعقيدا وشخصية من السياسة.[6]

وبحسب مركز بيو للأبحاث في عام 2014، 22.8% من سكان أمريكا ليس لهم دين محدد، بما في ذلك الملحدين (3.1%) واللاأدريين (4%). ووفقا لمسح اجتماعي سنة 2014، 21% من سكان أمريكا ليس لهم دين محدد؛ وعلاوة على ذلك، فإن نسبة الملحدين واللاأدريين في الولايات المتحدة ظلت ثابتة نسبيا في السنوات الـ 23 الماضية. في عام 1991، 2٪ من الأمريكيين كانوا ملحدين، 4% كانوا لاأدريين. في عام 2014، 3٪ من الأمريكيين هم من الملحدين، 5% من اللاأدريين.[7]




Circle frame.svg

الدين في الولايات المتحدة (تقدير 2017)[8]

  ديانات أخرى (1%)
  غير منتمي لدين (24%)
  لم يجيب (3%)

اللادينيون الأميركيون يشار إليهم أحيانا باسم "غير المنتمين دينيا"، وهي الفئة التي تشمل الملحدين، اللاأدريين أو "لا شيء على وجه الخصوص".[9][10] وفقا لمركز بيو في عام 2017 ، 72% من فئة "غير المنتمين" تؤمن بوجود الله، أو سلطة أعلى أو قوة روحية بشكل عام.[11] في عام 2012، على الرغم من عدم انتمائهم لأي دين وعدم سعيهم للدين فإن "غير المنتمين" هي فئة متنوعة حيث: 68% يعتقدون بوجود الله ، 12% من الملحدين، 17% من اللاأدريين؛ من حيث تعريفهم الذاتي لتدينهم: 18% يعتبرون أنفسهم متدينين، 37% يعتبرون أنفسهم "روحيين" ولكن غير دينيين، 42% يرون أنفسهم لا روحيين ولا دينيين؛ و21% يصلون كل يوم و20% يصلون مرة واحدة في الشهر.[12][13] وفقا لدراسة عام 2008، لفئة غير المنتمين معتقدات متنوعة: 7% كانوا ملحدين، 35% لاأدريين، 24% ربوبيين، و27% كانوا ألوهيين.[14]

تحديد التدين الذاتي بين "غير المنتمين دينيا" هو أيضا متنوع. فعلى سبيل المثال، وفقا لدراسة بيو في عام 2009، 5% من مجموع سكان الولايات المتحدة لم يكن لديهم إيمان في الله. من بين كل هؤلاء دون الإيمان بالله، 24% يعرفون أنفسهم بأنهم "ملحدين"، في حين أن 15% اعتبروا أنفسهم "لاأدريين"، ونسبة 35% تعرف نفسها بأنها "لا شيء على وجه الخصوص"، 24% كان لديهم تقاليد دينية.[15] تميل فئة غير المنتمين إلى أن تكون أكثر ليبرالية سياسيا ونموها أدى إلى بعض الزيادات في عضوية المنظمات العلمانية. ومع ذلك، فإن الغالبية من هؤلاء من دون دين لم يقوموا بالانضمام إلى جماعات علمانية أو ينحازوا إلى العلمانية.[16]

تختلف الهوية الدينية/الروحية الذاتية للشخص الأمريكي أو الدرجة من التدين/الروحانية على نطاق واسع عبر الاستطلاعات اعتمادا على الصيغة التي يستخدمونها في الاستطلاع. توصل المسح الاجتماعي العام الذي يسمح بالحصول على معرفة درجة من الهوية الدينية إلى أن: 22.4% غير متدينين، 22.6% كانوا متدينين قليلا، 38.1% لديهم تدين معتدل، و16.4% كانوا متدينين بدرجة عالية في عام 2016. دراسة أكاديمية أخرى مثل دراسة مسح القيم العالمية توصلت إلى أن: نسبة 27.3% من الأمريكيين لم تكن متدينة، 4.4% كانت مقتنعة بالإلحاد، 67% كانوا متدينين في موجة 2010-2014.[17] وفقا لاستطلاع مركز بيو سنة 2017 الذي سأل عن الهوية الدينية والروحية: 54% من الأمريكيين يعتبرون أنفسهم متدينين، 75% يعتبرون أنفسهم روحيين. وكان 27% روحيين ولكن غير متدينين و18% ليسوا روحيين ولا دينيين. أولئك الذين لا يعتبرون أنفسهم 'متدينين' غالبا ما يعتبرون أنفسهم "تابعين" لديانة رئيسية و/أو "روحيين".[18]

بعض من العوامل الأساسية في زيادة عدد الناس المنتمين لفئة "غير منتمي" هو أنه في الآونة الأخيرة أصبح الأمر أكثر قبولا اجتماعيا للشباب والأجيال الأكبر سنا بتحديد بأنه "غير منتمي لدين" مما كان عليه الأمر في العقود السابقة، حيث كان تحديد عدم وجود أي دين يتبعه وصمات سلبية. الشباب عادة لديهم مستوى أقل من الشعائر الدينية من كبار السن ولهم شعور أكثر راحة بتحديد أنهم "غير منتمين"، عوامل تغير الأجيال يمكن أن تكون قد لعبت دورا في زيادة أعداد غير المنتمين.[19] العوامل الدافعة المحتملة الأخرى قد تكون تغييرات ثقافية عامة في طريقة الحياة الأمريكية. نمو شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية قد غير معنى المجتمع والروحانية، وأدى ذلك على نطاق واسع إلى مشاركة مدنية أقل وولاء أقل للعديد من المؤسسات العامة.[20] العوامل المحتملة الأخرى يمكن أن تكون ردود الفعل السياسية. تحول الشباب على وجه الخصوص بعيدا عن الدين المنظم لأنهم ينظرون إليه أنه مرتبط بعمق مع السياسة المحافظة والبعض يسعى إلى النأي بأنفسهم عن النظم الاستقطابية.[21] واقترح آخرون أن التأخر في الزواج، الاستقرار، وإنجاب الأطفال بين الشباب يقلل عدد الملتزمين من الناس بالمشاركة في الديانات التقليدية أو الأنشطة الدينية.[22]

الأجيال الشابة بصفة عامة فقدت الثقة والإيمان بالعديد من المؤسسات جنبا إلى جنب مع الدين. فعلى سبيل المثال جيل الألفية، الذي يشكل حوالي 1/3 "غير المنتمين دينيا"، يميل إلى أن يكون أقل إيمانا وثقة في المؤسسات مثل سوق العمل، الاقتصاد، الحكومة والسياسة، الزواج، وسائل الإعلام، جنبا إلى جنب مع الكنائس، مقارنة مع الأجيال السابقة.[23]

المراجععدل

  1. ^ "Exodus: Why Americans are Leaving Religion—and Why They're Unlikely to Come Back | PRRI". PRRI (باللغة الإنجليزية). 2016. مؤرشف من الأصل في 02 سبتمبر 2018. 
  2. ^ Stephen، Ansolabehere,؛ F.، Schaffner, Brian (2018-02-10). "CCES Common Content, 2016" (باللغة الإنجليزية). doi:10.7910/dvn/gdf6z0. مؤرشف من الأصل في 04 ديسمبر 2019. 
  3. ^ "Are All Nones the Same? Exploring the Political Differences Between Atheists and Agnostics". Religion in Public (باللغة الإنجليزية). 2017-06-08. مؤرشف من الأصل في 09 يوليو 2018. 
  4. ^ "DN American Family Survey 2016". DeseretNews.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 يونيو 2018. 
  5. ^ News، A. B. C. (2018-05-10). "Protestants decline, more have no religion in a sharply shifting religious landscape". ABC News (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 يونيو 2018. 
  6. ^ Wuthnow، Robert. "8. Taking Stock". Inventing American Religion: Polls Surveys, and the Tenuous Quest for a Nation's Faith. Oxford University Press. ISBN 9780190258900. 
  7. ^ Hout، Michael؛ Smith، Tom (March 2015). Reports/GSS_Religion_2014.pdf "Fewer Americans Affiliate with Organized Religions, Belief and Practice Unchanged: Key Findings from the 2014 General Social Survey" تحقق من قيمة |مسار أرشيف= (مساعدة) (PDF). General Social Survey. NORC. مؤرشف من الأصل (PDF) في 3 مايو 2019. The percentage answering 'no religion' was 21 percent in 2014, 20 percent in 2012, just 14 percent as recently as 2000, and only 8 percent in 1990." & "In 2014, 3 percent of Americans did not believe in God and 5 percent expressed an agnostic view; the comparable percentages were 2 percent and 4 percent in 1991. More people believed in a 'higher power' in 2014 (13%) than in 1991 (7%). 
  8. ^ Cox، Daniel؛ Jones، Ribert P. (9 June 2017). America’s Changing Religious Identity. 2016 American Values Atlas. Public Religion Research Institute. مؤرشف من الأصل في 17 نوفمبر 2019. 
  9. ^ "American Nones: The Profile of the No Religion Population" (PDF). American Religious Identification Survey. 2008. مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 أبريل 2019. 
  10. ^ Hunter، Jeannine (2012-10-09). "Who are the 'Nones'™?". Washington Post. مؤرشف من الأصل في 30 أكتوبر 2013. 
  11. ^ Fahmy، Dalia (April 25, 2018). "Key findings about Americans' belief in God". Fact Tank. Pew Research Center. مؤرشف من الأصل في 9 مايو 2019. In recent years, the share of American adults who do not affiliate with a religious group has risen dramatically. In spite of this trend, the overwhelming majority of Americans, including a majority of the religiously unaffiliated – those who describe themselves, religiously, as atheists, agnostics or “nothing in particular” – say they believe in God or a higher power, according a new Pew Research Center survey conducted in December of 2017....Finally, among those who describe themselves as religiously unaffiliated – also known as “nones” – 72% say they believe in a higher power of some kind. 
  12. ^ "Religion and the Unaffiliated". "Nones" on the Rise. مركز بيو للأبحاث: Religion & Public Life. October 9, 2012. مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2018. 
  13. ^ "Most of the Religiously Unaffiliated Still Keep Belief in God". Pew Research Center. November 15, 2012. مؤرشف من الأصل في 18 نوفمبر 2018. 
  14. ^ Kosmin، Barry؛ Keysar، Ariela (2009). "American Nones: The Profile of the No Religion Population" (PDF). Trinity Colloge. مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 أبريل 2019. 
  15. ^ "Not All Nonbelievers Call Themselves Atheists | Pew Research Center's Religion & Public Life Project". Pewforum.org. 2009-04-02. مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2013. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2014. 
  16. ^ Zuckerman، Phil (2014). Living the Secular Life: New Answers to Old Questions. Penguin Books. ISBN 1594205086. 
  17. ^ "World Values Survey Database". World Values Survey. World Values Survey Association. مؤرشف من الأصل في 6 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2018. 
  18. ^ "More Americans now say they're spiritual but not religious". Pew Research Center (باللغة الإنجليزية). 2017-09-06. مؤرشف من الأصل في 18 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 ديسمبر 2017. In addition to those who say they are spiritual but not religious (27%), 48% say they are both religious and spiritual, while 6% say they are religious but not spiritual. Another 18% answer both questions negatively, saying they are neither religious nor spiritual...Who makes up this rapidly rising, “spiritual but not religious” segment of American adults? While many of them (37%) are religiously unaffiliated (describing their religious identity as atheist, agnostic or “nothing in particular”), most actually do identify with a religious group, including 35% who say they are Protestant, 14% who are Catholic and 11% who are members of others faiths, such as Judaism, Islam, Buddhism or Hinduism. 
  19. ^ Gregory، Smith (September 14, 2016). "The factors driving the growth of religious 'nones' in the U.S.". Pew Research Center. مؤرشف من الأصل في 30 سبتمبر 2018. 
  20. ^ Mercadante، Linda A. (2014). Belief without Borders : Inside the Minds of the Spiritual but not Religious. Oxford University Press. صفحة 29-30. ISBN 9780199931002. 
  21. ^ Hout، Michael؛ Fischer، Claude S. (April 2002). "Why More Americans Have No Religious Preference: Politics and Generations". American Sociological Review. 67 (2): 165. doi:10.2307/3088891. 
  22. ^ Wuthnow، Robert (2007). After the Baby Boomers : How Twenty- and Thirty-Somethings are Shaping the Future of American religion. Princeton University Press. صفحة 51-70. ISBN 0691127654. 
  23. ^ Masci، David (January 8, 2016). "Q&A: Why Millennials are less religious than older Americans". Pew Research Center. مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2019. 

مراجع إضافيةعدل

وصلات خارجيةعدل