افتح القائمة الرئيسية

هي أعلى المؤسسات التربوية الحكومية التي تم انشاؤها خلال فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين. وقد أسست في مدينة القدس* عام 1918 وعرفت “بدار المعلمين” لأن غايتها كانت اعداد المعلمين للعمل في المدارس الابتدائية وبعض الصفوف الثانوية.

وكان طلابها يختارون على أساس أفضل طالبين أو ثلاثة ممن أنهوا الصف الثاني الثانوي في كل مدرسة حكومية بفلسطين. فكان الطالب يكمل في الكلية المذكورة دراسته الثانوية ثم يتقدم لامتحان “المترك” الفلسطيني. وقد يقضي الطالب في بعض أحوال خاصة سنة أخرى في صف تدريب المعلمين. وفي العام الدراسي 1941 أضيف إلى صفوفها الصف السادس الثانوي. حتى إذا أنهى الطالب دراسته فيه حصل على شهادة “الانترميديت” في الآداب أو العلوم بالإضافة إلى دبلوم التربية والتعليم النظري والعملي (رَ: التربية والتعليم).

وكان جميع طلابها في الصفين الخامس والسادس الثانويين يقدمون في نهاية المرحلة امتحانين أحدهما لنيل دبلوم الكلية العربية الذي يؤهلهم للتعليم. والثاني أكاديمي لنيل شهادة “الانترميديت”. وكان طلاب الفرعين العلمي والأدبي يشتركون عند تحضير “الانترميديت” في دراسة اللغتين العربية والإنكليزية، ويختص طلاب الفرع العلمي بدراسة الرياضيات بفروعها والكيمياء والفيزياء في حين يختص طلاب القسم الأدبي بدراسة الفلسفة والمنطق واللغة اللاتينية أو اليونانية.

امتازت الكلية بمكتبتها القيمة التي ضمت عام 1945 نحو 7.000 كتاب باللغتين العربية والإنكليزية. وامتازت أيضاً بقسمها الداخلي الذي شمل أكثر الطلاب.

وكانت بنايتها متأجرة لعدة سنوات، ثم تم نقلها بعد اضرابات عام 1936 إلى مقرها الجديد في جبل المكبر. وكان طلابها يقومون بالتطبيق العملي في المدرسة العمرية في القدس.

تعاقب على إدارة الكلية العربية أساتذة أعلام منهم: خليل السكاكيني* وخليل طوطح* وأحمد سامح الخالدي[1].

وعلم في الكلية العربية كثير من المربين منهم: اسحق موسى الحسيني وجميل علي* ودرويش المقدادي* وسليم كانول وعبد الرحمن بشناق وعلي حسن عودة ومحمود الغول ومصطفى مراد الدباغ ومعروف الرصافي ونقولا زيادة ووصفي العنبتاوي وأحمد طوقان وضياء الدين الخطيب وجورج خميس.

ومن طلاب الكلية العربية الذين أثروا فيما بعد في الحركة الفكرية والأدبية في الوطن العربي. نقولا زيادة وأحمد سعيدان واحسان عباس وأنيس القاسم وتوفيق صايغ* وجبرا إبراهيم جبرا وخيري حماد* وذوقان الهنداوي وعبد اللطيف الطيباوي وعبد الله الريماوي* وعرفان قعوار (شهيد) ومحمد يوسف نجم وناصر الدين الأسد وهاشم ياغي. ومن الذين أثروا في مجالات أخرى: أسعد نصر وسالم خميس ومنير صايغ وموسى بشوني وعبد الرزاق اليحيى.

المصادرعدل

1- ليلى عبد الرزاق قليبو وآخرون: العرض الثاني لوضع التعليم في فلسطين، بيروت 1962-1963. 2- مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت 1976. 3- يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976. Mahmud Abidi: The Arab College, Arabic and Islamic Garland, The Islamic Cultural Centre, London

مراجععدل

  1. ^ عبد القادر يوسف: مستقبل التربية في العالم العربي في ضوء التجربة الفلسطينية، القاهرة 1962.