افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (يوليو 2017)
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أغسطس 2016)

قرية الغراء في النقب جمالها رائع وصحراؤها خلابة، أجواؤها نقية وأراضيها سهلة وجبلية، غاية في الروعة ولمسة من الإبداع الرباني موقعها متميز جداً في النقب جبالها شاهقة العلو، تطل على كافة القرى والتجمعات العربية، وموقعها الاستراتيجي زاد من خصوصيتها المتميزة.

 يجد الزائر كل مقومات الصمود وحياة البادية أراضيَ عليها تجمعات المواطنين على مد البصر، طرق وعرة ومتشعبة منتشرة في كل زاوية، أشجار الزيتون تزين المكان والقمح والشعير والكلأ عشب نابت فيها.

للقرية ثلاثة مداخل رئيسية وتستطيع الوصول إليها

بعد نحو 7 كم من الشارع الرئيسي 31 

وبعد نحو 9 كيلو من الشارع الرئيسي 25

ومن شارع السلام بقرب مطار نباطيم الحربي على بعد 5 كيلو .

عند وصولك للقرية لا شي محسوس يدلك على المكان لا يافطات ولا أسماء حارات ولا شوارع، لكنها طرق ترابية يعرفها أهلها تمام المعرفة، وبالرغم من المساحات الواسعة والشاسعة وبالرغم من نسبة السكان العالية في المنطقة، وبالرغم من انعدام اليافطات الدالة على القرية، لا يجد الزائر معاناة كبيرة، إذ يكفي أن يسأل طفلا صغيرا أو عجوزا يرعى الغنم عن القرية أو حتى عن اسم من تريد زيارته لتجد الجميع يعرف الكل تمام المعرفة ولهم طريقة خاصة في الإرشاد حتى تصل إلى المكان المنشود.

تقع قرية الغراء شرقي مدينة بئر السبع بنحو 25 كم، يحدّها من الشرق قرية تل الملح ومن الغرب خربة الوطن ومن الجنوب قرية المشاش ومن الشمال قرية وادي غوين، وجميعها قرى غير معترف بها.

وسميت الغراء نسبة للغرة البيضاء

وهي هضبة ومرتفَع يقع وسط القرية ولونه أبيض جميل ومميز يشد الناظرين من جماله وبهائه. تسكن في قرية الغراء كل من : عائلات الهواشلة البطيحات والحريزي واليسرة والفريجات النباري الأطرش وغيرها.

وجميعهم من أصول عشائر القديرات التي تعود أصولها من بلاد شمر في الجزيرة العربية، وقدموا إلى البلاد قبل مئات السنين، ويصل عددهم في النقب نحو 40 ألف نسمة وهم يشكلون نحو ربع سكان عرب النقب. 
ويصل عدد سكان قرية الغراء اليوم نحو 1200 نسمة.
وتبلغ مساحة الأراضي التي يمتلكها أهالي الغرة 10 آلاف دونم تملكوها منذ مئات السنين.
والذي يميز الغراء عن باقي القرى كونها موجودة في مكان مرتفع وفيها مغر وآبار قديمة كانت تستخدم للمياه وخزن الحبوب وتربتها سهلة للحفر ولذلك تكثر فيها الآبار. 

شواهد تجذر السكان في الأرض

 تشتهر قرية الغراء بوجود أضرحة للأولياء الصالحين، وبالقرب من الأضرحة تمر طريق تاريخية من سوريا حتى السعودية في بلاد الحجاز. يوجد في الغراء 4 آبار مياه مشهورة، حيث تنبع المياه بشكل مستمر ويومي، مما جذب الناس للوصول إليها وزيارتها بشكل مستمر، وفيها مناطق خاصة ذات هضاب تتناسب مع تضاريس الطقس، ففي فصل الشتاء تتمتع القرية بوجود أماكن خاصة تأوي الناس من البرد القارس بينما يتمتع سكانها صيفا بالهواء الطلق والأجواء الرائعة. ويعتاش غالبية السكان على تربية المواشي والزراعة والبقية عمال ومقاولون ومدرسون ومدرسات.   
معاناة لا تعرف الحدود تعاني قرية الغراء شأنها شأن كافة القرى والتجمعات غير المعترف بها في النقب، من حرمانها من أبسط مستلزمات الحياة اليومية.

انقطاع تام عن العالم الخارجي ولكون قرية الغراء تحيطها من كافة الجهات قرى غير معترف بها، فإن القرية تعيش حالة من الانقطاع التام والشامل عن العالم الخارجي في حالة سقوط الأمطار وجريان الأودية المحيطة بالقرى، فلا يتمكن أحد من الخروج أو الدخول، ويستحيل حينها نقل المرضى إلى المستشفيات، أما الطلاب فبطبيعة الحال يبقون رهائن البيوت ويكتب في يومياتهم 'يوم ماطر' بينما يعجز العمال عن الوصول إلى أماكن عملهم، مما يزيد من الأعباء الاقتصادية، التي تعتبر سيئة في أحسن الظروف لدى الكثير من العائلات في القرية. الأرض محور الصراع لا يحتاج القارئ لكثير شرح عن أسباب هذه المعاناة التي يجدها الأهل في النقب، وأصبح من الواضح ومن المعلوم أن الأرض تشكل محور ولب هذه المعاناة وأن عدم الاعتراف بالقرى يهدف بالأساس إلى الاستيلاء على الأرض ومصادرتها. هدم البيوت مستمر فقد تم هدم عٓشرات البيوت وملاحقة اهاليها . الصراع المستمر على الأراضي فإن الدولة تطالب من أهالي القرية إثبات ملكيتهم على الأرض شواهد وجود قرية الغراء منذ مئات السنوات واضحة وجلية، مكان وجودهم، مقبرة الغراء ومقبرة المشاش تؤكد بوضوح فتحتوي على رفات الأجداد الذين سكنوا القرية منذ مئات السنين.

أهالي القرية صامدين وصرحوا بثباتهم انهم لن يتركوا الأرض تحت أي ظرف كان، حتى لو كلفنا الأمر أن نعيش على القديد، فسنبقى على أرضنا لأنها بالنسبة لنا وجود وبقاء، وكل إنسان يحاول أن يبيع الأرض لا يستحق أبدا أن يدفن فيها، وقوة الإنسان وعزته تمكن في وجوده على أرضه، ووضع اللاجئين أكبر مثال على ذلك.

مشاريع الصمود وكان من أبرز مشاريع الصمود التي شهدتها قرية الغراء  مشروع مد خطوط المياه للسكان ووضع حد لمأساة انقطاع المياه وانعدامها في كثير من الأحيان.

لا توجد في القرية مدارس ويسافر الطلاب إلى القرى المجاورة من أجل التعليم . ولا توجد أي مؤسسات تعليمية وترفيهيه في القرية ثلاث مساجد بناها الأهالي في السنوات الأخيرة نجد في القرية عيادة لصندوق الصحة لئوميت وروضة

القرية وملف الاعتراف

 لا تزال قرية الغراء  غير معترف بها،
لكنها في طور الاعتراف، حيث طالب الأهالي بالاعتراف بالقرية أو توسيع الخارطة الهيكلية لقرية مولداة ( الاطرش وادي غوين )

التي تم الاعتراف بها ، التي اعترف بها مؤخرا ضمن نفوذ مجلس القصوم الحكومي المعين.

قرية الغراء سامراء النقب صمود وشموخ منذ مئات السنوات .