افتح القائمة الرئيسية


الغاضبون على الله هي منظمة مسلحة جزائرية متطرفة انشقت عن الجماعة الإسلامية المسلحة.[1] وأقدم مصدر متوفر عنها هو بسنة 1997[2] حيث يذكر قيام جماعة مسلحة بقطع إصبع السبابة اليمنى[3] وذلك لرفضهم أول ركن بالإسلام، أي الشهادة، ولف رؤوسهم بعصابة قماشية كتبوا عليها عبارة "الغاضبون على الله" لإعتقادهم بأن الله قد خذلهم بجهادهم ولم يمكنهم في الأرض، أي لم يمنحهم الحكم والسلطان.

الغاضبون على الله
مشارك في العشرية السوداء في الجزائر [عدل]
سنوات النشاط 1997 - غير معروف
منطقة 
العمليات
 الجزائر
جزء من منشقة عن الجماعة الإسلامية المسلحة
خصوم الجزائر الجيش الوطني الشعبي الجزائري

في المقابل، يقول محمد سمراوي[4] بأن المجموعات الإسلامية المستقلة كان قد تم القضاء عليها بحلول منتصف عام 1996، سواء على يد القوات الحكومية أو بواسطة "الجماعة الإسلامية المسلحة" التي يصنفها على أنها ذراع الجنرالات ضد الجماعات الإسلامية "الحقيقية". ويصنف الكاتب بأن كل الجماعات الإسلامية التي ظهرت بعد 1996 هي مدارة من قبل أمير من "قسم الاستعلام والأمن" العسكري. ويقرر الكاتب بأن الجنرالات استخدموا المذابح "لتسوية مشاكلهم السياسية.. ومعاقبة المناطق ذات الكثافة الإسلامية.. ورسالة توجيه للسكان في الانتخابات المحلية التي جرت في أكتوبر 1997"[4]. ويورد محمد سمراوي بأن الجماعات الإسلامية المسلحة بذلك الوقت كان "أعضائها مجرمون يشتهرون فيما سبق بتعاطي الكحول والمخدرات". أي أنهم تم توظيفهم لتدمير البيئة الحاضنة للإسلاميين وإثارة الرعب ليظهر جنرالات الجيش بأنهم حماة الأمن والحل الوحيد للجزائريين. ويقرر سمراوي بأن نظام الجنرالات الحاكم في الجزائر فرض "قانون الصمت" على الجزائريين مما منعهم من معرفة الحقيقة بخصوص من يسير الجماعات في الحرب[4].

فترات النشاطعدل

يقال بأن هذه الجماعة شبه المنسية ظهرت بشكلِ عابر بأواخر العشرية السوداء في الجزائر، وهو الصراع بين الدولة الجزائرية وفصائل إسلامية متعددة بين عامي 1992 و2002. ويذكر أحد المصادر[5] أنها نشأت قبل أيام قليلة من مجزرة الرايس المروعة بأواخر أغسطس عام 1997 التي تذكر بعض المصادر أن حصيلتها وصلت إلى 800 قتيل[6].

تذكر المصادر إتباعهم للنموذج الجهادي الأفغاني[7]، الذي شارك به العديد من أمراء الجماعة الإسلامية المسلحة. وتصفهم المصادر بأنهم كانوا "خليطً متفجر من المجرمين والمتعصبين عديمي التعليم بأي شكلٍ من الأشكال[7]". من أفعالهم: خطف وإغتصاب الفتيات وقتل المسلمين في المساجد، وذكرت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية بأنهم يفضلون قتل الأطفال لرغبتهم بمنع تجديد المجتمع [2]. وكذلك ورد قيامهم ببقر بطون النساء الحوامل واستخراج الأجنة منها بهدف منع المسلمين من التكاثر، لأنهم كفرة حسب فهم أتباع الجماعة. واشترك معهم بذلك كتيبة الأهوال وهي تابعة للجماعة الإسلامية المسلحة.[5] 

وكان هذا منسجماً مع فتاوى الجماعة الإسلامية المسلحة الأم التي إستحلت قتل النساء والأطفال المسلمين من أسر العاملين في أجهزة الدولة لتكفيرهم كما ورد بيان الجماعة المسلحة الذي نشرته نشريه الأنصار لسان حال الجماعة في شوال 1415هـ الموافق 6 مارس 1995[8] وكذلك ذكر أحد أعلام السلفية الجهادية وهو السوري عمر عبد الحكيم بكتابه عن الجهاد في الجزائر بالصفحة رقم 17[9]. ويذكر الكاتب جيكوب مُندي[5] بأن ظهور هذه الجماعة وتطرفها جاء نتيجة لمناصرة الناس للنظام الجزائري ضد الحركات الإسلامية في الإنتخابات، ففهم أعضاء المجموعة بأن الله قد نبذهم ونصر الطاغوت (وهو الاسم الذي تستخدمه الجماعة الإسلامية للحديث عن الدولة الجزائرية الحديثة). ويذكر الكاتب نفسه بأنهم أطلقوا على أنفسهم لقب الذباحين، نسبةً لأفعالهم. 

لا تذكر المصادر المتاحة مصير هذه الجماعة ومتى توقفت عن النشاط إلا أنه يصح الإفتراض بأنها إنتهت مع إنتهاء الحرب في الجزائر.

مراجععدل

  1. ^ "ننشر أسباب إنطلاق جماعة الغاضبون علي الله في الجزائر - صوت الأمة". صوت الأمة. 2015-12-03. مؤرشف من الأصل في 04 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2017. 
  2. أ ب "LE NUOVE SETTE DI ASSASSINI CHE TERRORIZZANO L' ALGERIA - la Repubblica.it". Archivio - la Repubblica.it (باللغة الإيطالية). اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2017. 
  3. ^ Powers, S. M. (Ed.). (2010). Evil in Contemporary French and Francophone Literature. Cambridge Scholars Publishing. Chicago. pp. 71
  4. أ ب ت سمراوي، محمد (2015). الإسلاميون والعسكر، سنوات الدم في الجزائر [Chronique des années de sang- Mohamed Samraoui] (الطبعة الأولى). القاهرة: تنوير للنشر والإعلام،. صفحة 327. ISBN 9789775015167. OCLC 949490113. 
  5. أ ب ت Mundy, J. (2015). Imaginative geographies of Algerian violence: conflict science, conflict management, antipolitics. Stanford University Press. Chicago pp: 79. نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ BBC NEWS | Programmes | From Our Own Correspondent | Violent past haunts Algeria's fresh start نسخة محفوظة 20 فبراير 2007 على موقع واي باك مشين.
  7. أ ب juntaislamica.com. "Poder, negocios y sangre - Webislam". www.webislam.com (باللغة الإسبانية). مؤرشف من الأصل في 25 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2017. 
  8. ^ "قصه تبنى الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية سياسة قتل النساء والأطفال". victimesterrorismealgerie.blogspot.co.uk. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2017. 
  9. ^ http://rachad.tv/wp-content/uploads/2015/03/omar-abdelhakim-on-algeria-gia-ar.pdf