الغاز الطبيعي في الجزائر

تُعتبر الجزائر من الدول المؤسسة لمنظمة أوبك[1]، فهي دولة منتجة للغاز الطبيعي وللنفط (الطاقة الأحفورية) التي تزخر بها مناطق واسعة من أعماق الأرض الجزائرية، وخصوصا منها الغاز الطبيعي.

الممون الثالث بالغاز الطبيعي والبترول للإتحاد الأوروبي

تصدير الغاز إلى أوروباعدل

إلى جانب روسيا وقطر، تتصدر الجزائر قائمة الدول الكبرى المُصدرة للغاز الطبيعي إلى أوروبا بشكل رئيسي إضافة إلى بلدان أبعد مثل إيران وفنزويلا. تُصدّر الجزائر الجزء الأكبر من إنتاجها للغاز الطبيعي (غاز الميثان) إلى قارة أوروبا وخاصة بلدان الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا وفرنسا، وبتكلفة نقل معقولة نتيجة قصر المسافة بين الجزائر ومعظم دول الغرب الأوروبي، كما تُعَد الجزائر أحد أكبر مزودي الغرب الأوروبي بالنفط، فضلا عن الغاز، إذ تأتي بعد روسيا في تزويد تلك الدول بالغاز الطبيعي.

تستورد أوروبا الغربية قرابة 30% من حاجاتها من الغاز الطبيعي من الجزائر عبر ثلاثة خطوط أنابيب، فيما تستقبل إيطاليا نحو 60% من الغاز الجزائري المُصَدّر إلى أوروبا، تليها إسبانيا بنحو 20%، و فرنسا 12%، ثم البرتغال 7% وسلوفينيا 1%. والمعلومات المنشورة، والمتوافرة مؤخرا، تُشير إلى أن الجزائر، ورغم الاضطرابات الداخلية التي تشهدها منذ مدة ليست بالقصيرة، والأحداث التي مرت فيها خلال عقد تسعينيات القرن الماضي، ما زالت تواظب على تطوير حقول الغاز والنفط وزيادة الإنتاج والتصدير، وفي هذا السياق تعتزم الحكومة الجزائرية استثمار 280 مليون دولار (عبر شركة الطاقة الوطنية سوناطراك) لبناء خط أنابيب جديد يبلغ طوله 197 كيلومترا سيكون جاهزا مع نهاية العام 2020، وتبلغ سعته 4,5 مليار متر مكعب من الغاز سنويًّا، لزيادة حجم الغاز الطبيعي المّسال، والمُصَدَّر نحو قارة أوروبا، ليرتبط هذا الخط الجديد بخطين آخرين يصلان إلى إسبانيا، أحدهما عبر أراضي المغرب والثاني عبر البحر الأبيض المتوسط. ويُقَدّر حجم صادرات الجزائر بنحو 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنة 2017، من بينها تسعة مليارات متر مكعب سنويا نحو إسبانيا، في سياق عقد تجاري مدته عقد من الزمن، يتم تجديده، و5,4 مليار متر مكعب سنويا إلى تركيا، ولا تزال المفاوضات جارية لتجديد العقود مع إيطاليا، فيما تعمل الجزائر على تأسيس شركة تجارية جديدة لبيع الغاز الطبيعي وتسويقه.

علاقات الطاقة في المغرب العربيعدل

منذ العام 1996 حتى تشرين الثاني 2021، كانت الجزائر تضخ حوالي 10 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى إسبانيا والبرتغال عبر خط أنابيب المغرب العربي-أوروبا. كان المغرب تحصل سنوياً على نحو مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من هذه الأنبوب، ما يمثل 97 بالمئة من احتياجاتها. كانت نصف الكمية تمثل عمولة المغرب من مرور الأنبوب في أراضيه بينما يشتري المغرب النصف الآخر بسعر تفضيلي. كان الغاز الجزائري كان يزود محطتين للطاقة الحرارية في تهدارت (شمال) وعين بني مطهر (شرق) بما يصل إلى نحو 700 مليون متر مكعب في السنة.[2]

كان المغرب يستفيد من الغاز الجزائري بالرغم من العلاقات الفاترة بين الطرفين منذ سنوات طويلة، فالدولة المغربية، تحصل على كمية من الغاز تعادل قيمتها 7% من العائدات وفق السعر المُحدّد في الأسواق الدولية، وهو ما يشكل دخلا مهما للمغرب، وحلا جيدا في رفد سوق الطاقة، حيث تفتقر المغرب للثورة النفطية وللغاز الطبيعي بما يكفي الاستهلاك المحلي. تصدر الجزائر النفط والغاز إلى تونس من الجزائر بأسعار تكاد تكون أسعار التكلفة فقط.

في تشرين الثاني 2021، أعلن رئيس الجزائر عبد المجيد تبون عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مروراً بالمغرب. وأصدر تبون أمراً لشركة سوناطراك الجزائرية بوقف العمل بالعقد المبرم مع الديوان المغربي للكهرباء والماء. استعاضت الجزائر عن أنبوب المغرب العربي بخط الأنابيب عبر المتوسط (ميدغاز) الذي وضع في الخدمة عام 2011 لايصال إمدادات الغاز الجزائري إلى إسبانيا.[2]


انظر أيضاًعدل

وصلات خارجيةعدل

المراجععدل

  1. ^ الجزائر تجدد ثالث عقود الغاز الطبيعي مع إيطاليا نسخة محفوظة 25 فبراير 2020 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب "ما تأُثير وقف الجزائر تصدير الغاز عبر المغرب إلى إسبانيا؟"، بي بي سي، 1 تشرين الثاني 2021، مؤرشف من الأصل في 30 نوفمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 14 أيار 2022. {{استشهاد بخبر}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= و|تاريخ= (مساعدة)، يحتوي الاستشهاد على وسيط غير معروف وفارغ: |محطة= (مساعدة)صيانة CS1: التاريخ والسنة (link)