افتح القائمة الرئيسية

السلطان الملك الظاهر أبو سعيد سيف الدين الاينالى المؤيدى ( يلباى في تسمية ابن تغرى و ابن إياس )، ( توفي في الإسكندرية في 19 سبتمبر 1468م ). سلطان الدولة المملوكية البرجية (الشركسية) السابع عشر ، سُمي في شبابه " يلباى تلي وتعني يلباي المجنون "[1][2] ، أستاذه الأول كان " إينال ضضع " ولذلك سمي بالإينالي ، و أستاذه الثانى السلطان المؤيد شيخ ولذلك لُقب بالمؤيدي . جلس على عرش مصر في 9 اكتوبر 1467م وقد تخطى السبعين من عمره ، بعد وفاة السلطان الظاهر خشقدم ، و حكم صورياً لمدة شهرين إلا أربعة أيام حتى عُزل في 7 ديسمبر 1467م .

الظاهر سيف الدين بلباي
معلومات شخصية

محتويات

قبل السلطنةعدل

جاء بلباى إلى مصر و اشتراه السلطان المؤيد شيخ و ضمه لمماليكه قبل عام 1417م و ثم عتقه و ضمه للمماليك السلطانية و سكن في قلعة الجبل ، و بعدما توفي المؤيد أصبح خاصكى وظل على هذا الحال حتى أصبح من أعيان الخاصكية و أعطاه الأشرف برسباى ثُلث قرية طحوريا ( في مركز شبين القناطر في القليوبية ) كإقطاع يعيش منه ، و ثم نقله السلطان العزيز يوسف لنصف بنها العسل. في بدايات دولة السلطان الظاهر جقمق عُين ساقى و ثم أصبح رأس نوبة. استطاع بلباي ان يمسك العزيز يوسف الذي هرب من قلعة الجبل و وأرسله للسلطان جقمق في القلعة ففرح به وأعطاه قرية سرياقوس فوق إقطاعاته التي يملكها و ترقى و أصبح أمير طبلخاناه و وظل هكذا حتى تسلطن المنصور عثمان فقبض عليه لسبب ما وحبس في الإسكندرية وظل محبوساً حتى أطلق سراحه السلطان الأشرف إينال وأرسله ليعيش في دمياط و ثم نقله إلى القاهرة، وبعد بضعة ترقيات وصل لمركز حاجب حجاب مصر وظل في هذا المركز حتى نال منصب أمير آخورية الكبرى ، ثم أصبح أتابك العسكرالمصرى في سبتمبر 1466م وظل في هذا المنصب حتى توفي السلطان الظاهر خشقدم و رشحوه " الأجلاب " بإعتباره أتابك العسكر و وافق المماليك و الأمراء و اتفقوا على تنصيبه مع أنه في الواقع لم يكن يريد السلطنة و عندما أخبره الأمراء أنهم يريدونه سلطاناً ، امتنع لكن كما قال ابن تغري : " لم يلتفتوا إلى كلامه " [3] ، وأخذوه إلى القصر السلطانة من باب ، وعندما أتى بقية االأمراء وجدوا الباب قد وقع فدخلوا القصر من الإيوان فتفاءل الناس بزوال ملكه بسرعة. وقبل الأمراء الأرض له و تسلطن سريعاً دون أن يركب حصاناً بأبهة السلطان كما كانت العاده. بعد السلطنة عُين الأمير تمربغا أتابكاً للعسكر الذي كان منصب بلباي قبل السلطنة .

بعد السلطنةعدل

نُصب بلباي وقد ناهز السبعين بلقب " الظاهر " بعد دفن " خشقدم " على عكس العادة في أن يتم تنصيب السلطان الجديد قبل دفن السلطان المتوفى.

أصيب الظاهر بلباى بحالة نفسية بعد سلطنته أو كما قال ابن تغرى " غطاه المنصب و صار كالمذهول، و لزم السكات وعدم الكلام " [4]، فبقي سلطاناً ضعيف الشخصية لا يحكم في شيء ، والحاكم الفعلى كان الدويدار الكبير " خاير بك " ( أو خير بك )، و لما كان بلباي يُسأل عن شيء كان يرد : " إيش كنت أنا، قل له " ( يعنى لخاير بك ) حتى انتشرت الجملة بين عامة المصريين و أصبحوا يسمونه " إيش كنت انا قل له " ، و كانت عندما تُقدم له قضية أو مظلمة كان يقول : " قولوا لخاير بك ". وعلاوة على ذلك يقول ابن تغري أن بلباي لم يكن يعرف القراءة و لا يستطيع التوقيع المستندات دون أن يضع له نقاط يملؤها وبتلك الطريقة اضطربت أحوال السلطنة و زادت سطوة " الجلبان " و عانت الناس.

كان خاير بك زعيم المماليك " الخشقدمية " أصبح والظاهر بلباي بقى لعبة في أيديهم وأصبحوا هم من يسيطر على البلاد ، وتسبب ذلك في نشوب تمرد قام به المماليك " المؤيدية " وكان هؤلاء مماليك السلطان " المؤيد أحمد " ، و قامت معركة بين الطرفين انتهت بإنتصار الخشقدمية و عزلوا بلباة الذي أظهر ضعفاً كبيراً و قلة حيلة ، وهو في طريقه إلى سجن الإسكندرية كان يقول : " واالله ما أنا بسلطان، أنا أمير، وماذا أعمل بالسلطنة ، سني كبر و عقلى ذهل ، بالله سلم على السلطان و قل له أنى لستُ السلطان "، وظل يبكي فيقول ابن تغري : " كان قديماً يُعرف بيلباى المجنون، فهذه كانت شهرته قديماً و حديثاً في أيام شبابه، فما بالك به بعدما شاخ و كبر سنه و ذهل عقله و قل نظره و سمعه " [5].

خلعهعدل

أصدر الأمراء صورة شرعية بخلع الظاهر بلباي على أساس أنه عاجز عن تدبير السلطنة و عزلوه وسُجن في سجن الإسكندرية ، و نصبوا الظاهر تمر بغا الرومي مكانه. تُوفي الظاهر بلباي في عهد السلطان الأشرف قايتباي في 19 سبتمبر 1468م في سجن الإسكندرية بعدما مرض بالطاعون [6].

حكم الظاهر بلباى شهرين إلا أربعة أيام ولم يكن سلطاناً إلا بالاسم فقط و ولم يكن هناك سلطاناً في سنه خُلع في مدة أقل من مدته. و رغم قصر مدته كانت أيامه مضطربة و زادت فيها الأسعار و كثرت السرقات وحدثت مظالم كثيرة و يقول ابن تغري : " وصار فيها كل مفعول جائز" ووصف أيامه بإنها كانت " نكدة، قليلة الخير، كثيرة الشر ". وكمختصر لحكايته يقول : " وبالجملة كانت سلطنته غلطة من غلطات الدهر " [7].

وُصف الظاهر بلباى بأنه كان ضخم سليم النية لم يكن له دراية بأمور الحكم ، و كان سمج الشكل سيء الخلق ، بخيلٌ طويل اللسان ، وختم ابن تغرى ترجمة الظاهر بلباى بقوله: " وبالجملة كان رجلاً ساكناً غير أهل للسلطنة-رحمه الله وعفا عنه " [8].

عملاته و ألقابهعدل

وُجد للظاهر بلباي درهمٌ فريدٌ من نوعه لم يظهر عليه غير اسمه " بلباى " ، وهذا يظهر اسمه الصحيح حيث لأن ابن تغري و ابن إياس أسموه " يلباى ".

المراجععدل

  1. ^ ابن تغري بردي، جمال الدين ابو المحاسن يوسف. [ابن تغري بردي https://ia800200.us.archive.org/24/items/FP159836/16_159844.pdf] تحقق من قيمة |url= (مساعدة).  روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  2. ^ "https://ia800200.us.archive.org/24/items/FP159836/16_159844.pdf" (PDF).  روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  3. ^ ابن تغرى، 357/ج16
  4. ^ ابن تغرى، 361/ج16
  5. ^ ابن تغرى، 370/ج16
  6. ^ ابن إياس، 21/ج3
  7. ^ ابن تغرى، 371/ج16
  8. ^ ابن تغرى، 372/ج16
قبله
المماليك
بعده
الظاهر سيف الدين خُشقدم مدة الحكم: شهرين إلا أربعة أيام الظاهر تمر بغا الرومي