افتح القائمة الرئيسية
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أبريل 2017)
نموذج لقصيدة من الشعر العربي القديم.

تتشكل ملامح الشعر العماني قبل العصر الحديث من الموضوعات التقليدية نحو ما يسمى بشعر الإخوانيات والغزل والرثاء والمدح والوصف ومن الموضوعات الجديدة التي تتناول القضايا الوطنية والتفاعل مع القضايا القومية والتوجه نحو الشعر الذاتي والوجداني[1].

شعر الإخوانياتعدل

من الموضوعات الشعرية التي اهتم بها الشعراء العمانيون في فترة ما قبل العصر الحديث والتي غلبت على جانب كبير من دواوينهم هو الإخوانيات[2]، وهو موضوع شعري قديم عبّر عنه الشعراء العرب والعمانيون القدماء، واستمر وجوده في شعر هذه الفترة كتقليد أدبي اتبعه شعراء هذه الفترة للتعبير عن مشاعرهم اتجاه أصدقائهم وأحبتهم. ويضم قصائد العِتاب بين الشعراء والردود على رسائل الأصدقاء الشعرية وإظهار الود والاحتفاء بالشاعر الآخر أو تهنئة صديق عزيز بعيد عن الشاعر أو قريب منه بمناسبة مهمة، وتسجيل الذكريات والطرائف التي تحدث بين الشعراء وأصدقائهم شعراً، وقد يبدأ الشاعر قصيدته الإخوانية بشعر الغزل وأحياناً يدخل في الموضوع مباشرة، وفي حالة الرد على شاعر آخر فإنه يلتزم بنفس الوزن والقافية وفي شعر الإخوانيات محاولة التبسط والتفكه والتحلل من رصانة العبارة والاقتراب من لغة الحديث. ويتشابه هذا الشعر عامة بشعر الإخوانيات الذي انتشر في العصر العباسي الثالث عندما أصبح الشعراء وزراء وأصبحوا يتراسلون بالشعر كما يتراسلون بالنثر، فاستعملوه في التهنئة والتعزية والشكر والعتاب والاستعطاف وغير ذلك مما يدور بين الأصحاب من مراسلات. من شعراء الإخوانيات في تلك الفترة الشاعر خالد بن هلال الرحبي والشاعر أحمد بن حمدون الحارثي والشاعر هلال بن بدر البوسعيدي والشاعر عبد الله الطائي[3].

شعر الغزلعدل

ويشكل موضوع الغزل أحد الموضوعات الهامة في شعر هذه الفترة، وشعر الغزل من الموضوعات الذاتية وهو على خلاف المديح الذي يعبر فيه الشاعر عن غيره وربما تكون فيه عواطفه ومشاعره زائفة وبالتالي تكون تعابيره تقليدية، وعلى هذا فإن شعر الغزل من المفترض أن يعبر فيه الشاعر عن مشاعره الخاصة. وشعر الغزل لهذه الفترة ينقسم إلى مستويين، غزل تقليدي ينقل صورة المرأة القديمة ويتحدث عن جسد المرأة والتشبيب بمحبوبة الشاعر، وغزل يتخلص من المعاني التقليدية والعبارات ويقترب فيه الشعر من ذاتية الشاعر وعواطفه الداخلية. وتأتي أكثر هذه الغزليات كمطالع لقصائد المدح، وأغلب الغزل يشبهون فيه المرأة بالبدر والغزال وبالشمس وشعرها بالليل وقوامها بغصن البان وعيونها بعيون البقر الوحشي وهي صفات وردت كثيراً في الشعر العربي القديم . من شعراء الإخوانيات في تلك الفترة الشاعر أحمد بن حمدون والشاعر سعيد بن مسلم المجيزي. ومن المستوى الثاني في شعر الغزل تأتي قصائد كل من الشاعرين هلال بن بدر البوسعيدي وعبدالله الطائي اللذين توافرت لهما أسباب الحياة العصرية والاطلاع على مصادر الثقافة العربية المعاصرة ربما أكثر من الشعراء المذكورين سابقاً[4]، لذلك تخلصت قصائدهما الغزلية من المعاني القديمة لشعر الغزل وعباراته التقليدية . وقد يختلط الغزل عند بعض هؤلاء الشعراء بتجارب شخصية كالفقد أو الغربة أو الحنين للوطن، ولهذا تمتزج تجربة الفقد الرومانسي العام بالفقد العاطفي في بعض مقطوعات عبدالله الطائي الذي يتحدث بضمير يعود إلى بعض المحبين أو كليهما ولا يتحدث عن نفسه مفرداً ولا عن محبوبته وحدها[5].

شعر الوصفعدل

ويلتف شعراء هذه الفترة إلى مشاهد الطبيعة ومناظر الحياة في المدينة والريف فيصفون الحدائق والمروج وخيام الصيد والقلاع والحصون التي تشتهر بها عمان . وترتكز الأبيات على بنية التقليد، تنظر إلى تعبيرات معروفة في الشعر العربي القديم، كالخيام والأطناب والأوتاد والجوزاء. ومن الشعراء الذين استخدموا قصائد الوصف الشاعر سعيد بن مسلّم المجيزي والشاعر هلال بن بدر البوسعيدي[6].

شعر الرثاءعدل

يعد شعر الرثاء من فنون الشعر الموروثة والتقليدية والشاعر يرثي أصحابه ويبكيهم ويصور هول الفجيعة التي ألمت بهم ويتحدث عن صفات المرثي، وأحياناً يؤبن المتوفى بذكر أفعاله أو بذكر صفاته وحزن الكائنات والليل عليه. وينقسم شعر الرثاء في هذه الفترة إلى نوعين من الشعر شعر يتوجه بالرثاء إلى الأهل والأحبة والأصدقاء وشعر يتوجه إلى قادة الأمة ورجالها العظام الذين فقدوا في فترة كفاحهم ضد الاستعمار والتخلف. ومن شعراء مجال الرثاء في هذه الفترة الشاعر عبد الله الطائي حيث ينقسم شعره في الرثاء إلى قسمين أساسيين، الأول يختص برثاء أهله وأقربائه، والثاني يختص برثاء الشخصيات الوطنية العمانية والقومية العربية التي كانت تقود النضال من أجل الحرية والتحرر. ويكاد يكون الشاعر عبد الله الطائي شاعراً رثائياً لكثرة ما كتب من قصائد رثائية وخصوصا وهو يرثي شهداء عمان وكذلك بعض أحبته الذين أنكبه فيهم الموت وهو في ديار الغربة فعمقت هذه الأحداث جروحه وأضافت إلى همومه الشخصية هموماً جديدة[7].

مراجععدل

  1. ^ مدخل الى دراسة الأدب ص 178-179.
  2. ^ شقائق النعمان في شعراء عمان ج 2ص 16.
  3. ^ شقائق النعمان في شعراء عمان ص 329.
  4. ^ نظرات في الشعر العماني القديم والحديث، ص 51.
  5. ^ الشعر العماني، د. علي عبدالخالق ص 149.
  6. ^ جولة تحليلية في عالم السيد هلال بن بدر د. نزار العاني ص 73-74.
  7. ^ شقائق النعمان في شعراء عمان ج 2ص321.