زنى

من كبائر الذنوب
(بالتحويل من الزنى)

الزنى أو الفحشاء هو مصطلح يشير إلى إقامة علاقة جنسية بين شخصين بدون زواج، ويعتبر الزنى في عدة أديان فعلاً محرماً وغير أخلاقي ولا ديني، لكن ممارسة الزنى تتفاوت أهميتها ما بين الثقافات والمجتمعات، بينما هناك العديد من الأشخاص يعارضون استخدام هذا المصطلح ويفضلون استخدام مصطلح "الجنس خارج العلاقة الزوجية".[1]

حكم الزنى في الإسلامعدل

يحرم الإسلام الجنس خارج الزواج وكذلك الجنس بدون زواج أو الجنس بين المخطوبين (دون عقد زواج) ، وتوجب الشريعة الإسلامية إقامة حد الزنى على من يرتكبون هذه الأفعال، ولا تحل العلاقة الجنسية إلا بالزواج الشرعي، أو بملك اليمين، وهي علاقة الرجل مع أمته أي: جاريته التي يملكها بملك اليمين، وهذا عند وجود العبودية، قال الله تعالى:   وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ    ، فالعلاقة المشروعة بالزواج من حرة، وبملك اليمين، ولا يجوز للحر الزواج من أمة غيره بالعقد إلا بشروط منها: عدم قدرته على دفع صداق حرة، وخشية الوقوع في الزنى، وأن تكون الأمة مؤمنة، ويدل على هذا قول الله تعالى في سورة النساء الآية 25:   وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ    ، ويقول القرآن في سورة النور:   الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ    

هناك عدة دول إسلامية تجرم الزنى أو الجنس خارج الزواج ومنها المملكة العربية السعودية وباكستان والكويت وأفغانستان وإيران والسودان وهناك دول تمنعها في بعض الأقاليم تماماً، بينما هناك دول أخرى مثل مصر والعراق وسوريا تجرم الزنى في حالة إذا كان الشخص متزوجا فقط.[2]

حكم الزنى في المسيحيةعدل

يعتبر الزنى محرما في المسيحية، حيث يوصي القديس بولس الرسول برفض الزنى في (كورنثوس الأولى 6:العدد 9) حيث ذكر أن الزناة لن يدخلوا ملكوت الله وفي غلاطية 5:19 (وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ) وفي كورنثوس الأول 7:العدد 2 (ولكن لسبب الزنى، ليكن لكل واحد امرأته، وليكن لكل واحدة رجلها) وفي مجمع أورشليم تم الإقرار بمنع الزنى.

الزنى ممنوع منعا باتا في المسيحية ونقصد بالزنى ممارسة الجنس خارج الزواج.. هكذا يقلب الزنى النظام الذي رتبه الله، وهو خطر شديد على سعادة الزوجين والأسرة معًا.. ويبيد ما أعده الله من السعادة لهما ولأولادهما، ويفسد النموذج المبارك الذي وضعه الرب في الجنة عندما خلق حواء لأدم وأوضح أن الرجل تكون له زوجته الواحدة، والزوجة لها بعلها الواحد. حتى النظر إلى امراة نظرة شهوانية يعتبر زنى (إنجيل متى 5: 28) وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ.. الزنى هو انحراف جنسي وخطيئة  يبغضها الرب، وتهين الجسد، وتدنس الهيكل المقدس. بسببها أحرق الرب سدوم وعمورة، وأغرق العالم بالطوفان أيام نوح البار، وأمات ثماني عشر ألفًا من اليهود في برية سيناء، وهيج عليهم الحيات والعقارب وهذه الأمور كلها حدثت لنا مثالًا وإنذارًا نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور.[3]

يقول كتاب الله: "وَأَمَّا الزِّنَى وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ..  فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ هذَا أَنَّ كُلَّ زَانٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ طَمَّاعٍ..  لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي مَلَكُوتِ الْمَسِيحِ وَاللهِ.  لاَ يَغُرَّكُمْ أَحَدٌ بِكَلاَمٍ بَاطِل، لأَنَّهُ بِسَبَبِ هذِهِ الأُمُورِ يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ.  فَلاَ تَكُونُوا شُرَكَاءَهُمْ"(رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 3-7).  ويقول أيضًا: "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَى. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ" (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 6: 18).

المسيحية والجنس خارج الزواجعدل

لا يزال هناك جدال بين المسيحيين في الغرب إذا ما كان الجنس بين شخصين لم يتزوجا أبداً أو شخصين مخطوبين أو لهما علاقة حب زنى أم لا، ويجادلون بأن الكتاب المقدس لم يرفض إقامة العلاقات الجنسية بين المخطوبين، كان هناك ثيولوجي واحد من العصور الوسطى وهو الراهب الإنجليزي جون باكونثورب، حيث قال بأن عدم إقامة العلاقات الجنسية بين المخطوبين يدعو للاستغراب، وأنه يدعو للمناقشة، بينما رفضهُ أغلب الثيولوجيين ورجال الدين، فيما هناك الكثير من المسيحيين في الدول الغربية لا يمانعون إقامة العلاقات الجنسية قبل الزواج أو بدون زواج.[بحاجة لمصدر]

حكم الزنى في اليهوديةعدل

مذكور في التوارة وصية لَا تَزْنِ الواردة في سفر الخروج 20 اية 14. ومذكور أيضا العديد من الايات عن الزنى هنا بعض منها :

  • وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ ٱمْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ ٱمْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ٱلزَّانِي وَٱلزَّانِيَةُ. (اللاويين سفر 20 اية 10)
  • لَا يَدْخُلِ ٱبْنُ زِنًى فِي جَمَاعَةِ ٱلرَّبِّ. حَتَّى ٱلْجِيلِ ٱلْعَاشِرِ لَا يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ ٱلرَّبِّ. (سفر التثنية 23 اية 2)

حكم الزنى في الأديان الأخرىعدل

هناك أديان أخرى تدين الزنى، فالهندوسية تدين الزنى، لكن هناك بعض الطوائف لا تعتبره خطيئة. وفي البوذية أيضاً تحرم الزنى، وتعتبره فعلاً سيئاً مثل القتل والسرقة والكذب.

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ Fornication - definition of fornication by The Free Dictionary نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Haideh Moghissi (2005), Women and Islam: Part 4 Women, sexuality and sexual politics in Islamic cultures, Taylor & Francis, ISBN 0-415-32420-3
  3. ^ Alex, Michael Ghaly -. "الزنا - كتاب الجنس مقدسًا | St-Takla.org". st-takla.org. مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)