افتح القائمة الرئيسية

الزنبقة السوداء (رواية)

رواية من تأليف شذى الخطيب

الزنبقة السوداء هو عنوان رواية للكاتبة اليمنية شذى الخطيب و التي نشرت عام 2012 الطبعة الاولى من دار الفكر العربي المصرية و هي باكورة عمل الكاتبة شذى الخطيب . و قد استهلت بكتابتها عام 2011[1]

الزنبقة السوداء
معلومات الكتاب
المؤلف شذى الخطيب
البلد اليمن
اللغة العربية
الناشر دار الفكر العربي المصرية
تاريخ النشر 2012
السلسلة رواية
النوع الأدبي رواية  تعديل قيمة خاصية النوع الفني (P136) في ويكي بيانات
التقديم
عدد الصفحات 128
القياس من القطع المتوسط 15×20 سم
الفريق
فنان الغلاف علاء أمين
المواقع
جود ريدز ISBN/ صفحة الكتاب على جود ريدز

مضمون الروايةعدل

الرواية تتحدث عن الصراع الداخلي في الإنسان أمام التغيرات الاجتماعية و الانفتاح الاجتماعي . و الاختلاف الثقافي و الحضاري بين الدول العربية من خلال مجموعة من طالبات السكن الخاص الجامعي من جنسيات متعددة و تعايشهن مع المجتمع و اختلافاته . وتحديداً سكن جامعة البنات الأردنية حيث عاشت الكاتبة اثناء دراستها الجامعية . تناولت من خلالها سيرة طالبتين من اليمن عبير و ريم . باختلاف أن عبير قدمت من اليمن و نشأت في ظروف عائلية ساعدتها على الانخراط في المجتمع الأردني المنفتح كون والدتها سورية . اما ريم فهي فتاة منغلقة اجتماعيا قدمت من الرياض لتلحق بالجامعة . كلاهما تسكننا ذات السكن وتشتركان بذات الغرفة و تمران بتجارب متشابهة إلا أن كل واحدة منهما لها أسلوبها الخاص في التعامل مع المجتمع . و تصادف كلاهما رجلا تحبه وكيف تكون نهاية عبير و ريم في علاقتهما مع السكن و الجامعة و ارتباطهما بالرجل و العائلة . الزنبقة السوداء هي رواية في الاصل للكاتب الفرنسي الكسندر دوماس و قد استخدمت الكاتبة هذا الاسم حيث شبه نواف الذي يرتبط بعلاقة حب بإحدى الفتاتين بانها تشبه الزنبقة السوداء بردائها البنفسجي و لأنه سجين حبها . القصة تعالج كيفية الحفاظ على الخلق و الدين في مجتمع تكثر فيه المغريات المادية و العاطفية . بالإضافة أن الأردن تشتهر بزرعة الزنبق الأسود المتميز و المختلف عن ببقية الازهار

تعليق الناقدة نورهان عبد الله على الروايةعدل

كتبت عنها الصحفية المصرية نورهان عبد الله قائلة في رؤيتها النقدية خلف غلاف الرواية .جمعت الكاتبة شذى الخطيب في روايتها ما بين أسلوب التشويق والإثارة والحب والتمرد والحرية, فبحثت عن الحرية بين أحداث وشخصيات روايتها وتمردت على شعورها بالكبت داخل المجتمعات العربية، فنعيش ونتعايش مع شخصيات الرواية ما بين التمرد على تقاليد المجتمع، و ما بين القدرة على المحافظة أمام التغيرات الاجتماعية المتسارعة والمنفتحة. فتميز أسلوبها بالحوار الدافئ مصحوبا بالنضج اللغوي، و تعمدت الكاتبة في روايتها على تكرار اسم الرواية داخل الأحداث، و هو يعتبر ذكاء منها ككاتبة أدركت مفاتيح قارئها، فلا تدع له مجال للهروب بعيداً عن متابعة الأحداث، حيث تفاجئنا في النهاية بخاتمة غير متوقعة و خارجه عن المألوف، وتميزت شخصيات الرواية بعمق الطرح مع تغيرات الأحداث المتلاحقة، التي تفاجئنا الكتابة بها و التحولات التي تصيب الشخصيات من حب و هجر و خيانة و فراق و زواج، حيث ركزت على إبراز الشخصية دون التركيز على الأماكن لتحقيق عنصر التشويق و معايشة القارئ لأحداث الرواية، فتخرج "الزنبقة السوداء" بأحداث من خيال الكاتبة لكننا في الحقيقة من جدية السرد نتوقع أنها رواية تقف في مصاف الحقيقة."[2]

اقتباس من الكتابعدل

  قدم شهر كانون الأول ببرودته رغم أن الثلج لم ينزل بعد إلا أن الجو كان باردا. جلست عبير تنظر إلى الأرض الرحبة التي تحيط بالجامعة فتلك المروج الجميلة تتغير نضارتها بتغير الفصول. ففي الشتاء تصبح جرداء عجوزا هرمة. و من ثم تتحول إلى شابة نضرة في الربيع و تمتلئ بالخضرة بعد ذوبان الثلوج و إلى أن يدفأ الجو و يصبح صيفا فتتحول إلى مراع خصبة ترى فيها الرعاة يرعون فيها ماشيتهم ، و تسمع الأغاني الطربية البدوية التي تملا ليالي الصيف سحرا . رغم أن الأردنيين البدو تحضروا و استوطنوا في بيوت قريبة من محيط الجامعة إلا أنهم مازالوا محتفظين بعاداتهم البدوية و أصالتهم. و لكن الآن لا يشغلها كل ذلك. كانت تفكر بأيمن و برأس السنة التي تتمني أن تكون فيها معه و يقبلها على الثانية عشر صباحا يكونا معا في أول ساعة من السنة الجديدة ، و لكن من أين لها أن تخرج و تسهر إلى ما بعد الساعة الثانية عشرة صباحا ،و هي في السكن الجامعي . فلابد من وسيلة ما. كانت تفكر بوالديها فقد تلقت اتصالا من والدها يهددها بان يسحبها من الجامعة إذا استمرت علاقتها بأيمن و لكن لم تهتم لما قاله بل ذلك جعلها أكثر إصرار و تمسكا به. بل كل يوم تزداد حبا له و هو كل يوم يثبت إخلاصه لها و هذا ما يجعلها قوية و خاصة عندما بدأت تشعر باستقرار نفسي و عاطفي مما جعلها تتفوق دراسيا و تنتج أفضل التصاميم حتى أن أساتذتها أصبحوا راضين عن أدائها و موهبتها التي تزداد تمرسا و اتقانا . فشعرت بأهمية الحب في حياة الإنسان فهو يجعله خلاقا مبدعا. ظلت تفكر حتى أخذها الوقت و لم تنتبه إلا عند مناداة المشرفة على الطالبات أنها ستغلق البوابة الداخلية للسكن. فقامت و ذهبت إلى غرفة التلفاز و كان اليوم يوم السبت فهذا وقت الأفلام الأمريكية على القنوات الإسرائيلية. فالطالبات رغم وجود القنوات الفضائية العربية إلا أنهن لا ينقطعن عن متابعة القنوات الإسرائيلية لما تقدمه من أفلام تحمل الكثير من المشاهد الجنسية و أحيانا الهابطة. فدخلت إلى الغرفة و وجدت بعض الطالبات يشاهدن فجلست معهن تشاهد.[3]  

مراجععدل