افتح القائمة الرئيسية

التاريخعدل

قال البكري الأندلسي

أخبرني الحرمي بن أبي العلاء عن الزبير عن محمد بن موسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر بن عثمان النحوي عن أنيس بن ربيعة الأسلمي أنه قال: "غدوت يوما إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة وهو محتل بالرحبة فألفيت عنده جماعة منا ومن غيرنا فأتاه آت فقال له ذاك النصيب منذ ثلاث بالفرش من ملل متلدد كأنه واله في أثر قوم ظاعنين فنهض أبو عبيدة ونهضنا معه فإذا نصيب على المنحر من صفر فلما عايننا وعرف أبا عبيدة هبط فسأله عن أمره فأخبره أنه تبع قوما سائرين وأنه وجد آثارهم ومحلهم بالفرش فاستولهه ذلك فضحك به أبو عبيدة والقوم وقالوا له إنما يهتر إذا عشق من انتسب عذريا فأما أنت فما لك ولهذا فاستحيا وسكن وسأله أبو عبيدة هل قلت في مقامك شعرا قال نعم وأنشد:[1][2]

لعَمْرِي لئن أَمْسيتَ بالفَرشِ مُقْصَداً ثَوِيَّاكَ عَبُّودٌ وعُدْنَةُ أو صَفَرْ
ففَرَّع صَبًّا أو تَيَمَّم مُصْعِداًلِرَبْعٍ قدِيم العهدِ ينَتَكِفُ الأَثَرْ
دَعَا أهلَه بالشام بَرْقٌ فأَوْجَفُواولم أَرَ متبوعاً أضَرَّ من المَطَرْ
لتَسْتَبْدِلَنْ قلباً وعيناً سِوَاهُماوإلا أَتَى قصداً حُشَاشَتَكَ القَدرْ
خَلِيليَّ فيما عِشْتُما أو رأيتُماهل اشتاق مَضْرورٌ إلى من به أَضرّْ
نعمْ رُبَّما كان الشَّقاءُ مُتَيَّحاًيُغَطِّي على سَمْعِ ابنِ آدمَ والبَصَرْ

قال فانصرف به أبو عبيدة إلى منزله وأطعمه وكساه وحمله وانصرف وهو يقول:

أصابَ دواءَ عِلَّتِك الطبيبُوخاض لَكَ السُّلُوَّ ابنُ الرَّبِيبِ
وأَبْصَرَ مِنْ رُقَاك مُنَفِّثاتٍ وداؤك كان أعْرَفَ بالطَّبِيبِ

انظر أيضاعدل

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل

  1. ^ معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع-المؤلف: عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي أبو عبيد1/353
  2. ^ تاريخ دمشق لابن عساكر

مصادرعدل