خلية دهنية

(بالتحويل من الخلايا الدهنية)
أنسجة دهنية صفراء

الخلايا الدهنية، المعروفة أيضًا بالخلايا الشحمية، هي الخلايا التي تكوّن بشكل أساسي النسيج الدهني المتخصص بتخزين الطاقة على شكل دهون.[1] تُشتق الخلايا الشحمية من الخلايا الجذعية الميزانشيمية عن طريق عملية تكوين الشحم. في المزارع الخلوية، يمكن للخلايا الشحمية أن تشكل أيضًا بانيات العظم، والخلايا العضلية، وأنواعًا أخرى من الخلايا.

هناك نوعان من الأنسجة الدهنية: النسيج الدهني الأبيض (دبليو إيه تي) والنسيج الدهني البني (بي إيه تي)، ويُعرفان أيضًا بالدهون البيضاء والبنية على التوالي، ويضمان نوعين من الخلايا الدهنية.

البنيةعدل

الخلايا الدهنية النخاعية (خلايا أحادية المسكن)عدل

الخلايا الشحمية النخاعية، كما الخلايا الشحمية البنية والبيضاء، مشتقة من الخلايا الجذعية الميزانشيمية. إن مستودع النسيج الدهني النخاعي ليس مفهومًا بشكل جيد من حيث وظيفته الفيزيولوجية وصلته بصحة العظام. يتمدد النسيج الدهني النخاعي في حالات انخفاض كثافة العظام، ويتمدد أيضًا في حالة السمنة. إن استجابة النسيج الدهني النخاعي للرياضة تقارب استجابة النسيج الدهني الأبيض. تعمل الرياضة على تقليل حجم الخلية الشحمية بالإضافة إلى حجم النسيج الدهني النخاعي، الذي يُقيم بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير الطبقي المبرمج المكروي للعظام المصبوغة بالأوزميوم الرابط للشحم.[2]

الوظيفةعدل

تجديد الخليةعدل

تبين أن عدد الخلايا الدهنية عند بعض الفئران ينخفض بسبب الصيام، وقد لوحظت خصائص أخرى عند تعرضها للبرد.[3]

إذا وصلت الخلايا الشحمية في الجسم إلى السعة القصوى للدهون، فقد تتكاثر للسماح بتخزين دهن إضافي.

أصبحت الفئران البالغة من سلالات مختلفة سمينةً عندما زُوّدت بنظام غذائي مستساغ للغاية لعدة أشهر. كشف تحليل مورفولوجيا الأنسجة الدهنية الخاصة بها عن زيادة في حجم الخلايا الدهنية وعددها في معظم المستودعات. أدت إعادة إدخال نظام غذائي عادي قائم على الرقائق والحبوب إلى فترة من فقدان الوزن عند هذه الحيوانات لم يعد فيها سوى حجم الخلايا الشحمية إلى طبيعته. بقي عدد الخلايا الشحمية عند المستوى المرتفع الذي تحقق خلال فترة زيادة الوزن.[4]

في بعض التقارير والكتب المرجعية، قد يزيد عدد الخلايا الشحمية في مرحلة الطفولة والمراهقة، مع أن الكمية ثابتة عادة لدى البالغين. إن الأفراد الذين يصبحون بدينين في أثناء البلوغ، لا في أثناء فترة المراهقة، لا يكون لديهم عدد من الخلايا الشحمية أكثر من ذي قبل.

لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة منذ الطفولة عمومًا عدد كبير من الخلايا الدهنية. قد لا يكون لدى الأشخاص الذين يصبحون بدينين عند البلوغ خلايا دهنية أكثر من أقرانهم الرشيقين، لكن خلاياهم الدهنية أكبر حجمًا. بشكل عام، يجد الأشخاص الذين لديهم فائض من الخلايا الدهنية صعوبة أكبر في إنقاص الوزن والمحافظة عليه من الذين يعانون السمنة ولديهم ببساطة تضخم في الخلايا الدهنية.[5]

تتمتع خلايا الجسم الدهنية باستجابات مكانية للتغذية المفرطة دُرست عند البالغين. في الجزء العلوي من الجسم، ترتبط زيادة حجم الخلايا الشحمية بزيادة دهون الجسم العلوية، ومع ذلك، لم يتغير عدد الخلايا الدهنية بشكل ملحوظ. على النقيض من استجابة الخلايا الدهنية في الجزء العلوي من الجسم، زاد عدد الخلايا الدهنية في الجزء السفلي من الجسم بشكل ملحوظ خلال التجربة. من الجدير بالذكر أنه لم يكن هناك تغيير في حجم الخلايا الشحمية في الجزء السفلي من الجسم.

يتجدد ما يقرب من 10% من الخلايا الدهنية سنويًا في أعمار البلوغ كلها وأيضًا مستويات مؤشر كتلة الجسم دون زيادة كبيرة في العدد الإجمالي للخلايا الدهنية في مرحلة البلوغ.

مراجععدل

  1. ^ Birbrair A, Zhang T, Wang ZM, Messi ML, Enikolopov GN, Mintz A, Delbono O (August 2013). "Role of pericytes in skeletal muscle regeneration and fat accumulation". Stem Cells and Development. 22 (16): 2298–314. doi:10.1089/scd.2012.0647. PMC 3730538. PMID 23517218. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Styner M, Pagnotti GM, Galior K, Wu X, Thompson WR, Uzer G, Sen B, Xie Z, Horowitz MC, Styner MA, Rubin C, Rubin J (August 2015). "Exercise Regulation of Marrow Fat in the Setting of PPARγ Agonist Treatment in Female C57BL/6 Mice". Endocrinology. 156 (8): 2753–61. doi:10.1210/en.2015-1213. PMC 4511140. PMID 26052898. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Ding H, Zheng S, Garcia-Ruiz D, Hou D, Wei Z, Liao Z, et al. (May 2016). "Fasting induces a subcutaneous-to-visceral fat switch mediated by microRNA-149-3p and suppression of PRDM16". Nature Communications. 7: 11533. doi:10.1038/ncomms11533. PMC 4895052. PMID 27240637. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Tchoukalova YD, Votruba SB, Tchkonia T, Giorgadze N, Kirkland JL, Jensen MD (October 2010). "Regional differences in cellular mechanisms of adipose tissue gain with overfeeding". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 107 (42): 18226–31. doi:10.1073/pnas.1005259107. PMC 2964201. PMID 20921416. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Spalding KL, Arner E, Westermark PO, Bernard S, Buchholz BA, Bergmann O, Blomqvist L, Hoffstedt J, Näslund E, Britton T, Concha H, Hassan M, Rydén M, Frisén J, Arner P (June 2008). "Dynamics of fat cell turnover in humans". Nature. 453 (7196): 783–7. doi:10.1038/nature06902. PMID 18454136. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)