افتح القائمة الرئيسية

الحِلْمُ - لغةً -:

الأَناةُ والعقل، وجمعه: أَحْلام وحُلُومٌ [1] .

والحِلْم خلافُ الطَّيش. يقال: حَلُمْتُ عنه أحلُم، فأنا حليمٌ[2]

والحِلْم - اصطلاحًا- عُرِّف بعدَّة تعريفات منها:

  • (ضبط النَّفس والطَّبع عن هيجان الغضب)[3].
  • وقيل: (الطُّمَأْنِينَة عند سَوْرَة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظَّالم)[4].
  • وقيل هو: (اسم يقع على زمِّ النَّفس عن الخروج عند الورود عليها، ضدُّ ما تحبُّ إلى ما نهي عنه. فالحِلْم يشتمل على المعرفة والصَّبر والأَنَاة)[5].

محتويات

الفرق بين الحلم وغيره من المعانيعدل

الفرق بين الحِلْم والصَّبرعدل

الحِلْم هو الإمْهَال بتأخير العقاب المستحقِّ... ولا يصحُّ الحِلْم إلَّا ممَّن يقدر على العقوبة وما يجري مجراها... والصَّبر حبس النَّفس لمصادفة المكروه وصَبَر الرَّجل حَبَس نفسه عن إظهار الجزع [6].

.

الفرق بين الحِلْم والأَنَاة والرِّفقعدل

وأمَّا الأَنَاة: فهي التَّأنِّي في الأمور وعدم العجلة، وألَّا يأخذ الإنسان الأمور بظاهرها فيتعجَّل ويحْكُم على الشَّيء قبل أن يتأنَّى فيه وينظر. وأمَّا الرِّفق: فهو معاملة النَّاس بالرِّفق والهون حتى وإن استحقُّوا ما يستحقُّون مِن العقوبة والنَّكال، فإنَّه يرفُق بهم[7] .

الفرق بين الحِلْم والوَقَارعدل

الوَقَار: الهدوء وسكون الأطراف، وقلَّة الحركة في المجلس، ويقع أيضًا على مفارقة الطَّيش عند الغضب، مأخوذ مِن الوَقْر وهو: الحِمْل [6].

الفرق بين الحِلْم والإمْهَالعدل

أنَّ كلَّ حلمٍ إمهالٌ، وليس كلُّ إمهالٍ حلمًا.

ورود الحلم في القرآن الكريمعدل

- وقال عزَّ وجلَّ (في سورة الأعراف):  خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ     .

- ووصف الله تعالى أنبيائه بالحِلْم قال تعالى (في سورة الصافات):  فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ    ،

يقول ابن تيمية (وقد انطوت البشارة على ثلاثٍ: 1-على أنَّ الولد غلامٌ ذكرٌ، 2-وأنَّه يبلغ الحِلْم، 3-وأنَّه يكون حليمًا، وأيُّ حلمٍ أعظم مِن حلمه حين عرض عليه أبوه الذَّبح فقال: سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ .وقيل: لم ينعت الله الأنبياء بأقلَّ مِن الحِلْم ونعت إبراهيم به في قوله تعالى في التوبة:  وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ    ،وفي هود:  إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ    ؛ لأنَّ الحادثة شهدت بحلمه.

ورود الحلم في السنةعدل

  • قال لأشجِّ عبد القيس:(إنَّ فيك لخصلتين يحبُّهما الله: الحِلْم والأَنَاة)
  • قال رسول الله  (ليس الشَّديد بالصُّرَعَة إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغضب)[8].

- وعن أنس بن مالك قال((قال  التَّأنِّي مِن الله والعجلة مِن الشَّيطان وما أحدٌ أكثر معاذير مِن الله وما مِن شيءٍ أحبُّ إلى الله مِن الحِلْم))[9].

المراجععدل