افتح القائمة الرئيسية

الحرب التونسية الجزائرية 1807

الحرب التونسية الجزائرية
جزء من حروب حمودة باشا
Hammouda Pacha.jpg
حمودة باشا الحسيني باي تونس
معلومات عامة
التاريخ جويلية 1807
الموقع وادي صراط، الكاف، غربي تونس
النتيجة إنتصار تونس
  • توقف توغلات دايات الجزائر داخل التراب التونسي بصفة نهائية
  • تحرر تام لتونس من الوصاية الجزائرية
المتحاربون
Flag of Tunis Bey-fr.svg تونس Drapeau Ahmed Bey de Constantine.jpg بايلك قسنطينة
القادة
حمودة باشا
يوسف صاحب الطابع
حسين باي بن صالح باي
الباشا آغا
القوة
24 ألف (1500 إنكشاري) 30 ألف (5000 إنكشاري)
الخسائر
قتل معضهم

الحرب التونسية الجزائرية[1] (1807) هي حرب خاضتها تونس بقيادة حمودة باشا ووزير دولته القوي يوسف صاحب الطابع ضد بايلك قسنطينة بقيادة حسين باي بن صالح باي قصد ايقاف الزحف الجزائري على البلاد التونسية إثر فشل حصار قسنطينة.

محتويات

الخلفيةعدل

كانت إيالة الجزائر قبل حكم حمودة باشا بن علي تمارس ضغوطات على المملكة التونسية المستقلة عمليا عن الحكم العثماني، فبالإضافة إلى التدخل في شؤونها و فرض شكل من الوصاية السياسية عليها كانت عمليات الاغارة والنهب تقام بصفة دورية على القرى التونسية الحدودية المتاخمة للبايلك. حتى أن البايلك الجزائري كان يفرض أن يكون العلم الممثل لسلطتهم أعلى من العلم التونسي على النقاط الحدودية، لكن تغيرت هذه الوضعية مع وصول حمودة باشا الحسيني إلى الحكم سنة 1782.

الوقائععدل

مع تنصيب حمودة باشا على العرش التونسي سنة 1782 قطعت إتاوة الزيت التي كانت تدفع للجزائر. كما خرجت محلّة البايات الخمس لترهيب باي قسنطينة سنة 1783 ردا على إستفزازاته على الحدود التونسية، وجاب جيش حمودة باشا البلاد التونسية لاربعة أشهر لاثبات سيادته وتأكيد سلطته.  وعندما كانت تونس منشغلة في حربها ضد البندقية سنة 1787، استغل باي قسنطينة الفرصة لتهديد حمودة باشا بالحرب كما لوحظت حركات مريبة لجيشه على الحدود فأتت الوساطة الإسبانية بطلب تونسي لكي لا تقع المملكة التونسية بين شقي رحي.[بحاجة لمصدر]

إستمال حمودة باشا باي قسنطينة الذي كان من ألد أعداء تونس (ذلك بعد طلبه ضم منطقة الجريد لحوزته) و قد كانت لهذه الاستمالة نتائج كبيرة في قطع العلاقات رسميا ما بين الدولتين حيث صدر قرار بإعدام مصطفى لنڨليز باي قسنطينة السابق والذي إلتجأ إلى تونس و وعد بإرجاع ملك قسنطينة للمملكة التونسية و قد استجاب له حمودة باشا بإبطال جميع الإجرائات الإستثنائية الي كانت في صالح الايالة الجزائرية مثل إبطال النفقات المخصصة لضيافتهم و إيوائهم و من ثم طردهم و رفع العلم التونسي عاليا فوق قشلة القصبة في تونس و الكاف و في المناطق الحدودية التي تحرسها تشكيلات من الجيش التونسي بعدما كانت ترفع منكوسة.

أطوار الحربعدل

إنتظر حمودة أن يبادر دايات الجزائر بالأعمال العدوانية فكان له ما أراد فأوفدوا قطعًا حربية بحرية ضربت حصار على ميناء حلق الوادي ثم قصفته و هنا أوفدت تونس جيشا قوامه 40 ألف مقاتل وصل مدينة قسنطينة عاصمة البايلك و ضرب عليها حصارًا من جانفي 1807 إلى أفريل 1807، فخرج لها الحسين بجيش قليل، فوقعت الهزيمة على باي قسنطينة، وهرب إلى ناحية الجميلة (قرب سطيف). ولما وصل الخبر إلى الباشا، أنشأ عمارتين من فرسان وعسكر، فبعثت عمارة العسكر في البحر، وعمارة الفرسان في البر، فما كانت إلاّ أيام حتى وصلوا وقابلوا عمارة تونس بطرف قسنطينة، وصار بينهم قتال عظيم، وبالرغم من ان الدلائل كانت تنبئ بإنتصار الجيش التونسي الا ان خيانة بعض الأغوات الإنكشاريين و إعطائهم الأمر بالإنسحاب عرض الحملة كلها للفشل فحقق من خلاله القسنطينيون الفوز على عمارة تونس، واستولوا على المؤن والذخيرة، والتحق 600 جندي تونسي إلى جانب قسنطينة. بعد هذا الإنتصار جاءت الأوامر من الجزائر بالزحف على تونس، فقاد الباي حسين باي بن صالح باي و"الباشا آغا" 30 ألف رجل إلى تونس في جويلية 1807.

بعد إنكسار الجيش التونسي على مدخل قسنطينة و تقهقره بسبب خيانة قادته الذين إلتحقو بالشقّ الجزائري إذ كان معظمهم إنكشاريين و رفضوا مُحاربة الإنكشاريين زملائهم في الشق الجزائري، ذعر حمودة باشا من إمكانية الغزو، فأعلن النفير العام و عمد إلى تجييش الشعب و أسس جيشا تونسيا جديدًا معتمدًا على تشكيلات من زواوة و فرسان المخزن و مرازڨية و صبايحية بالإضافة لجند زواوة النظامي و جمع 24 ألف مقاتل منهم فقط 1500 جندي إنكشاري، بقيادة وزيره المُخلص و رجل دولته القوي يوسف صاحب الطابع. و كان ثلاثة أرباع العساكر التونسية من الخيالة مع 4500 عسكري من عسكر زواوة. واجه هذا الجيش جيشا جزائريا متكونا من 30 ألف منهم قرابة 5000 عسكري إنكشاري ممن تخلو عن الجيش التونسي في معركة حصار قسنطينة.

تقابل الجيشان بمنطقة وادي صراط قرب مدينة الكاف التونسية في جويلية 1807، فدارت المعارك بضعة ايام انهزم فيها الجزائريون وتشتتوا بين قرى وارياف الكاف ولم ينجوا منهم إلاّ عدد قليل من الأتراك حيث فروا باتجاه قسنطينة ثم الجزائر.

الحرب البحريةعدل

اوفدت ايالة الجزائر اسطولا إلى جربة قصد نهب الجزيرة و لكنه هزم و رجع ليعترضه أسطول في خليج الحمامات ليناوشه في معركة سقط فيها الرايس محمد المورالي أسيرًا بيد الجزائريين و أرسل للجزائر حيث أعدم، كما انهزم الأسطول البحري الجزائري بطبرقة وبحلق الوادي في مناسبتين في 1807 و 1813 على يد الأسطول التونسي. [بحاجة لمصدر]

ما بعد الحربعدل

لما انهزم الجزائريون وحلت بهم الفضيحة [بحاجة لمصدر]، كان لباشا آغا حيلة حيث مكر بحسين باي، وقال بأن باي قسنطينة هو الذي هرب بجيوشه حتى صارت تلك الهزيمة، ولولا هروبه لكان النصر، واستشهد في قوله ببعض أصدقائه، ووافقوا على مكره وافترائه، فلما وصل إلى الباشا ذلك الجواب، وتحقق بما فيه من خطاب، إستفاض و أمر بقتل الحسين باي بن صالح باي، فقُتل مخنوقا وكان موته عام 1807، وبالتالي كانت نهايته مؤلمة كما حصل مع أبيه من قبل.

بقيت المناوشات البرية مستمرة و كانت في أغلب الأحيان عفوية و لكن الكلمة كانت فيها لفرسان القبائل و خاصة أولاد بوغانم و مڨعد اللذين ناوشوا بنجاح جيوش دايات الجزائر أو أفراد القبايل من المغيرين.

وبذلك خلصت مملكة تونس [بحاجة لمصدر] من وصاية دايات الجزائر عليها فتمددت بجهة الكاف وقامت بتثبيت حدودها، ومنذ تلك الحرب، لم يحدث اي نزاع بين الجانبين طيلة 23 سنة إلى حين الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830.

مقالات ذات صلةعدل

المراجععدل