الحرب الأهلية في بيدمونت

كانت الحرب الأهلية في بيدمونت، والمعروفة أيضًا باسم الحرب الأهلية في سافوي، نزاعًا للسيطرة على دوقية سافوي منذ عام 1639 حتى عام 1642. على الرغم من أنها لم تكن جزءًا رسميًا من الحرب الفرنسية الإسبانية من عام 1635 حتى عام 1659، إلا أن الأهمية الاستراتيجية لسافوي لفتت الانتباه في كل من إسبانيا هابسبورغ (التي كانت تسيطر على دوقية ميلانو المجاورة) ومملكة فرنسا.

الحرب الأهلية في بيدمونت
جزء من الحرب الفرنسية الإسبانية  تعديل قيمة خاصية (P361) في ويكي بيانات
بداية 1639  تعديل قيمة خاصية (P580) في ويكي بيانات
نهاية 1642  تعديل قيمة خاصية (P582) في ويكي بيانات

بعد وفاة فيكتور أماديوس الأول، دوق سافوي في أكتوبر 1637، عُيّنت زوجته كريستين ماري من فرنسا وصية على ابنهما الصغير فرانسيس يانكينس. عندما توفي هو أيضًا في عام 1638، حكمت نيابة عن ابنها الثاني، تشارلز إيمانويل الثاني، من عام 1634 حتى 1675. وقف في وجه منصبها (والذي كان قائد فصيلة المدام أو المداميستس) أخوة فيكتور أماديوس، وهما الأمير موريس سافوي وتوماس فرانسيس، أمير كارينيانو، الذي قاد فصيلة الأمراء أو البرينسيستي.

بعد أربع سنوات من القتال، ثبت منصب كريستين كوصية على العرش، وهو المنصب الذي احتفظت به حتى وفاتها عام 1663. كجزء من التسوية التي أنهت الحرب، وافقت على تعويض خصومها، إذ تزوج الأمير موريس من الأميرة لويزا كريستينا من سافوي، وأصبح حاكماً لنيس، التي كانت آنذاك جزءاً من ولاية سافويارد. مُنح الأمير توماس السيطرة على حصون بييلا وإيفريا، وبعد ذلك قاتل من أجل الفرنسيين.

المرحلة الأولى: منذ عام 1693 حتى 1640عدل

بموجب شروط تحالفهم، احتفظ الأمراء بأي مدن فتحت أبوابها دون مقاومة، أما المدن التي أُخذت بالقوة فكانت من نصيب الإسبان. لم تكن الصفقة مرضية لكل الأطراف، لأن أهم المدن التي كان من المتوقع أن تقاوم، لم تفعل، ووقعت في قبضة الفرنسيين، وأدى ذلك إلى تحول الهيمنة العظمى في تلك المنطقة إلى يد الفرنسيين وليس الإسبان. في مارس 1639، دخل توماس إلى بيدمونت، وسرعان ما احتل شيري ومونكاليري وإيفريا وفيروا وشيفاسو، ولكن كانت تورين هي أهم المدن التي احتلها، وأيًا كان من يسيطر عليها فهو يسيطر على بيدمونت، مما جعل من الضروري التفاوض على صفقة، فُتحت مفاوضات سرية مع كريستين، بينما عرض ريشيليو عليها منصبًا ومعاشًا تقاعديًا إذا غيرت موقفها.[1]

في يونيو، تنازلت كريستين عن كارمانغولا وكيراسكو لفرنسا مقابل دعم سنوي قدره مليون إيكوس. ووافقت أيضًا على «مناقشة» مستقبل ممتلكات سافويارد بما في ذلك مقاطعة نيس. أصدر الأمراء إعلانًا مشتركًا يدينون فيه ما حدث باعتباره خيانة، لكنهم يلومونه فيه «رجال البلاط الطموحين» مثل عائلة دالي. احتل موريس نيس، بينما دخل توماس تورين في يوليو بجيش قوامه 12000 جندي، بمساعدة مؤيدين داخل المدينة.[2][3][4]

هربت كريستين مع تشارلز إيمانويل إلى القلعة، التي كانت تحت سيطرة حامية فرنسية جيدة التجهيز بناها فرانشيسكو باسيوتو بين عامي 1564 و1577، واشتهرت عمومًا بأنها حصينة. بعد محاولة فاشلة لاستعادة المدينة، أبرمت كريستين هدنة مع توماس حتى 24 أكتوبر، بينما استمروا في المفاوضات. خلال هذا التأخير، أرسل ريشيليو أحد أفضل قادته، الكونت دي هاركورت، لتولي قيادة القوات الفرنسية في بينيرولو.[5][4]

عندما انتهت الهدنة، هاجم هاركورت شيري، ونجح في صرف الانتباه عن قافلة إعادة الإمداد المرسلة إلى حاميته في كاسال، ومع ذلك تقدم ليجانيس على تشيري من الجنوب، وخرج توماس من تورين. مهددًا من الجانبين، انسحب هاركورت باتجاه بينيرولو في 20 نوفمبر، ليجد طريقه مغلقًا من قبل الإسبان. على الرغم من قلة عددهم، فشل توماس وليجانيس في تنسيق هجماتهم، مما سمح لهاركورت بهزيمتهم بشكل منفصل في هجوم عُرف باسم لا روتا. اجتمع الفرنسيون من جديد تحت تغطية من حامية الجيش بقيادة تورين في كاريغنانو قبل أن يعودوا إلى بينيرولو (انظر الخريطة).[6]

بينما استأنف توماس حصاره لقلعة تورين، حاصر ليجانيس كاسال، وفي أبريل 1640، خرج هاركورت بـ 10000 رجل لتخليص المدينة. قسّم جيشه إلى ثلاثة أجزاء تحت قيادته، وهاجم الخطوط الإسبانية في 29 أبريل. بعد عدة ساعات من القتال الشاق، انسحب ليجانيس، وزعم أنه خسر أكثر من 3000 ضحية، وغرق العديد منهم عندما انهار الجسر.[7]

دخل هاركورت عندها تورينو، ليبدأ أحد أكثر الأحداث العسكرية شهرة وتعقيدًا في القرن السابع عشر. حاصرت حامية فرنسية صغيرة في القلعة 12000 جندي تحت قيادة توماس. وكان عندها محاصرًا من قبل هاركورت. في نهاية مايو، كان محاطًا بدوره بقوة إغاثة قوامها 18000 تحت قيادة ليغانيس. بعد هزيمتهم في كاسال، لم يخاطر الإسبان بمهاجمة الفرنسيين، ولم يتمكنوا من الحفاظ على توماس. مقتنعًا أن ليجانيس كان يسعى عن عمد إلى التخلص منه، وافق على الشروط مع هاركورت وفي 24 سبتمبر انسحب من تورين إلى قاعدته في إيفريا.[4]

مراجععدل

  1. ^ Burckhardt 1971، صفحة 320.
  2. ^ Ferretti 2014، صفحة 15.
  3. ^ Cuerva & Koller 2017، صفحة 228.
  4. أ ب ت Hanlon 2016، صفحة 124.
  5. ^ Spallone 2017، صفحات 255-277.
  6. ^ De Périni 1896، صفحات 274-276.
  7. ^ De Périni 1896، صفحات 278-280.