افتح القائمة الرئيسية

التواتي عبد الجليل المنفي

التواتي عبد الجليل العرابي المنفي (18962 نوفمبر 1991)، هو مجاهد ليبي، كان الياور الخاص لشيخ عمر المختار (السكرتير الشخصي) - قائد طابور المعية الخاصة بالشيخ عمر المختار - ضابط برتبه ملازم أول في جيش التحرير الليبي السنوسي البريطاني الذي تشكل لتحرير ليبيا من الاحتلال الإيطالي.

التواتي عبد الجليل المنفي
معلومات شخصية
الميلاد 1896
قرية زاوية الجنزور شرق طبرق، ليبيا
الوفاة 2 نوفمبر 1991
مدينة البيضاء
الحياة العملية
المهنة مجاهد ليبي ضد الغزو الإيطالي لليبيا، وضابط في الجيش الليبي السنوسي

نسبهعدل

هو التواتي عبد الجليل سالم محمد محمود ابريك خالد موسي العرابي المنفي، علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي الموصوف بالعروه بن هشام بن مناف الكبير، من بيت العربات من قبيلة المنفة والتي ترجع إلى بني عبد مناف بن هلال بن عامر أولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة.

مولده ونشأتهعدل

ولد التواتي عبد الجليل المنفي عام 1896 م في زاوية جنزور والتي تبعد 60 كيلومتر شرق مدينة طبرق في محافظة البطنان شرق ليبيا، حيث عاش هناك قبل التحاقه بالجهاد ضذ الحتلال الإيطالي، حيث كانت أول معركة يخوضها هي معركة بئر الغبي جنوب طبرق في عام 1923 تحت قياده عمر المختار.

جهادهعدل

خاض التواتي عدد من المعارك ضد قوات الجيش الإيطالي. فقد كان مقرباً من عمر المختار لأنه من أبناء عمومته.[1] وقد ترأس التواتي قيادة طابور المعية الخاصة بعمر المختار، وكذلك كان المعاون الشخصي له، وتكتم على أسرار عمر المختار [2]

وفي عام 1928 عين لكل دور رئيس إدارة يشرف على تموين الدور من حيث التوزيع والتخزين والتدبير وتسلم الأموال والتبرعات التي تصل لقيادة الدور، فقد عين عمران راشد القطعاني رئيساً لإدارة دور البراعصة والدرسة وعين التواتي العرابي رئيساً لإدارة دور العبيدات والحاسة، وعين الصديق بو هزاوي مأموراً للأعشار ويتبع عمر المختار مباشرة، وعين داود الفسي رئيساً لإدارة دور العواقير.[3].

وكان التواتي قائداً لمعركة الكراهب في المرصص عام 1928، وشارك كذلك في معركة بئر الغبي [4] في عام 1923 وكانت في شهر رمضان، وبقيادة عمر المختار.

وأيضا كان التواتي عبد الجليل المنفي ضمن القادة الذين شاركوا في مفاوضات السلام في سيدي أرحومة يوم 19 يونيو 1929م، حيث في تلك الفترة توالت الانتصارات المجاهدين الليبين، الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة، فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية، حيث عين بادوليو حاكماً عسكرياً على ليبيا في يناير 1929م، ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الإيطالين والمجاهدين.

وقد شارك التواتي في معركة السانية في أكتوير 1930 وفي هذه المعركة سقطت من عمر المختار نظارته فوجدها بعد الجنود الإيطاليين، فرآها غراتسياني فقال: "الآن أصبحت لدينا النظارة، وسيتبعها الرأس يوماً ما"

و كان المجاهد التواتي قائد لمعركه عكرمه حيث كانت يوم 13/2/1929م بالقرب من منظقة عكرمه وهي منطقة مجاوره لتميمي في الجبل الأخضر حيث يقول المجاهد محمد خليل القطعاني " احرقنا في هذه المعركة عددا من السيارات الإيطالية ولم تنج منها سوي سياره والتي أسرعت بالفرار وكانت هذه المعركة بقياده التواتي عبد الجليل المنفي"[5] . وأيضا شارك في معركه المشل حيث يقول المجاهد صالح عبد المالك عبد الرحيم[5] " ابلي المجاهدون بلاء حسنا ووصل الأمر بالمجاهد التواتي المنفي إلي استعمال سيفه في قتل الأعداء.و أيضا في معركة المنحل والتي كانت عام 1930 بحضور عمر المختار. ومعركة بئر المداح وامديور سمالوس وفي هذه المعركة يقول المجاهد شعبان عبد القادر المسماري [5]"أصيب في هذه المعركة التواتي بطلقة في كتفه الأيمن" ومعركة يوم سفيطة ومعركة يوم العيد والتي وقعت عند سمالوس بالقرب من زاوية النيان ومعركة الرحيبة عام 1927 ومعركة ميراد مسعود بالجبل الأخضر عام [5] 1929. ومعركةجردس العبيد 28 مارس 1930م ومعركة يوم المحيريقة ومعركة بئر الشويب في منطقة الشقة جنوب أم الرزم ومعركة شرق اسلنطه ومعركة جنوب بنينه ومعركة الغبي ومعركة قصور المجاهير ومعركة جنوب المطورة ومعركة الرمل ومعركة شمال المطمورة[6] وفي يوم 11 سبتمبر 1931 كان التواتي مع عمر المختار حيث نشبت معركة بالقرب من وادي بوطاقة قرب منطقة سلنطه بالجبل الأخضر والتي استمرت يومين، وفي هذه المعركة وقع عمر المختار في الأسر. فقد كان شاهداً علي لحظة التي أُسِر فيها عمر المختار.[7] من قبل الجيش الإيطالي في يوم 11 سبتمبر من عام 1931، ويقول عن ذلك: كنا غرب منطقة سلنطة... هاجمنا الأعداء الخيالة وقتل حصان سيدي عمر المختار، فقدم له ابن اخيه المجاهد حمد محمد المختار حصانه وعندما هم بركوبه قُتل أيضاً وهجم الأعداء عليه.. ورآه أحد المجندين العرب وهو مجاهد سابق له دوره.. ذُهل واختلط عليه الأمر وعز عليه أن يقبض على عمر المختار فقال: يا سيدي عمر.. يا سيدي عمر!! فعرفه الأعداء وقبضوا عليه... ورد عمر المختار على العميل العربي الذي ذكر اسمه... واسمه عبد الله... بقوله: عطك الشر وابليك بالزر".[8]

من مجاهد مع عمر المختار إلي ضابط في جيش التحرير السنوسي الليبي البريطانيعدل

بعد إعدام الشيخ عمر المختار فـي السادس عشر من سبتمبر عام 1931، وتوقف الجهاد في برقة، حيث هاجر كل رفقاء عمر المختار إلي مصر من اجل ترتيب صفوفهم وتشكيل جيش لتحرير ليبيا، حيث يقول محمد ابن عمر المختار بان التواتي عبد الجليل المنفي وحمد محمد المختار المنفي قطعوا كل مسافة الطريق من الجبل الأخضر إلي مصر علي ارجلهم وهم من ابلغونا باعتقال عمر المختار. بعد وصول التواتي عبد الجليل ورفاقة إلي مصر التقوا بالأمير محمد إدريس السنوسي في الإسكندرية من اجل مواصله الجهاد وتحرير التراب الليبي من المستعمر الفاشستي الإيطالي، وحيث اجمع المجاهدين علي تكوين جيش موحد [9] لجميع أقاليم ليبيا (برقة وطرابلس وفزان). ولم اشتعلت الحرب العالمية الثانية نشط إدريس السنوسي وعقد اجتماعا في داره بالإسكندرية حضره ما يقرب من 40 شيخا من الليبيين ومن بينهم التواتي عبد الجليل المنفي [1]، وذلك في يوم (6 من رمضان 1358هـ / 20 أكتوبر 1939م) وانتهى الحاضرون إلى تفويض الأمير في أن يقوم بمفاوضة الحكومة المصرية والحكومة البريطانية لتكوين جيش سنوسي، يشترك في استرجاع الوطن بمجرد دخول إيطاليا الحرب ضد الحلفاء.

و في يوم 12 اكتوير 1943 تم إعطاء المجاهد التواتي عبد الجليل رتبة ملازم أول في الجيش السنوسي البريطاني من قبل الكولونيل هادري قائد الجيش السنوسي البريطاني و حيث ترأس الملازم أول التواتي عبد الجليل رئاسة بلوك الثاني في جيش السنوسي البريطاني. حيث كانت تحت أمرته 4 مجموعات (أ، ب, ج, د) وصوره المرفقة توضح أسماء الضباط الذين كانوا تحت أمرته.

دور سياسي لتواتي بعد دوره النضالي والجهاديعدل

وبعد أن تم دحر العدو الإيطالي خارج الأراضي الليبية في عام 1943، حيث ثم بعدها توحيد الأراضي الليبية وإعلان الاستقلال يوم 24 ديسمبر 1951, حيث كان لتواتي دورا سياسي بعد أن قضي معظم حياته كمجاهد ومناضل ضد العدو الإيطالي. فكان التواتي عبد الجليل المنفي والمجاهدين القدامي يجتمعوا دائما مع الملك ادريس السنوسي وكان الملك يستشيرهم في الكثير من الأشياء وأيضا كان رئيس وزراء ليبيا الأسبق حسين مازق يقدر ويحترم المجاهدين القدامي فكان دائما يجتمع بالتواتي عبد الجليل وإخوانه المجاهدين.

أن أول راية (علم) إيطالي حريري يغنمها أفراد الجيش الليبي كان في عام 1941 وكانت من نصيب المجاهد التواتي عبد الجليل العرابي المنفي.[10].

إصرار العقاد علي إعطاء دور لتواتي.. وظلم القذافي لهعدل

فيلم عمر المختار أو أسد الصحراء كما يعرف كان من إخراج مصطفى العقاد، حيث أن من أكثر الأشياء التي شجعت المخرج مصطفى العقاد علي تنفيذ هذا العمل هو استعانته بالمجاهدين الذين كانوا حينئذ علي قيد الحياة وكانوا قريبين من عمر المختار في جهادهم ضد الجيش الإيطالي وكان التواتي أحدهم.[11]

وقد ساعد التواتي مصطفى العقاد والممثل الأمريكي انتوني كوين في ترتيبات الفيلم. حيث قاموا بعدة زيارات لمنزل التواتي في مدينة البيضاء، وسألوه عن طريقة تعامل المختار مع المجاهدين وكيف كان تأثيره على المجاهدين وقيادته لجيوش وأشياء أخرى. وأيضاً كان الممثل انتوني كوين حريص علي معرفه كيف كانت طريقة عمر المختار في الحركة والتحدث. كان مصطفى العقاد يريد أن يكون للتواتي دوراً في فيلمه ولكن رغبته قبلت بالرفض من معمر القذافي الذي كان هو ممول الفيلم الباهظ التكاليف [12]. حيث أرد القذافي أن لا يكون للتواتي أي دور في الفيلم وعدم ذكر اسمه المجاهدين القدامي وذلك بسبب عندما قام القذافي بانقلابه العسكري علي الملك إدريس السنوسي في سبتمبر 1969, قام باستدعاء جميع المجاهدين كانوا حينئذ علي قيد الحياة والذين شاركوا في الجهاد ضد الجيش الإيطالي وذلك من اجل أن يعلنوا بيعتهم للعقيد كرئيس شرعي للبلاد، ولكن التواتي عبد الجليل ومجموعه أخرى من المجاهدين رفضوا ذلك ولم يلبوا أمر العقيد الليبي وأعلنوا تمسكهم بالحركة السنوسية.

أوسمةعدل

تحصل التواتي على عدد من الأوسمة وشهادات التقدير، ومنها شهادة تقدير ووسام شجاعة من ملك بريطانيا جورج السادس بتاريخ 24 يونيو 1943. وأيضاً تحصل علي العديد من شهادات التقدير والأوسمة من الأمير ادريس السنوسي. وتحصل أيضاً على أوسمة من قيادات الجيش الليبي والجيش المصري والبريطاني

وأيضا كرمه عمر المختار عندما ذهبوا إلي قبيلة البراعصة، قالوا: من هذا بو لحلاطات، فقال عمر المختار: هذا أبو اللاطاط أعطيه رتبة نقيب.

وفاتهعدل

توفي التواتي يوم 2 نوفمبر 1991، على عمر يقارب 95 عاماً على فراشة بمنزله في مدينة البيضاء. ومن آخر مما قاله: جند الغزاة تركوا أعلام بلادهم الحريرية وفروا أمام عدد محدود من البدو المسلحين بأسلحة خفيفة وعندما سئل لماذا هربوا فقال: لأن لدينا قضية عادلة نؤمن بها وندافع عنها، ونستعد للموت في سبيلها كل لحظه دون الحرص علي حياتنا. [2]

مواضيع متصلةعدل

المراجععدل

  1. أ ب قصة ضريح ورمز – الجزء الأخير نسخة محفوظة 15 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب جريدة أخبار بنغازى صادره يوم الثلاثاء بتاريخ 12 نوفمبر 1991 موافق 4 جمادي الاولي 1401 [وصلة مكسورة]
  3. ^ كتاب عمر المختار نشأته وحياته واستشهاده تأليف: د. علي محمد الصلابي، ص105
  4. ^ صحيفة الجيل
  5. أ ب ت ث جريدة أخبار بنغازي صادره يوم يوم الأحد 13 يناير 2008 م الموافق 5 محرم 1376 و.ر [وصلة مكسورة]
  6. ^ أخبار بنغازي صادرة يوم الأحد 6 شهر يناير 2008 موافق 28 ذي الحجة 1376 و.ر[وصلة مكسورة]
  7. ^ موفع أخبار ليبيا
  8. ^ كتاب سيرالاجداد بين الابتلاء والغبن والتخوين: الشارف الغرياني نموذجا. تاليف د. فرج عبد العزيز نجم.
  9. ^ موقع ليبيا المستقبل نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ كتاب سيره الجنرال الفاشستي الإيطالي غراسياني بقلم د. فرج نجم
  11. ^ مجلة الثقافة العربية.. مقالة "العقاد مناضل من طراز أنيق" مجله تصدر شهريا عدد 266 تاريخ الإصدار ديسمير 2005 صفحة 80[وصلة مكسورة]
  12. ^ موقع شركة العين للإنتاج الإعلامي والتلفزيوني نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.