افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أغسطس 2017)

محتويات

تعريف المصطلحعدل

التدين-العلماني ([1] islamosecularism) هو اعتقاد راسخ بالإسلام كدين (على تعدد طوائفه ومذاهبه) ، و في نفس الوقت الاعتقاد الراسخ و التأكيد على عدم التداخل بين الاسلام و الحياة السياسية و الحقوق العامة في المجتمع.

المقتنع بالتدين-العلماني يشار له ب المتدين-العلماني (Islamosecularist).

التدين-العلماني هو مصطلح جديد تم استحداثه في عام 2017 من قبل منشيء هذه الصفحة و هو مصطلح من كلمة واحدة و ليس كلمتين، و دلالته اللغوية سيتم تعريفها في هذه الصفحة ، وهي بالضرورة لا علاقة لها بالكلمتين المستقلتين التدين والعلمانية. أي أن هناك استقلالا دلاليا بين المصطلحات الثلاثة: التدين-العلماني ، التدين ، والعلمانية.

خلفية مصطلح التدين-العلمانيعدل

العرب ومعظمهم مسلمون ينتمون لطوائف مختلفة لم يجدوا في العلمانية فضاء ملائما لهم. قوى كثيرة داخلية وخارجية , حزبية وثقافية، حاولت جعل العلمانية جزءا من الثقافة العربية. و للموضوعية، فقد منح المجتمع العربي الفرصة كاملة لهذه الأحزاب و التي لا يزال بعضها موجودا. لكن التجربة فشلت لخلل بنيوي في تعريف العلمانية من جهة، ولعدم ملاءمتها للمجتمع العربي من جهة اخرى.

من هنا ارتأينا أن نخلق فضاء جديدا ، باصطلاح جديد، يحافظ على هوية الإنسان العربي ولا يحاول قولبتها في أطر غير مقبولة. و في نفس الوقت فضاء يسمح بالتنوع والتجدد والتعايش بين مكونات المجتمع العربي نفسه ، و يقدم المجتمع العربي بصورته الحقيقية الحضارية المتطورة.

فما هو جوهر التدين-العلماني؟

جوهر التدين-العلمانيعدل

  1. لا مكان للملحدين في هذا الفضاء. بالتأكيد المتدين-العلماني لا يتدخل بمعتقدات الآخرين ، حتى لو كانوا ملحدين، و يتعايش معهم على أساس المساواة. لكن و بنفس الوقت، عندما يعرف عن نفسه كمتدين-علماني فهو يقدم هويته الشخصية الإنسانية للعالم. المتدين-العلماني يرفض بشكل قاطع الالتباس بينه و بين الملحد و هذا حقه الطبيعي. و هذا يكفله له الفضاء الجديد و هذا الاصطلاح الجديد.
  2. التدين-العلماني يشمل المسيحية من حيث المبدأ، ولكنني قمت بتخصيص الاصطلاح بالإسلام نظرا لحساسية وأهمية الموضوع بالنسبة للمسلمين العرب. تبقى هذه النقطة قابلة للنقاش والبحث والمشاركة وحتى تغيير المصطلح ليشمل بشكل أوضح المسيحيين.
  3. عندما يعرف المتدين-العلماني عن نفسه ، كمتدين-علماني، فهو يؤكد التزامه الديني على المستوى الأخلاقي والفكري ، و ليس على طائفية أو مذهبية معينة. بل و أكثر من ذلك ، هو يقبل أن يكون في نفس الفضاء مع أتباع الديانات السماوية الموحدة بدون أي تمييز مع احتفاظه بحق التعبير عن هويته الدينية ساعة يشاء - بدون خجل أو مواربة . كان يقول أنا مسلم. انا سني. انا ارثودوكسي. و هذا لا يتناقض على الاطلاق مع هويته كمتدين-العلماني.
  4. فيما يتعلق بممارسة الطقوس الدينية، و خاصة العلنية منها، يحرص المتدين-العلماني على احترام المحيط الذي يعيش فيه ، و يعتبر أن الانسجام العام مع هذا المحيط يشكل هدفا بحد ذاته، هو يفعل ذلك بشكل لا يتناقض مع معتقداته الدينية. المتدين-العلماني ينجح غالبا بإيجاد هذه المعادلة الجوهرية لتحقيق الاتساق بين تدينه الراسخ و المحيط الاجتماعي و السياسي الذي غالبا ما يكون متنوعا من النواحي الدينية و الفكرية و الثقافية. المتدين-العلماني لا يجرح الاتساق العام بتصرفات صادمة كالنقاب في أوروبا أو شرب الخمر في مكة المكرمة.
  5. ما يتناقض مع التدين-العلماني هو أخذ الهوية الدينية للشخص أو الجماعة و محاولة زجها في الفضاء العام السياسي أو الاجتماعي، مثل تشكيل أحزاب من لون طائفي معين ، أو قبول المتدين-العلماني لممارسات ذات أسس دينية في الدولة و المجتمع. سنناقش التوجهات التي تتناقض مع التدين-العلماني في الفقرة التالية.

التوجهات والممارسات التي تتناقض مع التدين-العلمانيعدل

  1. تشكيل أحزاب من لون طائفي معين او على اسس دينية، او تستمد مبادئها او اهدافها من رؤية دينية محددة. تشكيل أحزاب كهذه أو الإنتماء أو التعاطف معها  يتناقض بشكل بنيوي مع التدين-العلماني.
  2. قبول المتدين-العلماني لممارسات ذات أسس دينية في الدولة والمجتمع يتناقض بشكل بنيوي مع التدين-العلماني. هذه الممارسات تشمل: التمييز على أساس طائفي ، محاولة تغيير معتقدات مجموعة سكانية ، التضييق على مجموعة سكانية لأسباب دينية ، أو محاولة تغيير مكان إقامتها الأصلي. هذا القبول أو حتى عدم الممانعة (التجاهل) يخرج الشخص تلقائيا من فضاء التدين-العلماني.
  3. المتدين-العلماني يرفض بشكل قاطع وبات التعايش مع دول ذات أسس دينية مثل إيران، و يرفض بشكل لا لبس فيه التعايش و التسامح مع أحزاب دينية كالإخوان المسلمين و حزب الله.
  4. أن يناقش الشخص من منطلق ديني محدد في فضاء عام. هذا يتناقض بشكل جذري مع التدين-العلماني. كان يقول يجب منع الكحول لأن الإسلام…… جملة كهذه يستحيل أن يقولها متدين-علماني. هو من حقه الالتزام بتعاليم دينه-مذهبه بأن لا يشرب الكحول ، ولكن لا يحق له أخذ هذا الالتزام المبني على أساس ديني إلى الفضاء العام الاجتماعي و السياسي و القانوني.
  5. عندما يسأل أستاذ التربية الدينية الطلاب اذا كان يوجد طلاب من ديانة غير إسلامية في الفصل، و يجيب أحدهم: كلنا مسلمون - الحمد لله. هذا دليل قاطع ان هذا الطالب ينتمي لأسرة لا تحترم التدين-العلماني.
  6. المتدين-العلماني يرفض كل انواع الدعوات الدينية و التبشيرية من اي نوع او طائفة صدرت كالتبشير المسيحي أو دعوات التشيع الإيرانية. من حق الجماعات الدينية إنشاء مدارس لها و قبول طلاب فيها ، ولكن ليس من حقها الاعلان و الدعاية لهذه المدارس ، ولا من حقها دعوة اتباع الديانات الاخرى او الملحدين للانضمام لهذه المدارس. قبول توجهات كهذه أو غض النظر عنها يخرج الشخص بشكل تلقائي من الفضاء المتدين-العلماني.
  7. المتدين-العلماني من الممكن ان يمتلك و يؤمن بأهداف سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة ولكن من غير الممكن أن تتعارض هذه الأهداف مع اعتقاده الراسخ المتدين-العلماني. عند التعارض عليه الاختيار ، و تسقط عنه صفة المتدين-العلماني بشكل تلقائي إذا آمن بأهداف تتعارض بشكل كلي أو جزئي مع تعريف و جوهر التدين-العلماني كما تم تعريفه في هذه الصفحة. و في هذا السياق لا يحتاج الأمر لإثبات الإيمان بهذه الأهداف ، يكفي تعبير مكتوب او مسموع يستخف بالتدين-العلماني أو يناصر هدفا اخر او نشاط معين سياسي او اجتماعي او اقتصادي يناقضه ، يكفي لسقوط صفة التدين-العلماني عن الشخص.

الخلاصةعدل

باختصار ، المتدين-العلماني هو حارس وخفير على ركيزتين أساسيتين في المجتمع العربي:

  1. التدين الذي يشكل المدماك الأساسي لهوية كل المواطنين العرب على اختلاف معتقداتهم. و حقهم بالتعبير عنه و ممارسته بحرية.
  2. التعايش وعدم زج المعتقد الديني الخاص في فضاء الدولة والمجتمع العام.

قد يبدو ظاهريا أن هناك تناقضا ما بين هاتين الركيزتين ، على العكس هاتين الركيزتين متلائمتين تماما. و قام المجتمع العربي في كل الدول العربية بممارسة هذين البندين بأمانة راسخة على مدى مئات السنين. و حان الوقت الآن لتظهير هذه الممارسة التي تشكل معلما حضاريا رائدا ، تظهيرها بشكل نظري-اصطلاحي ، و لاحقا دستوري.

القصور في مفهوم العلمانيةعدل

هناك عدة تعاريف للعلمانية كالتعريف الوارد في الموسوعة العربيّة العالميّة و التعريف الوارد في دائرة المعارف البريطانية. هذه التعاريف غير متناسقة مع بعضها وان كانت جميعا تتضمن فصل الدين عن الدولة. التنوع الحاد في التعريف هو أحد نقاط الضعف.

العلمانية المعروفة (علمانية) تعاني من قصور خطير ، و هو قصور بنيوي في تعريفها ونشأتها ، أدى إلى استحالة تطبيقها في العالم العربي لأسباب حقيقية موضوعية سنشرحها بإيجاز:

  1. التداخل الاكيد و غير الواضح بين العلمانية والإلحاد: هل هناك تعارض بين العلمانية والإلحاد؟ بالتأكيد لا. هل تدعو العلمانية للإلحاد؟ لا. هل تشجع العلمانية على تأكيد الانتماء الديني؟ غير واضح. في جميع الحالات وضع الملحد و المتدين في فضاء اصطلاحي واحد يحرم كليهما من التعبير الأمين عن هويته. وهذا التعبير هو أهم حقوق الانسان. هذا التداخل جعل المواطن العربي المتدين بطبيعته، يرفض رفضا قاطعا استخدام مصطلح العلمانية للتعبير عن نفسه و توجهاته حتى لو كان مؤيدا لعدم التداخل بين الاسلام و الحياة السياسية و الحقوق العامة في المجتمع.
  2. تبني العلمانية موقف الحياد من الدين كأنه غير موجود: العلمانية المعروفة (علمانية) جاءت نتيجة الظلم الذي مارسته المؤسسات الدينية في أوروبا و جنوحها نحو التسلط على الدولة والمجتمع. فكانت ردة الفعل بمقاربة الدين و التدين كامور يجب التعامل معها بحذر لأنها تؤدي إلى نتائج سلبية. ببساطة تم التعامل مع الدين كموضوع سلبي و هذا لا علاقة له بالدين على الإطلاق. هذا نتيجة ممارسة مؤسسة دينية معينة. اما الحقيقة فهي ان الاديان السماوية هي قوة دافعة إيجابية في حياة الأفراد و المجتمعات ، و الاديان و تحديدا الإسلام يشكل عاملا حاسما في الاستقرار النفسي و الفكري و الأخلاقي عند الإنسان و المجتمع. وبشكل أكثر وضوحا ، لا بديل عن النظرية الدينية لفهم علاقة الإنسان بالكون و معنى وجوده. هذه الأسئلة الراقية و الوجودية تتعامل معها العلمانية باستخفاف طفولي.
  3. تعارض العلمانية البنيوي مع هوية الإنسان عموما والإنسان العربي خصوصا: تؤمن الغالبية العظمى من المواطنين العرب بالنظرية الدينية الاسلامية ، و عموما يؤمن جميع المواطنون العرب بالنظرية الدينية المبنية على الأديان السماوية. يؤمن المواطن العربي بوجود الخالق، وهو أمر لا يساوره فيه أدنى شك ، ويؤمن أن الخالق أمر عباده و هم كل البشر باتباع المثل العليا كالصدق و الأمانة و العمل الصالح و غيره ، وأن الخالق اوصل رسالته تلك عبر أنبيائه مثل المسيح عيسى ابن مريم و موسى كليم الله و محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، عليهم جميعا أفضل الصلاة و السلام. ويؤمن كذلك بأن الله موجود في كل مكان يكافئ عباده ساعة يشاء على طاعتهم و يعاقبهم على أخطائهم. العربي يؤمن أن القضاء والقدر بيد الخالق عز وجل و هذا لا يتعارض مع مسؤولية الإنسان عن أفعاله. هذا الإيمان والتسليم بالنظرية الدينية يشكل المدماك الأساسي في شخصية الإنسان العربي وهويته، وبالتالي وجوده. لامعنى للإنسان العربي بدون النظرية الدينية. إن تعبير الإنسان العربي عن هويته التي من ضمنها إيمانه الديني حق أساسي من حقوقه كإنسان. لم تحترم العلمانية هذا الحق، و حاولت طمس الهوية الدينية و ازدرائها ، بالتالي و في حالة الإنسان العربي ، ألغت العلمانية هويته ووجوده بشكل مرفوض جذريا.