افتح القائمة الرئيسية

التحيز ضد الأفراد غير مزدوجي الجنس

يعتبر التمييز أو التحيز ضد الأشخاص غير مزدوجي الجنس الذين لا يميزون على أنهم ذكوريين أو مؤنثّين حصريًا شكلًا من أشكال التمييز على أساس الجنس بالإضافة إلى نوع معين من رهاب المتحولين جنسيًا.[1] يمكن لكل من الغير متحولين والمتحولين ثنائيي الجنس (الرجال والنساء) بالإضافة إلى بعض المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين إلى الجنس الآخر (LGBT) أن يتعرضون لهذا التمييز.[2]

التمييز الإجتماعيعدل

في منظومة الازدواجية الجنسية، يكون عدم القدرة على التمييز بين الجنسين غير واضح ومزعج. إن الأفراد الذين يُميّزون كجنس لا يتناسب مع النظام الثنائي التقليدي يتعرّضون لمستويات أعلى من التمييز الاجتماعي.[3]

أظهرت دراسة أجريت في عام 2012 من فرقة عمل LGBTQ الوطنية أن الأفراد مزدوجي الجنس كانوا أكثر عرضة للإعتداء الجسدي بنسبة تتراوح بين 25٪ مقابل 32٪، ومضايقات الشرطة بنسبة تتراوح بين 19٪ مقابل 25٪ بالإضافة إلى أنهم يعانون من الإعتداء الجنسي بنسبة 15٪ مقابل 19٪ مقارنة بالأشخاص المتحولين جنسياً الذين تم تحديدهم في إطار ثنائي الجنسي.[4]

ذكرت هذه الدراسة أن الأشخاص الغير مزدوجي الجنس كانوا أكثر عرضة لأن يكونوا من ذوي البشرة الملونة بنسبة تتراوح بين 23٪ مقابل 30٪ وأصغر عمريًا من الأشخاص المتحولين ثنائيًا بنسبة تتراوح بين 68٪ مقابل 89٪.

كان المستجيبون الذين لم يحددوا أنفسهم كذكور أو إناث أقل احتمالاً لأن يكونوا من البيض وأكثر احتمالاً لأن يكونوا متعددي العرق إما أسود أو آسيوي ولكنهم أقل احتمالاً لأن يكونوا من أصل لاتيني-أمريكي أو إسباني في الأصل بالمقارنة مع أولئك الذين عرفوا بأنهم ذكور أو إناث. التمييز في مكان العمل[5]

الولايات المتحدة الامريكيةعدل

تبلغ معدلات البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية بين الأشخاص المتحولين جنسيًا ضعف معدلات بطالة الغير متحولين. في الإستطلاع الوطني حول التحيّز ضد المتحولين جنسيًا تبين أن جميع الأشخاص غير الثنائيين تقريبا قد تعرضوا للتمييز في مكان العمل. تظهر نتائجهم أن الخروج كشخص غير ثنائي يؤثر سلبًا على نتائج توظيف ذلك الشخص.

على الرغم من أن الأشخاص غير الثنائيين لديهم معدلات بطالة أعلى من أولئك الذين يحددون بجنس محدد، فإن الأشخاص الذكور غير الثنائيين الذين يظهرون كذكر أو كأنثى عادةً ما يواجهون أوقاتًا صعبة في بيئة العمل.[6]

في دراسة أجريت عام 2012 من قبل مركز التقدم الأمريكي فإن 42٪ من الموظفين المثليين قد تعرضوا للتمييز بشكل ما في مكان العمل. أفاد 50٪ من المشاركين بأنهم تعرضوا للمضايقة في العمل و 47٪ أبلغوا عن نتائج سلبية للعمل. يشمل ذلك إطلاق النار عليهم أو رفض ترقيتهم. بالإضافة إلى ذلك، شعر 32٪ أنهم مجبرون على يتصرّفون على أساس الجنس للحفاظ على وظائفهم حيث أنهم منعوا 22٪ من الدخول إلى الحمامات تبعًا لهويتهم الجنسية.[7]

أفاد 19٪ من الأشخاص غير الثنائيين عن فقدان وظائفهم بسبب التحيز ضد المتحولين جنسيًا، في حين أنه أفاد 90٪ منهم أنهم يعانون من التحيز ضد المتحولين جنسيًا في مكان عملهم.[8]

التمييز الصحيعدل

الولايات المتحدة الأمريكيةعدل

يسعى المتحولون وغير الثنائيين للحصول على رعاية أكبر بسبب نقص المعرفة حول تجربتهم. إن الأفراد غير الثنائيين وأعضاء مجتمع الميم يترددون عند مشاركة هوياتهم الجنسية مع مقدمي الرعاية الصحية بسبب خوفهم من تلقي العلاج غير الكافي أو غير العادل.

أفاد جزء كبير من الأفراد غير الثنائيين في المجلة الدولية للتحول الجنسي لعام 2015 أنهم تعرضوا للتمييز من مختلف أنواع الخدمات الطبية بما في ذلك الأطباء وغرف الطوارئ وسيارات الإسعاف. تكشف الدراسة أن 20.4٪ من الأفراد غير الثنائيين قد تعرضوا للتمييز عند محاولتهم الوصول إلى الأطباء والمستشفيات، وواجه 11.9٪ منهم التمييز عند محاولة الوصول إلى غرف الطوارئ و 4.6٪ عند محاولة الوصول إلى خدمة سيارة الإسعاف. بناءً على هذه الإحصائيات، هناك تغيير مطلوب في كيفية معالجة الخدمات الصحية للمرضى غير الثنائيين للحد من التحيّز ضد هؤلاء الأفراد.[9]

المملكة المتحدةعدل

يعاني الأفراد غير الثنائيين أيضًا في المملكة المتحدة من التمييز الصحي. بموجب قانون المملكة المتحدة، تعتبر الدولة التوجّهات الأساسية للأفراد إما ذكرًا أو أنثى والذي هو الجنس المذكور في شهادة ميلادهم. هذا يعني أن الجنس غير الثنائي غير معترف به في قانون المملكة المتحدة.[10]

في استطلاع عام 2015 أجراه تحالف المتحولين الاسكتلنديين، تركزت ثلاثة مجالات رئيسية على تجارب الأفراد غير الثنائيين في الخدمات الطبية. عندما سُئلوا عما إذا كانوا قد عانوا من أي مشاكل تتعلق في الحصول على المساعدة المطلوبة بسبب هويتهم غير الثنائية حيث أعرب 56٪ منهم عن إنهم قد تعرّضوا لهذه المشاكل. بالإضافة إلى ذلك، أجاب أكثر من نصف المجيبين أنهم تعرضوا لتأخر في معالجتهم بعد أن كانوا صادقين ومتقبلين للبوح بهوياتهم الجنسية الغير الثنائية.[11]

التمييز القانونيعدل

الولايات المتحدة الامريكيةعدل

على الرغم من إمكانية تحقيق مستويات أعلى من التعليم بالمقارنة مع عامة الناس، إن 11٪ من الأفراد غير الثنائيين يواجهون التمييز وغالباً ما يأتي ذلك على شكل مضايقات في مكان العمل. أبلغ 19% من الأفراد عن فقدانهم لوظائفهم بسبب هيوتهم الجنسية. توجد قوانين مناهضة للتمييز وتحظره على وجه التحديد ضد الأفراد غير الثنائيين.[12]

توجد حالياً اثنتا عشرة ولاية تتضمن تشريعات تحظر التمييز على أساس الهوية الجنسية. يخضع الأفراد غير الثنائيين على الرغم من هذه الجهود لمعدلات أعلى من الإعتداء الجسدي والجنسي ومضايقات الشرطة من أولئك الذين يحددون أنهم رجال أو نساء، ويرجع ذلك على الأرجح إلى التعبير عن توجههم الجنسي أو طريقة عرضهم لذلك.[13]

وثائق الهويةعدل

ووفقًا لمركز قانون المتحولين جنسياً، إن 70٪ من الأشخاص المتحولين جنسياً غير قادرين على تحديث وثائق الهوية الخاصة بهم وثلثهم تعرضوا للمضايقة أو الاعتداء عند طلب الخدمات الأساسية.

قامت كل من ولاية كاليفورنيا ومقاطعة كولومبيا ومدينة نيويورك وولاية نيويورك وأيوا وفيرمونت وأوريجون وولاية واشنطن بإزالة المطالب الجراحية لإكمال تغيير شهادة الميلاد. في هذه الحالات، يجب على المرء ملء نموذج موحد لتغيير الجنس في شهادة الميلاد من دون الحاجة للموافقات القانونية أو الطبية. في واشنطن العاصمة، يملأ مقدم الطلب النصف العلوي من النموذج ويجب على أخصائي الخدمات الصحية أو الاجتماعية ملء النصف السفلي.[14]

يواجه الشخص عقبات في الحصول على أمر من المحكمة لإجراء تغيير على المستندات في الولايات الأخرى. تينيسي هي الولاية الوحيدة التي لديها قانون محدد يحظر تغيير الجنس المحدد على شهادة الميلاد، في حين أن ايداهو وأوهايو لهما نفس الحظر ولكن عن طريق قرار المحكمة وليس من خلال القانون. في بورتوريكو، وهي إقليم في الولايات المتحدة، قضت المحكمة بأن علامات تحديد الجنس لا يمكن تغييرها في وثائق الهوية تحت أي ظرف من الظروف.[15]

في ولاية كاليفورنيا، أُدخل قانون الإعتراف بالنوع الجنسي في عام 2017 في مجلس الشيوخ في ساكراذنتو في كانون الثاني/يناير لعام 2017. وقّع على هذا القانون الحاكم جيري براون في 19 تشرين الأول/أكتوبر، ويقر القانون توفّر خيار جنس ثالث "غير ثنائي" والذي قد يُستخدم في الوثائق الصادرة من الدولة مثل تراخيص السائق لتعكس جنس الشخص بشكل أكثر دقة.[16]

المملكة المتحدةعدل

إن هذا النوع من الجنس غير معترف به كجنس قانوني في المملكة المتحدة. سمح قانون الإعتراف بالمساواة بين الجنسين لعام 2004 للناس بالتقدم إلى فريق الاعتراف بالجنسين من أجل تغيير نوع الجنس بعد العيش بالجنس الذي يرغبون في إظهاره على جميع وثائقهم القانونية وإعطائهم تشخيصًا من قبل اثنين من العاملين في مجال الصحة على الأقل. مع ذلك، فإن هذا التغيير في الجنس يسمح فقط بتغيير من ذكر إلى أنثى أو العكس.[17]

كنداعدل

كانت الأقاليم الشمالية الغربية في عام 2002 هي أول مقاطعات كندا التي تدرج بوضوح الهوية الجنسية كمجموعة محمية من التمييز بموجب القانون تليها مانيتوبا في عام 2012.[18] بحلول عام 2015، أدرجت كل مقاطعة وإقليم كندي تغييرات مماثلة في قوانين التمييز الخاصة بها.

أقرت كندا في عام 2017 مشروع قانون C-16 الذي أقرّ رسميًا بغير الثنائيين ومنحهم الحماية بموجب القانون من أجل التمييز على أساس الهوية الجنسية و التعبير الجندري.

أسترالياعدل

لم ينص قانون التمييز على أساس الجنس لعام 1984 على حماية الأشخاص غير الثنائيين من التمييز حتى قانون تعديل التمييز على أساس الجنس الصادر في عام 2013 الذي يحظر أي تمييز على أساس الهوية الجنسية. أزال هذا التعديل أيضًا استخدام كلمة "الآخر" و "الجنس الآخر" في مقابل شروط أوسع مثل "الجنس المختلف".[19]

المراجععدل

  1. ^ Roger J.R. Levesque (5 September 2011). Encyclopedia of Adolescence. Springer. صفحة 2641. ISBN 978-1-4419-1694-5. اطلع عليه بتاريخ 20 سبتمبر 2012. 
  2. ^ Frederick T.L. Leong؛ Wade E. Pickren؛ Mark M. Leach؛ Anthony J. Marsella (1 November 2011). Internationalizing the Psychology Curriculum in the United States. Springer. صفحة 163. ISBN 978-1-4614-0072-1. اطلع عليه بتاريخ 20 سبتمبر 2012. 
  3. ^ Kelsie Brynn Jones (February 2, 2016). "When Being Trans Is Not Trans Enough". Huffington Post. مؤرشف من الأصل في 21 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ June 4, 2016. 
  4. ^ "APA Policy Statement: Transgender, Gender Identity, & Gender Expression Non-Discrimination". 2008. doi:10.1037/e505652011-001. 
  5. ^ Hale, J.C. (1998) "...[O]ur embodiments and our subjectivities are abjected from social ontology: we cannot fit ourselves into extant categories without denying, eliding, erasing, or otherwise abjecting personally significant aspects of ourselves ... When we choose to live with and in our dislocatedness, fractured from social ontology, we choose to forgo intelligibility: lost in language and in social life, we become virtually unintelligible, even to ourselves..." from Consuming the Living, Dis(Re)Membering the Dead in the Butch/FtM Borderlands in the Gay and Lesbian Quarterly 4:311, 336 (1998). Retrieved on 2007-04-07.
  6. ^ Veldhuis، Cindy B.؛ Drabble، Laurie؛ Riggle، Ellen D.B.؛ Wootton، Angie R.؛ Hughes، Tonda L. (March 2018). ""I Fear for My Safety, but Want to Show Bravery for Others": Violence and Discrimination Concerns Among Transgender and Gender-Nonconforming Individuals After the 2016 Presidential Election". Violence and Gender. 5 (1): 26–36. ISSN 2326-7836. doi:10.1089/vio.2017.0032. 
  7. ^ Davidson، Skylar (April 26, 2017). "Gender Inequality: Nonbinary Transgender People in the Workplace". umass.edu. مؤرشف من الأصل في April 26, 2017. 
  8. ^ Thoroughgood، Christian N.؛ Sawyer، Katina B.؛ Webster، Jennica R. (December 2017). "What lies beneath: How paranoid cognition explains the relations between transgender employees' perceptions of discrimination at work and their job attitudes and wellbeing". Journal of Vocational Behavior. 103: 99–112. doi:10.1016/j.jvb.2017.07.009. 
  9. ^ Haas، Ann P.؛ Eliason، Mickey؛ Mays، Vickie M.؛ Mathy، Robin M.؛ Cochran، Susan D.؛ D'Augelli، Anthony R.؛ Silverman، Morton M.؛ Fisher، Prudence W.؛ Hughes، Tonda؛ Rosario، Margaret؛ Russell، Stephen T.؛ Malley، Effie؛ Reed، Jerry؛ Litts، David A.؛ Haller، Ellen؛ Sell، Randall L.؛ Remafedi، Gary؛ Bradford، Judith؛ Beautrais، Annette L.؛ Brown، Gregory K.؛ Diamond، Gary M.؛ Friedman، Mark S.؛ Garofalo، Robert؛ Turner، Mason S.؛ Hollibaugh، Amber؛ Clayton، Paula J. (30 December 2010). "Suicide and Suicide Risk in Lesbian, Gay, Bisexual, and Transgender Populations: Review and Recommendations". Journal of Homosexuality. 58 (1): 10–51. doi:10.1080/00918369.2011.534038 . 
  10. ^ "Scopus preview - Scopus - Welcome to Scopus". 
  11. ^ Eliason، Michele J.؛ Schope، Robert (2001). "<Emphasis Type="Bold">Original Research:</Emphasis> Does "Don't Ask Don't Tell" Apply to Health Care? Lesbian, Gay, and Bisexual People's Disclosure to Health Care Providers". Journal of the Gay and Lesbian Medical Association (باللغة الإنجليزية). 5 (4): 125–134. ISSN 1090-7173. doi:10.1023/a:1014257910462. 
  12. ^ Kattari، Shanna K.؛ Walls، N. Eugene؛ Whitfield، Darren L.؛ Langenderfer-Magruder، Lisa (2015-04-03). "Racial and Ethnic Differences in Experiences of Discrimination in Accessing Health Services Among Transgender People in the United States". International Journal of Transgenderism (باللغة الإنجليزية). 16 (2): 68–79. ISSN 1553-2739. doi:10.1080/15532739.2015.1064336. 
  13. ^ "Non-binary people's experiences of using UK gender identity clinics" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 30 نوفمبر 2018. 
  14. ^ Skeen، Lisa (April 5, 2017). "Gender Identity Recognition at the Border and Beyond". Open Society Foundations. مؤرشف من الأصل في 26 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ October 26, 2017. 
  15. ^ "Understanding the Transgender Community". Human Rights Campaign. مؤرشف من الأصل في 15 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ October 26, 2017. 
  16. ^ "Judge rules in favor of intersex veteran who was denied passport". PBS NewsHour. 2016-11-23. مؤرشف من الأصل في 1 يوليو 2017. 
  17. ^ "Legal gender - Nonbinary.org". nonbinary.org. مؤرشف من الأصل في 9 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 10 أكتوبر 2016. 
  18. ^ Cossman، Brenda (January 2018). "Gender identity, gender pronouns, and freedom of expression: Bill C-16 and the traction of specious legal claims". University of Toronto Law Journal. 68 (1): 37–79. ISSN 0042-0220. doi:10.3138/utlj.2017-0073. 
  19. ^ Bennet، Theodore (2014). "'NO MAN'S LAND': NON-BINARY SEX IDENTIFICATION IN AUSTRALIAN LAW AND POLICY.". University of New South Wales Law Journal. 37: 847–873 – عبر Academic Search Complete.