التحليل الموسيقي للحوادث النفسية

N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (ديسمبر 2018)

التحليل الموسيقي للحوادث النفسية (Musicodrame analytique) هي واحدة من مناهج علم النفس التحليلي للوصول إلى الاحداث الحقيقية المسؤولة عن العقد النفسية عن طريق استعمال الموسيقى ثمّ تقديم العلاج الموسيقي لها.[1]

العقد النفسيةعدل

في علم النفس التحليلي يطلق مفهوم العقدة النفسية على كلّ حدث نفسي تسبّب في قمع التفريغ الطبيعي للقوى النفسية.

يقسّم علم النفس التحليلي الجهاز النفسي إلى ثلاث مستويات :

-"الهو" ويمثّل الجانب الغريزي الأوّلي اللاواعي الذي يولد به الانسان والذي يتكوّن من مجموعة من  القوى الحيوانية التي تبحث عن التفريغ والاشباع.

- "الأنا الأعلى" ويمثّل الجانب الأخلاقي الذي يكتسبه الإنسان من محيطه ومجتمعه والذي يمثّل مجموعة من القوانين النفسية التي تضبط طريقة اشباع "الهو" من مصادمة مع المجتمع والأخلاق بحيث يراعي "مبدأ الواقع".

- وأخيرا "الأنا" وهو الجانب الواعي من النفس والذي يمثّل محصّلة تفاعل الأنا الاعلى مع الهو وهو المشار اليه بعبارة "أنا" حين الكلام أي مجموع الغرائز والمبادئ التي يعيها كلّ واحد عن نفسه.

يقوم الأنا الاعلى بقمع الكثير من الرغبات التي تشكّل خطرا على المجتمع وفي العادة بالنّسبة لإنسان سليم تجد تلك الرغبات طريقا مختلفا ومُموّها لتحقّق به الإشباع عبر طرق نفسية كالاعلاء والتحويل والتمثيل identification ..الخ لتبقى تلك الرغبات تُشبَعُ بطريقة غير مباشرة من دون ان تكون واعية أي انّها تصبح لاواعية، ولكن في حال ما إذا حدث خلل ما خلال عملية تغيير طريق الاشباع سيتمّ "كبت"  تلك الرّغبات بعيدا في اللاوعي اذا كانت قوانين الأنا الأعلى أي مبدأ الواقع قويّا regression وبهذا تتشكّل العقدة والاضطرابات العصبية التي تحاول الرغبات تحقيق الاشباع عن طريقها حسب مدرسة التحليل النفسي.

مناهج التحليلعدل

ابتكر سيجموند فرويد مؤسس علم النفس التحليلي طريقة لتحرير العقد النفسية للمرضى واعادة تشكيل طريق سليم متوافق مع الأنا الاعلى السليم لاشباع تلك الغرائز الدفينة، وسمّاها "التداعي الحر للأفكار". يترك المعالج النفسي المجال للمريض للكلام والافصاح عن كلّ ما بداخله، وفي كلّ مرّة يلاحظ فيها أنّ المريض تضايق يعلم الطبيب انّ سبب تضايقه ومقاومته للافصاح هو تزايد الصراع النفسي بين المبادئ (الأنا الأعلى) والغرائز (الهو) فيقوم بالتركيز على نقطة التضايق تلك واثراءها أكثر حتّى يصل إلى السبب الحقيقي للعقدة، حيث يقول .. "...." .

تعتبر عمليّة معرفة السبب الحقيقي للعقدة بحدّ ذاتها خطوة أولى في العلاج بسبب عملية التفريغ النفسي الكبيرة للغرائز المكبوتة مسبّقا التي تصحبها، أمّا الخطوة الثانية فستكون مناقشة سبب كبت تلك الغرائز وتعليم المريض طرقا لإشباعها بأساليب سويّة تتوافق مع المبادئ والمثل الاخلاقية حتّى يختفي ذلك الصراع.

في سنوات لاحقة تمّ تطوير أساليب تعبير عن النفس أكثر فعالية بسبب أنّها لا تخضع لعملية مقاومة كبيرة من الأنا الأعلى، مثل التعبير بالرسم، الرموز، والموسيقى.

التحليل الموسيقي للحوادث النفسيةعدل

تعود اصول العلاج بالموسيقى إلى فترة الحضارة العربية حيث ينسب إلى الطبيب أبو بكر الرازي الذي انشأ طرق متقدّمة للعلاج النفسي عن طريق استعمال الموسيقى. في حين أنّ أوّل المحاولات العلمية لربط الموسيقى بالحوادث النفسية تمّ اقتراحها في القرن 15.

في العصر الحديث طوّرت مدرسة التحليل النفسي تفسيرا لتأثير الموسيقى على البشر وهذا باعتبارها إحدى الادوات الرمزية للبشر التي تنتقل عبرها المشاعر في الجماعات البشرية، حيث لاحظوا أنّ المقاطع الموسيقية تقوم في الغالب بتوليد نفس المشاعر والعواطف في الأفراد المنتمين لبيئة اجتماعية مشتركة.

في التحليل الموسيقي للحوادث، أو musicodrame، يمكن استعمال طريقة العلاج الجماعي أو الفردي.

يتمّ تقسيم خطوات العلاج على ثلاث مراحل، مرحلة التلّقي، مرحلة التشكيل، ثمّ مرحلة للتلّقي مرّة أخرى.

مرحلة التلقيعدل

يتمّ اختيار معزوفة موسيقية سواء بطريقة عشوائية أو من اختيار المجموعة العلاجية وسماعها

في مرحلة التشكيلعدل

يُطلب من المريض التعبير عن المشاعر التي يحسّ بها أثناء وبعد سماعه للمقطع الموسيقي، والتعبير عن نفسه امّا عبر التداعي الحرّ للافكار، او عن طريق الرسم، او عن طريق اعادة ابداع عمل موسيقي شخصي للتعبير عن مشاعره.

مرحلة التلّقيعدل

يتم شرح الرسم أو التعبير الموسيقي الذي انتجه المريض، ويتم نقده واعادة تحليله واظهار مكامن العقد النفسية فيه ومحاولة اعادة حلّها.

يعتمد العلاج الموسيقي على فكرة أنّ الموسيقى تقوم بتوليد مشاعر نفسية واعادة تذكيرنا بحوادث نفسية، مع انخفاض ملحوظ لسلطة الرقيب سواء أثناء سماعها أو انتاجها، وهذا ما يفتح نافذة للمعالج النفسي للنفوذ إلى اعماق نفس المريض وانطاقها بمكنوناتها.

المصادعدل

https://www.cairn.info/revue-topique-2014-4-page-69.htm

Xanthoula Dakovanou, « Le Musicodrame Analytique : Entre musique et

psychanalyse, une application clinique », Topique 2014/4 (n° 129), p. 69-86.

DOI 10.3917/top.129.0069

كتاب الأنا والهو- سيجموند فرويد.

مراجععدل

  1. ^ المصادر: https://www.cairn.info/revue-topique-2014-4-page-69.htm Xanthoula Dakovanou, « Le Musicodrame Analytique : Entre musique et psychanalyse, une application clinique », Topique 2014/4 (n° 129), p. 69-86. DOI 10.3917/top.129.0069 كتاب الأنا والهو- سيجموند فرويد.