افتح القائمة الرئيسية
A single page from a 14th-century manuscript. Un-illustrated, it is covered with dozens of lines of Latin text. The parchment is aged and has some holes in it towards the bottom, which evidently existed before the text was written around them.
1248: رسالة من سيمباد القيليقلي إلى هنري الأول القبرصي و جان دي لبين

التحالف الفرنجي المغولي هوعدة محاولات قام بها مختلف القادة بين الفرنجة الصليبيين وبين إمبراطورية المغول في القرن الثالث عشر من أجل القيام بمجهود مشترك ضد الدولة الإسلامية التي كانت عدوا مشتركا لهم. بخلا من بعض التعاون البسيط، لم تؤدي أي من هذه المحاولات إلى نتيجة إيجابية حتى أن المؤرخيين يعتبرون عدم وجود ثقة بين الطرفين أديا إلى إندحار المغول من المشرق ونهاية الوجود الصليبي في المنطقة.

A long vertical yellowed document, with approximately 25 lines of Persian text in a calligraphy style
1246: رسالة منجيوك خان إلى البابا إنوسنت الرابع مكتوبة باللغة الفارسية

أسباب التحالفعدل

في ذلك الوقت، بدى مثل هذا التحالف خيارا واضحا: فالمغول تعاطفوا مع المسيحية، نظرا لوجود العديد من النفوذ النسطوري المسيحي في البلاط المغولي. أما الفرنجة، أي الأوروبيون الغربيون وقادة الدول الصليبية في الشام، كانوا متقبلين للفكرة إذ أن معتقداتهم تدعوا لإنتظار دعم من الشرق وذلك لإيمانهم بأسطورة الكاهن يوحنا، آي ملك مملكة سحرية شرقية، الذي سيمدهم بالدعم من أجل تحرير الأراضي المقدسة. ومع ذلك، وعلى الرغم من العديد من الرسائل والهدايا والمبعوثين على مدى عدة عقود، لم تأتي المحاولةثمارها.

تاريخ الإتصالعدل

بداء الاتصال بين الأوروبيين و المغول منذ حوالي عام 1220 برسائل عرضية من البابوية وملوك أوروبا إلى المغول قادة مثل خاقان ومن ثم مع الدولة الإيلخانية المغولية التي غزت بلاد فارس. ويبدوا أن الاتصالات كانت تميل إلى اتباع نمط متكرر: يطلب لأوروبيين من المغول اعتناق المسيحية الغربية، في حين يرد المغول بطلب الطاعة والجزية. ولم يكن هناك تحالف عريض بينهم إلا مع ملك الأمة المسيحية في أرمينيا في 1247 الذي فشل اقناع بقية الملوك المسيحيين في التحالف مع المغول زوج ابنته  الأميربوهيموند السادس ملك أنطاكية الصليبي  في 1260. كانت االقيادات المسيحية الأخرى، مثل الصليبيين في عكا،  كانوا أكثر حيطة وحذر من المغول إذ اعتبروهم أهم التهديد في المنطقة. لذلك نرى بارونات عكا يقومون بأعمال غير عادية وحتى سلبية تجاه المغول مثل التحالف مع المماليك المسلمين، سمح للقوات المملوكية المصرية بالمرور بالأراضي الصليبية لمحاربة المغول والذي أدى إلى هزيمة المغول في معركة عين جالوت المصيرية عام 1260.

تغير الموقف الأوروبي في منتصف 1260 من اعتبار المغول أعداء يُحسب حسابهم، إلى حلفاء محتملين ضد المسلمين. سعى المغول للاستفادة من هذا التغيير واعدين الأوروبيين بإعادة القدس لهم في مقابل التعاون. بقيت محاولات تثبيت التحالف مستمرة من خلال المفاوضات الغربية مع العديد من قادة المغول خاصة مع خانات بلاد فارس  من مؤسسها هولاكو ومنثم من خلال ذريته مثل أباقا خان وأرغون خان ومحمود غازان ومحمد أولجايتو ولكن من دون نجاح. قام المغول بغزو سوريا عدة مرات بين 1281 و 1312 وكانت هناك بعض المحاولات المشتركة مع الفرنجة، ولكن قدرا كبيرا من الصعوبات اللوجستية منعت نجاح هذه المحاولات إذ أن القوات كانت تصل بفارق أشهر عن بعضها ولم يكن هناك قدرة على تنسيق الأنشطة بطريقة فعالة.

نهاية الفريقين في المنطقةعدل

واجهت الإمبراطورية المغولية بحروب أهلية داخلية مما سمح للقوات المملوكية المصرية باستعادة كل من فلسطين و سوريا من المغول والصليبيين. بعد سقوط عكا عام 1291 تراجع ما تبقى من الصليبيين إلى جزيرة قبرص. قاموا بمحاولة أخيرة إنشاء جسر في جزيرة صغيرة من إرواد المقابلة  لسواحل طرطوس أمحاولة لتنسيق العمل العسكري مع المغول ، لكن الخطة فشلت ورد المسلمين بحاصر الجزيرة. مع سقوط أرواد في 1302 أو 1303، خسر الصليبيون آخر موطئ قدم في الأراضي المقدسة.

رأي المؤرخينعدل

يتناقش المؤرخون فيما إذا  ما إذا كان التحالف بين الفرنجة و المغول قد ينجح في تغيير ميزان القوى في المنطقة و ما إذا كان قرارا حكيما من جانب الأوروبيين.[1] فالمغول كان يميلون لرؤية أي طرف خارجي إما تحت سيطرتهم أو من الأعداء من دون وجود فسحة أمل "للوسط" كمفهوم مثل حليفا.[2][3]

للإستزادةعدل

المراجععدل

  1. ^ See Abate and Marx. pp. 182–186, where the question debated is "Would a Latin-Ilkhan Mongol alliance have strengthened and preserved the Crusader States?'قالب:'"
  2. ^ Jackson. Mongols and the West. p. 46. See also pp. 181–182. "For the Mongols the mandate came to be valid for the whole world and not just for the nomadic tribes of the steppe. All nations were de jure subject to them, and anyone who opposed them was thereby a rebel (bulgha). In fact, the Turkish word employed for 'peace' was that used also to express subjection ... There could be no peace with the Mongols in the absence of submission." نسخة محفوظة 30 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Jackson. Mongols and the West. p. 121. "[The Mongols] had no allies, only subjects or enemies".