البرنامج النووي العراقي

البرنامج النووي العراقي شهد التسلح العراقي تطوراً واسعاً في عهد الرئيس صدام حسين الذي أمر بإنجاز برنامج نووي سري في العراق بعد أشهر من العدوان الإسرائيلي الذي دمر مفاعل تموز في 7 حزيران 1981 رغم أن البرنامج كان لا يزال سلمياً. حيث أن العلماء العراقيين تمكنوا وحدهم من تخصيب اليورانيوم كهرومغناطيسياً دونما مساعدة أجنبية، غير ان هذا البرنامج دمر تماماً بعد دخول المفتشين الدوليين العراق.

تاريخ البرنامج النوويعدل

 
مسار الطائرات التي قصفت المفاعلين تموز 1 وتموز 2 العراقيين بعملية أوبرا[1] والمسماة أيضاً بعملية بلاد بابل[2]

بدأ البرنامج النووي العراقي بتفاهم بين العراق والاتحاد السوفيتي في أغسطس 17 من عام 1959م، لبناء مفاعل نووي وتم وضع برنامج نووي ويعد جزءاً من التفاهم العراقي السوفيتي[3]، وفي 1968م تم بناء مفاعل بحثي من نوع (IRT-2000 معطى من قبل السوفييت) مع عدة منشآت قادرة على إنتاج النظائر المشعة بالقرب من بغداد[4][5]، وفي سنة 1975م، زار صدام موسكو وطلب بناء محطة نووية متطورة، ولكن السوفييت اشترطوا أن تكون المحطة تحت سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكن العراق رفض، وبعدها في أبريل 15 من نفس السنة، وقعت إتفاقية تعاون بين الطرفين وتعد هذه الإتفاقية تالية لإتفاقية عام 1959م[6]، وبعد ستة أشهر وافقت فرنسة على بيع 72 كيلوغرام من اليورانيوم بدرجة 93%[7]، ووافقت على بناء محطة نووية من دون سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبتكلفة 3 مليار دولار.

وفي بداية السبعينات، أمر صدام بإنشاء برنامج أسلحة نووية سرية[8]، وفي سنة 1976م إشترى العراق مفاعل نووي من طراز (Osiris)[9][10]، وكان المفاعل معد لأغراض نووية بحثية سلمية[11]، وقام الخبراء العراقيون والفرنسيون بإدامته، ولكن إسرائيل شكت بدوافع العراق، وقالت إنه يستخدم لصناعة أسلحة نووية[12]، وفي 7 حزيران 1981م، قامت إسرائيل بهجوم مفاجئ بسرب طائرات إف-16 وبمرافقة من قبل طائرات إف-15 إيغل، منطلقة من قاعدة سيناء (والتي كانت تحت السيطرة الإسرائيلية آنذاك)، وعبر أراضي المملكة السعودية ووصولاً للعراق، وقامت بتدمير مفاعل نووي (المسمى بمفاعل تموز 1 وتموز 2) قيد الإنشاء على بعد 17 كيلومتر من جنوب شرق بغداد[12][13][14]، وقصفت المنشآت النووية العراقيية بشدة في حرب الخليج الثانية، وتلتها فترة التفتيش على المنشآت النووية من قبل المفتشين الدوليين، ومرت بمراحل منعهم والسماح لهم بالتفتيش، وتعرضت المنشآت النووية لأضرار وسرقة في حرب الخليج الثالثة وبعدها.

أبرز علماء الذرة العراقيينعدل

انظر أيضاًعدل

المراجععدل

  1. ^ Perlmutter, p. 172.
  2. ^ Amos Perlmutter, Michael I. Handel, Uri Bar-Joseph. Two Minutes over Baghdad. Routledge (2nd ed.), 2008. p. 120.
  3. ^ Keeley, James F (2009), A list of bilateral civilian nuclear co-operation agreements (PDF), 5, University of Calgary, Canada, صفحة 595, مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 أكتوبر 2017, اطلع عليه بتاريخ 03 فبراير 2013, Source: UNTS 10362. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  4. ^ "Power of this station was 2 MW". Isis-online.org. مؤرشف من الأصل في 11 أغسطس 2017. اطلع عليه بتاريخ 01 أغسطس 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ John Pike. "Iraq Survey Group Final Report". Globalsecurity.org. مؤرشف من الأصل في 15 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 01 أغسطس 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Keeley, James F (2009), A list of bilateral civilian nuclear co-operation agreements (PDF), 5, University of Calgary, Canada, صفحة 622, مؤرشف من الأصل (PDF) في 12 أكتوبر 2017, اطلع عليه بتاريخ 03 فبراير 2013, Source: UNTS 14857. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  7. ^ "Osiraq - Iraq Special Weapons Facilities". Fas.org. مؤرشف من الأصل في 12 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 أغسطس 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Hamza, Khidhir (September–October 1998). Inside Saddam's secret nuclear program. "Bulletin of the Atomic Scientists". مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 20 يوليو 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); غير مسموح بالترميز المائل أو الغامق في: |ناشر= (مساعدة); روابط خارجية في |ناشر= (مساعدة) "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 15 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 سبتمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: BOT: original-url status unknown (link)
  9. ^ Ramberg, Bennett. Nuclear Power Plants as Weapons for the Enemy: An Unrecognized Military Peril. University of California Press, 1985. p. xvii.
  10. ^ Cordesman, Anthony H. Iraq and the War of Sanctions: Conventional Threats and Weapons of Mass Destruction. Praeger, 1999. p. 605.
  11. ^ The 1982 World Book Year Book. World Book Inc., 1983. p. 350.
  12. أ ب "1981: Israel bombs Baghdad nuclear reactor". BBC News. British Broadcasting Corporation. 7 June 1981. مؤرشف من الأصل في 11 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 30 نوفمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Donald Neff (1995). "Israel Bombs Iraq's Osirak Nuclear Research Facility". Washington Report on Middle East Affairs. Andrew I. Kilgore: 81–82. مؤرشف من الأصل في 02 سبتمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 30 نوفمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Anthony Fainberg (1981). "Osirak and international security". The Bulletin of the Atomic Scientists (Educational Foundation for Nuclear Science, Inc.) 37 (8): 33–36. Retrieved 30 November 2010. نسخة محفوظة 20 فبراير 2020 على موقع واي باك مشين.