احتجاجات الجزائر 2019

احتجاجات شعبيّة اندلعت في الجزائر في شهر شباط/فبراير من عام 2019
Ambox currentevent.svg
الأحداث الواردة هنا هي أحداث جارية وقد تتغير بسرعة مع تغير الحدث. ينصح بتحديث المعلومات عن طريق الاستشهاد بمصادر.

احتجاجات الجزائر 2019. المعروفة بالحراك الشعبي هي احتجاجات جماهيرية، اندلعت في 22 شباط/فبراير 2019 في معظم مدن الجزائر للمطالبة في بادي الأمر بعدم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة؛[1][2] وذلكَ بعدما دعاه إلى الترشح أحزاب الموالاة وحزب جبهة التحرير الوطني حين كان يراسها ولد عباس – الحزب الحاكم في البلاد – للمشاركة في السباق الانتخابي ثمّ أعلنت العديد من الأحزاب والنقابات دعمها لإعادة انتخاب بوتفليقة رغم حالتهُ الصحيّة المتدهورة منذ أُصيب بسكتة دماغية عام 2013.[2] ونتج عن ذلك احتجاز عدد من رجال الأعمال الأثرياء ومنع آخرين من رجال السلطة في عهد بوتفليقة من السفر

الاحتجاجات الجزائرية 2019
جزء من الربيع العربي
Manifestation contre le 5e mandat de Bouteflika (Blida).jpg
مظاهرات ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة (ولاية البليدة)

التاريخ 22 شباط/فبراير 2019 - حاليًا
المكان  الجزائر
النتيجة النهائية
  • عدم ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة
  • إجراء ندوة وطنية شاملة
  • استقالة أحمد أويحيى
  • تغيير الحكومة
  • توقيف ضباط سابقين
  • سجن عدد من رجال الأعمال الأثرياء
الأسباب ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة
الأهداف المطالبة بعدم ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية وتغيير النظام
المظاهر
  • احتجاجات في الشوارع
  • إضرابات
  • عصيان مدني
الأطراف
الجزائر الشعب الجزائريالجزائر حزب جبهة التحرير الوطني
الأحزاب المؤيدة له أو المُتحالفة معه

التجمع الوطني الديمقراطي تجمع أمل الجزائر

الحركة الشعبية الجزائرية


قادة الفريقين
لا قائد عبد العزيز بوتفليقة
أحمد أويحيى
أحمد قايد صالح
عبد القادر بن صالح
نور الدّين بدوي


القتلى 0
الجرحى 0
المعتقلون يسعد ربراب، محمد مدين، لويزة حنون، علي حداد، سعيد بوتفليقة، أحمد أويحيى، عبد المالك سلال، طيب لوح

خلفيّةعدل

بدأت الاحتجاجات في شهر فيفيري من عام 2019 حيثُ حضرها عشرات آلاف الجزائريين بعد صلاة الجمعة في معظم مدن الجزائر مع العلم أن الحظر على المظاهرات كان مفروضا في الجزائر منذ عام 2001؛[2] ثمّ رُفعت حالة الطوارئ عام 2011.[1]

الخط الزمنيعدل

بدأت التظاهرات الضخمة في يوم 22 فبراير 2019 وشملت كامل التجمعات السكانية الكبيرة في الجزائر.

ويبدأ أسبوع الإحتجاجات في الجزائر بيوم الأحد حيت تتخلله كل المظاهرات لشرائح اجتماعية أو لقطاعات مهنية كل مرة. وكل يوم ثلاثاء تقريباً تقوم الحكومة أو شخصيات سياسية مؤيدة للنظام القائم بتصريح على شكل إقتراح حل للأزمة الحالية تليها ردود فعل عبر الكواليس ومنابر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي. يختتم الأسبوع كل يوم جمعة بالخروج بمسيرات شعبية كبرى ومسيرات في المدن الرئيسية الجزائرية وبعض المدن في العالم حيث توجد جالية جزائرية.

التغطيّة الإعلاميةعدل

 
متظاهر شاب يحملُ علم الجزائر خلال مشاركتهِ في المظاهرات ضدّ العهدة الخامسة

لقيت المظاهرات في الجزائر تغطيّة إعلامية عربيّة ودولية كبيرة باستثناء تغطية وسائل الإعلام المحليّة بشقيّها العام – المملوك للدولة – والخاص والتي تفادت الحديث عن التظاهرات بالرغمِ من مشاركة الآلاف فيها فيما تحدث وسائل إعلام أخرى بشكل طفيف للغاية وذكرت أنّ المطلب الشعبي هو تحسين الوضعية المعيشية بينما كان المطلب الحقيقي هو مطالبة بوتفليقة ونظامه بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة.[3]

في المُقابل قدّم عدد من الصحفيين والإعلاميين استقالتهم بسبب ما اعتبروه «تغطية مضللة وغير مهنية» للاحتجاجات والمظاهرات الشعبيّة فيما اعتبرَ آخرون أنّ معظم القنوات التلفزيّة الجزائرية قد فشلت في نقل الصورة الحقيقية وحاولت التعتيم على تحركات المحتجين والتكتم على مطالبهم. تواصلت سلسلة الاستقالات هذه بعدما قدمت رئيسة تحرير القناة الإذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية مريم عبدو استقالتها من منصبها الصحافي ونفس الأمر فعلهُ مدير الأخبار بقناة البلاد أنس جمعة في يوم 24 يناير/كانون الثاني الذي أكّد على تركه لمهنة الصحافة نهائيّاً بعد شعوره بالحرج من عدم تغطية المظاهرات.[4][5]

النتائجعدل

تأجيل الانتخاباتعدل

بعدَ الأسبوع الثالث من الاحتجاجات المتواصلة؛ أعلنَ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الحادي عشر من آذار/مارس تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 18 من أبريل/نيسان المُقبل كما تعهّدَ بعدمِ الترشح في السباق الرئاسي.[6] في ذات السياق؛ دعا بوتفليقة إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط لإدارة شؤون البلاد كما طالبَ بإجراء حوار شامل قبل الانتخابات.[7] لقيت ثلّة القرارات هذه تفاعلًا حذرًا من قِبل الشعب الجزائري وتصاعدت دعوات لمواصلة الاحتجاجات وتنظيم تظاهرة كبرى في الخامس عشر من نفسِ الشهر من أجلِ مطالبة النظام ككل بالرحيل أمّا على المستوى الرسمي فقد اتهم النائب عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عثمان معزوز الرئيس الجزائري بانتهاك الدستور موضحاً أن الحالة الوحيدة التي تُتيح تمديد فترته الرئاسية هي حالة الحرب.[8][9]

العصيان المدنيعدل

بحلول العاشر من مارس/آذار 2019؛ دعى بعضُ الجزائريين إلى إضراب عام يشملُ كل القطاعات لمدة 5 أيّام وذلكَ من أجلِ الضغط على الحزب الحاكم للانسحاب. شهدَ هذا اليومُ إغلاقَ معظم المحلات والمكاتب والمؤسسات الحكومية إلى جانبِ المؤسسات التعليمية بسببِ العطلة المبكّرة كما انطلقت مسيرات في مناطق متفرقة في العاصمة الجزائر، تيزي وزو، تلمسان وبشار.[10]

تطبيق المادة 102 من الدستورعدل

في السادس والعشرين من مارس/آذار طالبَ قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح بضرورة تطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري «استجابةً للمطالب الشعبيّة»[11] وتنصّ المادة على ضرورة اجتماع المجلس الدستوري وجوباً في حالة ما استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن واختيار رئيس مجلس الأمّة للقيام بمهام رئيس الدولة لمدة أقصاها تسعون يوما؛ تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يَحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.[12]

تشكيل الحكومة الجديدةعدل

أعلن عن الحكومة الجديدة الجزائرية في يوم 31 مارس تضمنت وجوه جديدة مع احتفاظ 6 وزراء بحقائبهم من أهمّهم نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح

استقالة الرئيسعدل

بعد الجمعة السادسة التي عرفت بقيام رئيس الأركان أحمد قايد صالح قبلها بيومين بالمطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور، نتجت عنه حرب إعلامية كبيرة كترجمة لصراع بين فريق يدعم الجيش و فريق يدعم الرئيس و أنصاره انتهت بتقديم عبد العزيز بوتفليقة استقالته مُرغما و تسليم السلطات لرئيس المجلس الدستوري[13]

ردود الفعلعدل

إقليميًاعدل

  •   تونس: ردّ الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن سؤالٍ حولَ المظاهرات في الجزائر بالقول; «إن بلادنا تونس لا يمكن أن تقدم دروساً للآخرين، وما يحدث في الجزائر شأن خاص ... من حق الشعب الجزائري أن يُعبر مثلما يشاء، وأن يختار حكامه بحرية، ولكنني بالتأكيد لا يمكن أن أقدم دروساً لأحد.»[14][15]
  •   المغرب: رفضت الحكومة المغربيّة على لِسان الناطق الرسمي باسمها مصطفى الخلفي التعليق على ما يجري في الجزائر دونَ توضيحٍ للموقف أو لردود للفعل.[16]

دوليًاعدل

كانت ردود الفعل الدولية حذرة: بقيت معظم الدول والمنظمات الدولية صامتة حتى 5 مارس.

  •   فرنسا: علّقَ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بالقول «إنّ ما يقع في الجزائر شأن داخلي وإن فرنسا لا تتدخل في شؤون الآخرين.» في المُقابل تناقلت وسائل الإعلام الفرنسية عدّة أخبار تتحدثُ عن استدعاء الرئيس ماكرون السفير الفرنسي بالجزائر لمناقشة ما يحدث هناك لأن التخوف كبير من أن تطور الأحداث بشكل سلبي سيؤثر بشكل مباشر على باريس.[17]
  •   الولايات المتحدة: صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو للصحفيين قائلًا; «نحنُ نراقب هذه الاحتجاجات في الجزائر وسنواصل القيام بذلك ... الولايات المتحدة تدعم الشعب الجزائري وحقه في التظاهر سلميا.»[18]
  •   ايطاليا : ينصح رئيس المجلس جوزيبي كونتي بالاستماع إلى "طلبات التغيير من المجتمع المدني" ويعتقد أن "الجزائر ستكون قادرة على ضمان عملية ديمقراطية وشاملة مع احترام شعبها ومن أجل مصلحتها الخاصة".[19]
  •   الاتحاد الأوروبي : دعت المفوضية الأوروبية إلى احترام دولة القانون ، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع[20]

انظر أيضًاعدل

المراجععدل

  1. أ ب مظاهرات في الجزائر ضد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة نسخة محفوظة 24 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب ت مظاهرات في الجزائر احتجاجا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة نسخة محفوظة 23 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ وكالات, عرب 48 / (23 February 2019). "سابقة: تغطية إعلامية جزائرية رسمية للتظاهرات ضد ترشح بوتفليقة". موقع عرب 48. Retrieved on 25 February 2019. نسخة محفوظة 24 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "إعلاميون جزائريون يحتجون على تغطية ترشح بوتفليقة". RT Arabic. Retrieved on 25 February 2019. نسخة محفوظة 26 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ بريس", "أنفاس. "احتجاجا على عدم تغطية مظاهرات الجمعة.. إعلامية تستقيل من منصبها في الإذاعة الجزائرية". الكاتب. Retrieved on 25 February 2019. نسخة محفوظة 26 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ "الرئيس الجزائري ينسحب من سباق الرئاسة". 11 March 2019. Retrieved on 12 March 2019 – via www.bbc.com. نسخة محفوظة 04 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ "بوتفليقة يقرر عدم الترشح لانتخابات الرئاسة ويجري تعديلات حكومية". Hespress. Retrieved on 12 March 2019. نسخة محفوظة 03 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ "في أول ظهور بعد جنيف.. بوتفليقة يلتقي قايد صالح وأويحيى". سكاي نيوز عربية. Retrieved on 12 March 2019.
  9. ^ "تأجيل الانتخابات الجزائرية.. وبوتفليقة لن يترشح!". Mustaqbal Web. 11 March 2019. Retrieved on 12 March 2019.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 3 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ ElKhabar. "الخبر-مباشر: أهم أحداث اليوم". elkhabar.com. مؤرشف من الأصل في 2 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 مارس 2019. 
  11. ^ ElKhabar. "الخبر-"الحل في تطبيق المادة 102 من الدستور"". elkhabar.com. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 26 مارس 2019. 
  12. ^ "ماذا تقول المادة 102 من الدستور الجزائري التي طالب رئيس الأركان بتطبيقها لإعفاء "بوتفليقة" من مهامه؟". www.akhbarona.com. مؤرشف من الأصل في 27 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 26 مارس 2019. 
  13. ^ "استقالة بوتفليقة.. المجلس الدستوري يجتمع ودعوات لمواصلة الحراك". www.aljazeera.net. مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2019. 
  14. ^ الجورشي, صلاح الدين. "الاحتجاجات الجزائرية بعيون تونسية: تعاطف وهواجس". alaraby. Retrieved on 10 March 2019. نسخة محفوظة 5 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ ElKhabar. "الخبر-استقالة بوتفليقة: ردود الأفعال". elkhabar.com. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2019. 
  16. ^ "الموقف المغربي من احتجاجات الجزائر.. الخلفي: أرفض الجواب على السؤال". m.alyaoum24.com. Retrieved on 10 March 2019. نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ "احتجاجات الجزائر.. الكابوس الذي يؤرق ماكرون". www.aljazeera.net. Retrieved on 10 March 2019. نسخة محفوظة 10 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ "موقف واشنطن من المظاهرات في الجزائر". TSA عربي. 5 March 2019. Retrieved on 10 March 2019. نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ Fatiha (2019-03-19). "Situation politique en Algérie : l'Italie conseille à l'Algérie d'écouter son peuple". Algérie Patriotique (باللغة الفرنسية). مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2019. 
  20. ^ "Washington & EU Support Algerian People's Right to Protest". The North Africa Post (باللغة الإنجليزية). 2019-03-06. مؤرشف من الأصل في 4 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2019.