افتح القائمة الرئيسية

لقد عقدت بيعة الإمامة على الإمام الرضي سالم بن راشد بن سليمان الخروصي المشايقي مولدا النزوي مسكنا، بظهيرة يوم الإثنين الثاني عشر من جمادى الثانية من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف للهجرة النبوية ، في مسجد الشرع من تنوف نزوى، والعاقدون عليه عدد من أهل العلم على رأسهم العلامة نور الدين السالمي ومنهم العلامة عامر بن خميس المالكي، وقد قام هذا الإمام بالعدل ونهج منهج الراشدين من أسلافه الغابرين، وقطع دابر المفسدين، حتى أتاه داعي المنون فمات شهيدا على يد الشقي الملقب بأبو بسرة ففتك به ليلا في خضراء بني دفاع " غرباء "، عندما كان في طريقه متوجها إلى سمد الشأن لإضلاح شؤون المسلمين، وذلك بليلة الخامس من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف للهجرة، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته إنه كريم رحيم...

ولقد رثاه العالم الشاعر أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي وذلك قبل وفاته بسنة إذ كان هذا الشيخ له علم الأسرار والفلك وفيما يلي جزء من قصيدته:

        مولاي أبشر لن تزال مجيدا                   حفظ الإله مقامك المحمودا
       إقبال دهرك بالبشائر مؤذن                  تزجي جدودا أشرقت وسعودا
       نظرت إليك من السعادة عينها                فارفع يديك لتشكر المعبودا

ولقد كانت مدة إمامته سبع سنين وأربعة أشهر وإثنين وعشرين يوما، وله من الأولاد اثنان هما الشيخان عبدالله ويحيى، فعبدالله تولى القضاء في الرستاق منذ عهد الإمام محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي ثم عهد السلطان سعيد بن تيمور رحمهما الله، وأما يحيى فتقلد عمل الولاية في عدد من الولايات على تعاقب الدول الدولة منذ دولة الإمام الخليلي حتى هذا العهد أيضا.

وتجدر الإشارة إلى أن الإمام سالم توفي سنة 1338 هـ ودفن في بلدة خضراء بني دفاع بالمنطقة الشرقية " المسطاح الان "، رحمه الله وطيب ثراه. [1][2]

مراجععدل

  1. ^ نزوى عبر الأيام معالم وأعلام - ناصر بن منصور الفارسي - ط 1 - 1994
  2. ^ جوابات الإمام السالمي للإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، تنسيق ومراجعة/ د.عبد الستار أبو غدة. إشراف /عبد الله السالمي. الطبعة الأولى 1417 هـ-1996 م مكتبة الإمام السالمي – بدية، المنترب، سلطنة عمان
 
هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية عمانية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.