افتح القائمة الرئيسية

الحسين بن علي

حفيد النبي محمد رسول الإسلام وابن الإمام علي بن أبي طالب
(بالتحويل من الإمام الحسين بن علي)

إحداثيات: 32°36′59″N 44°1′56.29″E / 32.61639°N 44.0323028°E / 32.61639; 44.0323028

الحُسين بن علي بن أبي طالب (3 شعبان 4 هـ - 10 محرم 61 هـ / 8 يناير 626 م - 10 أكتوبر 680 م) هو سبط النبي محمد، والإمام الثالث عند الشيعة، أطلق عليه النبي محمد لقب سيد شباب أهل الجنة فقال:[1] «الحسَنَ والحُسَيْنَ سيِّدا شبابِ أَهْلِ الجنَّةِ»، وهو خامس أصحاب الكساء. [2][3] كنيته أبو عبد الله.

الحُسين بن علي
تخطيط اسم الحسين بن علي ملحق بالترضي عنه
الشهيد، سيد شباب أهل الجنة، سيد الشهداء، أبو عبد الله
الولادة 3 شعبان أو 5 شعبان 4 هـ، الموافق 8 يناير أو 10 يناير 626م
المدينة المنورة
الوفاة 10 محرم 61 هـ، الموافق 10 أكتوبر 680م
كربلاء، العراق
مبجل(ة) في الإسلام
النسب أبوه : علي بن أبي طالب
أمه : فاطمة الزهراء

إخوة وأخوات :
الحسن بن علي
العباس بن علي بن أبي طالب
عمر بن علي بن أبي طالب
زينب بنت علي
أم كلثوم بنت علي
المحسن بن علي
محمد بن الحنفية
أبو بكر بن علي بن أبي طالب
عثمان بن علي بن أبي طالب
زوجاته :
شهربانو
ليلى بنت أبي مرة الثقفي
الرباب بنت امرئ القيس
أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله
السلافة امرأة من بلي بن عمرو
أبناؤه : علي الأكبر، علي السجاد، علي الأصغر، جعفر، فاطمة بنت الحسين بن علي، سكينة بنت الحسين، رقية بنت الحسين، خولة بنت الحسين، صفية بنت الحسين

ولد في المدينة، ونشأ في بيت النبوة، شارك في معارك الجمل وصفين والنهروان التي خاضها مع أبيه علي بن أبي طالب وخضع لإمامة أخيه الحسن بن علي، والتزم ببنود الصلح مع معاوية بن أبي سفيان، إلاّ أنّه بعد موت معاوية وأخذ البيعة لابنه يزيد بن معاوية خلافاً بمعاهدة الصلح، ابى الحسين عن مبايعته، ورحل إلى مكة في جماعة من أصحابه، فأقام فيها أشهرا، ودعاه إلى الكوفة أشياعه فيها، على أن يبايعوه بالخلافة، وكتبوا إليه أنهم في جيش متهيئ للوثوب على الأمويين. فأجابهم، وخرج من مكة مع مواليه ونسائه وذراريه ونحو الثمانين من رجاله، ابن عباس ينشده الله والرحم ألا يخرج الحسين فحدثه ابن عباس بذلك ولكن الحسين رفض ولما وصل الحسين إلى العراق أرسل أمير الكوفة والبصرة عبيد الله بن زياد جيشاً اعترضه في كربلاء فنشب قتال عنيف أصيب الحسين فيه بجروح شديدة، وسقط عن فرسه، فقطع راسه شمر بن ذي الجوشن، وأرسل رأسه ونساءه وأطفاله إلى دمشق.[4]

دفن جسده في كربلاء. وبحسب مرويات الشيعة فإنه قد تم دفن رأسه في كربلاء مع جسده في درب عودة السبايا من الشام، بينما اختلف أهل السنة في الموضع الّذي دفن فيه الرأس فقيل في دمشق، وقيل في كربلاء، مع الجسد، وقيل في مكان آخر، فتعددت المراقد، وتعذرت معرفة مدفنه. كان استشهاده يوم العاشر من محرم سنة 61 هجرية الموافق 10 أكتوبر سنة 680م. ويسمى بعاشوراء وقد ظل هذا اليوم يوم حزن وكآبة عند الشيعة.[5]

محتويات

بدايتهعدل

نسبهعدل

 
تخطيط لاسم الحسين، يعلوه "ع" اختصارًا لعبارة عليه السلام.

مولدهعدل

اختلف في تاريخ ميلاده، وأرجح الأقوال أنه ولد في شهر شعبان سنة أربعة من الهجرة،[18] وأكثر الأقوال أنه ولد في 5 شعبان، [11][19] وقيل 3 شعبان، [20] وذكر محمد بن سعد البغدادي أن فاطمة الزهراء حملت به في 5 ذي القعدة سنة 3 هـ بعد خمسين ليلة فقط من ميلاد أخيه الحسن، حيث ولد الحسن في 15 رمضان سنة 3 هـ.[18] قال جعفر الصادق: «بين الحسن والحسين في الحمل طهر واحد»،[11] وجاء في الكافي رواية تذكر انه ولد سنة 3 هـ.[21]

ولمَّا وُلد الحسين أُتِيَ به إلى النبي محمد، وأذن في أذنيه جميعًا بالصلاة،[22] وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن،[23] ورُوى أن علي بن أبي طالب كان يريد تسميته حربًا، فسماه النبي حسينًا، فعن علي قال:[24] «لما ولد الحسن جاء رسول الله   فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت: سميته حربا. قال: بل هو حسن. فلما ولد الحسين قال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت سميته حربا. قال: بل هو حسين. فلما ولد الثالث جاء النبي   قال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت سميته حربًا قال: هو محسن. ثم قال: إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر.» وقال عمران بن سليمان:[22]:243 «الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة. لم يكونا في الجاهلية.» وجاءت الروايات أن فاطمة كانت تحلق شعر أبنائها في اليوم السابع من ولادتهم وتتصدق بوزن الشعر فضة على المساكين وأهل الصفة.[22]:233 كما خُتِنَ في اليوم السابع أيضًا.[25]

وقد جاء في بعض المصادر أن أمه فاطمة دفعته إلى أم الفضل بنت الحارث زوجة العباس لترضعه، وأنها رأت رؤيا قبل مولده، فيروى عنها أنها قالت:[26] «يا رسول الله رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في بيتي أو قالت في حجرتي، فقال تلد فاطمة غلامًا إن شاء الله، فتكفلينه، فولدت فاطمة حسنًا فدفعه إليها فأرضعته بلبن قثم بن العباس، فجئت به يومًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبال على صدره فدحيت في ظهره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهلًا يرحمك الله أوجعت مشهور، فقلت ادفع إلي إزارك فأغسله، فقال: لا صبي عليه الماء فإنه يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية.»، وجاءت نفس الرواية عن الحسن.[27]

نشأته على عهد النبيعدل

نشأ الحسن والحسين في بيت أبويهما في المدينة المنورة، وكان النبي محمد يُحبهما ويأخذهما معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة حين يصلي بالناس، فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره. فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا. فإذا عاد عادا. حتى إذا صلى صلاته وضع واحدا على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى،[18]:381 وكان يُركبهما بغلته الشهباء؛ أحدهما أمامه والآخر خلفه،[28] وكان يقول: «هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما.».[29] وكان إذا سمع الحسين يبكي قال لأمه: «ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني».[11]

كان الحسين أحد الذين حضروا مباهلة نصارى نجران وهو صغير، حيث أخذ النبي بيد فاطمة والحسن والحسين للمباهلة وقال: «هؤلاء بني».[30][31] وجاء في بحار الأنوار أن النبي كان يضع اللقمة تارة في فم الحسن وتارة في فم الحسين.[32]

توفي النبي محمد سنة 11 هـ، والحسين حينها بين السادسة والسابعة من عمره،[33] وتذكر المراجع الشيعية أن الحسن والحسين كانا بجانب النبي عند وفاته.[34] ولم تلبث عدة شهور حتى توفيت والدته فاطمة الزهراء، حيث توفيت في نفس السنة 11 هـ، واختُلِفَ في الشهر الذي توفيت فيه، فذهب جماعة من الباحثين إلى القول بأنها عاشت بعد أبيها 24 يومًا وتراوحت الأقوال ما بين 45 و85 و95 يومًا أو 100 يوم، وعلى قول آخر عاشت بعد أبيها بما يقارب 3 أشهر، ومنهم من أوصل ذلك إلى 6 أشهر.[35]

سيرته في عهد الخلفاء الراشدينعدل

في عهد أبي بكر وعمرعدل

لا يُذكر عن الحسين الكثير في خلافة أبي بكر لصغر سنه حينها، أمَّا في عهد عمر بن الخطاب فقد كانت سياسته أن يُجل السبطين: الحسن والحسين، ويجعل لهما نصيبُا من الغنائم، ووردت إليه حُلل من وشي اليمن فوزعها على المسلمين ثم أرسل إلى عامله على اليمن أن يرسل له حلتين، فأرسلهما إليه فكساهما للحسن والحسين، وجعل عطاءهما مثل عطاء أبيهما علي بن أبي طالب، وألحقهما بفريضة أهل بدر، وكانت خمسة آلاف دينار.[36] يقول محمد باقر المجلسي صاحب بحار الأنوار: «ولمّا دوّن الدواوين بدأ بالحسن والحسين، فملأ حجرهما من المال، فقال له ابن عمر:تقدمهما عليّ ولي صُحبة وهجرة دونهما، فقال عمر: اسكت، لا أم لك، أبوهما خير من أبيك، وأمهما خير من أمك.»[37][38]

في عهد عثمانعدل

في عهد عثمان التحق الحسين بالجيش والجهاد، وذكر ابن خلدون أن جيش عقبة بن نافع في إفريقية كان عشرة ألاف ولم يستطع فتحها، وصالح أهلها على مال يؤدونه، ثم استأذن عبد الله بن أبي السرح عثمان أن يذهب لفتح إفريقية، وطلب منه أن يُمدّه بجيش من المدينة، فأرسل له عثمان جيشًا،[39] فيه عبد الله بن عباس والحارث بن الحكم بن أبي العاص وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والحسن والحُسين،[40][41] وفتحوها سنة 26 هـ أو 27 هـ.[42] وفي سنة 30 هـ غزا الحسن والحُسين وابن عباس طبرستان تحت قيادة سعيد بن العاص، فلمّا وصلوا إليها فتحوها، وذكر المدائني: «أن سعيد بن العاص ركب في جيش فيه الحسن والحسين، والعبادلة الأربعة، وحذيفة بن اليمان، في خلق من الصحابة، فسار بهم فمر على بلدان شتى يصالحونه على أموال جزيلة، حتى انتهى إلى بلد معاملة جرجان، فقاتلوه حتى احتاجوا إلى صلاة الخوف».[43]

في عهد عليعدل

 
رسم عُثماني لتابوت عليّ بن أبي طالب محمولًا على دابة، ويسير ورائه الحسن والحسين مع تغطية وجهيهما باللون الأبيض.

كانت إقامة الحسين بالمدينة المنورة حتى بويع علي بالخلافة، عزم على الخروج للعراق، فخرج معه وأخيه إلى الكوفة،[44] ثم حدثت معركة الجمل وكان الحسين على الميسرة والحسن على الميسرة،[30][45] وكذلك حضر معركة صفين وقتال الخوارج في معركة النهروان.[44] بينما جاء في نهج البلاغة رواية تقول أن عليًا منع الحسن والحسين من المشاركة في المعارك وقال: «املكوا عني هذين الغلامين لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله».[46]

قُتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم، حيث ضربه أثناء الصلاة بسيف مسموم، ثم حُمل على الأكتاف إلى بيته وقال: «أبصروا ضاربي أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، النفس بالنفس، إن هلكت، فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي» ونهى عن تكبيله بالأصفاد وتعذيبه. وجيء له بالأطباء الذين عجزوا عن معالجته فلما علم علي أنه ميت قام بكتابة وصيته كما ورد في مقاتل الطالبيين. ظل السم يسري بجسده إلى أن توفي بعدها بثلاثة أيام، تحديدا ليلة 21 رمضان سنة 40 هـ عن عمر يناهز 64 حسب بعض الأقوال.[47] وبعد مماته تولى عبد الله بن جعفر والحسن والحسين غسل جثمانه وتجهيزه، وصلى عليه الحسن.[48] وتذكر بعض المصادر أن الحسين لم يكن حاضرًا بالكوفة حينما قُتِلَ أبوه إنما كان في معسكر النخيلة قائدًا لفرقة من الجيش، فأرسل الحسن رسولًا إليه ليخبره، فقفل راجعًا إلى الكوفة.[49]

في عهد الحسن بن عليعدل

 
اسما الحسن والحسين في آيا صوفيا بإسطنبول.

لما قُتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم المرادي، بُويع ابنه الحسن للخلافة وذلك بعد أن اختاره الناس.[50] وكان الحسين معاونًا لأخيه الحسن في بيعته بعد مقتل علي، وبويع له خليفةً للمسلمين في رمضان سنة 40 هـ، ثم حدث الصلح مع معاوية بن أبي سفيان سنة 41 هـ، وأطلق على ذلك العام عام الجماعة، وكان الحسين كارهًا للصلح لكنه قبل به انصياعًا لرأي أخيه، وموافقةً له.[51] واجه الحسين المعارضين للصلح بالوقوف مع خيار أخيه، يقول باقر شريف القرشي: «لما أبرم أمر الصلح خف عدي بن حاتم ومعه عبيدة بن عمر إلى الإمام الحسين وقلبه يلتهب نارًا فدعا الإمام إلى إثارة الحرب قائلًا: يا أبا عبد الله شريتم الذل بالعز، وقبلتم القليل وتركتم الكثير، أطعنا اليوم، واعصنا الدهر، دع الحسن، وما رأى من هذا الصلح، واجمع إليك شيعتك من أهل الكوفة وغيرها وولني وصاحبي هذه المقدمة. فقال الحسين: إنا قد بايعنا وعاهدنا ولا سبيل لنقض بيعتنا.».[51]

في عهد معاويةعدل

ترك الحسن والحسين الكوفة بعد الصلح مع معاوية ورجعا إلى المدينة المنورة واستقرا بها، وكانت زعامة بني هاشم عند الحسن.[52] وكانت الرسائل والكتب تأتي إلى الحسن من العراق تطلب أن ينصروه مرة أخرى، فيرفضها ويلقيها في الماءِ، فسألته جاريته عن هذه الكتب فقال: «من أهلِ العراقِ من قومٍ لا يرجعون إلى حقٍّ ولا يَقصُرونَ عن باطلٍ أما إني لست أخشاهم على نفسِي ولكني أخشاهم على ذلك وأشار إلى الحسينِ».[53]

مرض الحسن قبل وفاته، فدخل عليه الحسين، وقال له: «يا أبا محمد، ما هذا الجزع؟ ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك، فتقدم على أبويك علي وفاطمة، وعلى جديك النبي   وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم الطيب ومطهر وإبراهيم، وعلى خالاتك رقية وأم كلثوم وزينب»، فقال الحسن: «يا أخي إني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله، وأرى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط.»، فبكى الحسين.[17]

أوصى الحسنُ أخاه الحسين أن يدفنه في حجرة عائشة مع النبي، وقال: «ادفني عند أبي، - يعني النبي - إلا أن تخافوا الدماء، فادفني في مقابر المسلمين.»،[54] ونقل ابن عبد البر أنهم لما التمسوا من عائشة أن يدفن الحسن في حجرتها، قالت: «نعم وكرامة.»، ولكن منعهم مروان بن الحكم وكان والي المدينة المنورة،[55] وقال: «لا ندعه يدفن مع رسول الله، أيدفن عثمان بالبقيع، ويدفن الحسن بن علي في الحجرة.»،[17][56] فتنازع الحسين ومروان، وكادا يتقاتلا، فلما خاف الناس وقوع الفتنة أشار سعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وجابر، وعبد الله بن عمر على الحسين ألا يقاتل،[17] وقال له أبو هريرة: «أنشدك الله ووصية أخيك، فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دماء.»،[55] فدفنوه بالبقيع عند قبر فاطمة بنت أسد.[57]

ولما توفي الحسن اجتمع أنصاره في الكوفة في دار سليمان بن صرد وكتبوا إلى الحسين بالتعزية، وقالوا: «إن الله قد جعل فيك أعظم الخلف ممن مضى، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك، المحزونة بحزنك، المسرورة بسرورك، المنتظرة لأمرك.»، فرد الحسين عليهم: «إني لأرجو أن يكون رأي أخي رحمه الله في الموادعة، ورأيي في جهاد الظلمة رشدًا وسدادًا، فألصقوا بالأرض، وأخفوا الشخص، واكتموا الهوى، واحترسوا من الأظاء ما دام ابن هند حيًا، فإن يحدث به حدث وأنا حي يأتكم رأيي إن شاء الله.»،[58][59] واستمر الحسين في الحفاظ على عهد أخيه مع معاوية طوال حياة معاوية.[60] وظلَّ الوضع كذلك حتى وفاة معاوية في شهر رجب سنة 60 هـ الموافق أبريل سنة 680م؛ لكن معاوية قد جعل أهل الشام والمدينة يُبايعون ابنه يزيد، مما كان سببًا في تطور الأحداث بعد وفاة معاوية.[61] قال ابن كثير الدمشقي: «لما استقرت الخلافة لمعاوية كان الحسين يتردد إليه مع أخيه الحسن فيكرمهما معاوية إكرامًا زائدًا، ويقول لهما: مرحبا وأهلا، ويعطيهما عطاءً جزيلًا. وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف، وقال: خذاها وأنا ابن هند، والله لا يعطيكماها أحد قبلي ولا بعدي. فقال الحسين: والله لن تعطي أنت ولا أحد قبلك ولا بعدك رجلا أفضل منا. ولما توفي الحسن كان الحسين يفد إلى معاوية في كل عام فيعطيه ويكرمه، وقد كان في الجيش الذين غزوا القسطنطينية مع ابن معاوية يزيد، في سنة إحدى وخمسين. ولما أخذت البيعة ليزيد في حياة معاوية كان الحسين ممن امتنع من مبايعته، هو وابن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وابن عمر، وابن عباس، ثم مات ابن أبي بكر وهو مصمم على ذلك.».[62][63]

بيعة يزيدعدل

خروج الحسين إلى مكةعدل

توفي معاوية بن أبي سفيان ليلة النصف من رجب سنة 60 هـ، وكان يزيد بن معاوية بحوَّارين، فعاد وبايعه أهل الشام، وكتب يزيد إلى الوليد بن عتبة والي المدينة المنورة: «أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش، وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي، فإن أمير المؤمنين عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه.».[64] وطلب منه أيضًا أن يأخذ البيعة من عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر بن الخطاب، فطلبهم الوليد للحضور عنده.[65]

تتضارب الروايات بعد ذلك، فيؤكد البلاذري أن الحسين وابن الزبير تشاغلا عنه،[65] وقالا: «نصبح وننظر ما يصنع الناس»، ثم رحلا في جوف الليل إلى مكة.[66] بينما يذكر خليفة بن خياط أن الحسين وابن الزبير حضرا عند الوليد ورفضا البيعة، ثم توجها إلى مكة كلٌ على حدا، فطلبوهما في الصباح فلم يجدوهما، فأرسل الوليد ثلاثين راكبًا على أثرهما فلم يلحقوهما، فقام مروان بن الحكم بمراسلة يزيد ليخبره بما حدث، فعزل يزيد الوليد بن عتبة عن ولاية المدينة وولّى عمرو بن سعيد الأشدق.[65] فلما قدما مكة سكن الحسين في دار العباس بن عبد المطلب، ولزم ابن الزبير المسجد الحرام، وجعل يحرض الناس على بني أمية.[67]

موقف الحسين من بيعة يزيدعدل

يُرجع المؤرخون والباحثون رفض الحسين لبيعة يزيد إلى عدة أسباب، منها الحرص على مبدأ الشورى والاعتراض على طريقة بيعة يزيد في حياة والده، وأن هذه الطريقة في أخذ البيعة لا تشابه طريقة بيعة الخلفاء الراشدين،[68] وهو نفس السبب الذي رفض لأجله عبد الرحمن بن أبي بكر بيعة يزيد حيث قال: «أهرقليّة؟!، إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا من أهل بيته».[69] ومنها عدم وجود الأفضلية في يزيد، وأن هناك من هو أفضل منه مثل الحسين، كما يرى بعض المُحللين أن السبب هو عدم التزام معاوية بشروط الحسن في الصلح والتي من ضمنها ما ذكره ابن حجر الهيتمي: «بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين».[70]

خروج الحسين إلى الكوفةعدل

العزم على الذهاب إلى الكوفةعدل

وصلت أنباء رفض الحسين مبايعة يزيد واعتصامه في مكة إلى الكوفة التي كانت أحد معاقل الفتنة وبرزت تيارات في الكوفة تؤمن أن الفرصة قد حانت لأن يتولى الخلافة الحسين بن علي حفيد رسول الله. واتفقوا على أن يكتبوا للامام الحسين يحثونه على القدوم إليهم، ليسلموا له الأمر، ويبايعوه بالخلافة. بعد تلقيه العديد من الرسائل من أهل الكوفة قرر الحسين أن يستطلع الأمر فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل ليكشف له حقيقة الأمر. عندما وصل مسلم إلى الكوفة شعر بجو من التأييد لفكرة خلافة الحسين ومعارضة شديدة لخلافة يزيد بن معاوية وحسب بعض المصادر الشيعية فإن 18,000 شخص (تخلو عنه قبل وأثناءالمعركة فيما بعد) بايعوا الحسين ليكون الخليفة وقام مسلم بن عقيل بإرسال رسالة إلى الحسين يعجل فيها قدومه. حسب ما تذكر المصادر التاريخية، ان مجيء آل البيت بزعامة الحسين كان بدعوة من أهل الكوفة. قام أصحاب واقارب واتباع الحسين بأسداء النصيحة له بعدم الذهاب إلى ولاية الكوفة ومنهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأبو سعيد الخدري وعمرة بنت عبد الرحمن.

الأحوال في الكوفةعدل

 
مرقد مسلم بن عقيل (إلى اليسار من الصورة) في مسجد الكوفة.

لما وصلت هذه الأخبار إلى الخليفة الأموي الجديد الذي قام على الفور بعزل والي الكوفة النعمان بن بشير بتهمة تساهله مع الاضطرابات التي تهدد الدولة الأموية وقام الخليفة يزيد بتنصيب وال آخر كان أكثر قسوة، اسمه عبيد الله بن زياد قام بتهديد رؤساء العشائر والقبائل في منطقة الكوفة بإعطائهم خيارين، الأول، سحب دعمهم للحسين، والثاني، انتظار قدوم جيش الدولة الأموية ليبيدهم عن بكرة أبيهم. وكان تهديد الوالي الجديد فعالا فبدأ الناس يتفرّقون عن مبعوث الحسين، مسلم بن عقيل شيئا فشيئا لينتهى الأمر بقتل بن عقيل [1][وصلة مكسورة] واختلفت المصادر في طريقة قتله فبعضها تحدث عن إلقائه من أعلى قصر الإمارة وبعضها الآخر عن سحبه في الأسواق وأخرى عن ضرب عنقه، وقيل أنه صُلب، وبغض النظر عن هذه الروايات، فإن هناك إجماع على مقتله وعدم معرفة الحسين بمقتله عند خروجه من مكة إلى الكوفة بناء على الرسالة القديمة التي استلمها قبل تغيير موازين القوة في الكوفة، وقد علم الحسين بمقتل مسلم بن عقيل عندما كان في زرود في الطريق إلى العراق. [2][وصلة مكسورة]

في الطريق إلى الكوفةعدل

استمر الحسين وقواته بالمسير إلى أن اعترضهم الجيش الأموي في صحراء كانت تسمى الطف واتجه نحو الحسين جيش قوامه 30000 مقاتل يقوده عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووصل هذا الجيش الأموي بالقرب من خيام الحسين وأتباعه في يوم الخميس التاسع من شهر محرم. [بحاجة لمصدر] في اليوم التالي عبأ عمر بن سعد رجاله وفرسانه فوضع على ميمنة الجيش عمر بن الحجاج وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن وعلى الخيل عروة بن قيس وكانت قوات الحسين تتألف من 32 فارسا و40 راجلا وأعطى رايته أخاه العباس بن علي

مقتلهعدل

 
لوحة لمعركة كربلاء في متحف بروكلين

بعد أن رأى الحسين تخاذل أهل الكوفة وتخليهم عنه كما تخلوا من قبل عن مناصرة مسلم، وبلغ تخاذلهم أنهم أنكروا الكتب التي بعثوا بها إلى الحسين حين ذكرهم بها، فعرض على عمر بن سعد ثلاثة حلول: إما أن يرجع إلى المكان الذي أقبل منه، أو أن يذهب إلى ثغر من ثغور الإسلام للجهاد فيه، أو أن يأتي يزيد بن معاوية في دمشق فيطلب منه الحلين الأولين، فبعث عمر بن سعد لابن زياد خطاباً بهذا إلا أن شمر بن ذي الجوشن رفض وأصر على بن زياد أن يحضروه إلى الكوفة أو يقتلوه، فأرسل بن زياد لعمر بن سعد برفضه.[71]

ومع رفض الحسين للتسليم، بدأ رماة الجيش الأموي يمطرون الحسين وأصحابه الذين لا يزيدون عن 73 رجلا بوابل من السهام وأصيب الكثير من أصحاب الحسين ثم اشتد القتال ودارت رحى الحرب وغطى الغبار أرجاء الميدان واستمر القتال ساعة من النهار، ولما انجلى غبار المعركة، كان هناك خمسين صريعا من أصحاب الحسين. واستمرت رحى المعركة تدور في ميدان كربلاء وأصحاب الحسين يتساقطون ويستشهدون الواحد تلو الآخر واستمر الهجوم والزحف نحو من بقي مع الحسين وأحاطوا بهم من جهات متعددة. حرق جيش يزيد خيام أصحاب الحسين، فراح من بقي من أصحاب الحسين وأهل بيته ينازلون جيش عمر بن سعد ويتساقطون الواحد تلو الآخر وفيهم: ولده علي الأكبر، أخوته، عبد الله، عثمان، جعفر، محمد، أبناء أخيه الحسن أبو بكر القاسم، الحسن المثنى، ابن أخته زينب، عون بن عبد الله بن جعفر الطيار، آل عقيل: عبد الله بن مسلم، عبد الرحمن بن عقيل، جعفر بن عقيل، محمد بن مسلم بن عقيل، عبد الله بن عقيل.

بدأت اللحظات الأخيرة من المعركة عندما ركب الحسين بن علي جواده يتقدمه أخوه العباس بن علي بن أبي طالب حامل اللواء، ولكن العباس وقع شهيداً ولم يبقى في الميدان سوى الحسين الذي أصيب بسهم مثلث ذو ثلاث شعب فاستقر السهم في قلبه، وراحت ضربات الرماح والسيوف تمطر جسد الحسين. وحسب رواية فإن شمر بن ذي جوشن قام بفصل رأس الحسين عن جسده باثنتي عشرة ضربة بالسيف من القفى وكان ذلك في يوم الجمعة من عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة وله من العمر 56 سنة. ولم ينج من القتل إلا علي بن الحسين السجاد وذلك بسبب اشتداد مرضه وعدم قدرته على القتال، فحفظ نسل أبيه من بعده.

وكانت نتيجة المعركة واستشهاد الحسين على هذا النحو مأساة مروعة أدمت قلوب المسلمين وغير المسلمين وهزت مشاعرهم في كل أنحاء العالم، وحركت عواطفهم نحو آل البيت، وكانت سببًا في قيام ثورات عديدة ضد الأمويين.

وقد استلهم عدد كبير من غير المسلمين، ثورة الحسين، ومنهم الزعيم الهندي الراحل غاندي صاحب المقولة المشهورة:" تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر".[72]

موقف يزيد بعد مقتل الحسينعدل

 
لوحة فارسية تصور أهل بيت الحسين حاضرين أمام يزيد بن معاوية.

كتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد يخبره بما حدث، ويستشيره في شأن أبناء الحسين ونسائه، وحسب الروايات السُنِّية فإن يزيد بكى وقال: «قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، لعن الله ابن مرجانة، أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه، ورحم الله الحسين.»، وأن يزيد رد على ابن زياد أن يرسل أهل بيت الحسين إليه، فأعطاهم ذكوان أبو خالد عشرة آلاف درهم بتجهزوا بها، واختلف علماء السنة في رأس الحسين هل سيره ابن زياد من الكوفة إلى يزيد بالشام أم لا، والذي جاء في صحيح البخاري أنه حُمل رأسه إلى عبيد الله بن زياد،[73] فعن أنس بن مالك قال: «أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين  ، فجعل في طست، فجعل ينكت، وقال في حسنه شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله   وكان مخضوبا بالوسمة».[74] وجاء في روايات أخرى أن الرأس حُمل إليه، وحسب الروايات السُنِّية أيضًا فإن فاطمة بنت الحسين لمّا دخلت على يزيد قالت: «يا يزيد، أبنات رسول الله سبايا!» فقال: «بل حرائر كرام، أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلن.»، ثم بعث يزيد بهم إلى المدينة المنورة، وأمر النعمان بن بشير أن يقوم بمصاحبتهم.[75] يقول ابن كثير الدمشقي: «وأكرم آل بيت الحسين، ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعافه، وردهم إلى المدينة في تجمل وأبهة عظيمة، وقد ناح أهله في منزله على الحسين مع آله - حين كانوا عندهم - ثلاثة أيام».[76]

أمّا حسب الروايات الشيعِّية فإن من بقي من النساء والأطفال وعلي بن الحسين السجاد أُخذوا كأسرى مقيّدين بالسلاسل إلى بلاد الشام، حيث يقيم يزيد، وأحضروهم إلى مجلسه، وكان قد وضع رأس الحسين في إناءٍ أمامه، ضاربا إياه بعصاه، شامتًا فيه،[77] فخطبت زينب بنت علي بن أبي طالب الخطبة المعروفة في التراث الشيعي بخطبة زينب في مجلس يزيد، التي رواها سيد بن طاووس. يقول أبو منصور الطبرسي: «أنه لما دخل علي بن الحسين وحرمه على يزيد، وجيء برأس الحسين   ووضع بين يديه في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده، فلما رأت زينب ذلك فأهوت إلى حبيبها فشقت، ثم نادت بصوت حزين تقرع القلوب، يا حسيناه! يا حبيب رسول الله! يا ابن مكة ومنى! يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء! يا ابن محمد المصطفى. فأبكت والله كل من كان، ويزيد ساكت، ثم قامت على قدميها، وأشرفت على المجلس، وشرعت في الخطبة.».[78]

نبوءة مقتل الحسينعدل

 
صورة لمدينة كربلاء القديمة تعود لعام 1926م.

روى عن النبي عدة مرويات أنه أخبر بأن الحُسين سيُقتل، منها أن جبريل أو ملك المطر أخبره بذلك، ومنها أنه رأي رؤيا بذلك،[79] فروى أحمد بن حنبل في مسنده عن أنس بن مالك قال: «اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَطَرِ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِي   فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لأم سلمة  : «احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ أَحَدٌ» فَجَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَوَثَبَ حَتَّى دَخَلَ فَجَعَلَ يَصْعَدُ عَلَى مَنْكِبِ النَّبِيِّ   فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟، فقال النبي   «نَعَمْ» قال: فَإِنَّ أُمَّتَكَ تَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، قال: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَرَاهُ تُرَابًا أَحْمَرَ، فأخذت أم سلمة ذَلِكَ التُّرَابَ فَصَرَّتْهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهَا، قال: فَكُنَّا نَسْمَعُ: يُقْتَلُ بِكَرْبَلَاءَ.».[79][80][81] وروى البيهقي في سننه عن أم سلمة أنها قالت: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ   اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ، دُونَ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، مَّ اضْطَجَعَ وَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يُقَلِّبُهَا، فقلت: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: «أَخْبَرَنِي جبريل أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ -»، قال: قلت له: يَا جِبْرِيلُ، أرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا.».[81] وكذلك قوله: «لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا، فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ»،[82] وأخرج ابن السكن والبغوي عن أنس بن الحارث الكاهلي عن النبي محمد أنه قال: «إن إبني هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره».[83][84][85][86][87] وغير ذلك من الروايات.[79]

ورُوى عن ابن عباس أنه رأي النبي في المنام في اليوم الذي قُتل فيه الحسين فقال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ، أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟، قَالَ: دَمُ الْحُسَيْنِ، وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ».[88]

رثاء الحسينعدل

رثى الحسين الكثير من معاصريه منهم: سليمان بن قتة العدوي، وعبيد الله بن الحر الجعفي، وعقبة بن عمرو السهمي، وأبو الرميح الخزاعي، ويزيد بن مفرغ الحميري، ووهب بن زمعة، وبشر بن حذلم، وعبد الله بن عمرو البدي، وأبو الأسود الدؤلي، وعامر بن يزيد العبدي، والفضل بن العباس، وعوف بن الأحمر الأزدي، والمغيرة بن نوفل، وعبد الله بن الزبير، وخالد بن المهاجر،[89] ورثاه من شعراء العصر الأموي: عبد الله المعتز، وديك الجن وأبو فراس الحمداني،[90] ومن العصر الحديث رثاه محمد إقبال، وغيرهم من الشعراء.[91] فرُوى أن زينب بنت علي بن أبي طالب أو زينب بنت عقيل بن أبي طالب يوم قُتل الحسين أخرجت رأسها من الخباء وهي رافعة عقيرتها بصوت عال تقول:[92]

ماذا تقولون إن قال النبي لكمماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقديمنهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكمأن تخلفوني بشر في ذوي رحمي

ويقول أبو الأسود الدؤلي:[91]

أقولُ وذاكَ من جزعِ ووجدأزالَ الله ملكَ بني زياد
وأبعدهُم كما غَدروا وخانَواكما بعُدت ثمود وقوم عادِ
ولا رجَعت ركائَبهم إليهمإلى يوم القيامةِ والتـَنادِ
هُـمُ جَدَعُوا الأنـُوفَ وكُـنّ شماًبقتلِهـِمُ الكريمَ أخى مُرادِ
قتيلُ السّـوقِ يالـَكَ مِنْ قتيلِبـه نضجمـِن أحمَد كالجساد
وأهل نبينا من قبل كانواذوي كرم دعائم للبلاد
حسين ذو الفضول وذو المعانييزين الحاضرين وكل باد

وقال سليمان بن قتة:[91]

إنّ قتيل الطّف من آل هاشمأذلّ رقاباً من قريش فذلّت
مررت على أبيات آل محمّدفألفيتها أمثالها حيث حُلّت

وقال عبيد الله بن الحر الجعفي:[91]

يا لك حسرةً ما دمت حيًاتردد بين حلقي والتراقي
حسينًا، حين يطلب بذل نصريعلى أهل العداوة والشقاق
ولو أني أواسيه بنفسيلنلت كرامةً يوم التلاقي
مع ابن المصطفى، نفسي فداه!فيا لله من ألم الفراق
غداة يقول لي بالقصر قولاً:أتتركنا وتزمع بانطلاق
فلو فلق التلهف قلب حيلهم اليوم قلبي بانفلاق!
فقد فاز الألى نصروا حسينًاوخاب الآخرون أولو النفاق

مكان رأس الحسينعدل

 
مقابر البقيع، حيث يذكر بعض المؤرخين أن الرأس مدفونة هناك.
 
صخرة في مسجد النقطة بحلب يُقال أن رأس الحسين وُضِعَ عليها.

هتاك اختلاف في تحديد موضع دفن رأس الحسين عند عامة الناس، ويرجع ذلك إلى اختلاف المشاهد التي يُدعى وجود رأس الحسين في كل منها، حيث توجد مشاهد يُقال أن بها رأس الحسين في دمشق وكربلاء والقاهرة، وادعى بعض المؤرخين وجوده في أماكن أخرى مثل الرقة وعسقلان والمدينة المنورة، ورجّح أخرون أن مكان الرأس مجهول، فأنكر الفضل بن دكين على من يعرف مكان قبر الحسين، وذكر محمد بن جرير الطبري أن موضع مقتله عُفى أثره حتى لم يستطع أحد تحديده.[93]

يذهب عدد من علماء أهل السنة أنه الرأس مدفوع بالبقيع بالمدينة المنورة، فروى محمد بن سعد البغدادي أن يزيد بعث برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد الأشدق والي المدينة فدفنه عند قبر أمه فاطمة بالبقيع،[94] وذكره أيضًا البلاذري وأبو يعلى الهمداني والزبير بن بكار وابن أبي الدنيا وابن الجوزي وأبو المؤيد الخوارزمي،[95] وأكّد عليه ابن تيمية وقال: «أن الذي ذكره من يعتمد عليه من العلماء والمؤرخين: أن الرأس حمل إلى المدينة، ودفن عند أخيه الحسن».[96]

 
العتبة الحسينية في كربلاء سنة 1932.
 
ساحة مسجد الحسين بالقاهرة.

والمشهور عند الشيعة أن الرأس مدفون مع الجسد في كربلاء، وأن علي بن الحسين السجاد أخذه معه وردّه إلى كربلاء بعد أربعين يومًا من مقتله أي يوم 20 صفر، وهو ما يُطلع عليه ذكرى الأربعين،[97] نقل ذلك ابن شهر آشوب وقال أنه المشهور بين الشيعة، ونقله أيضًا الشريف المرتضى والطوسي وغيرهم.[98]

وقيل أن الرأس لم يزل في خزانة يزيد بن معاوية حتى توفي، فأُخِذَ من خزانته فكُفِّنَ ودُفِنَ داخل باب الفراديس من مدينة دمشق،[94] وقيل في حائط بدمشق، ومنهم من قال في دار الإمارة، ومنهم من قال في المقبرة العامة لدفن المسلمين،[98] وانفرد سبط ابن الجوزي بقوله أن الرأس بمسجد بالرقة على نهر الفرات.[99]

وقيل أن الرأس طيف به حتى دُفن بعسقلان،[100] وذكر ابن بطوطة في رحلاته أن بها مشهد للحسين،[99] تروي بعض الروايات ومن أهمها المقريزي أنه بعد دخول الصليبيين إلى دمشق واشتداد الحملات الصليبية قرر الفاطميون أن يبعدوا رأس الحسين ويدفونها في مأمن من الصليبيين وخصوصا بعد تهديد بعض القادة الصليبيين بنبش القبر، فحملوها إلى عسقلان ودفنت هناك، وقيل بل تم في بداية القرن الثاني الهجري في عهد عمر بن عبد العزيز بعد سنة 101 هـ، وقيل مع قيام الدولة العباسية سنة 132 هـ، وهذا امتداد للرأي الذي يقول أن الرأس كانت موجودة في دمشق.[101]

وقيل أن موضع الرأس في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، وهو أيضا امتداد للرأي السابق حيث يروي المقريزي أن الفاطميين قرروا حمل الرأس من عسقلان إلى القاهرة وبنوا له مشهدًا كبيرًا، وهو المشهد القائم الآن في حي الحسين في القاهرة،[102] وذكروا أنه لما استولى الصليبيين على عسقلان قام وزير الفاطميين بمصر الصالح طلائع بن رزيك بدفع ثلاثين ألف درهم للصلبيبين مقابل أن يأخذ رأس الحسين، ووضعها في كيس من الحرير وأتى بها إلى القاهرة سنة 549 هـ،[99] وأنكر ذلك ابن كثير الدمشقي وغيره.[94]

مسؤولية مقتل الحسينعدل

 
لوحة توضح موقع معسكر الحسين وجيش عمر بن سعد.

يرجع المؤرخون والباحثون مسؤولية مقتل الحسين إلى ثلاثة أطراف وهم: أهل الكوفة، وأصحاب القيادة وهم عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد، والحاكم وهو يزيد بن معاوية.[103]

فأمّا أهل الكوفة فيرى باحثون أنهم كاتبوا الحسين وطلبوه للبيعة ثم خذلوه ولم ينصروه، وأنكروا أنهم طلبوه، حيث نادى الحسين عليهم يوم عاشوراء فقال: «يا شبث بن ربعي! ويا حجار بن أبجر! ويا قيس بن الأشعث! ويا زيد بن الحارث! ألم تكتبوا إلي في القدوم عليكم؟» قالوا: «لم نفعل». فقال: «بلى فعلتم. أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف إلى مأمني».[104] وأن أم سلمة لما جاءها الخبر قالت عن أهل الكوفة: «قتلوه قاتلهم الله، غروه وذلوه لعنهم الله»،[105] وقال عبد الله بن عمر بن الخطاب حيث سأله رجل من أهل العراق عن قتل الذباب أثناء الإحرام: «أهل العراق يسألون عن الذباب، وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله  »،[106] ويذكر حسين الكوراني وغيره أن أغلب الجيش كان من أهل الكوفة فيقول: «أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون في الخروج إلى كربلاء وحرب الإمام الحسين، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان وتسخط الرحمن»،[107] وقد نشأت ثورة التوابين من أهل العراق من الذين ندموا على مقتل الحسين وسموا أنفسهم بالتوابين، بينما يرى آخرون أن أهل الكوفة لم يكن بأيديهم شيئًا، يقول الباحث عبد المنعم ماجد: «ولا نلقي اللوم على أهل الكوفة لتقاعسهم إذ لم يكونوا يستطيعون شيئًا أمام الحكم الأموي القوي».[103]

وأمّا قادة جيش الكوفة، فهم المُنفذون المباشرون لمقتل الحسين، فعبيد الله بن زياد هو الذي قتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة مما جعل أهل الكوفة يتراجعون عن البيعة، يقول يوسف العش: «وينبغي لنا أن نقول أن المسؤول عن مقتل الحسين هو شمر أولًا، وثانيًا عبيد الله بن زياد»، وكان الشعراء يهجون بني زياد لذلك؛ حتى قال عثمان بن زياد أخو عبيد الله: «لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خرامة إلى يوم القيامة، وأن حسينًا لم يُقتل». وقال ابن الصلاح: «والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو عبيد الله بن زياد». وكذلك عمر بن سعد يُحمّله المؤرخون قسمًا كبيرًا من مسؤولية مقتل الحسين، حيث إنه المُنفِّذ والمتفاوض مع الحسين، وحاول التهرب من مسؤولية مقتل الحسين وجعلها ملقاة على ابن زياد، وأخفى الكتاب التي الذي أرسله له ابن زياد قبل المعركة.[103]

أمّا الحاكم وهو يزيد بن معاوية، فيُحمّله المؤرخون مسؤولية إرسال عبيد الله بن زياد إلى الكوفة للسيطرة عليها، وأنه لم ينتصر للحسين ويأخذ بثأره أو يقتل قاتله، واختلف الباحثون في إن كان يزيد قد أمر بقتل الحسين أم لا، فيرى ابن تيمية وفريق من أهل السنة والجماعة أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين ولم يُظهر الفرح بقتله،[103][108] فيقول: «إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك وظهر البكاء في داره، ولم يَسْبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتى ردّهم إلى بلادهم، أما الروايات التي في كتب الشيعة أنه أُهين نساء آل بيت رسول الله   وأنهن أُخذن إلى الشام مَسبيَّات، وأُهِنّ هناك هذا كله كلام باطل.» ثم يقول: «لكنه مع ذلك ما انتصر للحسين، ولا أمر بقتل قاتله، ولا أخذ بثأره.».[109] بينما يرى أخرون أن يزيد هو المسؤول المباشر عن قتل الحسين، وأن رأس الحسين حُمِلَ بها إليه، وأنه أهان أهل بيته ونسائه،[110] يقول سعد الدين التفتازاني: «والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين، واستبشاره بذلك، وإهانته أهل بيت الرسول مما تواتر معناه، لعنة الله عليه، وعلى أنصاره وأعوانه».[111]

مصير من قتلهعدل

قُتل أغلب المشاركين في قتل الحسين في الأحداث التي تلت ذلك، يقول عامر الشعبي:[112] «رأيت في النوم كأن رجالا من السماء نزلوا، معهم حراب يتتبعون قتلة الحسين، فما لبثت أن نزل المختار فقتلهم.»

فقُتِلَ عبيد الله بن زياد على يد إبراهيم بن الأشتر النخعي سنة 67 هـ، حيث خرج من الكوفة قاصدًا ابن زياد في أرض الموصل، فالتقيا بمكان يقال له الخازر بينه وبين الموصل خمسة فراسخ، فباغت ابن الأشتر جيش ابن زياد، وأخذ يحرض جنده قائلًا: «هذا قاتل ابن بنت رسول الله  ، قد جاءكم الله به وأمكنكم الله منه اليوم، فعليكم به، فإنه قد فعل في ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يفعله فرعون في بني إسرائيل! هذا ابن زياد قاتل الحسين الذي حال بينه وبين ماء الفرات أن يشرب منه هو وأولاده ونساؤه، ومنعه أن ينصرف إلى بلده أو يأتي يزيد بن معاوية حتى قتله. ويحكم! اشفوا صدوركم منه، وارووا رماحكم وسيوفكم من دمه، هذا الذي فعل في آل نبيكم ما فعل، قد جاءكم الله به.».[113] وقُتل أغلب المشاركين في قتل الحسين على يد المختار بن أبي عبيد الثقفي أثناء ثورته، فقُتِلَ شمر بن ذي الجوشن وسنان بن أنس على يد كيان أبو عمرة قائد شرطة المختار،[114] وأُتِىَ بحرملة بن كاهل وقُطّعت يداه ورجلاه أمام المختار ثم ألهب فيه النار.[115]

مكانته الدينيةعدل

مكانته عند النبيعدل

 
لوحة رخامية كبيرة باللون الأبيض على واجهة مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، حُفر عليها الحديث النبوي: «حسين منى وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينًا، حسين سبط من الأسباط».

للحسين بن علي مكانة كبيرة عند عموم المسلمين بمختلف طوائفهم، وذلك لأنه حفيد النبي محمد وابن ابنته فاطمة، وحِبُه وريحانته، وسيد شباب أهل الجنة، وخصَّه النبي بقوله أنه منه، وغيرها من الأوصاف التي تصفه بها الأحاديث النبوية، ولا تختلف طوائف المسلمين حول هذه النقاط، ومن هذه الأحاديث:

  • وصفه أنه من النبي والنبي منه، عن يعلى بن مرة قال:[116] «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنْ الْأَسْبَاطِ».
  • عن أبي هريرة قال:[117] «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ   يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي».
  • عن عبد الله بن مسعود قال:[118] «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ   يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ:أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ. فَقَالَ:مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ».
  • ووصفه برحانته من الدنيا، فسأل رجل عبد الله بن عمر عن قتل الذباب أثناء الإحرام، فقال:[106] «أهل العراق يسألون عن الذباب، وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله  ، وقال النبي  : هما ريحانتاي من الدنيا».
  • ووصفه بسيد شباب أهل الجنة، عن عبد الله بن عمر قال:[119] «قال رسول الله   الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما».

مكانته لدى الصحابةعدل

ذُكرت في المصادر التاريخية العديد من الروايات التي تذكر تبجيل الصحابة للحسين، مثل ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وعمرو بن العاص وغيرهم، ومن هذه الروايات:

  • أن عمرو بن العاص كان جالسًا في ظل الكعبة، ورأى الحسين، فقال: «هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.».[30]
  • وأن ابن عباس كان يُمسك الركاب للحسن والحسين ويُسوي لهما، فقال له مدرك أبو زياد: «أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما.» فقال ابن عباس: «يا لكع. أتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله  ، أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما؟».[22]:398
  • وأن أبا هريرة كان ينفض عنه التراب، فعن أبي المهزم قال: «كنا مع جنازة امرأة، ومعنا أبو هريرة، فجيء بجنازة رجل، فجعله بينه، وبين المرأة، فصلى عليهما، فلما أقبلنا أعيا الْحُسَيْن، فقعد في الطريق، فجعل أبو هريرة ينفض التراب، عن قدميه بطرف ثوبه، فقال الْحُسَيْن: يا أبا هريرة، وأنت تفعل هذا، قال أبو هريرة: دعني فوالله لو يعلم الناس منك ما أعلم لحملوك عَلَى رقابهم.».[120]
  • وأن ابن عمر قال له حين هم بالخروج إلى الكوفة: «إن جبريل أتى النبي   فخيره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة من رسول الله  ، كذلك يريد منكم».[121]

نظرة أهل السنة والجماعةعدل

 
اسم الحسين بن علي مخطوطًا في آيا صوفيا في اسطنبول بتركيا.
  • منزلة أهل البيت عمومًا: يعتقد أهل السنة أن أهل البيت تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقوقهم، وأن المسلمين مأمورون بالصلاة عليهم مع الصلاة على النبي، وأنّ لهم حقًا في أداء الخمس من المغنم والفيء،[122] فعن عائشة بنت أبي بكر قالت: «خرج النبي   غداة وعليه مرط مرحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم دخلت فاطمة فأدخلها، ثم جاء عليُّ فأدخله، ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾».[123]
  • الشهيد: يعتبر علماء أهل السنة الحسين شهيدًا، ويلقبونه بالشهيد في ترجمتهم له،[11] يقول ابن تيمية:[124] «وأما مقتل الحسين   فلا ريب أنه قُتِلَ مظلومًا شهيدًا، كما قتل أشباهه من المظلومين الشهداء، وقَتل الحسين معصية لله ورسوله ممن قتله، أو أعان على قتله، أو رضى بذلك، وهو مصيبة أصيب بها المسلمون من أهله وغير أهله، وهو في حقه شهادة له ورفع حجة وعلو منزلة؛ فإنه وأخاه سبقت لهما من الله السعادة التي لا تنال إلا بنوع من البلاء، ولم يكن لهما من السوابق ما لأهل بيتهما، فإنهما تربيا في حجر الإسلام في عز وأمان، فمات هذا مسمومًا وهذا مقتولًا لينالا بذلك منازل السعداء وعيش الشهداء.»
  • من سادات المسلمين وعلماء الصحابة: يقول ابن كثير الدمشقي:[125] «فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتله رضي الله عنه، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي أفضل بناته»

نظرة الشيعةعدل

 
نقش يحتوى على عبارات السلام على الحسين وابنه علي بن الحسين وأولاده وأصحابه.
 
اسم النبي محمد وحوله أسماء الأئمة الاثنا عشر عند الشيعة الاثني عشرية.
  • الإمام الثالث من الأئمة الاثني عشر: تؤمن طوائف الشيعة أن الحسين هو الإمام الثالث من الأئمة الاثني عشر بعد علي بن أبي طالب والحسن بن علي، وتنص المصادر الشيعية على أن النبي محمد قد نص على الأئمة من بعده وعينهم بأسمائهم ومن بينهم الحسين،[126][127] وتنص كذلك على أن عليًا قد أوصى قبل وفاته بالخلافة إلى ولده الحسن، وقد أشهد على وصيته جميع أولاده وأهل شيعته وأهل بيته، وعهد إليه بكتابه وسلاحه وأمره بأن يدفعها لأخيه الحسين إذا حضرته الوفاة.[128] وأن الحسين تولى إمامته بعد وفاة الحسن مباشرةً، وبدأ دعوته، وكانت مدة إمامته إحْدَى عشرة سنة.[129] قال الشيخ المفيد:[130] «واتفقوا على أنه   قال - في الحسن والحسين -: ابناي هذان إمامان، قاما أو قعدا.».

وجاء في كتاب الكافي: «عن سليم بن قيس قال: شهدت وصية أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام، وأشهد على وصيته الحسين عليه السلام ومحمدًا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح، وقال لابنه الحسن: يا بني أمرني رسول الله أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي رسول الله، ودفع إلى كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثم أقبل على ابنه الحسين فقال، وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا، ثم أخذ بيد علي بن الحسين، ثم قال لعلي بن الحسين: وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي واقرأه من رسول الله».[131][132]

  • أبو الأئمة: يُعتبر الحسين أبًا لتسعة من الأئمة الاثني عشر، وجميع الأئمة من بعده من نسله، وأتى في كتب الشيعة عددًا من المرويات في ذلك. منها ما جاء في بحار الأنوار أن النبي قال للحسين: «يا حسين أنت السيد ابن السيد أبو السادة، تسعة من ولدك أئمة أبرار والتاسع قائمهم، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع مهديهم».[133]
  • سيد الشهداء: يُلقب الحسين بسيد الشهداء، حيث جاء في كتاب كامل الزيارات رواية تقول عنه: «إنه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة».[134]
  • من أصحاب الكساء: يعتقد الشيعة أن النبي جمع علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين معه تحت كساء واحد بعد نزول ما يُسمَّى بآية التطهير: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.[135]
  • من المعصومين: يعتقد الشيعة الاثنا عشرية أن الحسين وجميع الأئمة الاثنا عشر بالإضافة إلى النبي وفاطمة الزهراء، معصومون عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها، وأنه لا يمكن صدور المعصية منهم حتى على نحو الغفلة أو السهو أو النسيان،[136] وجاء في الكافي: «قال جعفر الصادق: نحن قوم معصومون، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا».[137]

صفاتهعدل

كان الحسن والحسين أشبه الناس بالنبي محمد، ولكن كان الحسن أكثر شبهًا،[138][139] فعن علي قال:[17] «كان الحسن أشبه الناس برسول الله   من وجهه إلى سرته، وكان الحسين أشبه الناس به ما أسفل من ذلك.». وقال: «الحسين أشبه برسول الله   من صدره إلى قدميه».[11] وكان أسود الرأس واللحية إلا شعرات في مقدم لحيته، قال عمر بن عطاء: «رأيت الحسين يصبغ بالوسمة كان رأسه ولحيته شديدي السواد».[11]

وكان كثير الحج ورُوى أنه حجَّ خمس وعشرين مرة ماشيًا على رجليه،[30] قال أبو سعيد الخدري: «رأيت الحسن والحسين صليا مع الإمام العصر، ثم أتيا الحجر، فاستلماه، ثم طافا أسبوعًا، وصليا ركعتين، فقال الناس: هذان ابنا بنت رسول  ، فحطمهما الناس حتى لم يستطيعا أن يمضيا ومعهم رجل من الركانات، فأخذ الحسين بيد الركاني، ورد الناس عن الحسن.».[22]:406

عائلتهعدل

زوجاتهعدل

 
مرقد شهربانو في طهران.

تزوج الحسين خمس زوجات، ولا تختلف المصادر تقريبًا في ذلك، وهن:[18]:269، 270[140]

طَافَتْ بِنَا شَمْسُ النَّهارِ ومن رَأَىمن الناس شمسًا بالعشاء تَطُوفُ
أَبو أُمِّها أَوْفى قريشٍ بذمةٍوأعمامُها إِما سألتَ ثَقِيفُ
لَعَمْرُكَ إنَّنِي لَأُحِبُّ دارًاتُضَيِّفُها سُكَينةُ والرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وأبذلُ بعدُ ماليوليس لِلَائِمي فيها عتابُ
وَلَسْتُ لهم وإن عَتِبُوا مُطِيعـًاحياتي أو يُغَيِّبَني الترابُ

ذريتهعدل

 
السجّاد هو لقب لزين العابدين علي بن الحسين، هو الإمام الرابع عند طوائف الشيعة المختلفة بعد أبيه الحسين.

تذكر المصادر المتقدمة ستة أولاد للحسين: أربعة من الذكور واثنان من الإناث،[18]:269، 270[140] وهم:

وذكرت بعض المصادر المتأخرة مثل ابن طلحة الشافعي أن للحسين ستة من الذكور وأربعة من الإناث،[151] فزادوا عددًا من الأبناء وهم:

كما يُنسب إليه في التراث الشعبي:

تراثهعدل

فقهه وروايته للحديث النبويعدل

تحتوي كتب الحديث السني على العديد من مرويات الحسين للحديث، ويعتبره علماء أهل السنة عالمًا فقيهًا من فقهاء الصحابة، يقول ابن قيم الجوزية: «من فقهاء الصحابة المقلين في الفتيا»،[159] كان الحسين صغيرًا حين توفي النبي؛ لذلك لم يروي الكثير من الأحاديث عنه، فروى عن النبي محمد وعلي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء وعمر بن الخطاب وخاله هند بن أبي هالة. وروى عنه ابنه علي بن الحسين السجاد وفاطمة بنت الحسين، وعبيد بن حنين، والفرزدق، وعكرمة البربري، وعامر الشعبي، وطلحة العقيلي، وابن أخيه زيد بن الحسن، وعلي بن الحسن وحفيده محمد بن علي الباقر بدون إدراك له، وابنته سكينة بنت الحسين، وكرز التيّمي، وسنان بن أبي سنان، وعبد الله بن عمرو بن عثمان.[11][159]

التراث الأدبيعدل

 
غلاف كتاب روضة الشهداء باللغة الفارسية الذي يُركز على سيرة الحسين.

يحتوي التراث الشيعي على العديد من الأقوال المنسوبة للحسين،[160] بالإضافة إلى الخطب مثل خطبته في منى وخطبته في كربلاء.[161] وكذلك الأدعية وجاء بعضها بحار الأنوار مثل دعاء يوم عرفة.[162]

كما تُنسب إلى الحسين العديد من الأشعار التي ذكرها المترجمين عند السنة والشيعة، وقام بجمعها محمد صادق الكرباسي في كتاب أسماه "ديوان الإمام الحسين (من الشعر المنسوب إليه)،[163] وذكر ابن كثير الدمشقي فصلًا في كتابه البداية والنهاية عن ما رُوى من أشعاره، منها: أن الحسين زار المقابر بالبقيع فقال:[142]

نَادَيْتُ سُكّانَ الْقُبُورِ فَأُسْكِتُواوَأَجابَنِي عَنْ صَمْتِهِمْ تُرْبُ الْحَصى
قَالَتْ أَتَدْرِي مَا فَعَلْتُ بِساكِنيمَزَّقْتُ لَحْمَهُمْ وَخَرَّقْتُ الْكِسا
وَحَشَوْتُ أَعْيُنَهُمْ تُراباً بَعْدَماكانَتْ تَأَذّى بِالْيَسِيرِ مِنَ الْقَذى
أَمَّا الْعِظامُ فَإِنَّني مَزَّقْتُهَاحَتَّى تَبَايَنَتِ الْمَفاصِلُ وَالشَّوى
قَطَعْتُ ذا زاد مِنْ هذا كَذافَتَرَكْتُها رَمَماً يَطُوفُ بِهَا البِلا

انظر أيضًأعدل

المراجععدل

باللغة العربيةعدل

  1. أ ب فضل الحسن والحسين رضي الله عنهما، الموسوعة العقدية، موقع الدرر السنية نسخة محفوظة 18 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ مسلم في " الجامع الصحيح " ( 2 / 283 ) ح / 2424، نسخة محفوظة 29 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ مسند أحمد - الإمام أحمد بن حنبل - ج 5 - الصفحة 180 - مؤسسة الرسالة - الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001 م، نسخة محفوظة 07 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ أبو الشهداء الحسين بن علي - عباس محمود العقاد - الناشر: المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية.
  5. ^ الأعلام - خير الدين الزركلي - ج 2 - الصفحة 243،
  6. ^ الكتب العقائدية، آية الله السيد علي الحسيني الميلاني، قادتنا كيف نعرفهم (الجزء الثالث)، نسب علي بن أبي طالب نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ جمهرة أنساب العرب، فصل: ولد فهر بن مالك بن النضر لابن حزم، نسب لؤي بن مضر إلى عدنان، على ويكي مصدر
  8. ^ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، سيرة الخلفاء الراشدين، سيرة أبي الحسنين علي رضي الله عنه، ترجمة أبي الحسنين علي ومناقبه، جـ 1، صـ 225، طبعة مؤسسة الرسالة، 2001م نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، ومن صغار الصحابة، الحسن بن علي بن أبي طالب، جـ 3، صـ 246: 253، طبعة مؤسسة الرسالة، 2001م نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ لسان العرب لابن منظور، حرف السين، سبط، جـ 7، صـ 111، دار صادر، 2003م نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. أ ب ت ث ج ح خ د ذ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، ومن صغار الصحابة، الحسين بن علي بن أبي طالب، جـ 3، صـ 280: 285، طبعة مؤسسة الرسالة، 2001م نسخة محفوظة 25 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ لماذا كنّي الإمام الحسين بأبي عبدالله مع أن الإمام زين العابدين هو الأكبر من أولاده؟، مركز الأبحاث العقدية نسخة محفوظة 20 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ قرب الإسناد، لعبد الله بن جعفر الحميري، صـ 99، 100، طبعة سنة 1413 هـ
  14. ^ مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، جـ 4، صـ 86، طبعة: يوسف البقاعي علامة، 1379 هـ
  15. ^ حياة الإمام الحسين (ع)، باقر شريف القرشي، جـ 1، صـ 38، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 18 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ أحمد ثريّا (2011 م). "علي بن أبي طالب سياسيًا: قبسٌ من المرويّات الواصفة له". Al-Bayan: Journal of Qur’an and Hadith Studies. Brill. 9 (1): 253. ISSN 2232-1950. doi:10.1163/22321969-90000028. 
  17. أ ب ت ث ج ابن كثير الدمشقي. البداية والنهاية. ويكي مصدر. 
  18. أ ب ت ث ج ح خ د محمد بن سعد البغدادي (الطبعة الأولى، 1993م). الطبقات الكبرى، متمم الصحابة، الطبقة الخامسة، جـ 1. مكتبة الصديق، الطائف. صفحة 369. 
  19. ^ المفيد، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، جـ 2، صـ 27، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، الطبعة الأولى 1413 هـ.
  20. ^ الطوسي، مصباح المتهجد، صـ 826: 828، بيروت، مؤسسة فقه الشيعة، 1401 هـ.
  21. ^ الكليني، الكافي، جـ 1، صـ 463، طهران، دار الكتب الإسلامية، 1365 هـ
  22. أ ب ت ث ج محمد بن سعد البغدادي (الطبعة الأولى، 1993م). الطبقات الكبرى، متمم الصحابة، الطبقة الخامسة، جـ 1. مكتبة الصديق، الطائف. صفحة 371. 
  23. ^ محمد بن سعد البغدادي (الطبعة الأولى، 1993م). الطبقات الكبرى، متمم الصحابة، الطبقة الخامسة، جـ 1. مكتبة الصديق، الطائف. صفحة 229. 
  24. ^ ترجمة الإمام الحسن، ابن عساكر، الصفحة 16، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ أحمد بن علي محمد الكتاني (الطبعة الأولى، 1995م). التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، كتاب الختان جـ 4. مؤسسة قرطبة. صفحة 155. 
  26. ^ المعجم الكبير - الطبراني - ج 3 - الصفحة 23، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ لبابة الكبرى-موقع صحابة رسولنا نسخة محفوظة 02 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما، مكتبة إسلام ويب
  29. ^ الثالث من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارسـ فإذا هو حسن وحسين على وركيه، رقم الحديث: 23 نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  30. أ ب ت ث سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، ومن صغار الصحابة، الحسين بن علي بن أبي طالب، جـ 3، صـ 285: 290، طبعة مؤسسة الرسالة، 2001م نسخة محفوظة 21 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ الصدوق، عيون أخبار الرضا، جـ 1، صـ 85، قم، طبعة مهدي لاجوردي، 1363 هـ
  32. ^ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 36، الصفحة 304 نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  33. ^ سبب قلَّة أحاديث أهل البيت، موقع طريق الإسلام، اطلع عليه في 8 أغسطس 2018 نسخة محفوظة 08 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ حسن الديلمي، غرر الأخبار ودرر الآثار، قم، دلیل ما، ص 268.
  35. ^ كشف الغمة في معرفة الأئمة، علي بن عیسی الإربلي، جـ 1، صـ 449، الطبعة الأولى، 1421 هـ.
  36. ^ باقر شريف القرشي (1993م). حياة الإمام الحسن بن علي، جـ 1. دار البلاغة، بيروت. صفحة 176. 
  37. ^ بحار الأنوار، المجلسي، جـ 9، صـ 38، مؤسسة الوفاء، دار إحياء التراث العربي، بیروت، 1403 هـ.
  38. ^ المسترشد - محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي الشيعي الإمامي، الصفحة 284، المكتبة الشيعية
  39. ^ النُويري، شهابُ الدين أحمد بن عبد الوهَّاب بن مُحمَّد بن عبد الدائم القُرشي التيمي البكري (1423هـ). نهاية الأرب في فنون الأدب (PDF) (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار الكُتب والوثائق القوميَّة. صفحة 63. اطلع عليه بتاريخ 2 كانون الثاني (يناير) 2016م. 
  40. ^ الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ج1 ص131 نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ تاريخ ابن خلدون، ابن خلدون، جـ 2، ق 1، الصفحة 128،
  42. ^ باقر شريف القرشي (1993م). حياة الإمام الحسن بن علي، جـ 1. دار البلاغة، بيروت. صفحة 201. 
  43. ^ البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، الجزء السابع، سنة ثلاثين من الهجرة النبوية علي ويكي مصدر.
  44. أ ب الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني، جـ 2، صـ 69، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415 هـ نسخة محفوظة 21 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ الوافي بالوفيات للصفدي، جـ 12، صـ 68، دار إحياء التراث، بيروت 2000م نسخة محفوظة 11 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ حياة الإمام الحسين (ع)، باقر شريف القرشي، جـ 2، الصفحة 61، 62، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  47. ^ مقاتل الطالبيين، أبو الفرج الأصبهاني، (1/11)، موقع الموسوعة الشاملة
  48. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة (2/304)، موقع الموسوعة الشاملة
  49. ^ حياة الإمام الحسين (ع)، باقر شريف القرشي، جـ 2، الصفحة 108، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري. المتوفى في سنة (230هـ)؛ تحقيق: إحسان عباس (1968م). كتاب الطبقات الكبير، الجزء الثالث. (على موقع المكتبة الشاملة). (الطبعة الأولى). بيروت-لبنان: دار صادر. صفحة 38. 
  51. أ ب حياة الإمام الحسين (ع)، باقر شريف القرشي - جـ 2 - صـ 115، 116، على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 18 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  52. ^ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي. المتوفى في سنة (571هـ)؛ تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي (1415هـ/1994م). كتاب تاريخ دمشق، الجزء الثالث عشر. (على موقع المكتبة الشاملة). بيروت-لبنان: دار الفكر. صفحة 166. 
  53. ^ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لنور الدين الهيثمي، جـ 6، صـ 263، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  54. ^ الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي. المتوفى في سنة (413هـ)؛ تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث (1413هـ/1993م). كتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الجزء الثاني. (على موقع المكتبة الشيعية). (الطبعة الثانية). صفحة 17. 
  55. أ ب سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الذهبي، ومن صغار الصحابة، الحسن بن علي بن أبي طالب، جـ 3، صـ 274: 279، طبعة مؤسسة الرسالة، 2001م نسخة محفوظة 08 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  56. ^ ابن شهر آشوب، المناقب، جـ 4، صـ 44، طبعة انتشارات علامة، قم، 1379 هـ.
  57. ^ الأمالي في الحديث، ويُسمى المجالس، لمحمد بن الحسن الطوسي، صـ 160 - 161، طبعة دار الثقافة، قم 1414هـ.
  58. ^ أنساب الأشراف، البلاذري، (1/409)، الموسوعة الشاملة نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  59. ^ موسوعة كلمات الإمام الحسين، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم، صـ 291، منظمة الأعلام الإسلامي، الناشر: انتشارات أسوة، الطبعة الأولى 1425 هـ نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  60. ^ علي محمد محمد الصلابي (1425هـ/2005م). كتاب أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: شخصيته وعصره. (الطبعة الأولى). القاهرة-مصر: دار التوزيع والنشر الإسلامية. صفحة 368. ISBN 977-265-527-6. 
  61. ^ التاريخ الإسلامي - 4 -: العهد الأموي (الطبعة الأولى سنة 1982). محمود شاكر. المكتب الإسلامي، صـ 119: 122
  62. ^ محمد بن عبد الهادي الشيباني، ومحمد سالم الخضر (1425هـ/2005م). القول السديد في سيرة الحسين الشهيد (الطبعة الأولى). الكويت: مبرة الآل والأصحاب، مكتبة الكويت الوطنية. صفحة 60، 61. 
  63. ^ البداية والنهاية، ابن كثير، الجزء الثامن، قصة الحسين بن علي وسبب خروجه من مكة في طلب الإمارة وكيفية مقتله، على ويكي مصدر
  64. ^ تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي، جـ 6، صـ 414، تحقيق: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1992م نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  65. أ ب ت محمد بن عبد الهادي الشيباني (1429هـ/2009م). مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية (الطبعة الثانية). الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع. صفحة 231: 238. 
  66. ^ تهذيب الكمال في أسماء الرجال، المزي، جـ 6، صـ 415، تحقيق: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1992م نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  67. ^ تاريخ دمشق لابن عساكر، حرف الياء، ذكر من اسمه الْحُسَيْن، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبِ، رقم الحديث: 12627، مكتبة إسلام ويب نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  68. ^ سبب خروج الحسين وابن الزبير على الأمويين، islamicweb نسخة محفوظة 02 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.
  69. ^ بحار الأنوار - العلامة المجلسي، جـ 31، صـ 241، المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  70. ^ حقائق غائبة حول استشهاد الحسين، وأحداث كربلاء، خروج الحسين، موقع قصة الإسلام نسخة محفوظة 08 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.
  71. ^ الكامل في التاريخ - الجزء الثاني
  72. ^ محمد تقي مصباح اليزدي، نظرة في إحياء مراسم عاشوراء، الجزء : 1 صفحة : 7. نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  73. ^ ابن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، ثم دخلت سنة إحدى وستين، مقتل الحسين بن علي، جـ 11، (2003م) دار عالم الكتب، الصقحة 521: 569 نسخة محفوظة 05 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  74. ^ صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، رقم الحديث: 3538، مكتبة إسلام ويب نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  75. ^ محمد بن عبد الهادي بن رزان الشيباني (1430هـ/2009م). مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية (60-64هـ) (الطبعة الثانية). الرياض-السعودية: دار طيبة للنشر والتوزيع. صفحة 357-362. ISBN 978-9960-9998-2-1
  76. ^ ابن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، ثم دخلت سنة أربع وستين، ترجمة يزيد بن معاوية ، جـ 11، (2003م) دار عالم الكتب، الصقحة 638: 660 نسخة محفوظة 30 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  77. ^ أحمد حسين يعقوب، المواجهة مع رسول الله وآله، (1996). بيروت-لبنان: مركز الغدير، الصفحة 170.
  78. ^ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، الاحتجاج، الجزء الثاني، (1966م) النجف-العراق: منشورات دار النعمان للطباعة والنشر، الصفحة 34، 35 نسخة محفوظة 01 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.
  79. أ ب ت البداية والنهاية، سنة إحدى عشرة من الهجرة، فصل إيراد ما بقي علينا من متعلقات السيرة الشريفة، دلائل النبوة، إخباره عليه الصلاة والسلام بمقتل الحسين بن علي، جـ 9، صـ 235: 243، دار عالم الكتب 2003م نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  80. ^ الخصائص الكبرى، لجلال الدين السيوطي، جـ 2، صـ 191، دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م، موقع الموسوعة الشاملة
  81. أ ب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، محمد بن يوسف الصالحي الشامي جـ 11، صـ 74، دار الكتب العلمية 1993ك نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  82. ^ هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن الحسن بن عليّ أنه يموت مسموما، وعن أخيه الحسين أنه يموت مذبوحا؟، موقع الإسلام سؤال وجواب نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  83. ^ الخصائص الكبرى، لجلال الدين السيوطي، جـ 2، صـ 192، دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م، موقع الموسوعة الشاملة نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  84. ^ معجم الصحابة للبغوي، جـ 1، صـ 64، مكتبة دار البيان للطباعة والنشر والتوزيع، الكويت، الطبعة الأولى 200م نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  85. ^ جعفر السبحاني، بحوث في الملل والنحل، جـ 6، صـ 458، eshia.ir نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  86. ^ صلاح الدين الحسيني، سبيل المستبصرين، جـ 1، صـ 384، eshia.ir نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  87. ^ تاريخ ابن الوردي، جـ 1، صـ 165، لعمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس أبي حفص زين الدين ابن الوردي المعري الكندي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 1417هـ - 1996م نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  88. ^ فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، فَضَائِلُ الْحَسَنِ والحسين، رقم الحديث: 1215 نسخة محفوظة 05 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  89. ^ "شعر الرثاء الحسيني في الضمير الأممي". العتبة الحسينية المقدسة. اطلع عليه بتاريخ 30 ديسمبر 2018. 
  90. ^ إبراهيم الحيدري (2017-03-21). تراجيديا كربلاء. دار الساقي. ISBN 9786144253144. 
  91. أ ب ت ث علي الصلابي. الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار، الجزء الأول (PDF) (الطبعة الثانية). القاهرة-مصر: دار المعرفة. صفحة 493-494 ISBN 9953-85-003-8.
  92. ^ ابن عساكر؛ تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي. تاريخ دمشق، جـ 69 (1995م): دار الفكر. صفحة 178. نسخة محفوظة 22 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  93. ^ محمد بن عبد الهادي الشيباني، ومحمد سالم الخضر (1425هـ/2005م). القول السديد في سيرة الحسين الشهيد (الطبعة الأولى). الكويت: مبرة الآل والأصحاب، مكتبة الكويت الوطنية. صفحة 197، 201. 
  94. أ ب ت البداية والنهاية، ابن كثير الدمشقي، الجزء الثامن، فصل: وأما رأس الحسين رضي الله عنه، على ويكي مصدر
  95. ^ محمد بن عبد الهادي الشيباني، ومحمد سالم الخضر (1425هـ/2005م). القول السديد في سيرة الحسين الشهيد (الطبعة الأولى). الكويت: مبرة الآل والأصحاب، مكتبة الكويت الوطنية. صفحة 210. 
  96. ^ مجموع فتاوى ابن تيمية، جـ 27، صـ 451: 489، طبعة مجمع الملك فهد، 1995م نسخة محفوظة 25 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  97. ^ المرجعية في العراق تفجر مفاجأة حول مقام رأس الإمام الحسين، موقع قناة الكوثر نسخة محفوظة 31 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  98. أ ب مدفن رأس الإمام الحسين، alimamali.com نسخة محفوظة 28 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  99. أ ب ت أبو الشهداء الحسين بن علي، عباس محمود العقاد، صـ 95، 96، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، مصر، 2013م نسخة محفوظة 25 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  100. ^ أين دفنت رأس الحسين؟.. 6 مساجد يُرجح أن تكون مدفونة في إحداها نسخة محفوظة 20 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  101. ^ الدور السياسي لمقام رأس الحسين في القاهرة، بتاريخ 27 سبتمبر 2017، موقع "منبر حر للثقافة والفكر والأدب" نسخة محفوظة 30 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  102. ^ أيمن فؤاد سيد، الدولة الفاطمية في مصر، تفسير جديد، مكتبة الاسرة، القاهرة، 2007، ص 624
  103. أ ب ت ث محمد بن عبد الهادي الشيباني، ومحمد سالم الخضر (1425هـ/2005م). القول السديد في سيرة الحسين الشهيد (الطبعة الأولى). الكويت: مبرة الآل والأصحاب، مكتبة الكويت الوطنية. صفحة 178: 196.
  104. ^ الطبري. تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، جـ 3، دار الكتب العلمية، الصفحة 319 نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  105. ^ الأمالي الخميسية للشجري، فِي فَضْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، رقم الحديث: 565 نسخة محفوظة 05 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  106. أ ب صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، رقم الحديث 3543، فتح الباري جـ 7، صـ 124، دار الريان للتراث 1986م نسخة محفوظة 21 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  107. ^ مصطفى يونس الراقي. الوجيز في أسباب ونتائج قتل عثمان. جامعة قار يونس، كلية الآداب، أجدابيا، الصفحة 104 نسخة محفوظة 05 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  108. ^ "هل أمر يزيد بن معاوية بقتل الحسين رضي الله عنه ؟ - الإسلام سؤال وجواب". islamqa.info. اطلع عليه بتاريخ 01 يناير 2019. 
  109. ^ ابن تيمية؛ تحقيق: عبد الله محمود محمد عمر، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية، الجزء الثاني، بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، الصفحة 322، 324. نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  110. ^ "لعن وتكفير يزيد من كتب السنة". qadatona.org. اطلع عليه بتاريخ 01 يناير 2019. 
  111. ^ عبد الله بن حجازي الشرقاوي؛ تحقيق: عبد القادر محمد علي. كتاب فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي، الجزء الثاني، بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، الصفحة 550. نسخة محفوظة 05 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  112. ^ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، مجمع الزاوئد ومنبع الفوائد، كتاب المناقب، باب مناقب الحسين بن علي عليهما السلام، الجزء التاسع، حديث رقم 15151، (1994م)، مكتبة القدسي، الصفحة 196. نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  113. ^ ابن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، ثم دخلت سنة سبع وستين، مقتل عبيد الله بن زياد، جـ 11، (2003م) دار عالم الكتب، الصقحة 45: 49 نسخة محفوظة 29 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  114. ^ شهاب الدين المرعشي النجفي، شرح إحقاق الحق، الجزء السابع والعشرون، (الطبعة الأولى) قم-طهران: مكتبة آية الله المرعشي النجفي، الصفحة 359. نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  115. ^ ابن أبي الفتح الإربلي، كشف الغمة في معرفة الأئمة، الجزء الثاني، بيروت-لبنان: دار الأضواء، الصفحة 324. نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  116. ^ صحة حديث (حسين مني وأنا من حسين)، موقع الإسلام سؤال وجواب نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  117. ^ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ذكر بشارة النبي، رقم الحديث: 74 نسخة محفوظة 12 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  118. ^ سند ابن أبي شيبة، مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، رقم الحديث: 398 نسخة محفوظة 12 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  119. ^ سنن ابن ماجه، كتاب المقدمة، أبواب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حديث 118، حاشية السندي، جـ 1، صـ 57، دار الجيل
  120. ^ تاريخ دمشق لابن عساكر، حرف الياء، ذكر من اسمه الْحُسَيْن، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبِ، رقم الحديث: 12566، مكتبة إسلام ويب
  121. ^ صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان تأليف الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، جـ 15، صـ 424، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  122. ^ ابن تيمية؛ الراجحي. شرح الوصية الكبرى لابن تيمية - الراجحي، درس 10. المكتبة الشاملة. صفحة 7. 
  123. ^ صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 2424، مكتبة إسلام ويب نسخة محفوظة 17 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  124. ^ منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية، لابن تيمية، جـ 2، صت 355، تحقيق: عبد الله محمود محمد عمر، دار الكتب العلمية نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  125. ^ البداية والنهاية، ابن كثير، جـ 8، صـ 221، حققه علي شيري، دار إحياء التراث العربي نسخة محفوظة 10 مارس 2014 على موقع واي باك مشين.
  126. ^ محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. المتوفى في سنة (381هـ)؛ تحقيق: محمد صادق بحر العلوم (1385هـ/1966م). كتاب علل الشرائع، الجزء الأول. (على موقع المكتبة الشيعية). صفحة 211. 
  127. ^ محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي. المتوفى في سنة (381هـ). كتاب كمال الدين وتمام النعمة، الجزء الأول. (على موقع المكتبة الشيعية). صفحة 281. 
  128. ^ محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي. المتوفى في سنة (329هـ). كتاب الكافي، الجزء الأول. (على موقع المكتبة الشيعية). صفحة 297-298. 
  129. ^ إمامة الإمام الحسين (عليه السلام)، موقع قادتنا كيف نعرفهم نسخة محفوظة 09 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  130. ^ النكت في مقدمات الأصول، الشيخ المفيد، صفحة 48، المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 21 يوليو 2013 على موقع واي باك مشين.
  131. ^ من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج 4، الصفحة 189، المكتبة الشيعية، اطلع عليه في 14 أغسطس 2018
  132. ^ النص على الإمام الحسن من كتب الشيعة، مركز الأبحاث العقائدية، اطلع عليه في 14 أغسطس 2018 نسخة محفوظة 14 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  133. ^ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، جـ 36، صـ 344، المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  134. ^ كامل الزيارات، جعفر بن محمد بن قولويه، صـ 142، المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 23 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  135. ^ إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، الحر العاملي، جـ 2، صـ 201، طبعة الأعلمي، بيروت 1425هـ.
  136. ^ أدلة نقلية وعقلية على عصمة الأئمة، مركز الأبحاث العقائدية، اطلع عليه في 14 أغسطس 2018 نسخة محفوظة 16 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  137. ^ الأصول من الكافي، لمحمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني، باب في أن الائمة بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول فيهم بالنبوة، صـ 269، موقع السراج نسخة محفوظة 13 ديسمبر 2010 على موقع واي باك مشين.
  138. ^ ابن حجر العسقلاني (1986م). فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، جـ 3. دار الريان. صفحة 121. 
  139. ^ كامل سليمان، مركز تحقيق متون وعلوم إسلامي (2004م). الحسن بن علي عليهما السلام، دراسة وتحليل. دار المعارف للمطبوعات، بيروت. صفحة 48، 49. 
  140. أ ب زوجات الحسين عليه‌ السلام وأولاده، مؤسسة السطبتين العالمية
  141. ^ المنتخب من ذيل المذيل، الطبري، الصفحة 24
  142. أ ب البداية والنهاية، ابن كثير، الجزء الثامن، الحسين بن علي، فصل في شيء من أشعاره التي رويت عنه، على ويكي مصدر
  143. ^ محمد الري شهري، موسوعة الإمام الحسين في الكتاب والسنة والتاريخ، تحقيق: مركز بحوث دار الحديث، جـ 1، صـ 215، الطبعة الأولى، دار الحديث للطباعة والنشر، 1431 هـ.
  144. ^ نسب قريش، لمصعب بن عبد الله الزبيري، تحقيق: ليفي بروفنسال، ضـ 59، القاهرة، 1953م
  145. ^ أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبين، صـ 115، تحقيق: أحمد صقر، موسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، الطبعة الثانية، 1408 هـ
  146. ^ علي السجاد نسخة محفوظة 29 مايو 2014 على موقع واي باك مشين.
  147. ^ سير أعلام النبلاء، الذهبي، الطبقة الثانية، علي بن الحسين، جـ 4، صـ 386: 401، مؤسسة الرسالة 2001م نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  148. ^ آل هاشم في طف كربلاء، الإذاعة العربية الإيرانية، 22 فبراير 2009. نسخة محفوظة 19 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  149. ^ مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي، الشيخ عزيز الله العطاردي، جـ 2 صـ 135 نسخة محفوظة 12 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  150. ^ سير أعلام النبلاء، الذهبي، الطبقة الثالثة، سكينة، جـ 5، صـ 262، 263 نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  151. ^ محمد بن طلحة الشافعي، مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، جـ 2، صـ 69، طبعة ماجد بن أحمد عطية
  152. أ ب ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، جـ 4، صـ 109، طبعة هاشم رسولي محلاتي، قم
  153. أ ب محمد بن جرير الطبري الإمامي، دلائل الإمامة، جـ 1، صـ 74، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1988م
  154. ^ المحسن بن الحسين (السقط)، حوزة الهدى للدراسات الإسلامية نسخة محفوظة 16 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  155. ^ ابن فندق البيهقي، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب، صـ 355، تحقيق: مهدي رجائي، مكتبة آية الله المرعشي، قم، 1385 هـ
  156. ^ عماد الدين الطبري، كامل البهائي، صـ 523، مكتبة مرتضوي، طهران، 1383هـ
  157. ^ صفية بنت الحسين، شهداء السبي، الإذاعة الإيرانية باللغة العربية نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  158. ^ ما حقيقة وجود السيدة خولة بنت الإمام الحسين عليه السلام؟، موقع الفطرة لياسر الحبيب نسخة محفوظة 04 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  159. أ ب محمد بن عبد الهادي الشيباني، ومحمد سالم الخضر (1425هـ/2005م). القول السديد في سيرة الحسين الشهيد (الطبعة الأولى). الكويت: مبرة الآل والأصحاب، مكتبة الكويت الوطنية. صفحة 43: 45، 61. 
  160. ^ مسند الإمام الشهيد، لعزيز الله العطاردي، طبعة عطارد، طهران، الجزء الثاني، على مكتبة نور الرقمية
  161. ^ خطب الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، almaaref.org نسخة محفوظة 04 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  162. ^ بحار الأنوار، المجلسي، جـ 95، صـ 212: 292، المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 26 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  163. ^ ديوان الإمام الحسين، الجزء الأوّل، المركز الحسيني للدراسات بلندن نسخة محفوظة 26 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.

بِلُغاتٍ أجنبيَّةعدل

  1. ^ Ali. Encyclopedia Britannica Online. Encyclopaedia Britannica, Inc.. Retrieved on 2007-10-12. نسخة محفوظة 18 نوفمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Web Admin (May 12, 2016). "The Birth Anniversary of Imam Ali ibn Husayn (AS)". Imam Mahdi Association of Marjaeya (I.M.A.M.), North America. اطلع عليه بتاريخ July 10, 2016. 

وصلات خارجيةعدل