افتح القائمة الرئيسية

الإساءة السياسية للطب النفسي في الاتحاد السوفيتي

الإساءة السياسية للطب النفسي في الاتحاد السوفيتي هي كل الاعتداءات السياسية الممنهجة التي تمت باستعمال الطب النفسي خلال حقبة الاتحاد السوفيتي،[1] والتي تأسست ضد المعارضة السياسية بتفسيرها أن المعارضة مشكلة نفسية[2]. حيث كان يطلق عليه "آليات النفسية المرضية" للمعارضة.[3]

خلال قيادة السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفيتي ليونيد بريجنيف، تم استخدام الطب النفسي لإضعاف وإبعاد المعارضين السياسيين من المجتمع ("المنشقين") الذين أعربوا صراحة عن معتقدات تتناقض مع العقيدة الرسمية للدولة.[4][5] فعلى سبيل المثال، تم تطبيق مصطلح "التسمم الفلسفي" على نطاق واسع على الاضطرابات العقلية المشخصة لدى الأشخاص الذين يختلفون مع القادة الشيوعيين في البلاد، أو ينتقدون كتابات الآباء المؤسسين للماركسية اللينينية مثل كارل ماركس، فريدريك إنجلز وفلاديمير لينين.[6]

في القانون الجنائي الجديد لروسيا الاتحادية لعام 1958 تم الاحتفاظ إلى حد كبير بالمادة 58-10 من القانون الجنائي "التحريض ضد السوفيتية" التي شرعت في عهد ستالين، بادراجها في المادة 70 منه تحت بند "التحريض والدعاية المناهضة للسوفيات". وفي عام 1967، تم إضافة قانون للقانون الجنائي الروسي تحت بند المادة 190-1 "نشر الأخبار والتلفيقات الخاطئة، والتي تشوه النظام السياسي والاجتماعي السوفياتي"، وقد تم تطبيق هذه القوانين بشكل متكرر مع نظام تشخيص المرض العقلي الذي وضعه الأكاديمي أندريه سنيزنفسكي.[7]

النضال ضد الإساءةعدل

في الستينيات، نشأت حركة نشطة احتجاجًا على إساءة استخدام الطب النفسي في الاتحاد السوفييتي.[8] وقد تم التنديد بالإساءة السياسية للطب النفسي من الاتحاد السوفياتي في سياق عدة مؤتمرات للجمعية العالمية للطب النفسي في مكسيكو سيتي (1971) وهاواي (1977) وفيينا (1983) وأثينا (1989).[9] كانت حملة إنهاء الاعتداء السياسي على الطب النفسي في اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية حلقة رئيسية في الحرب الباردة، ألحقت أضرارًا لا يمكن إصلاحها على مكانة الطب في الاتحاد السوفيتي.[10]

تصنيف الضحاياعدل

بعد تحليل أكثر من 200 حالة موثقة بشكل جيد تغطي الفترة من 1962 إلى 1976، وضع سيدني بلوخ وبيتر ريداواي تصنيفًا لضحايا الإساءة النفسية السوفيتية. وقد تم تصنيفها على النحو التالي[11]:

  • دعاة حقوق الإنسان أو الديمقراطية ؛
  • القوميين
  • المهاجرين المحتملين.
  • المؤمنين الدينيين؛
  • المواطنين المزعجين للسلطات.

وبحسب بلوخ وريداواي، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية يمثلون حوالي نصف المعارضين الذين تم قمعهم بواسطة الطب النفسي.[11] فيما شكل القوميون حوالي عُشر السكان المنشقين الذين عولجوا بمشاكل نفسية.[12] المهاجرون المحتملون حوالي خمس المنشقين الذين كانوا ضحايا الطب النفسي.[13] المعتقلون فقط لأنشطتهم الدينية مثلوا حوالي ٪15 من المرضى المعارضين.[13] وحوالي ٪5 من المنشقين الذين تعرضوا للإساءة النفسية كانوا من المواطنين الذين أزعجوا السلطات بسبب شكاواهم "العنيدة" عن التجاوزات البيروقراطية وإساءة المعاملة. .[14]

مراجععدل