الأحقاف هي الرمال الطويلة المعوجّة[1] ذكرت في القرآن، والأحقاف في اللغة جمع حقف وهي الرمال الاحقاف توجد في العديد من المواقع حول العالم مثل مصر وغيرها، أحد هذه المواقع يقع في جنوب الجزيرة العربية بين المملكة العربية السعودية واليمن وعُمان.

يقصد بالأحقاف كثبان الرمال المرتفعة،قال تعالى (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ... الآية)، الخصائص المعمارية والهندسية وحياة قوم عاد بأن المنطقة لم تكن كحالها اليوم صحراوية قاحلة، بل كانت مروجا خضراء وعيونا (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)، فكان البناء على قمم الكثبان كما جاء ذكرها (ريع) والريع تعني المكان المرتفع المشرف (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) لتعطي فخامة وعظمة ورهبة معمارية وهو مزيج جميل خلاب قد جمع بين الخضرة والماء والبناء، وقال: فعند ذكر (العماد) يجب أن تذكر معها خصائص المنطقة التضاريسية وكيفية التعامل معها إنشائياً فلذلك رفعوا صروح البناء بأعمدة لتعلو فوق مستوى الرمال لتعطي فرصة لحركة الرمال من تحتها دون ان تتأثر المباني بحركتها الدائمة، وكذلك لتوحي بالقوة والمنعة. وقد ذكر الله سبحانه خصائص عمارتهم بأنها آية(أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً) والآية تعني العلامة والأمارة، وهي عمارة متميزة حيث ذكر سبحانه بنائهم ب (المصانع) ولم يقل أنها بيوتاً أو قصوراً فهذه تسمية منفردة خاصة بمدينة إرم، وهذا يأخذنا إلى أن المصانع: بناء أضخم من القصور (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) وعليه فقد جمع الله لهم بين الجمال المعماري في (آية) والمتانة الإنشائية في (مصانع) وهو تميز فريد لقوم عاد في العمارة والهندسة، وعلى هذا السياق فقد ذكر الله الأعمدة الهندسية في القرآن صراحة بما هو معروف بوظيفتها الهندسية فقال"العماد" (إِرَمَ ذَاتِ العِمَاد)، وقال "عمد" (اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ) والعَمَد: هي الدعائم التي تقوم بدعم ورفع البناء او الشيء وتعمل على إعطائه القوة والمتانة والتماسك والجمالية.

وعلى هذا تأتي الآية في مفهومين هندسيين المفهوم الأول: أن المدينة (إِرَمَ) التي تميزت بالأعمدة هي التي لم يخلق مثلها، والمفهوم الثاني: أن (العِمَاد) لم يسبق أن استخدمت في التشييد والعمارة من قبل هي التي لم يخلق

مثلها، فإذا أخذنا بالمفهوم الثاني فإن قوم عاد هم أول من ابتكروا واستخدموا نظام الأعمدة في البناء والهندسة حيث كانت العمارة في تلك الحقبة تعتمد على البساطة في البناء التقليدي والتكهيف، ولهذا ذكرها الله بذات العماد عن سائر المدن.[2]

المراجععدل

  1. ^ المعجم الوسيط ومعجم الغني، وتفسير ابن عاشور
  2. ^ "المدينة الحاضرة الغائبة". مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2019. 


 
هذه بذرة مقالة عن قطعة أثرية أو موقع أثري أو تاريخي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.