افتح القائمة الرئيسية

الاستيقاظ الكاذب هو حلم مقنع وعميق عن الاستيقاظ من النوم في حين أن الحالم لا يزال في الواقع مستغرقاً في النوم.[1] و عادة ما يحلم الفرد بعد الإستيقاظ الكاذب بأنه يؤدي اعمال الصباح اليومية كالطهي و التنظيف و الأكل. و احياناً, تسمى هذه الحالة بالحلم المزدوج أو بحلم داخل حلم آخر.

محتويات

مزيد من المفاهيمعدل

الأحلام الجليةعدل

يمكن للاستيقاظ الكاذب أن يحدث بعد حلم عادي أو حلم جلي (يكون الحالم على علم بأنه يحلم). و إذا عقب الاستيقاظ الكاذب بحلم جلي, فيمكن للاستيقاظ الكاذب بالتحول إلى مرحلة "ما قبل الحلم الجلي", وهي مرحلة يبدأ فيها الحالم بالتساؤل عما إذا كان مستيقظاً حقاً فلا يمكن أو يمكن له الوصول إلى الاستنتاج الصحيح. و في دراسة قام بها عالم النفس ديردري باريت في جامعة هارفارد, حيث تم دراسة 2000 حلم و وجد أن الاستيقاظ الكاذب والأحلام الجلية كثير ما تحدث في الحلم نفسه أو في حلمين مختلفين ولكن في الليلة نفسها. وعادة ما يسبق الحلم الكاذب حلم جلي بكونه إشارة، ويمكن أن يأتي بعد الحلم الجلي، وغالبا ما يغفل الحالم عن الانتباه له.

الأحلام المتصلةعدل

الأحلام المتصلة هي نوع آخر من الإستيقاظ الكاذب. في الأحلام المتصلة يغرق الحالم في النوم في الواقع, بينما هو يحلم, يخيل الدماغ الحالم بأنه مازال مستيقظاً. و في بعض الأحيان يمكن للحالم بالقيام بتحركات لا يدركها. ساعد فيلم كابوس على شارع الدردار من اشتهار هذه الظاهرة.

اعراض الإستيقاظ الكاذبعدل

الواقعية و غير الواقعيةعدل

يمكن أن تصبح جوانب معينة من الحياة درامية جدا أو غريبة في الاستيقاظ الكاذب. يمكن لبعض الأمور أن تبدو خاطئة مثل تفاصيل لوحة على الجدار أو عدم القدرة على الكلام أو صعوبة القراءة (يزعم بأن القراءة في الأحلام الجلية صعبة أو مستحيلة) أو فقدان بعض الأطعمة بشكل مفاجئ. وأحياناً, ما تزداد قدرة الحواس للحالم أو تتغير.

التكرارعدل

يمكن لأكثر من استيقاظ كاذب أن يحدث خلال الحلم الواحد, لأن العقل يستمر في الحلم بعد الاستيقاظ الكاذب. قد يحلم الفرد بالاستيقاظ أو بأكل الإفطار أو بتنظيف أسنانه أو بأشياء أخرى: و فجأةً يصحو مجدداً في فراشة و يمارس نشاطاته اليومية , ثم يصحو مجدداً , وهكذا بينما هو في الحقيقة يحلم. وادعى الفيلسوف بيرتراند راسل بأنه قد حدث له "حوالي مائة" استيقاظة كاذبه متوالية في غيبوبته أثناء التخدير العام.

أنواع الإستيقاظ الكاذبعدل

ترى سيليا قرين انه يجب التمييز بين نوعين من الإستيقاظ الكاذب:

النوع الأولعدل

النوع الأول هو الأكثر شيوعاً, و هو عندما يخيل للحالم بالأستيقاظ ولكن ليس بالضرورة في محيط واقعي. و يعني ليس في سريره. و قد يترتب على ذلك حلم جلي. و غالباً ما يصدق الحالم بأنه استيقظ, فإما أن يستيقظ بالواقع في سريره أو يرجع إلى النوم في الحلم. استيقاظ كاذب شائع هو سيناريو "التأخر عن العمل". و يمكن للفرد أن يستيقظ في غرقة عادية و أغلب الأمور طبيعية, فيدرك فجاءة انه أطال النوم و غاب عن العمل أو المدرسة. و إذا وجدت الساعة في الحلم فالوقت الظاهر يدل على الوقت في الحقيقة. و غالباً ما تكون حالات الذعر الناتجة كفيلة بإيقاظ الفرد بالحقيقة. (كحالات الذعر في الكوابيس) و دائماً ما يشعر الحالم بالأرتياح بمجرد معرفة أنه لم يستغرق بالنوم. مثال شائع, عندما يحلم الفرد بالذهاب إلى الحمام بعد إستيقاظ كاذب. فالفرد يكون في حالة الإستيقاظ الكاذب في حين يتخيل له انه قد ذهب إلى الحمام بينما في الحقيقة هو مستلقي على سريره.

النوع الثانيعدل

يعد النوع الثاني من الإستيقاظ الكاذب أقل شيوعاً. صنفت قرين النوع الثاني كالآتي: يخيل للحالم بالاستيقاظ كما وكأنه في الواقع ولكن في جو من القلق. فقد يبدو محيطه طبيعيا في البداية، ولكن قد يبدأ باستغرابه تدريجيا، وربما يسمع ويرى أصواتا أو حركات غير عادية أو يمكن له أن يصحو مباشرة ليجد نفسه في جو "مشوش" و " هائج". ففي هذه الحالات، قد تبدو النهاية مميزة ببعض مشاعر الإثارة أو التشويق. و قد لفت تشارلز ماكريري الانتباه إلى التشابه بين هذا الوصف و وصف عالم النفس الألماني كارل ياسبرس(1923) ما يسميه "بالتجربة الوهمية الأولية" (وهي شعور عام يسبق اعتقاد وهمي محدد). كتب جازبرز: يشعر المرضى بشيء غريب و يتبين لهم أن أمرا مريبا يحدث. فكل شيء يصبح له معنى جديد. فتبدو الأشياء المحيطة مختلفة بشكل ما- ولكن ليس بدرجة كبيرة- حيث أن الإدراك بحد ذاته لا يتغير إنما يغلب على الموقف شعور بأن شيء ما قد اختلف مما يجعل الوضع غريبا. لا يمكن للمريض تفسير بعض مما يدور حوله, فيشعر بعدم الثقة و الارتياح و يغلب عليه التوتر.

ويرى ماكريري أن تشابه الظواهر ليس مصادفة، بل أنه ينتج من حقيقة أن كلتا الظاهرتين- النوع الثاني من الاستيقاظ الكاذب والتجربة الوهمية الأولية- تعدان من ظواهر النوم. و يرى أيضا بأن التجربة الوهمية الأولية، مثل غيرها من الظواهر مثل الذهان والهلوسة، تمثل تدخلا في عمليات الوعي في المرحلة الأولى من النوم. و يعتقد أن السبب وراء هذه التدخلات هو سبب ذهاني في حالة من فرط الإثارة ، والتي يمكن أن تؤدي إلى ما سماه إيان أوزوالد بـ "النوم الدقيق" في اليقظة.

مراجععدل