اتحاد مايكروبي اصطناعي

الاتحاد المايكروبي الاصطناعي (المعروف باسم الثقافات المتعاونة) وهي أنظمة متعددة السكان يمكن أن تحتوي على مجموعة متنوعة من الأشكال الميكروبية، ويمكن تعديلها لخدمة مجموعة مختلفة من المجالات الصناعية والبيئية. بالنسبة للبيولوجيا التركيبية، تأخذ الاتحادات القدرة على هندسة سلوكيات الخلايا الجديدة إلى مستوى السكان.

صورة للإشريكية القولونية ، بكتيريا كيميائية متغيرة التغذية غالبًا ما تستخدم في اتحادات ميكروبية اصطناعية.

تعتبر هذة الاتحادات أكثر انتشارا في الطبيعة، وتثبت بشكل عام أنها أقوى من الزراعة الأحادية.[1] تم استزراع ما يزيد قليلاً عن 7000 نوع من البكتيريا وتحديدها حتى الآن. والكثير من الأنواع الباقية من البكتيريا المقدرة بـ 1.2 مليون لا يزال يتعين استزراعها وتحديدها، ويعود ذلك جزئيًا إلى عدم التمكن على الاستزراع المحوري.[2] وتشير الأدلة على التكافل بين الميكروبات بكثرة إلى أنها كانت تعتبر مقدمة ضرورية لتطوير النباتات البرية وتنقلها من احياء الطحالب في البحر إلى اليابسة.[3] عند تصميم اتحادات اصطناعية، أو إطلاق اتحادات تحدث بشكل طبيعي، يتتبع علماء الأحياء تركيبة الرقم الهيدروجيني ودرجة الحرارة وأشكال التمثيل الغذائي الأولي وأوقات الحضانة ونسبة النمو والمتغيرات الثانية ذات الصلة.

وقود حيويعدل

إحدى التطبيقات الأكثر ظهورا للسلوكيات الهندسية والتفاعلات بين الميكروبات في المجتمع هو القدرة على الجمع والتغيير بين عمليات التمثيل الغذائي. يتضمن الجمع بين الميكروبات ذاتية وغير ذاتية التغذية إمكانية نادرة لمجتمع مكتفٍ ذاتيً والذي ينتج أشكالا مختلفة من الوقود الحيوي المطالب بجمعة. [1] تم الحصول على ثنائيات الاستزراع المشترك من البكتيريا الحبيبية المتعاقبة متطاولة ذاتية التغذية والإشريكية القولونية غيرية التغذية لتكون قادرة على النمو بنحو متكامل عندما يتم تغييرها ل سلالة الاستطالة لتشمل جينا لنقل السكروز.[4] قد يسمح الخليط المتكافئ للبكتيريا الزرقاء التي تنتج السكروز مع تقلب الإشريكية القولونية المعدلة بمجموعة متنوعة من المنتجات الأيضية مثل أصناف الوقود الحيوي المختلف من البوتانول، والتربينويدات، والوقود المأخوذ من الحمض الدهني.[5]

وايضا يوفر تضمين مادة غير ذاتية التغذية حلولا لقضايا التلوث عند إنتاج الكربوهيدرات، وقد تقل المنافسة من قابلية الأنواع الملوثة للحياة. [1] في الأنظمة المحجورة، ويمكن أن يكون هذا قيدًا على جدوى عمليات الوقود الحيوي على نطاق شاسع، مثل أحواض الطحالب، بحيث يمكن للتلوث أن ينقص بشكل كبير من الإنتاج المرغوب.[6]

من خلال التفاعلات بين البكتيريا والميثانوجينات من التربة في حقل الأرز، تم اكتشاف أن استخدام تنقل الإلكترون بين الأنواع عمل على تحفيز إنتاج الميثان.[7] بالنظر إلى توفر المعادن الموصلة في التربة واستخدام الميثان (وهو الغاز الطبيعي) كوقود، قد يؤدي هذا إلى عملية إنتاج الطاقة الحيوية.

المعالجة الحيويةعدل

يوفر استعمال مجموعة كبيرة من التمثيل الغذائي الميكروبي فرصًا للذين يهتمون بالمعالجة الحيوية. من خلال الاتحادات، تمكن علماء الأحياء الاصطناعية من تصميم كفاءة معززة للبكتيريا التي بامكانها ان تفرز المواد المخفضة للتوتر السطحي الحيوي وأيضا تحلل الهيدروكربونات لتنظيف التلوث بالزيوت بولاية آسام بالهند.[8] أخذت تجربتهم مجموعات من خمسة أنواع طبيعية من البكتيريا المهينة للهيدروكربونات، وحللوا الكوكتيلات المختلفة لمعرفة أي الهيدروكربونات العطرية المتعددة هي الأفضل. تم العثور على خليط من العصوية الرقيقة و العصوية الشمعية ليكون الاعلى فعالية، حيث أدى إلى تدهور 84.15٪ من إجمالي الهيدروكربونات البترولية بعد خمسة أسابيع.

وقد تحولت محاولات المعالجة الإضافية إلى قضية جريان المبيدات الزراعية. تختلف مبيدات الآفات من حيث النوع والعمل، وغالبًا ما تؤدي التركيزات العالية إلى مخاطر بيئية عالية التسمم.[9] من بين أكثر من 500 نوع من مبيدات الآفات قيد الاستخدام الحالي، هناك مشكلتان خطيرتان هما الافتقار العام إلى قابلية التحلل البيولوجي وعدم القدرة على التنبؤ.[10] في قيرغيزستان، قام الباحثون بتقييم التربة عبر مكب للمبيدات واكتشفوا ليس فقط أن التربة بها اختلاف بسيط للنباتات الدقيقة، ولكن بعض الأنواع التي كانت موجودة تستخدم طرق التمثيل الغذائي لتهضم المبيدات. كان النوعان الأكثر كفاءة اللذان تم العثور عليهما هما الزائفة الفلورنسية وعصية بوليمكسا، حيث تدمرت العصية إلى 48.2٪ من مبيد ألدرين بعد إثنا عشرة يومًا. ومع ذلك، عندما تم دمج السلالات مع بعضها البعض بالإضافة إلى بعض البكتيريا الأخرى الأقل كفاءة ولكنها محلية، زاد تحلل المبيدات إلى 54.0٪ في نفس الظروف. .وقد ناقش المختصين النتائج التي توصلوا إليها، قائلين

«ومن الاحتمال أن تزيد القدرة العملية للبكتيريا فقط من خلال الاستزراع المشترك، مما يدل على أن هذه البكتيريا تتعايش بشكل طبيعي وتعتمد على بعضها البعض لاستخدام المواد البيئية. في مسارات الأكسدة والتحلل المائي لتحلل مبيدات الآفات، وبإمكان هذة البكتيريا أن تقوم بإنتاج مستقلبات ليتم استعمالها من قبل نظام إنزيم البكتيريا الأخرى». [9]

البلاستيك الحيويعدل

كردة فعل على كثرة استخدام اللدائن الغير قابلة للتحلل والزيوت وتراكمها بعد ذلك ك نفايات، طور العلماء بدائل قابلة للتحلل البيولوجي وسمادًا تسمى غالبًا البلاستيك الحيوي.[11] ومع ذلك، ليس كل المواد البلاستيكية التي تم إنشاؤها بيولوجيًا قابلة للتحلل بالضرورة، ومن المحتمل ان يكون مصدرا مثيرا للربكة. لذلك، من الضروري التمييز بين أشكال البلاستيك الحيوي، والبلاستيك الحيوي القابل للتحلل الحيوي الذي يمكن أن يتحلل من خلال النباتات الدقيقة والبلاستيك الحيوي ببساطة والذي يعد مصدرًا متجددًا للبلاستيك ولكنه يتطلب الكثير من الجهد للانتهاء منه.

أحد اللدائن الحيوية ذات الأهمية هو بولي هيدروكسي بوتيرات، وهي عبارة عن بلاستيك حيوي قابل للتحلل وله تطبيقات لتغليف المواد الغذائية نظرًا لكونه غير سام.[12] تم إثبات أن الإشريكية القولونية المعاد استخدامها ، وكذلك المملوحات ، تنتج ال بولي هيدروكسي بوتيرات.[13] [14] أثبت إنتاج بولي هيدروكسي بوتيرات بدءًا من ثاني أكسيد الكربون في ثقافة مشتركة بين الإطالة والإنباتية أنه زوج ثابت ومستمر الإنتاج لمدة 5 أشهر بدون مساعدة المضادات الحيوية.

انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. أ ب ت Hays, Stephanie G.؛ Ducat, Daniel C. (14 فبراير 2014)، "Engineering cyanobacteria as photosynthetic feedstock factories"، Photosynthesis Research، 123 (3): 285–295، doi:10.1007/s11120-014-9980-0، PMID 24526260.
  2. ^ Stewart, Eric J. (15 أغسطس 2012)، "Growing Unculturable Bacteria"، Journal of Bacteriology (باللغة الإنجليزية)، 194 (16): 4151–4160، doi:10.1128/JB.00345-12، PMID 22661685.
  3. ^ Delaux, Pierre-Marc؛ Radhakrishnan, Guru V.؛ Jayaraman, Dhileepkumar؛ Cheema, Jitender؛ Malbreil, Mathilde؛ Volkening, Jeremy D.؛ Sekimoto, Hiroyuki؛ Nishiyama, Tomoaki؛ Melkonian, Michael (27 أكتوبر 2015)، "Algal ancestor of land plants was preadapted for symbiosis"، Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America، 112 (43): 13390–13395، Bibcode:2015PNAS..11213390D، doi:10.1073/pnas.1515426112، PMID 26438870.
  4. ^ Hays, Stephanie G.؛ Yan, Leo L. W.؛ Silver, Pamela A.؛ Ducat, Daniel C. (23 يناير 2017)، "Synthetic photosynthetic consortia define interactions leading to robustness and photoproduction"، Journal of Biological Engineering، 11 (1): 4، doi:10.1186/s13036-017-0048-5، PMID 28127397.
  5. ^ Kang, Aram؛ Lee, Taek Soon (27 أكتوبر 2015)، "Converting Sugars to Biofuels: Ethanol and Beyond"، Bioengineering، 2 (4): 184–203، doi:10.3390/bioengineering2040184، PMID 28952477.
  6. ^ McBride, Robert C.؛ Lopez, Salvador؛ Meenach, Chris؛ Burnett, Mike؛ Lee, Philip A.؛ Nohilly, Fiona؛ Behnke, Craig (يونيو 2014)، "Contamination Management in Low Cost Open Algae Ponds for Biofuels Production"، Industrial Biotechnology، 10 (3): 221–7، doi:10.1089/ind.2013.0036.
  7. ^ Kato, Souichiro؛ Hashimoto, Kazuhito؛ Watanabe, Kazuya (يوليو 2012)، "Methanogenesis facilitated by electric syntrophy via (semi)conductive iron-oxide minerals"، Environmental Microbiology، 14 (7): 1646–54، doi:10.1111/j.1462-2920.2011.02611.x، PMID 22004041.
  8. ^ Patowary, Kaustuvmani؛ Patowary, Rupshikha؛ Kalita, Mohan C.؛ Deka, Suresh (14 يوليو 2016)، "Development of an Efficient Bacterial Consortium for the Potential Remediation of Hydrocarbons from Contaminated Sites"، Frontiers in Microbiology، 7: 1092، doi:10.3389/fmicb.2016.01092، PMID 27471499.
  9. أ ب Doolotkeldieva, Tinatin؛ Konurbaeva, Maxabat؛ Bobusheva, Saykal (01 نوفمبر 2018)، "Microbial communities in pesticide-contaminated soils in Kyrgyzstan and bioremediation possibilities"، Environmental Science and Pollution Research (باللغة الإنجليزية)، 25 (32): 31848–31862، doi:10.1007/s11356-017-0048-5، PMID 28884389.
  10. ^ van der Werf, Hayo M.G. (ديسمبر 1996)، "Assessing the impact of pesticides on the environment"، Agriculture, Ecosystems & Environment، 60 (2–3): 81–96، doi:10.1016/S0167-8809(96)01096-1.
  11. ^ Song, J. H.؛ Murphy, R. J.؛ Narayan, R.؛ Davies, G. B. H. (27 يوليو 2009)، "Biodegradable and compostable alternatives to conventional plastics"، Philosophical Transactions of the Royal Society B: Biological Sciences، 364 (1526): 2127–2139، doi:10.1098/rstb.2008.0289، PMID 19528060.
  12. ^ Hankermeyer, CR؛ Tjeerdema, RS (1999)، "Polyhydroxybutyrate: plastic made and degraded by microorganisms."، Reviews of Environmental Contamination and Toxicology، 159: 1–24، PMID 9921137.
  13. ^ Weiss, Taylor L.؛ Young, Eric J.؛ Ducat, Daniel C. (نوفمبر 2017)، "A synthetic, light-driven consortium of cyanobacteria and heterotrophic bacteria enables stable polyhydroxybutyrate production"، Metabolic Engineering، 44: 236–245، doi:10.1016/j.ymben.2017.10.009، PMID 29061492.
  14. ^ Rahman, Asif؛ Linton, Elisabeth؛ Hatch, Alex D؛ Sims, Ronald C؛ Miller, Charles D (2013)، "Secretion of polyhydroxybutyrate in Escherichia coli using a synthetic biological engineering approach"، Journal of Biological Engineering، 7 (1): 24، doi:10.1186/1754-1611-7-24، PMID 24139229.