افتح القائمة الرئيسية
موسم قطف الزيتون في فلسطين ، 2014

أشجار الزيتون هي المحاصيل الزراعية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية، حيث تزرع  في الغالب لإنتاج زيت الزيتون. وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الزيتون تمثل 57٪ من الأراضي المزروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة  حيث يوجد 7.8 مليون شجرة زيتون مثمرة في عام 2011 .[1] في عام 2014، تم عصر ما يقدر ب 108،000 طن من الزيتون والتي  تنتج 24700 طنا من زيت الزيتون والتي  ساهمت بمبلغ 10900000 دولار.[2] ويوجد حوالي 100،000 أسرة تعتمد على الزيتون كدخل أساسي.[3]

ينظر إلى شجرة الزيتون من قبل العديد من الفلسطينيين باعتبارها رمزا للقومية وارتباط الشجرة بالأرض الفلسطينية ، وخصوصا بسبب نموها البطيء وطول العمر.,[4] 

أصبح تدمير أشجار الزيتون الفلسطينية سمة  للصراع  الإسرائيلي الفلسطيني، مع تقارير منتظمة تتحدث عن الضرر من قبل المستوطنين الإسرائيليين.[5]

محتويات

التاريخعدل

 
نساء يعصرن الزيتون قبل 1920.

بدأت زراعة أشجار الزيتون في المنطقة منذ آلاف السنين؛ حيث عثر على مكتشفات عائدة إلى العصر النحاسي تشير إلى العديد من بساتين الزيتون وطرق عصره لإنتاج الزيت، وتحديداً بين 3600 قبل الميلاد إلى 3300 قبل الميلاد.[6][7] أصبح الزيتون سلعة تجارية في العصر البرونزي حيث يُعتقد أن سفينة أولوبورون التي عثر عليها قبالة السواحل التركية محطمة، يُعتقد أنها كانت تحمل على متنها زيتوناً أُحضر من فلسطين.[7]

تعتبر شجرة الزيتون ذات أهمية في الديانات الكبرى الثلاث في المنطقة - اليهودية والمسيحية والإسلام - حيث أشارت الكتب العبرية إلى الزيتون كرمز للإزدهار، وكجزء من بركات أرض الميعاد، كما اعتبر جبل الزيتون ذا أهمية كبرى في العهد الجديد. استخدم زيت الزيتون للدهن كجزء من الممارسات الدينية في المسيحية[7][8] وكعلاج أشير إليه في الإسلام.[9]

تطورت زراعة الزيتون في المنطقة المحيطة بمدينة نابلس بين 1700 و1900 لتصبح مركزاً رئيساً للإنتاج،[10] وقد استخدم الزيت المستخرج كبديل للنقود؛ حيث خزن الزيت في آبار عميقة في المدينة والقرى المجاورة لها ليستخدم كوسيلة للدفع بين التجار.[10] ازداد استخدام الزيتون كبديل للنقود بحلول القرن التاسع عشر فبلغت مساحة البساتين المزروعة بالزيتون في فلسطين التاريخية حوالي 475,000 دونم (قرابة 47,500 هكتار أو 112,000 فدان)، وذلك في سنة 1914.[11]

أصبح تصدير زيت الزيتون المستخرج من زيتون البساتين المحيطة بنابلس في أواخر العهد العثماني قبل الحرب العالمية الأولى صعباً بسبب حموضة الزيت العالية التي تسبب انخفاضاً في الجودة،[12] وأيضاً بسبب فترة الصلاحية المنخفضة وارتفاع الأسعار.[13] تبع هذا الانخفاض مضاعفةٌ للإنتاج خلال الثمانية وعشرين سنة التي قضتها فلسطين تحت سلطة الانتداب البريطاني.[14]

الانتاجعدل

 
حقول الزيتون في بلدة السموع

الغالبية العظمى من  عصر الزيتون يتم في الضفة الغربية في قرى محافظة جنين حيث تقع معظم معاصر الزيتون.[2].وفي عام 2014  بلغ عددها في الضفة الغربية  284 معصرة .[15]

يُستهلك زيت الزيتون المنتج في فلسطين في المقام الأول محليا.[16] ويختلف الانتاج من سنة لأخرى حسب الدورة الطبيعية لشجرة الزيتون وهذا يُحدث تقلبات كبيرة في الإنتاج، ولكن في المتوسط كان هناك زيادة بحوالي 4000 طن من زيت الزيتون المنتج سنويا. ومن المرجح أن إسرائيل هي السوق الأكبر للمنتج على الرغم من عدم جمع البيانات ويتم تصدير الباقي إلى أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج.[16] وحسب تقديرات " المجلس الدولي للزيتون" فإن متوسط إنتاج زيت الزيتون الفلسطيني هو 22000 طن سنويا وتم تصدير 6500 طن لموسم 2014/15.[17]

 إحصاءات معاصر الزيتون الفلسطينية ، 2014  [2]
الموقع إجمالي الزيتون  / طن العصر الكلي لزيت الزيتون / طن إجماليالقيمة المضافة / مليون دولار
فلسطين 108379.1 24758.2 10.9
الضفة الغربية 88356.4 21241.5 9.1
قطاع غزة 20022.6 3517.0 1.8

أصناف الزيتونعدل

أصناف الزيتون الرئيسية المستخدمة في الأراضي الفلسطينية هي : شملالي ، جيع ، منزلينو ، نبالي بلدي ، نبالي محسن ، شامي ، سوري .[18] وقد أظهرت دراسة بأن النبالي البلدي والنبالي المحسن السوري هي أصناف أشجار الزيتون المتنامية في الضفة الغربية.[7]

الثقافةعدل

تعتبر أشجار الزيتون  عنصرا رئيسيا في الحياة الزراعية الفلسطينية التقليدية، حيث يوجد عدة أجيال من العائلات  والتي تقطف  الزيتون معاً  لمدة شهرين اعتبارا من منتصف سبتمبر..[19] وكثيرا ما يرتبط موسم الحصاد مع احتفال هذه الأسر حيث  يتم تنظيم تلك الاحتفالات  مع الموسيقى الشعبية التقليدية الفلسطينية والرقص.[19]

يشارك جميع أفراد الأسرة في موسم قطف الزيتون وفي السنوات الأخيرة تقوم أحيانا وزارة التربية والتعليم والجامعات، بإعطاء الطلاب إجازات خاصة لمشاركة أهاليهم في القطف، وتختلف عادات الأسرة الفلسطينية أثناء موسم قطف الزيتون في كثير من الأمور وخصوصاً فيما يتعلق بتحضير الطعام حيث يتم الإعتماد على المعلبات لإنشغال النساء بقطف الزيتون . [20]

انظر ايضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ The Besieged Palestinian Agricultural Sector (PDF). United Nations Conference on Trade and Development - UNCTAD. اطلع عليه بتاريخ 21 مارس 2016. 
  2. أ ب ت "Main Economic Indicators for Olive Presses Activity in Palestine by Governorate, 2014". Palestinian Central Bureau of Statistics. مؤرشف من الأصل في 5 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 مارس 2016. 
  3. ^ Lodolini، E.M.؛ Ali، S.؛ Mutawea، M.؛ Qutub، M.؛ Arabasi، T.؛ Pierini، F.؛ Neri، D. (2014). "Complementary irrigation for sustainable production in olive groves in Palestine". Agricultural Water Management. 134: 104–109. ISSN 0378-3774. doi:10.1016/j.agwat.2013.12.006. 
  4. ^ Barbara Rose Johnston؛ Lisa Hiwasaki؛ Irene J. Klaver. Water, Cultural Diversity, and Global Environmental Change: Emerging Trends, Sustainable Futures?. Springer Science & Business Media. صفحات 496–. ISBN 978-94-007-1773-2. 
  5. ^ Bowen، Jeremy (2014). "Israel and the Palestinians: A conflict viewed through olives". BBC. مؤرشف من الأصل في 02 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 مارس 2016. 
  6. ^ Liphschitz، Nili؛ Gophna، Ram؛ Hartman، Moshe؛ Biger، Gideon (1991). "The beginning of olive (olea europaea) cultivation in the old world: A reassessment". Journal of Archaeological Science. 18 (4): 441–453. ISSN 0305-4403. doi:10.1016/0305-4403(91)90037-P. 
  7. أ ب ت ث Kaniewski، David؛ Van Campo، Elise؛ Boiy، Tom؛ Terral، Jean-Frédéric؛ Khadari، BouchaÏb؛ Besnard، Guillaume (2012). "Primary domestication and early uses of the emblematic olive tree: palaeobotanical, historical and molecular evidence from the Middle East". Biological Reviews. 87 (4): 885–899. ISSN 1464-7931. doi:10.1111/j.1469-185X.2012.00229.x. 
  8. ^ [1] نسخة محفوظة 02 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Viktoria Hassouna (2010). Virgin Olive Oil. BoD – Books on Demand. صفحات 23–. ISBN 978-3-8391-7505-7. 
  10. أ ب Beshara Doumani. Rediscovering Palestine: Merchants and Peasants in Jabal Nablus, 1700–1900. University of California Press. صفحات 33–. ISBN 978-0-520-91731-6. 
  11. ^ Dāwid Qûšnêr (1986). Palestine in the Late Ottoman Period: Political, Social, and Economic Transformation. BRILL. صفحات 195–. ISBN 90-04-07792-8. 
  12. ^ The Importance of Low Acidity In Olive Oil. olivenation. نسخة محفوظة 05 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Mustafa Abbasi؛ Ami Ayalo؛ David De Vries. Haifa Before & After 1948: Narratives of a Mixed City: Part 1. Institute for Historical Justice and Reconciliation. صفحات 101–. ISBN 978-90-8979-092-7. 
  14. ^ Charles S. Kamen. Little Common Ground: Arab Agriculture and Jewish Settlement in Palestine, 1920-1948. University of Pittsburgh Pre. صفحات 205–. ISBN 978-0-8229-7672-1. 
  15. ^ مسح معاصر الزيتون في فلسطين،2014
  16. أ ب The State of Palestine National Export Strategy: Olive Oil (PDF). ITC and Paltrade. 2014. 
  17. ^ "World Olive Oil Figures". International Olive Council. 2015. 
  18. ^ Qutub, M؛ Ali, S؛ Mutawea, M. Characterisation of the Main Palestinian olive cultivars and olive oil (PDF). Paltrade. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  19. أ ب Darweish, M. Challenging post-conflict environments : sustainable agriculture. Farnham, Surrey, England: Ashgate. صفحات 175–188. ISBN 9781409434825. 
  20. ^ قطف ثمار الزيتون، وكالة وفا نسخة محفوظة 01 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.