إمبراطوريات البارود

الدولة العثمانية والصفوية وإمبراطورية مغول الهند من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر

تشير فترة إمبراطوريات البارود والمعروفة أيضًا بعصر البارود الإسلامي، إلى عهد الدولة العثمانية والصفوية وإمبراطورية مغول الهند من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر. كانت الإمبراطوريات الثلاث من بين أقوى الاقتصادات وأكثرها استقرارًا في الفترة الأولى من العصر الحديث، مما أدى إلى حدوث توسع تجاري وتوفر رعاية أكبر للثقافة، في حين كانت مؤسساتهم السياسية والقانونية موحدة بدرجة كبيرة من المركزية. شهدت هذه الفترة زيادة كبيرة في دخل الفرد وفي التعداد السكاني وسرعة مطردة في مجال الابتكار التكنولوجي. كانت الإمبراطوريات في موقع مركزي من أوروبا الشرقية وشمال أفريقيا في الغرب إلى بنغلادش وميانمار في الشرق.

إمبراطوريات البارود
الأرض والسكان
الحكم
التأسيس والسيادة
التاريخ

Islamic Gunpowder Empires.jpg

جنود عثمانيون

كانت هذه الإمبراطوريات إسلامية وحققت نجاحًا اقتصاديًا وعسكريًا كبيرًا. جرى احتلال قدر كبير من الأراض من قِبل إمبراطوريات البارود الإسلامية باستخدام وتطوير أسلحة نارية مبتكرة حديثًا، خصوصًا المدفع والأسلحة الصغيرة، وذلك في أثناء فترة البناء الإمبراطوري. على عكس أوروبا، فإن استحداث أسلحة البارود قد دفع بتغييرات تتجاوز المؤسسة العسكرية بكثير.[1] يُشهَد للمغول الهنود، الموجودين في شبه القارة الهندية، بعمارتهم الباذخة وبأنهم بشروا بعصر التحول الصناعي الأولي،[2] بينما شكل الصفويون إدارة حكومية فعالة وعصرية في إيران ومولوا أهم التطورات في الفنون الجميلة، وكان سلطان القسطنطينية التي هي مقر الخلافة العثمانية، المعروف أيضًا بقيصر روما، هو خادم الحرمين الشريفين، وبالتالي رأس العالم الإسلامي. أثرت قواهم وثروتهم وعمارتهم وإسهاماتهم المتعددة على مسار التاريخ الآسيوي.

مفهوم هودجسون - مكنيلعدل

صيغت العبارة من قِبل مارشال جي.إس. هودجسون وزميله وليام إتش. ماكنيل في جامعة شيكاغو. استخدم هودجسون العبارة في عنوان الكتاب الخامس («الازدهار الثاني: عصر إمبراطوريات البارود») من عمله المؤثر للغاية المؤلف من ثلاث مجلدات، مشروع الإسلام (1974). رأى هودجسون بأن أسلحة البارود كانت مفتاح نشوء «الدول الرعوية العسكرية في أواخر الفترة الوسطى» التي حلت محل القبائل الكونفدرالية التركية غير المستقرة والمحدودة جغرافيًا التي سادت في فترات ما بعد المغول. عرّف هودجسون «الدولة الرعوية العسكرية» بأنها تمتلك ثلاث خصائص:

أولًا، إضفاء الشرعية لقانون الحاكم المستقل؛ ثانيًا، تَصوُّر الدولة الكلية باعتبارها القوة العسكرية الوحيدة؛ ثالثًا، محاولة تبيان أن كل الموارد الاقتصادية والثقافية الرفيعة هي ميراث لكبار العائلات العسكرية.[3]

نمت هكذا دول «من أفكار المغول الشاملة حول العظمة»، لكن «يمكن لهكذا أفكار أن تُطور وتشكل إمبراطوريات بيروقراطية مستقرة عندما تبلغ أسلحة البارود وتقنياتها المتخصصة مكان رئيسي في الحياة العسكرية».[4]

جادل ماكنيل أنه متى ما كانت هكذا دول «قادرة على احتكار سلاح المدفعية الجديد، فإن السلطات المركزية  تكون قادرة على توحيد مناطق أكبر ضمن إمبراطوريات جديدة أو موحدة حديثًا». كان الاحتكار أمرًا جوهريًا. على الرغم من أن أوروبا كانت رائدة في تطوير سلاح مدفعية جديد في القرن الخامس عشر، إلا أنه لم يُحتكر من قِبل أي دولة. كانت معرفة كيفية قولبة السلاح متركزة في البلدان المنخفضة قرب مصب نهري شخيلت والراين. قسمت فرنسا وآل هابسبرغ هذه الأقاليم بينها، مما أدى إلى نشوء حالة ترقب للمواجهة.[5] وفي المقابل، سمحت هكذا احتكارات للدول بتشكيل إمبراطوريات عسكرية في غرب آسيا وروسيا والهند، و«بشكل معدلة بدرجة كبيرة» في الصين وكوريا واليابان.[6]

مراجععدل

  1. ^ Khan 2005، صفحة 54.
  2. ^ József Böröcz (2009-09-10). The European Union and Global Social Change. روتليدج. صفحة 21. ISBN 9781135255800. مؤرشف من الأصل في 7 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Hodgson 1974، صفحة II:405-06.
  4. ^ Hodgson 1974، صفحة III:16.
  5. ^ McNeill 1993، صفحات 110-11.
  6. ^ McNeill 1993، صفحة 103.