إمارة آل عائض

إمارة آل عائض هي إمارة نشأت في منطقة عسير على يد سعيد بن مسلط المغيدي بعد سقوط إمارة آل المتحمي، والذي يعود نسبه لأسرة آل يزيد التي أنشأت إمارة آل يزيد سابقاً، وقد استقر حكم الإمارة في أسرة آل عائض.[1]

إمارة آل عائض
المدة؟
نظام الحكم غير محدّد
اللغة الرسمية العربية
التاريخ
التأسيس 1833  تعديل قيمة خاصية (P571) في ويكي بيانات
النهاية 1919  تعديل قيمة خاصية (P576) في ويكي بيانات

قائمة الأمراءعدل

عائض بن مرعي المغيدي (من سنة 1249 هـ إلى سنة 1272 هـ).

أول حكام إمارة آل عائض والمؤسس الفعلي للإمارة. بعد وفاة علي بن مجيل أمير عسير خلفه عائض بن مرعي، أولى مواجهاته كانت مع ثورة علي بن حيدر أمير أبو عريش في تلك الفترة، لكنه لم يستطع دخول أبو عريش واخماد الثورة، في عام 1250 هـ تواجه عائض بن مرعي مع شريف مكة التابع للعثمانيين محمد بن عبد الغني، في وادي عتود، ولكن الشريف محمد تمكن من دخول عسير ونشر جنوده فيها، وفي العام نفسه عقد محمد علي باشا والي مصر آنذاك مع حلفاءه في أبوعريش واليمن اتفاقًا ينص على مهاجمة عسير من الجنوب والغرب، بالفعل دخلت جيوش الإمام الرسي وأبو عريش عسير، غير انها ما لبثت أن خرجت منها بعد غارات القبائل التابعة لآل عائض على جيوشهم، بعد عام 1251 هـ قلت الحملات العثمانية على عسير مما جعل عائض بن مرعي يمد نفوذه في عدة أماكن أخرى[2] ، في عام 1252هـ ضم ابن مرعي منطقة درب بني شعبة وبيشة لإمارته، وفي العام التالي استطاع مد نفوذه حتى بلاد غامد وزهران شمالًا، الا أنَّ والي الحجاز أحمد باشا استطاع استرجاع المناطق الشمالية، في عام 1255هـ سيطر عائض بن مرعي على تهامة اليمن والمخا بالاتفاق مع أمير أبو عريش حسين بن علي بن حيدر، وفي سنة 1260 هـ وسع نفوذه شرقًا وشمالًا ووصل مدينة الطائف وادخلها في حكمه[3][4]، وعام 1264هـ اتجه جنوبًا نحو اليمن وغزا المناطق التي كانت تحت حكم آئمة اليمن ودخلت مدينة صنعاء في طاعته، استطاع عائض بن مرعي في السنوات التالية ضم العديد من المناطق تحت حكمه، وتصدى للحملات العثمانية القادمة لعسير وهزمها، توفي عائض بن مرعي سنة 1273هـ .

محمد بن عائض المغيدي (من سنة 1273 هـ إلى سنة 1288 هـ).

تولى محمد بن عائض الأمارة عام 1273 هـ  وبعد وفائه عائض بن مرعي. خرج محمد بن حسن أمير أبو عريش عن طاعة ال عائض وأعلن العصيان فاتجه محمد بن عائض بن مرعي لأبو عريش وحاصر المدينة حتى هرب محمد بن حسن متجهًا إلى بلاد يام فدخل محمد بن عائض مدينة أبو عريش ونصب عليها أميرًا من أهلها، في العام التالي خرج محمد بن عائض على رأس جيشه إلى بيشة ثم إلى بالقرن ومنها إلى بلاد زهران لإصلاح شؤون تلك المناطق وعين عبد الله بن علي على رأس سرية ترابط في الجهة الشمالية للإمارة لمدة سنة، وفي عام 1276 هـ أرسل محمد بن عائض مندوبين إلى مكة المكرمة للتفاوض مع شريف مكة وفي نفس العام غزا تثليث وادخل أهلها  في طاعته، وفي عام 1280هـ غزا محمد بن عائض قبيلة الريث وما جاورها من القبائل في بلاد تهامه والقاطنين بوادي بيش لما حصل من تعدياتهم وانتصر عليهم، وفي العام الذي يليه استطاعت الحملة العثمانية ان تسيطر على جيزان والحديدة  وهزمت قوات ال عائض في تلك المناطق، وفي سنة 1284 هـ خرجت قبائل رجال ألمع في ثورة ضد حكم ال عائض ثم التحقت بهم العديد من القبائل المجاورة لهم [5] ، وأرسل محمد بن عائض أخيه سعد بن عائض بحملة لتأديبهم وإرجاعهم في طاعته،  واستطاع سعد بن عائض إرجاعهم لطاعة الأمير [6] بعد حصار قائدهم محمد بن النعمي لعدة أيام في قصره.

 
خارطة تبين حدود إمارة آل عائض

في أواخر العام 1286هـ قرر محمد بن عائض اخراج العثمانيين من المنطقة فجمع جيشه من جميع المناطق الخاضعة لحكمه، وفي الثالث عشر من رمضان من العام 1287 هـ استطاع محمد بن عائض دخول مدينة الحديدة بعد حصار لعدة أيام[7]، ولكنة عاد منها إلى أبها بعد مفاوضات مع الحامية العثمانية، وفي نفس العام أرسلت الدولة العثمانية العديد من الحملات، انطلقت من صنعاء وجدة ومن جهة البحر الأحمر ، استطاع ابن عائض الصمود في وجه العثمانيين في ميناء القنفذة وميناء وجيزان، وكانت جيوش إمارة ال عائض في تباله بقيادة احمد بن ضبعان الزيداني  و سالم بن محمد الخثعمي، ومن جهة الشمال كان ابن عقالة مرابطًا بجيشة للتصدي للحملة العثمانية القادمة من الطائف، ورغم كل هذه الحملات العثمانية استطاع محمد بن عائض التصدي لها وهزمت الدولة العثمانية في أكثر من موقع، وفي سنة 1288هـ جهز العثمانيون حملة كبيرة بقيادة محمد رديف باشا واحمد مختار باشا ودخلت من جهة القنفذة [8] ، استطاعات هذه الحملة هزيمة الحاميات العسيرية التي قد تم تجهيزها من قبل للتصدي للعثمانيين، وصلت الحملة العثمانية إلى عقبة دالج ثم إلى الملحة ثم إلى وادي العيص ، وكانوا إذا نزلوا بمنطقة استقبلتهم الحاميات العسيرية الا ان محمد رديف باشا استطاع هزيمتهم، استولى العثمانيين على السقا، وانسحب محمد بن عائض إلى بلدة الحفير، واستمر القتال بين الطرفين لمدة أسبوع كامل، وفي اثناء حصار القوات العثمانية لبلدة ريدة وبيت ابن عائض، وصل فرمان من السلطان العثماني آنذاك يعطي الأمان لمحمد بن عائض [9]، وتفاوض ابن عائض مع محمد رديف باشا لكن لم يكن هناك نتيجة، طلب رديف باشا ان يرسل محمد بن عائض بعض رجاله للمصالحه فوافق محمد بن عائض الا ان رديف باشا قام بسجن مندوبي ابن عائض، وحاصر محمد رديف باشا ريدة لمدة شهرين، فقرر  ابن عائض الاستسلام ووافق على ذلك محمد رديف باشا، وفي عام 1289 هـ بعد استيلاء رديف باشًا على معظم مناطق الإمارة سجن العديد من أعيانها وقرر إرسالهم لإسطنبول ، وقتل محمد بن عائض رغم الأمان الذي أعطاه له السلطان العثماني .[10][11]

ناصر بن عائض المغيدي (من سنة 1289 هـ إلى سنة 1295 هـ).

تولى الإمارة عام 1289هـ وفي نفس العام دخل أبها ثم انسحب منها، ودخلها العثمانيون سنة 1292 هـ.[12]

عبدالرحمن بن عائض المغيدي (من سنة 1297 هـ إلى سنة 1305 هـ).

تولى الإمارة بعد ناصر بن عائض في عام 1297هـ، وبدء في مقاومة العثمانيين، وتجمع رجال القبائل حوله، حاصر أبها في سنة 1299هـ وكاد ان يدخلها ولم يستطع، وفي العام التالي جرا بينه وبين العثمانيين صلح وأصبح معاونًا لمتصرف عسير، واستمر ذلك حتى توفي عام 1305 هـ.[13]

علي بن محمد بن عائض المغيدي (من سنة 1305 هـ إلى سنة 1324 هـ).

تولى الحكم بعد عمه عبد الرحمن بن عائض في 1305هـ، قاد ثورة على العثمانيين في عام 1318هـ وحاصر أبها لكنه هزم، وعاد فحاصرها عام 1322هـ لكنه هزم واصيب في المعركة، وتوفي على اثر إصابته في الحرملة سنة 1342هـ، وفي فترة حكمة أقام الادريسي حركته في جيزان.[14]

عبد الله بن محمد بن عائض المغيدي (من سنة 1324 هـ إلى سنة 1329 هـ).

تولى الحكم بعد أخيه في عام 1324هـ وكان قبلها معاونًا لمتصرف عسير، وفي عام 1328 هـ عاد الخلاف بين ال عائض والعثمانيين فحاصر عبد الله بن محمد أبها في نفس العام واستمر الحصار حتى شهر رجب من عام 1329 هـ وتم الصلح بين الطرفين .

حسن بن علي بن محمد بن عائض المغيدي (من سنة 1329 هـ إلى سنة 1338 هـ).

آخر أمراء ال عائض،[15] تولى الحكم عام 1329هـ بعد وفاة الأمير عبد الله بن عائض. بعد انسحاب العثمانيين من المنطقة اثر هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، نظم حسن بن علي شؤون البلاد[16]، غزا الأمير حسن بن علي بلاد رفيدة وادخلهم في طاعته، امر حسن بن علي جنوده بقياده محمد بن عبد الرحمن بالاتجاه شمالًا للسودة ، بعد اعلان أهاليها الطاعة للادريسي واستطاع تأديبهم .

استطاع حسن بن علي عقد عهود ومواثيق مع شريف مكة، ورسمت الحدود بين البلدين، وتحالف مع الادريسي[17]، الا انه وقعت بين الطرفين عدة مشاكل، تفاقمت حتى التقى الجيشين في قرية البطحا، وانتصر فيها حسن بن علي على الادريسي وحليفة إمام صنعاء .

استعان الادريسي بحليفه الأكبر إيطاليا، وبينما كان حسن بني علي يتجهز لغزو الادريسي، دخلت القوات السعودية إلى بيشة بقيادة عبدالعزيز بن مساعد، واستسلم ابن عائض واتجه إلى الرياض، والتقى بالملك عبدالعزيز ال سعود الذي اكرمه، وعاد ابن علي إلى أبها، وبعد نحو عامين قام بثورة، فأرسل الملك عبد العزيز قوة بقيادة الأمير فيصل ( الملك لاحقًا ) ، استطاعت دخول ابها وإرجاعها تحت الحكم السعودي، وانتقل حسن بن علي إلى الرياض، وأقام فيها حتى وفاته.

نهاية الإمارةعدل

بعد دخول القوات السعودية إلى عسير بقيادة الملك فيصل بن عبد العزيز، تم ضم عسير إلى الدولة السعودية في العام 1341هـ [18] وبهذا انتهت إمارة ال عائض بعد استسلامهم .

المصادرعدل

  1. ^ كتاب تاريخ عسير للنعمي، صفحة 23
  2. ^ حمد بن محمد بن ناصر بن لعبون. تاريخ ابن لعبون خزانة التواريخ النجدية. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ محمود شاكر. شبه جزيرة العرب ، عسير. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ هاشم بن سعيد النعمي. تاريخ عسير في الماضي والحاضر. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ عبدالله بن علي بن مسفر. السراج المنير في سيرة أمراء عسير / ص٩٤. مؤسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ عبدالله بن علي بن مسفر مؤسسة الرسالة. السراج المنير في سيرة أمراء عسير / ص٩٥. مؤسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ الحياة الفكرية والادبية في جنوبي البلاد السعودية،1200-1351 ھ، 1785-1932 م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ إبراهيم علي الحفظي. تاريخ عسير ، رؤية تاريخية خلال خمسة قرون / ص١٢٣. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ عبدالله بن علي بن مسفر. السراج المنير في سيرة أمراء عسير /ص١٠١. مؤسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ عبدالله بن علي بن مسفر. السراج المنير في سيرة أمراء عسير / ص١٢٤. مؤسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ شعيب بن عبدالمجيد الدوسري. إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر / ص١٣٧. مطبعة الحلبي ـ القاهرة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ محمود شاكر. التاريخ الإسلامي - ج 8: العهد العثماني. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ محمد شاكر. التاريخ الإسلامي - ج 8: العهد العثماني / ص٢٨٩. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ محمود شاكر. التاريخ الإسلامي - ج 8: العهد العثماني / ص٢٨٩. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ عبدالله بن علي بن مسفر. السراج المنير في سيرة أمراء عسير / ص١٢١. موسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ عبدالله بن علي بن مسفر. السراج المنير في سيرة أمراء عسير ص / ١٢٢. موسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ عبدالله بن علي بن مسفر. السراج المنير في سيرة أمراء عسير ص/١٢٥. موسسة الرسالة. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ محمود شاكر. التاريخ الإسلامي - ج 8: العهد العثماني ص / ٢٩٠. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)