افتح القائمة الرئيسية

إضراب إسبانيا العام 1917

تأثير الحرب العالمية الأولى في إسبانياعدل

السياق الدولي وأزمة 1917عدل

تزامنت الأزمة الإسبانية مع وضع دولي حرج جرى في نفس العام، ربما عد أحد أكثر الأزمات أهمية في ذلك الوقت. ومن ناحية أخرى لا يستخدم التأريخ العالمي عادة مصطلح الأزمة في هذه الفترة، حيث احتفظ بها لقضايا محددة متعلقة بالحرب العالمية الأولى مثل أزمة التجنيد في كندا وأزمة صناعة السفن في الولايات المتحدة[1]. يجب أن نتذكر أن إسبانيا ظلت محايدة طوال النزاع. تعتبر الأزمة الإسبانية لعام 1917 جزءًا من أزمة حكم عودة البوربون.

 
إدواردو داتو رئيس الحكومة عندما وقع الإضراب

تشير تلك الأزمة إلى مجموعة أحداث التي وقعت في صيف 1917، وعلى وجه الخصوص إلى ثلاثة تحديات واجهت حكومة عودة البوربون: الحركات العسكرية (المجالس العسكرية) والحركات السياسية (جمعية البرلمانيين) التي أقامتها للمجموعة الإقليمية في برشلونة والحركات الإجتماعية التي بلغت ذروتها في الإضراب العام 1917.

التقارب بين اتحادي العمال والعملعدل

كان المقر الرئيسي للاتحاد الوطني للعمل (CNT) الذي هو نقابي لاسلطوي في برشلونة العاصمة الاقتصادية لإسبانيا[معلومة 1]، وهي مدينة ممتلئة بالنزاعات كما كان جليا في الأسبوع المأساوي (كاتالونيا) 1909. ودافع الاتحاد عن طلب الدعوة إلى إضراب عام للتعامل مع التدهور المتزايد في ظروف المعيشة للطبقات العاملة نتيجة للأثر الاقتصادي الذي خلفته الحرب العالمية الأولى في إسبانيا على الرغم من حيادها -من تضخم وأزمات الكفاف وتدهور الأجور الحقيقية وارتفاع البطالة والنقص الخ-. وحدد هذا الهدف في جمعية فالنسيا ومؤتمر الكونفدرالية ببرشلونة في صيف 1916[2].

وقام اتحاد العمال العام الاشتراكي (UGT) بنفس الإجراء من معاقله في مدريد والباسك، وإن كان أصغر من الذي قام به الاتحاد الوطني التي معاقله في كاتالونيا والأندلس. وأصدر في المؤتمر الثاني عشر في مايو 1916 قرارًا يدعو إلى إضراب عام احتجاجي لمدة يوم واحد من حيث المبدأ. تلك هي الطريقة التي بدأ بها اتصالاته مع الاتحاد الوطني الذي عقد مجلسه في فالنسيا بنفس الشهر والذي لم يوافق بالإضراب العام فقط ولكن بالتعاون أيضا مع الاشتراكيين. وكانت النتيجة التاريخية هي ميثاق سرقسطة (Pacto de Zaragoza) الذي وقعه كلا الاتحادين في 17 يوليو 1916 فانتج لجنة مشتركة مهمتها تنظيم الإضراب الاحتجاجي. وأمرت حكومة الكونت رومانونس باعتقال الموقعين على الميثاق. وأخيرًا في 26 نوفمبر دعت كلا من CNT و UGT بالإضراب العام لمدة 24 ساعة في 18 ديسمبر[3].

لم يكن الإضراب ناجحًا فقط بل حظى أيضًا بدعم الطبقات المتوسطة والتعاطف الواسع في انحاء البلاد[4][معلومة 2].قبل يومين من كتابة الزعيم الاشتراكي لارغو كاباليرو كاباليرو[5]:

«يدرك الإسبان أن مطالبات العمال الواعين كانت بتخفيف التدابير لبعض الوقت بسبب الوضع الصعب نتيجة ارتفاع تكلفة الضروريات الأساسية وأزمة العمل. حيث لم يكن هناك سوى الكلمات والكلمات.»

بعد نجاح الإضراب في ديسمبر 1916 ورد الحكومة الخالي، اتفقت المنظمتان العماليتان على تعزيز الإضراب لأجل غير مسمى والذي أعلنا عنه في بيان مشترك يوم 27 مارس 1917[6]. وكان رد حكومة الكونت رومانونس الليبرالية على ذلك بتعليق الضمانات الدستورية وسجن الموقعين على البيان المحتمل لمدة أسبوع[7].

وهكذا أتى الإضراب الجديد هذه المرة لأجل غير مسمى، ليكون له طابع ثوري لأن الهدف لم يعد يقتصر على الحكومة لاتخاذ تدابير لتخفيف أزمتي الغذاء والعمل ولكن السعي للتحول الكامل في بنية البلاد السياسية والاقتصادية، كما شرحه لارغو كاباليرو في مقال نشر يوم 5 مايو في صحيفة El Liberal‏[8]. أدت تلك الصفة الثورية بالاشتراكيين إلى الحصول على دعم من قادة الأحزاب الجمهورية مثل أليخاندرو ليروكس وميلكياديس ألفاريز، خاصة بعد أن شكل الجيش الساخط مجالس الدفاع في يونيو وجمعية البرلمانيين في برشلونة في يوليو. ثم بدا أن CNT فقدت ثقتها بالطابع "السياسي" الذي اُعطي للإضراب والذي أقام اتصالات مع الاشتراكيين "السياسيين البرجواز"، وهو استنساخ للواقع، وادعى أعضاء الاتحاد الوطني للعمل أن الإئتلاف الجمهوري-الاشتراكي قاد بابلو إغليسياس في 1910 إلى الكورتيس[9].

وتفاوضت المجموعة المنظمة للإضراب مع المعارضة الفوضوية ومع الأحزاب البرجوازية ولا سيما الجمهوري اليخاندرو ليروكس. فكان هناك حديث عن دستور حكومة مؤقتة والتي كان من الممكن أن يرأسها شخصية معتدلة مثل ميلكياديس ألفاريز وبابلو إيغليسياس وزير للعمل. صاحب تعميم الدعوة للإضراب بعض الغموض، لأنه كان هناك حديث في البداية عن "اضراب ثوري"، ولكن بعد اتصالات لاحقة أصر على طابعها "السلمي". وقبل كل شيء حاول اتحاد العمال العام (UGT) متعمدا تجنب الإضرابات الجزئية والمناطقية والمحلية.

الإضرابعدل

الدعوة إلى الإضرابعدل

 
اندريس سابوريت عضو لجنة الإضراب

تغيرت خطط الإضراب العام يوم 19 يوليو 1917 بالتزامن مع اجتماع جمعية البرلمانيين في برشلونة، ثم بدأ اضراب عمال سكك حديد فالنسيا المنتسب لـ UGT بسبب نزاع عمالي مع شركة الطرق الحديدية لشمال اسبانيا. رفضت الشركة خلال المفاوضات إعادة 36 عاملاً مفصول، وهو موقف غير مرن من الحكومة التي قررت دعمهم. فأعلن القائد العام في فالنسيا حالة استثنائية يوم 21 يوليو. جاء الرد من اتحاد سكك الحديد التابع للـ UGT الذي أعلن انه اذا لم تلين الشركة فإن إضراب القطاع بأكمله سيبدأ في 10 أغسطس، على الرغم من ادراك أعضاء اتحاد سكك الحديد أنه لا يجب إطلاق العنان لعمل أي شيء قبل الإضراب العام، ولكن ضغط أفرعه أجبره على القيام ذلك. وبما أن الشركة لم تتراجع لذلك فقد أضحت قيادة الاتحاد العام في وضع صعب، لأنه من ناحية لا يمكنه التخلي عن السكك الحديدية، ومن ناحية أخرى:"فإن الذهاب إلى المسار الثوري بدون الإستعداد له سيقود إلى الفشل المؤكد". قررت أخيرا اللجنة الاشتراكية للإضراب مكونة من فرانسيسكو لارغو كاباليرو ودانيال أنغيانو من UGT ويوليان بيستيرو واندريس سابوريت من PSOE لاعلان الاضراب العام يوم الاثنين 13 أغسطس بعد ثلاثة أيام من إضراب السكك الحديدية التي بدأت في العاشر من الشهر[10][11].

وهكذا نجد بالنهاية أن اعلان الإضراب العام الثوري قامت به فقط UGT بمشاركة الحزب الاشتراكي PSOE والذي عجََله إضراب اتحاد سكك الحديد في فالنسيا الخاضع لها بسبب مشاكل داخلية والتي بدورها عجلت اضراب جميع الأفرع الأخرى من الاتحاد في جميع أنحاء البلاد بين 10 و 13 أغسطس[12].

عندما اجتمع UGT والحزب الاشتراكي لم يكن هدفهما هو نفسه كما كان متفق عليه في مارس مع CNT، حيث كان البيان "للعمال والرأي العام" في 12 أغسطس 1917 ووقَعته اللجنة الاشتراكية للإضراب بأن الإضراب لن ينتهي "حتى حصولنا على ضمانات كافية للبدء في تغيير النظام"[13]. في مقدمة البيان كانت الدعوة للإضراب مرتبطة بظهور مجالس الدفاع -حيث كان الاشتراكيون يعتقدون بأنهم يدافعون عن إصلاح نظام عودة البوربون السياسي- واجتماع جمعية البرلمانيين في برشلونة[14].

«خلال الفترة الزمنية التي انقضت منذ ذلك التاريخ [مارس 1917] وحتى الوقت الحاضر فإن تأكيد البروليتاريا على المطالبة لعلاج الشرور التي تعاني منها إسبانيا هو التغيير الجذري للنظام السياسي مدعومًا من الموقف الذي تبنته المنظمات القومية المتعاقبة منذ تأكيد وجود مجالس الدفاع لسلاح المشاة في مواجهة محاولات حل هذه المنظمات من السلطات العامة، وحتى انعقاد جمعية البرلمانيين في برشلونة في 19 يوليو والانضمام إلى استنتاجات تلك الجمعية للعديد من مجالس المدن والتي تعطي شهادة عامة عن الرغبة في التجديد الموجودة في جميع أنحاء البلاد»

وخلص البيان[15]:

«نطالب بحكومة مؤقتة تتولى السلطة التنفيذية وأن تشرف وأن تكون القوامة بعد التعديلات الضرورية في تشريع معيوب، للاحتفاء بالانتخابات وعقد البرلمان التأسيسي للكورتيس»

في الوقت اعتقد الجميع أن إضراب سكك الحديد التي أجبرت الاشتراكيين بتعجيل خططهم للإضراب العام -وكان أحد العوامل الرئيسية لفشلها- قد تعرض لاستفزاز متعمد من الحكومة للمضي قدما. فقد كان هذا اعتقادهم "ليس الاشتراكيين فقط ولكن المتجانسين معهم مثل فرانسيسكو كامبو وأليخاندرو ليروكس والكولونيل بينيتو ماركيز رئيس المجالس العسكرية، وبعض المتعاونين مع لجنة الإضراب"[10]. وقال بعض مؤرخي الوقت الحاضر نفس الشيء: أن حكومة إدواردو داتو" اختارت مناورة خطرة كانت الخطة لاستفزاز الحركة العمالية للوقوع في إضراب مفاجئ يخيف النظام واستخدام الجيش لقمع أي شغب. وهكذا ستعلن الحكومة نفسها أنها المنقذ لإسبانيا وأنها ضمان القانون والنظام"[11].

تطور الوضععدل

ومع ذلك فعند بداية الإضراب شلت أنشطة في جميع المناطق الصناعية الكبرى تقريبا (الباسك وبرشلونة، وحتى بعض المدن الصغرى مثل يكلا وبليانة) وفي المناطق الحضرية (مدريد وبلنسية وسرقسطة ولاكورونيا)، ومناطق التعدين (نهر لبلة وخاين وأستورياس وليون) ولكن فقط لبضعة أيام وعلى الأكثر كان أسبوع. وكان تأثيرها ضئيلا في المدن الصغيرة ومناطق الريف. لم يتأثر نظام سكك الحديد وهو قطاع رئيس طوال تلك الفترة[16].

وفي مساء يوم الثلاثاء 14 أغسطس اعتقلت الشرطة في مدريد لجنة الإضراب فوقعت أعمال شغب في السجن ولكنها قمعت بشدة، مما أدى إلى مقتل عدد من السجناء من بينهم سبعة نشطاء من الاشتراكيين البارزين. وكان القمع الشديد هو الطريقة التي اوقف بها الإضراب خلال أيام. ومع ذلك فلم يرد CNT أن تسلب منه الأضواء في برشلونة، حيث استمر قتال الشوارع وإطلاق النار عدة أيام حتى استعادة الحياة الطبيعية. وفي ساباديل اضطر الجيش باستخدام المدفعية لوضع حد للحركة، مما أدى إلى تحويل مقر حزب العمال إلى أنقاض. كما وقعت اشتباكات عنيفة ووفيات وإصابات في أليكانتي وبلنسية وغيبوثكوا وسرقسطة. وبالنهاية تمكنت الحكومة من اعلان أنها استعادت النظام في 18 اغسطس، وإن استغرق عدة أيام أخرى للقضاء على آخر معاقل الإضراب ثوري وكان في مناجم الفحم الأستورية، حيث تدخل الجيش فقمعها بصرامة شديدة. وكانت المحصلة الرسمية لإنهاء الإضراب هو 71 قتيلا 156 جريحا واعتقال حوالي 2000 شخص[17].

النتائجعدل

لتسهيل الخروج من الأزمة حل الملك حكومة إدواردو داتو وعين بديلا عنه الليبرالي مانويل غارسيا برييتو على رأس حكومة ائتلاف وطني من ضمنها كامبو.

خضع أعضاء لجنة الإضراب إلى لمحاكمة عسكرية حيث اتهموا بالتحريض على الفتنة، ووجدتهم المحكمة مذنبين وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة في 29 سبتمبر 1917. فنقل ارغو كاباليرو وسابريت وبستيرو وأنغيانو إلى سجن في قرطاجنة. فقامت حملة شعبية واسعة للتضامن مع المدانين ولكن لم تنل على أي نتيجة حتى شملهم الحزب الاشتراكي في قوائم مرشحيها لانتخابات فبراير 1918، وجري انتخاب الأربعة بالإضافة إلى بابلو إيغليسياس ضمن تحالف اليسار وهي الاقلية الاشتراكية في مجلس النواب. وأجبرت الانتخابات الحكومة على منحهم العفو في 8 مايو 1918 ونالوا مقاعدهم بعد عشرة أيام[18].

استفاد أعضاء لجنة الإضراب الأربعة من وجودهم في الكورتيس بالتدخل في الجدل البرلماني حول الإضراب العام، وأصروا على الأسباب التي أدت إلى النزاع -أزمة الكفاف وأزمة العمل وعدم الاستجابة الكافية من الحكومة- وشجبوا القسوة الشديدة التي استخدمت لقمع الإضراب[19]. وقد تمت مناقشة الإضراب أيضا في المؤتمر الثالث عشر للاتحاد العمال العام (UGT) الذي عقد في أكتوبر 1918. وقال إنداليسيو برييتو إن "الإضراب فشل في اللحظة التي أقرت فيها اللجنة أنها سلمية"، وأنه إذا لم تكن "ثورية" لكان من الأفضل عدم القيام بذلك[معلومة 3]، فرد عليه لارجو كاباليرو عضو لجنة الإضراب: "نحن متهمون بعدم إعداد حركة ثورية بصورة صحيحة بينما ماإعددناه كان إضرابًا عامًا"[20].

مصادرعدل

معلومةعدل

  1. ^ كان هذا التقييم شائعًا جدًا في ذلك الوقت، واستجابة بيانات المواضيع (السكان والإنتاج الاقتصادي) بأنها غير منطقية. هناك تفسير حالي لخلافة "العواصم الاقتصادية الإسبانية" لخوان فيلاردي الدافع الاقتصادي لمدينة مدريد بالإسبانية (ABC, 30-4-2007) {{اقتباس|خلال المرحلة الأولى من الثورة الصناعية كانت العاصمة الإقتصادية لإسبانيا في إنتاج الفحم وصناعة السكك الحديدية والمنسوجات هي برشلونة. أما في الثانية فكانت عاصمة صناعة السيارات والصناعات الكيميائية والكهرباء بلا شك هي بلباو. أما الثورة لصناعية الثالثة فكانت عاصمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعولمة الاقتصادية والنشاط دون تدخل هي مدريد.. نسخة محفوظة 27 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ احتفل لارغو كاباليرو بنجاح الإضراب بكتابة مقال في El Socialista بعنوان:"نعم؛ لا يزال هناك نبض"، مشيراً إلى مقالة مشهورة "أسبانيا بدون نبض" كتبها فرانسيسكو سيلفيلا بمناسبة كارثة 98. كتب كاباليرو أن سيلفيلا عاش نجاح الإضراب "من المؤكد أنه كان سيأخذ إلى روحه المتشككة بعض ذرات التفاؤل"
  3. ^ انتقد "إنداليسيو برييتو" مجددًا بعد أشهر:"هل كنت تبحث عن تغيير النظام؟ نعم؟ للحركة التي ارادت هذا الهدف يجب ان تقوم به بعنف مفاجئ. وأعطت في أغسطس الحكومة كل المزايا التي يمكن تخيلها (Aróstegui, صفحة.115)

مراجععدل

  1. ^ Williams 1992.
  2. ^ Aróstegui 2013, pp. 97-100.
  3. ^ Suárez Cortina 2006, p. 192.
  4. ^ Aróstegui 2013, pp. 99-101.
  5. ^ Aróstegui 2013, pp. 101-102.
  6. ^ Aróstegui 2013, pp. 102-103.
  7. ^ Ruiz González 1987, p. 500.
  8. ^ Aróstegui 2013, p. 104.
  9. ^ Aróstegui 2013, pp. 104-105.
  10. أ ب Aróstegui 2013, pp. 106-107.
  11. أ ب Suárez Cortina 2006, p. 200.
  12. ^ García Queipo de Llano 1997, p. 60.
  13. ^ Juliá 2009, p. 16.
  14. ^ Juliá 2009, p. 120.
  15. ^ Aróstegui 2013, p. 107.
  16. ^ Ruiz González 1987, pp. 500-501.
  17. ^ Ruiz González 1987, p. 502.
  18. ^ Aróstegui 2013, pp. 110-111.
  19. ^ Aróstegui 2013, pp. 111-112.
  20. ^ Aróstegui 2013, pp. 114-115.

كتب ومصادرعدل

  • Aróstegui، Julio (2013). Largo Caballero. El tesón y la quimera. Barcelona: Debate. ISBN 978-84-8306-923-3. 
  • García Queipo de Llano، Genoveva (1997). El reinado de Alfonso XIII. La modernización fallida. Historia 16. ISBN 84-7679-318-9. 
  • Ruiz González، David (1987). "La crisis de 1917". Historia de España. Revolución burguesa, oligarquía y constitucionalismo (1834-1923). 
  • Juliá، Santos (2009). La Constitución de 1931. Madrid: Iustel. ISBN 978-84-9890-083-5. 
  • Suárez Cortina، Manuel (2006). La España Liberal (1868-1917). Política y sociedad. Madrid: Síntesis. 
  • Williams، William J. (1992). The Wilson Administration and the Shipbuilding Crisis of 1917: Steel Ships and Wooden Steamers. Edwin Mellen Press. ISBN 0-7734-9492-8.