إشراق (رواية)

إن الله لن يحاسبنا من نماذج إجابةٍ مُسبقة، فليست الحياة أسئلة لا يٌجاب عنها إلا بكلمة واحدة فقط. الحياة نصٌ طويل نكتبه، قد نجيد مقدمته ثم يهرب منا متنه، أو يكون متنه جيدًا لكن مقدمته سيئة، أو كل ذلك جيد وخاتمته سيئة![1]

إشراق
رواية إشراق.jpg

معلومات الكتاب
المؤلف محمد العدوي
اللغة العربية
الناشر تنوير للنشر والإعلام
مكان النشر القاهرة
التقديم
عدد الصفحات 128
المواقع
ردمك 9789775015181

ملخص الروايةعدل

صدرت رواية إشراق للمؤلف الطبيب محمد العدوي عام 2014م عن دار تنوير للنشر والإعلام، وهي روايته الأولى، ونشر بعدها الرواية الأشهر الرئيس عن نفس الدار. وتعد تلك الرواية رحلة بحث عن الأله والدين والهوية والحب.

يبدأ العدوي روايته بتلك الجملة: «لا يشغل الحيــاة متـى تعلمت المشــي، لكنهــا تحفظ آثـار أقدامك؛ لـتُريك حين تصل في أي طريق ســرت.»

تدور أحداث الرواية  بين المدينة المنورة – حيث عاش العدوي سنوات طفولته- ومدينة المنصورة – بلده الأصلي – التي أتى لها لاستكمال دراسته الجامعية؛ حيث درس الطب في جامعتها.

وفي المدينة المنورة حيث كان المؤلف طفلا؛ بدأ تفكيره في العديد من الأسئلة التي شغلته؛ عن الله، والجنة والنار، وفيها بدأت تتوثق علاقته بالله عز وجل عن طريق الدعاء، فحين مرضت أمه وكان طفلا صغيرا لم يستطع أن يفعل لها شيئا، فشعر بالعجز التام، ولم يجد حينها سبيلا سوى اللجوء لله عزوجل بالدعاء والتوسل إليه أن يشفي أمه ويخفف عنها؛«لا أعـرف أحـداً أطلب منه المساعدة، ولا تطاوعني يدي أن أطرق باب جــار لا أعرفه. وجدتُ نفسي أتذكر - مما تعلمناه في المدرسة- أن الدعــاء يهبنـا ما نريد، لم أكن جربت شيئا مما أدرسه قبل ذلك، في ذلك اليوم توضأت وصليت .. تعجلتُ الوصول إلى السجــود الذي أعلم أن الدعاء يكون فيه .. و دعــوت؛ ( يـارب ماما تعبانة قوي .. و أنا مش عارف أعمل لهـا حاجة، يارب خفف عنها واشفيها يـارب)، كررت الدعـاء بذات الصيغة وحدهـا وكنتُ كلما تكرر الدعـاء أشعر به يعلو في نفسي، كأن قوة مختفية فيّ تطير تريد أن تطير به عالياً. وكلما زاد خفقان هذه القوة؛ شعرت أن حملا ثقيلا ينزاح عن صدري، وأن نسيما باردا يحلُ مكانه، حتى احتواني كأنه حضنُ عميقُ دافئٌ لا أريد مفارقته؛ فبقيت أدعو حتى نمت مكاني.»

وحين أكمل العدوي سنوات دراسته الأولى وحان دخوله الجامعة؛ كان عليه العودة لبلده الأصلي لإكمال الدراسة الجامعية بها، وهنا بدأت تتنازعه أسئلة الهوية؛ فـ إلى أي مدينة ينتمي؛ إلى المدينة التي نشأ وترعرع فيها؟ أم إلى المدينة التي ينتمي إليها أبوه وجده؟

«وإذا سألت أبي عن "مدينتنا"؛ ما هي؟ يجيب: " إنها المدينة التي وُلِدَ فيها أبوك".

-لأي شئٍ تُصبح المدينة التي ولد فيها أبي؛ مدينتي؟

-لأن فيها جدك.

- لكني أنا هنا.»

ويُضطر العدوي للعيش في مدينة المنصورة ويدرس بها الطب، ولم يخفف من شعوره بالغربة بها كونها مدينة أبيه وجده. وبها يتعرف على زميلة له تشاركه دراسة الطب في جامعة المنصورة وتشاركه شعوره بالغربة؛ فهي فلسطينية أتت مصر للدراسة، ومعها يبدأ في التعرف على مدينته شيئا فشيئا.

وفي تلك الأثناء يتعرف العدوي على مظاهرات التيارات الإسلامية في جامعته؛ التي كانت تدعم القضية الفلسطينية وقضايا المسلمين والعرب بشكل عام، وتثور بداخله أسئلة جديدة عن هويته الإسلامية، و«عن ماذا يلزمني أن أفعل كي يتحقق انتمائي للمسلمين؟

من أحب ومن أبغض؟

كيف أسير؟

وأي طريق أسير فيه؟» .[2]

وختم العدوي روايته بتلك العبارات الرائقة:

ستُنادينا الجنة.

ستبحث هي عنا، كما بحثتُ عنك وبحثتَ عني.

ستعرفنا، كما عرفتُك وعرفتَني.

وستسير إلينا، كما نسير إليها.

لنصل، ونعانقها.

عناق المشتاق الذي أنهكه السير.

ونستضئ بها.

ضوء الفجر الذي اشتاق النهار.

ونزداد بها إشراقاً،

كما زدتُ بك . . إشراقاً.[3]

المؤلفعدل

محمد العدوي طبيب تخرج من جامعة المنصورة، تخصص في طب العيون.

كانت دراسته قبل الجامعية كلها في المدينة المنورة، لفت الانتباه بسلاسة عباراته ورشاقتها وأسلوبه السهل العميق في آن واحد، يكتب لعدة مواقع ومجلات عربية، يعمل أيضا في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية، كتب وأخرج فيلم الغازي مصطفى كمال.[4]

قالوا عن الروايةعدل

«لم أتصور وأنا ابدأ بقرائتها أنها ستكون بهذا التأثير علي نفسي وروحي، صحيح أنها عبارة عن رحلة شخصية إلى حد كبير لكنها تثير العديد من النقاط التي تدفع إلي إعادة التفكير في كثير من الأمور العقلية والروحانية.

رحلته أثارت شجوني ودفعتني إلي محاولة إيجاد إشراقي الخاص بي علي غرار الكاتب.

أنصح الجميع بقرائتها بتأني.»[5]

«منذ زمن لم أقرأ شيئاً رائعاً كهذا.. عشت في عالم جميل خلقته الكلمات.. ابتسمت وتلهفت وتأثرت..

صحيح أنها قد تدفعك لمزيد من التيه بكثرة ورود صيغ الاستفهام.. لحد قد يكون مبالغاً فيه.. وصحيح أن كل هذه الأسئلة هي محور سيرة المؤلف الذاتية التي سماها رواية وهي رواية بمعنى الرواية اللفظي وربما خالفته في المعنى الإصطلاحي، غير أني أشعر بالإشفاق على صاحب "الكلمات" فقد ظننته لوهلة تائها.. غير أن هذا الظن يدحضه بعض فقرات التقرير التي يقدمها في ثنايا روايته وسأحتاج لأن أعود إلى قرائتها فقط لأستخرج منها بديع التعابير.. التي عبرت عن كثير مما يدور في نفسي.»[6]

مراجعات عن الروايةعدل

«لا يشغل الحيــاة متـى تعلمت المشــي، لكنهــا تحفظ آثـار أقدامك؛ لـتُريك حين تصل في أي طريق ســرت.»

بهذه الكلمات يلخص محمد العدوي أحداث روايته الأولى «إشراق» والتي تم نشرها في عام 2009. العدوي هو طبيب عيون مصري، تربى ونشأ في الخليج العربي حيث عمل والده لسنوات، ثم عاد لمدينة المنصورة في بداية دراسته الجامعية للطب.

تبدو رحلة العدوي بين المدينة المنورة التي ولدت في الصحراء، والمنصورة المدينة التي يحتضنها نيل مصر، مؤثرة بشكل كبير على رحلته. رحلته التي يبحث فيها عن هويته، كما يبحث فيها أيضاً عن إجابات كثيرة لأسئلته عن الحب والإله.

رحلة كهذه تكفي بالطبع لصنع رواية، لكن السؤال يبقى دوماً عن طريقة سرد الحكاية، فهل نجح العدوي في هذا؟ والأهم كيف يمكننا تقييم هذا العمل حينما ننظر له اليوم بعد مرور 10 سنوات على نشره.

يمكننا قراءة رواية «إشراق» إذن ضمن سياق أكبر من خواطر كاتبها عن طفولته وشبابه، سياق يجمع أبناء المصريين العائدين من صحراء الخليج، تلك الصحراء التي سافر لها آلاف المصريين بحثًا عن لقمة العيش، فعادوا منها وهم يحملون نسخة أخرى من الإسلام، وبالطبع نسخة أخرى من الثقافة الحياتية، شكلتهم مدن الصحراء وتركت فيهم أثرًا لا يمكن محوه بسهولة.

يبدو بطل روايتنا مشتتًا طوال الوقت بين الدين والحياة، وكأن كلًا منهما مضاد للآخر، التدخين قد ينتهي بك إلى النار، سرد حكايات لم تقع قد يقودك في نفس الطريق أيضًا، حبك لفتاة غير مسلمة قد ينتهى بك أيضًا للحشر يوم القيامة مع الكفار. كل هذه الهواجس لا تتقبلها نفس البطل لكنه يظل معلقًا بتدين يمثل ذكرياته الأولى، وهكذا تنتهى الرواية في النهاية دون إجابة.

هي أزمة الهوية إذن، أزمة تجعل البطل قريبًا جدًا من طلاب التيار الإسلامي في فترة دراسته الجامعية، لكنها أيضًا تترك عشرات الأسئلة بلا إجابة فيما يخص رؤيته لنفسه وللبشر والحياة بشكل عام.[7]

    طالع كتاب إشراق على موقع جود ريدز

مراجععدل

  1. ^ "إشراق"، www.goodreads.com، مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2021، اطلع عليه بتاريخ 23 يوليو 2021.
  2. ^ محمد العدوي (2014)، إشراق، القاهرة: تنوير للنشر والإعلام.
  3. ^ محمد العدوي (25 نوفمبر 2014)، إشراق، القاهرة: تنوير للنشر والإعلام.
  4. ^ "محمد العدوي"، www.goodreads.com، مؤرشف من الأصل في 06 يونيو 2021، اطلع عليه بتاريخ 23 يوليو 2021.
  5. ^ "Smsma's review of إشراق"، www.goodreads.com، مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2010، اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2021.
  6. ^ "Mahmoud's review of إشراق"، www.goodreads.com، مؤرشف من الأصل في 18 أبريل 2010، اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2021.
  7. ^ "رواية «إشراق»: رحلة البحث عن الهوية والحب والإله"، إضاءات، 25 يوليو 2019، مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2019، اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2021.