افتح القائمة الرئيسية

إبراهيم ناصف الورداني

إبراهيم ناصف الورداني
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 1886
تاريخ الوفاة يونيو 28, 1910
الحياة العملية
المهنة صيدلي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)

إبراهيم ناصف الورداني شاب صيدلي مصري من أتباع الحزب الوطني المصري الذي أسسه مصطفى كامل وأحد أعضاء جمعيته السرية "جمعية التضامن الأخوي". قام عام 1910 باغتيال بطرس غالي رئيس الوزارة، فحكم عليه بالإعدام، وتحول إلى بطلٍ شعبي.

تمديد امتياز قناة السويسعدل

ناصر بطرس غالي مشروع تمديد امتياز قناة السويس لمدة أربعين عاماً (بعد انتهائه عام 1968)، وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة الفرنسية صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح.

طالبت الحركة الوطنية بعرض مشروع القانون على الجمعية العمومية، وقام الحزب الوطني ورئيسه محمد فريد -الذي استطاع الحصول على نسخةٍ من المشروع- بحملةٍ لحشد الأمة المصرية ضد القانون، وقد وافق الخديوي عباس حلمي على عرض المشروع على الجمعية، وتم تحديد يوم 10 فبراير 1910م لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشته. في تلك الجلسة حضر شاب يدعى إبراهيم ناصف الورداني رأى دفاع غالي عن المشروع وتأثر بما دار من مناقشات في تلك الجلسة وخرج عازماً على وضع حد لحياة بطرس غالي رئيس الوزراء آنذاك.

وبالفعل قام إبراهيم الورداني بعد عشرة أيامٍ باغتيال بطرس غالي أمام وزارة الحقانية في الساعة الواحدة ظهرا يوم 20 فبراير 1910م، حيث أطلق عليه الورداني ست رصاصات أصابت اثنتان منها رقبته.

نتائج الاغتيالعدل

كان اغتيال بطرس غالي أول جريمة اغتيال سياسيةٍ في مصر الحديثة، وتزامن مع نظر الجمعية العمومية بمشروع مد امتياز قناة السويس. اعترف الورداني بالاغتيال؛ لأن بطرس غالي "خائن" بسبب اتفاق الحكم الثنائي على السودان ومشروع قانون تمديد امتياز قناة السويس أربعين سنة أخرى، ورئاسته المحكمة الخاصة التي نظرت في حادثة دنشواي وأصدرت أحكامها الجائرة المعروفة بحق أهالي دنشواي، وبسبب جهوده بإعادة العمل بقانون المطبوعات لتشديد الرقابة على الصحافة عقب حادثة دنشواي.

كان اغتيال بطرس غالي سببا بإنشاء المكتب السياسي الذي هدف إلى تعقب السياسيين وذوي الاتجاهات الوطنية، وعُيّن أول رئيسٍ له "فليبدس بك" وهو يوناني متمصّر عرف عنه الفساد إذ حبس بعد ذلك لمدة خمسةَ أعوام لجرائم تتعلق بالرشوة والفساد.

تألفت عقب اغتيال غالي حكومة جديدة برئاسة "محمد سعيد باشا" شغل سعد زغلول فيها وزير الحقانية، فصودرت الحريات، ونفي محمد فريد رئيس الحزب الوطني إلى خارج مصر، وتحالف الخديوي عباس حلمي الثاني مع الإنجليز وعادت سياسة الوفاق بينهما مرة أخرى.

الاغتيال.. سياسيعدل

أما إبراهيم ناصف الورداني فقد كان وقت اغتياله بطرس غالي شاباً في الرابعة والعشرين يملك صيدلية في القاهرة، وكان درس الصيدلة في سويسرا (06-1908) ثم سافر عام 1909 إلى إنجلترا لمتابعة الدراسة وحصل على شهادةٍ في الكيمياء، وعاد إلى مصر (كانون الأول/يناير1909) ليفتتح صيدليةً، وكان عضواً في الحزب الوطني الذي يرأسه محمد فريد، والذي كان على ارتباطٍ بجمعية مصر الفتاة، وبعد عودة إبراهيم ناصف الورداني لمصر أسس جمعية أسماها "جمعية التضامن الأخوي" التي نص قانونها على أن من ينضم إليها يجب أن يكتب وصيته.

وقد مثل الورداني أمام المحكمة في 21 إبريل 1910م وكان يرأسها الإنجليزي دلبر وجلي، وكان من المحامين الذين حضروا للدفاع عن إبراهيم ناصف الورداني "أحمد بك لطفي".

وعندما ألقي القبض عليه قال إنه قتل بطرس غالي "لأنه خائن للوطن"، وكرر قوله هذا أثناء المحاكمة حيث أكد أنه غير نادم على فعلته، كما اعترف أنه فكر في قتله عندما حضر جلسة الجمعية العمومية ورأى بعينه تصرف غالي المتعجرفة تجاه أعضاء المجلس، كما كشف التحقيق مع الورداني وجود أكثر من خمسة وثمانين جمعية سرية لم يكن للحكومة علم بها، وقبض على كثير من أعضاء جمعية "التضامن الأخوي" في حينه.

تم توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار للورداني، وهي جريمة عقوبتها الإعدام، وانشغل الرأي العام المصري بالحادث انشغالاً كبيراً، حتى فشت تلك الفترة خطابات التهديد التي كانت ترد إلى النظار (الوزراء) وكبار المسؤولين في الدولة.

قام عبد الخالق باشا ثروت الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب النائب العام بالتحقيق في القضية، وقد ذكر في مرافعته أن الجريمة المنظورة أمام المحكمة جريمة سياسية وليست من الجنايات العادية (نظرت لدى محكمة الجنايات بناءً لإصرار الممثل العام البريطاني السير ونجت نتيجة عقابيل المحكمة الخاصة بحادثة دنشواي) وأحكامها، وأنها "بدعة ابتدعها الورداني بعد أن كان القطر المصري طاهرا منها" ثم طالب بالإعدام للورداني، ويوم 18 مايو 1910م أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالإعدام على الورداني. وأرسل الحكم إلى المفتي الشيخ بكري الصدفي لإبداء الرأي، لكن المفتي رفض إقرار الحكم لوجود مانعٍ شرعي وهو عدم جواز قتل مسلم بدم كافر، إلا أن المحكمة لم تأخذ برأي المفتي، وكانت سابقة أن يعترض المفتي على حكم محكمة الجنايات.

وفي الأثناء تحول إبراهيم الورداني إلى بطلٍ شعبي تقال فيه الأشعار والأزجال، ومنها الشعر الشعبي: "قولوا لعين الشمس ماتحماشي لاحسن غزال البر صابح رايح ماشي".

فصدر قرار يُجرّم أي مصري يحتفظ بصورة إبراهيم ناصف الورداني وبقي هذا القرار ساريا حتى ثورة يوليو 1952م.