افتح القائمة الرئيسية

أوغستو روا باستوس

كاتب باراغواياني

من أشهر أعماله رواية "أنا الأعلى" (بالإسبانية: Yo el Supremo)، التي تدور حول شخصية ونزعات الديكتاتور فرانسيا، الذي حكم باراغواي بالحديد والنار بين عامي 1814 و1840. وقد فاز روا باستوس بجائزة ميغيل دي ثيربانتس للآداب باللغة الإسبانية ـ التي تعد أرقى جائزة دولية للأدب المكتوب بالإسبانية ـ سنة 1989.[3]، وقد تُرجمت رواية أنا الأعلى إلى العربية مؤخراً في اطار مبادرة للتبادل الثقافي بين السفارة اللبنانية وكونغرس الباراغواي احتفاءً بالمئوية الأولى لمولد الكاتب الأديب.

أوغستو روا باستوس
Escritor Augusto R. Bastos.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 13 يونيو 1917(1917-06-13)
أسونسيون
الوفاة 26 أبريل 2005 (87 سنة)
أسونسيون
مواطنة
Flag of Paraguay (reverse).svg
باراغواي
Flag of Spain.svg
إسبانيا  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة صحفي،  وكاتب،  وكاتب سيناريو،  وأستاذ جامعي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
اللغات المحكية أو المكتوبة الإسبانية[1]  تعديل قيمة خاصية اللغة (P1412) في ويكي بيانات
موظف في جامعة تولوز جان جوريس  تعديل قيمة خاصية رب العمل (P108) في ويكي بيانات
أعمال بارزة أنا الأعلى،  وابن الانسان  تعديل قيمة خاصية أهم عمل (P800) في ويكي بيانات
الجوائز
Ordre des Arts et des Lettres Commandeur ribbon.svg
 نيشان الفنون والآداب من رتبة قائد  (1997)[2]
جائزة ثيربانتس (1989)  تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في ويكي بيانات
المواقع
IMDB صفحته على IMDB  تعديل قيمة خاصية معرف قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت (P345) في ويكي بيانات
أوغستو روا باستوس (بالإسبانية: Augusto Roa Bastos) ـ (13 يونيو 1917 ـ 26 أبريل 2005) هو روائي وقاص باراغوائي. خاض في مراهقته حرب تشاكو، التي نشبت بين باراغواي وبوليفيا بين عامي 1932 و1935، وعمل لاحقًا بالصحافة وكتابة السيناريو، كما عمل بالتدريس في الجامعة.

وُلد روا باستوس في الأسنسيون عاصمة الباراغواي، وكان كاتباً وصحفيا ومؤلفاً مسرحيا، ويعتبر أكثر كتّاب بلده أهمية ومن بين المتميزين من مثقفي أمريكا اللاتينية. حاز جائزة سرفانتس عام 1989، وترجمت مؤلفاته إلى ما لا يقلّ عن 25 لغة.

وتمتاز أعماله التي كتب اغلبها في المنفى بالصورة التي ينقلها عن الواقع المرّ لشعب الباراغواي، عبر استرجاع تاريخه والمطالبة بالاعتراف بشرعية صفة ثنائية اللغة (تعتبر الغوارانية لغة رسمية في الباراغواي)، وفيها تأملات حول مفهوم السلطة بكلّ تجلياتها، وهي لبّ الموضوع في رواية أنا الأعلى التي يُنظر إليها كمَلِكة أعماله، وواحدة من بين المئة عمل الأكثر تميّزا في الأدب الإسباني لأمريكا اللاتينية في القرن العشرين.

عنهعدل

سنواته الأولى (1917-1932)عدل

أنتقل روا باستوس بعد أشهر من ولادته مع عائلته للعيش في مدينة إيتوربي، وكانت يومها قرية صغيرة، وبدأ دروسه في مدرسة ثنائية اللغة عزّزت عنده جذور الغوارانية. والده، لوسيوس روا، من أصولٍ إسبانية، واشتهر بقساوة كبيرة. ووالدته لوسيا باستوس، من جذورٍ فرنسية وبرتغالية، امتازت بصفات فيها الكثير من الحساسية، وكانت توجّه خطواته الأولى نحو الثقافة والأدب. ورجع بعد الثامنة من عمره إلى العاصمة لاستكمال دراسته، وعاش في منزل عمّه المطران، وأخذ عنه شغفه بالقراءة، فكان له القدوة والموجّه، وله الفضل في تنمية قدراته اللغوية. وذهب من ثم إلى بوينس أيرس لمتابعة الدراسة، أيام اشتعلت الحرب بين بوليفيا والباراغواي، والتي اصرّ على المشاركة فيها على الرغم من صغر سنه، فقام بدور مساعد ممرض، وهي تجربة تناولها في رواية أبن الأنسان.

بدايات مشواره الأدبي (1932-1946)عدل

بدأ مشواره باكراً، فكتب وعمرة ثلاثة عشر عاما، بالاشتراك مع والدته، عملا مسرحيا (القهقهة) عرض في العديد من القرى ومدن الأرياف، وهدف لجمع التبرعات للجنود في الجبهات. وكتب بعدها بعامين قصته الأولى (قتالٌ حتى الفجر) ضاعت منه لسنوات قبل أن يجدها وينشرها في العام 1979. تزّوج في العام 1942 ورزق بثلاثة أولاد. أصدر خلال السنوات التالية عدة أعمال، اعتبر بعضها تجديدا شعريا وفنياً في حقبة الأربعينيات، وبدأ يميل معها للاصطفاف إلى جانب المقهورين والمضطهدين. أمضي العام 1945 في إنكلترا مراسلا لجريدة الباييس، ومن ثم عاما آخر في فرنسا مراسل تغطية محاكمات نورنبرغ.

سنوات المنفى: الأرجنتين وفرنسا (1947-1989)عدل

أدت محاولة الانقلاب على الديكتاتور إيجينيو مورينيغو في العام 1947 إلى غضبّ عارم طال جميع المعارضين بمن فيهم المدنيين، وطالت تهمة الشيوعية روا باستوس، وأتهم بازدراء السلطة في كتاباته. واستطاع الاختباء من رجال الشرطة في خزان مياه قريب من منزله، تسلل بعدها إلى سفارة البرازيل حيث أمضى ستة شهور، أنتقل منها إلى الأرجنتين للعمل في شركة تأمين، وهناك أصدر اغلب أعماله. بدأها العام 1953 بكتاب قصصي (البرقُ بين الأوراق) وكانت له مشاركات كبيرة في أعمال مسرحية مع كتاب أرجنتينيين كبار. وفي العام 1960 بدأ بإصدار رائعته ابن الإنسان، التي حصدت العديد من الجوائز وأثارت اهتمام النقاد والمثقفين، وهي عمل تجديدي فريد، تتزاحم فيه الأصوات، ولكل جزء منها وصفه المستقلّ المتميز. وأكمل روا باستوس المسيرة بإصدار العديد من الأعمال التي عززت مكانته في أسلوب الرواية الجديد في ثقافة أمريكا اللاتينية فيما عُرف بالطفرة الأدبية، وان كان يعزُف عن قبول موقعه هذا بسبب رفضه لأساليب التسويق النشريّ. ظهرت رواية أنا الأعلى في العام 1974، وكتبها على مدار ستة أعوام. استعاد فيها صورة خوسيه غاسبار رودريغز دي فرانسيا، الدكتاتور الأعلى الذي حكم الباراغواي بين 1814 و1840، اغلق خلالها البلد أمام التأثيرات الأجنبية. وعمل روا باستوس من خلال صوت الديكتاتور وأصوات أخرى متداخلة ومتناقضة، على إعادة تركيب المشهد لتلك الحقبة التاريخية عبر تأملات عميقة ومعقدة عن السلطة. وأثارت الرواية اعترافا صاخباً لصاحبها بالتربع على عرش الرواية القصصية ونالت العديد من الجوائز والتهاني. وغادر روا باستوس الأرجنتين إلى فرنسا بعد انقلاب العام 1976 وبقي هنالك إلى العام 1996، عمل خلالها أستاذا جامعيا في الأدب اللاتيني الأمريكي. حاول العودة إلى بلاده في العام 1982، لكن السلطات الحدودية الأرجنتينية قبضت عليه وجُرّد من الجنسية واتّهم بالترويج للأفكار الماركسية واللينينية، فمنحته السلطات الإسبانية جنسيتها الفخرية لأعماله المشرّفة في العام 1983، وهو العام الذي أصدر فيه نسخة منقحة من ابن الإنسان، لم تصدر في بلده إلا بعد عشر سنوات من هذا التاريخ.

العودة إلى الباراغواي وسنواته الأخيرة (1989-2005)عدل

بعد الإطاحة بالديكتاتور ستروسنر ، ظل روا باستوس في فرنسا بضع سنوات أخرى، وان كان يزور بلده دورياً. أصدر في حقبة التسعينات نسخة معدلة للمسرح من أنا الأعلى، والنسخة الثانية من ابن الإنسان، ومجموعة من الروايات كان قد كتبها قبل ذلك، منها حرس الأميرال (1992)، والنائب العام (1993)، وضدّ حياتي (1994) ومَدام سوِيّ (1995). وعاد في العام 1996 إلى بلده للإقامة فيه، وزار كوبا في العام 2003 للقاء زعيمها فيديل كاسترو الذي قلّده وسام خوسيه مارتي تقديرا لجهوده في مقارعة الاستبداد ودعم الثورة الكوبية. توفى روا باستوس في العام 2005 وهو في السابعة والثمانين من عمره بذبحة قلبية، واُعلن الحداد الرسمي في البلد ثلاثة أيام، دُفن بعدها جثمانه بتشريفات رئاسية. وفقدت بعد وفاته روايتين كان يعمل على إتمامها، وفقدت كذلك بعض أعماله القديمة من قصص وأعمال مسرحية كتبها في المنفى.

وحاز روا باستوس، كما حازت أعماله، العديد من الجوائز، ومن دول كثيرة وجمعيات ومنظمات، وتقلّد العديد من الأوسمة ونال تشريفات كثيرة خلال حياته وبعد مماته أيضا. وتقوم الحكومة الحالية بمجهود كبير لتسليط الضوء على أعماله وتكريمه من خلال فعاليات ثقافية متعددة، محلية وخارجية.

المراجععدل

  1. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb119221408 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  2. ^ https://www.siv.archives-nationales.culture.gouv.fr/siv/rechercheconsultation/consultation/ir/pdfIR.action?irId=FRAN_IR_026438 — تاريخ الاطلاع: 29 أبريل 2019
  3. ^ "Premio "Miguel de Cervantes"" (باللغة الإسبانية). إسبانيا: Ministerio de Educación, Cultura y Deporte. مؤرشف من الأصل في 4 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 2 فبراير 2015.