افتح القائمة الرئيسية

أوسكار لافونتين

سياسي ألماني

أوسكار لافونتين (بالألمانية: Oskar Lafontaine) سياسي ومُؤلف ألماني، وُلد في زارلوييس في 10 سبتمبر 1943. شغل منصب رئيس حكومة ولاية زارلاند من عام 1985 حتى التاسع من شهر نوفمبر عام 1998. وكان مرشح عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي لمنصب المستشارية الاتحادية في انتخابات البرلمان الاتحادي التي عُقدت في الثاني من شهر ديسمبر عام 1990 بعد الوحدة الألمانية بوقت قصير. وكان رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي من عام 1995 حتى عام 1999. بعد انتخابات البرلمان الألماني في سبتمبر 1998 والتي فاز فيها غيرهارد شرودر ليكون المستشار الاتحادي تولى أوزكر منصب الوزير المالى الاتحادي في حكومة شرودر الأولى، ولكن في شهر مارس عام 1999 استقال فجأًة من جميع مناصبه السياسية وحتى من تفويض البرلمان وأصبح معارضًا لتحالف الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الحضر الألماني المعروف باسم تحالف الأحمر- الأخضر الذي كان موجودًا في حكومة شرودر الأولى، وقد تولى شرودر رئاسة الحزب الاشتراكي الديموقراطي بعد استقاله لافونتاينه.

أوسكار لافونتين
(بالألمانية: Oskar Lafontaine تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
2017-03-26 Oskar Lafontaine by Sandro Halank–3.jpg
أوسكار لافونتين في عام 2017

زعيم حزب اليسار
مع لوتر بسكي
في المنصب
16 يونيو 2007 – 15 مايو 2010
Fleche-defaut-droite-gris-32.png إنشاء المنصب
كلاوس إرنست Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
الوزير الاتحادي للمالية
في المنصب
27 أكتوبر 1998 – 18 مارس 1999
المستشار غيرهارد شرودر
Fleche-defaut-droite-gris-32.png تيودور فايغل
هانز أيشل Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
زعيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي
في المنصب
16 نوفمبر 1995 – 12 مارس 1999
Fleche-defaut-droite-gris-32.png رودولف شاربينغ
غيرهارد شرودر Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
رئيس وزراء ولاية سارلاند
في المنصب
9 أبريل 1985 – 10 نوفمبر 1998
Fleche-defaut-droite-gris-32.png فيرنر تساير
راينهارد كليمت Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
عمدة ساربروكن
في المنصب
1976 – 9 أبريل 1985
Fleche-defaut-droite-gris-32.png فريتز شوستر
هانز يورغن كوبنيك Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الميلاد 16 سبتمبر 1943 (العمر 76 سنة)
زارلوييس، ألمانيا
مواطنة
Flag of Germany.svg
ألمانيا  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الديانة رومان كاثوليك
مشكلة صحية سرطان البروستاتا  تعديل قيمة خاصية حالة طبية (P1050) في ويكي بيانات
الزوجة إنغريد باخرت (1967–1982)
مارجريت مولر (1982–1988) (1 son)
كريستا مولر (1993–2013) (1 son)
سارة فاغينكنشت (2014– )
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة بون
جامعة سارلاند  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة سياسي،  وصحفي الرأي،  وناشط سلام،  وفيزيائي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الحزب الحزب الديمقراطي الاجتماعي (حتى 2005)
اليسار
اللغة الأم الألمانية  تعديل قيمة خاصية اللغة اﻷم (P103) في ويكي بيانات
اللغات الألمانية،  والفرنسية  تعديل قيمة خاصية اللغة (P1412) في ويكي بيانات

في عام 2005، غير لافونتين اتجاهه من الحزب الاشتراكي الديموقراطي إلى حزب العمل والعدالة الاجتماعية- البديل الانتخابي، وذلك جاء خلال مبادرته في شهر يونيو في العام ذاته لإقامة تحالف انتخابي مع حزب الاشتراكية الديموقراطية والذي تم إعادة تسميته باسم الحزب اليساري حزب الاشتراكية الديموقراطية. فكان لافونتين وجريجور جيسي رئيس تكتل الحزب اليساري في البرلمان الألماني من عام 2005 حتى عام 2009، وكان رئيس الحزب اليساري الألماني، الذي كان حديث التكوين في ذلك الوقت، بجانب لوتر بيسكي وذلك من السادس عشر من شهر يونيو عام 2007 حتى الخامس عشر من شهر مايو عام 2010. وبسبب أسباب صحية اعتزل لافونتين جميع مناصبه السياسية ولكن بعد تعافيه رجع مرة أخرى إلى نشاطه السياسي على مستوى الولاية. ويشغل رئيس تكتل الحزب اليساري في برلمان ولاية زارلاند منذ انتخابات برلمان ولاية زارلاند عام 2009 والتى حقق فيها نجاح بنسبة أكثر من 20 بالمئة من الأصوات لصالح الحزب اليساري، كما أنه زعيم المعارضة في البرلمان منذ شهر مايو عام 2012 حيث يسعى لإقامة تحالف ناجح مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي على صعيد الولاية.

حياتهعدل

ينتمي لافونتين إلى عائلة حرفية من زارلوييس، ولديه أخًا توأمًا يُدعى هانز. كان والدهما هانز لافونتين يعمل خبازًا ولكنه في شهر أبريل عام 1945 لقى مصرعه في الحرب العالمية الثانية عن عمر يناهز تسعة و عشرون عامًا و كان لم يراه ولديه. بعد وفاة والده قضى لافونتاينه طفولته في ديلينغن أينما عملت والدته كاترينا لافونتاينه، اسمها عند الولادة كاترينا فيرنر، كسكرتيرة وتُوفيت عام 2006.

لافونتين هو كاثوليكي روماني وذهب إلى مدرسة داخلية كاثولوكية، وهي المدرسة الكثالوكية الأسقفية في بروم حيث يذهب طلاب هذه المدرسة إلى ثانوية ريجينو الحكومية خلال المرحلة الثانوية. وكانت السنوات التسع التي قضاها في المدرسة الثانوية والمدرسة الداخلية ذات قواعد مُتحفظة وحازمة للغاية. بعدما حصل لافونتين على شهادة الثانوية عام 1962، وغادر المدرسة الداخلية الكاثولوكية، ثم درس الفيزياء في بون وسساربروكن كطالب منحة لمعهد كوسنسفرك. وفي عام 1969، أتم دراسته حاصلًا على دبلومة في الفيزياء، وكان بحث درجة دبلومة الفيزياء عن تربية البلورات الأحادية لمركب تيتانات الباريوم. وكان حتى عام 1974 عضوًا فعالًا في شركة شركة التموين والنقل في زاربورغ، كما أنه كان أحد أعضاء مجلس الإدارة منذ عام 1971.

حياته الشخصيةعدل

تزوج لافونتين للمرة الأولى بانجرد باشرت من عام 1967 حتى عام 1982، وتزوج للمرة الثانية من الرسامة مارجرت مولر من عام 1982 حتى عام 1988،[1] ورُزق بابنه الأول فردرك في عام 1982 في هذا الزواج. كان لافونتين على علاقة أخرى بالمُغنية بيتينا فاجنر في عام 1988.[2]. وتزوج لافونتين للمرة الثالثة بكريستا مولر ورُزق بابنه الثاني كارل كاوريسي عام 1997، واستمر زواجه من عام 1993 حتى عام 2013، إلا أنه في الثاني عشر من شهر نوفمبر عام 2011 أعلن أنه على علاقة مع سارا فاكنكنيخت وطلق لافونتين زوجته الثالثة كريستا مولر في شهر فبراير عام 2013.[3][4][5] يعيش لافونتاينه مع فاكنكتيخت في مرتسيغ منذ يونيو عام 2012،[6] وتزوج الثنائي في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر عام 2014.[7]

حياته السياسية حتى عام 1990عدل

سياسي على مستوى ولاية زالاندعدل

 
لافوتين مع يوهانس راو خلال جلسة مع رئيس الوزراء في بون عام 1986.

انضم لافونتين إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي في عام 1969 وأسسه على أسس الإثار المسيحي والتضامن الاجتماعي الديموقراطي. وأصبح فيما بعد رئيسًا لجمعية الاشتراكيات والاشتراكين الجُدد في الحزب الاشتراكي الاجتماعي في زاربروكن، والتي تولى شئونها مع نائبه وشريكه الحزبي لسنوات عديدة راينهارد كليمت. ركزت محاور اهتمام لافونتين السياسية على سياسة الولاية والاشتراكية وليس على المُساهمة في الحركة الطلابية الثورية في ذلك الوقت وذلك على خلاف العقود التالية وقبل أن يكون له حق حزبي. ونظرًا لرفضه لمشاركة الحزب الاشتراكي الديموقراطي في التكتل الكبير في حكومة كيزينغر واجه لافونتين بشكل مؤقت في عام 1968 كادر حزب الوحدة الاشتراكي الألماني الذين انتقدوا لافونتاينه بشكل واضح في نفس العام على ذلك الأمر.

في عام 1968، اُنتخب لافونتين ليكون في المجلس التنفيذي للحزب الاشتراكي الديموقراطى في زالاند، ومن منتصف عام 1970 حتى عام 1975 كان عضوًا في برلمان الولاية . من عام 1974 حتى عام 1976 كان عمدةً في عاصمة الولاية زاربروكن، وثم خلف لافونتين السياسي فرتس شوستر(CDU) - الذي اعتزل منصبه مبكرًا - ليتولى منصب رئيس مجلس البلديات. وتولى منصب المجلس التنفيذي للحزب الاشتراكي الديموقراطي في زالاند في عام 1977 حتى عام 1996. خلال عمله في عاصمة الولاية استفاد لافونتاينه من علاقاته الكاثولوكية وكذلك من موطنه ليس فقط من أجل حزبه بل أيضًا من أجل زالاند بأكملها.

دفع لافونتين عندما كان رئيس مجلس البلديات بتطوير المواصلات العامة على حساب المواصلات الخاصة، ومن محاور اهتمامه أيضًا موازنة ميزانية المدينة وقد نجح ذلك حتى نهاية فترة حكم لافونتاينه، كما أن إعادة تشكيل سوق سانت يوهانر إلى رصيف المشاة في قلب المدينة تُعد إحدى العلامات البارزة الكبيرة التي قام بها. وقد تم إنشاء مهرجان ماكس أوفيلوس السينمائي خلال فترة حكمه كرئيس مجلس البلديات.

في عام 1980، تقدم لافونتين كمرشح لمنصب رئيس الوزرء وقاد حزبه للأغلبية النسبية ولكنه لم يستطع حل تحالف الأسود والأصفر في حكومة زوير الأولى بقيادة فيرنر زوير . فكانت الانتخابات البرلمانية الأوروبية عام 1984 أول اختبار لبرلمان الولاية في السنة اللاحقة حيث أحرز الحزب الاشتراكي الديموقراطي تقدمًا على الاتحاد الذي خسر بسبب استحسان أزمة الحديد والصلب . ساهم تنميط لافونتين الشديد كسياسي يتجه للسلمية في عرقله اكتساب حزب الخضر الألماني في زارلاند القوى مرة أخرى.و في انتخابات برلمان الولاية في العاشر من مارس عام 1985 أعلن أنه في حاله فوزه فسوف يُعين يولاينن الناشط في مجال البيئة لمنصب وزير البيئة. وقد حصل الحزب الاشتراكي الديموقراطي في هذة الانتخابات على 49,2 بالمئة من الأصوات- بينما حصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) على 37,3 بالمئة وحصل الحزب الديمقراطي الحر (FDP) على 10 بالمئة- وعلى ستة وعشرين مقعد من أصل واحد وخمسين في برلمان الولاية. اُنتخب لافونتين في التاسع من شهر أبريل ليكون أول رئيس وزراء لزالاند تابع للحزب الاشتراكي الديموقراطي. وفي انتخابات برلمان زارلاند التي عُقدت في الثامن والعشرين من شهر يناير عام 1990 حصل الحزب الاشتراكي الديموقراطي على 54,4 بالمئة من الأصوات بينما حصل الاتحاد الديموقراطي المسيحي على 33,4 بالمئة والحزب الديموقراطي الحر على 5,6 بالمئة، أما في انتخابات برلمان زالاند التي اُنعقدت في أكتوبر عام 1990 كانت الأغلبية العظمى للحزب الاشتراكي الديموقراطي في برلمان الولاية.

في بيانه الوزاري في الرابع والعشرين من شهر أبريل عام 1985، أشار لافونتين أن القضاء على البطالة- التى كانت نسبتها متصاعدة لأكثر من خمسة عشر بالمئة- وتجاوز وضع الميزانية السيء وكذلك حل أزمة الحديد والصلب هم محاور اهتمامه. ومن أجل إعادة هيكلة الموارد المالية للولاية رفع دعوى إلى المحكمة الدستورية الألمانية ضد نظام التسوية المالية بين الولايات، وأقرت المحكمة أزمة وضع الميزانية الخاصة بولاية زارلاند كما أن الموارد المالية والإعفاء من ديون البنوك قادا إلى التخفيف من حدةأزمة وضع الميزانية بشكل قصير الأمد. وبعدما احرزت زارلاند حصص كبيرة في شركات الصلب في زارلاند (ARBED Saarstahl) عام 1986 وتوحيد بنية الشركات أصبح فصل الكثيرين وإحالة البعض للمعاش المبكر شيئًا مقبولًا اجتماعيًا على خلاف الحكومة السابقة. فقد دعمت إعادات الهيكلة والحالة الاقتصادية المزدهرة لصناعة الصلب في المنتصف الثاني من عقد 1980 النجاح الجزئي للمشاريع.

إن أول الأعمال الإدارية التي اتخذتها الحكومة الجديدة هي إلغاء القوانين المتشددة الخاصة بالعمل في 1972 وبذلك تصبح زارلاند أول ولاية تعمل بدون هذه القواعد. ومن خلال علاقته الشخصية الجيدة بالسياسي الألماني إريش هونيكر توصل بشكل ملحوظ إلى صفقة واردات من ألمانيا الشرقية لمنتجات ولاية زارلاند.[8] وجادل لافونتاينه للحصول على جنسية ألمانيا الشرقية ولكن لم يوافق مجلس إدارة الحزب الاشتراكي الديموقراطي على ذلك وتم انتقاده أيضًا.[8] في عام 1985 سددت ولاية زارلاند جميع المدفوعات على خلاف الولايات الأخرى لمكتب التسجيل المركزي بإدارة العدل بالولاية التي كانت تسجل انتهاكات حقوق الانسان التى تحدث في ألمانيا الشرقية.[8]

تغيرت الخدمات التعليمية في زارلاند من إدخال والاعتراف بالمدارس الشاملة كمدارس نظامية وإغلاق العديد من المدارس الصغيرة، وعلاوة على ذلك فقد تم مد الحصص الدراسية بقدر الإمكان للسماح بإعلام للمنظمات الاجتماعية في المدارس. وبشكل عام فكل ذلك يُعد جهود لإعادة التقيم ورفع السلام.

إسهاماته في مجال السلام والبيئةعدل

 
لافونتين مع كارل شيلر في اجتماع الحزب الاشتراكي الديموقراطي في شهر أبريل عام 1982.

في عام 1979، اتخد لافونتين في سياق حركة السلام الأوروبية المتصاعدة موقفًا ضد قرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) المزدوج المسار المُؤيد من التحالف الاشتراكي الليبرالي. وكان لافونتين يرى أن إطلاق الصواريخ المُعلنة خلال إخفاق المفاوضات ليس إلا سباق تسلح ودعا إلى خروج ألمانيا من حلف شمال الأطلسي بسبب هذا الأمر ولذلك أصبح داخل الحزب بجانب إرهارد إبلر، المُتحدث باسم المُعارضة، ضد القرار المزدوج، وهذا جعله على مدار عام 1982 يحظى بتأيد الأغلبية داخل الحزب. وبشكل كبير [9] ساهم هذا كله في إنهاء التحالف الاشتراكي [10] ولذلك خسر المستشار الاتحادي هلموت شميت فترة ولايته في الأول من أكتوبر عام 1990 في اقتراع بسحب الثقة لصالح هلموت كول[11]. أثار لافونتين في إطار موقف الحزب الاشتراكي الديموقراطي اتجاه قرار الناتو الجدل حول كراهية المستشار الألماني هلموت شميت بسبب مقابلة أجراها مع مجلة شتيرن الألمانية في عام 1982 والتي فيها صرح بالفضائل التي امتدحها المستشار شميت من الشعور بالمسئولية والحاسبوية والجدوى والمثابرة قائلًا " يمكن للمرء مزاولة الاعتقال أيضًا".[12][13]

 
لافونتين عام 1988 في يوم اجتماع الحزب في مونستر.

شارك لافونتين في الأول من سبتمبر عام 1990 مع الآلاف من معارضي التسليح والمشاهير في اعتصام استمر لمدة ثلاثة أيام أمام مخزن عسكري تابع للقوات الأمريكية ويعد منطقة تمركز لصاوريخ إم جي إم-31 بيرشينغ البالستية. وأفصح لافونتين عن رأيه في سياسة الدفاع في كتابه (Angst vor den Freunden. Die Atomwaffenstrategie der Supermächte zerstört die Bündnisse)الصادر في عام 1983.

استفاد لافونتين في ذلك الوقت بكونه مُمثلًا للاشتراكية البينية. فقد احتوى كتابه (Der andere Fortschritt) الذي اصدره عام 1985 على أفكاره حول الربط بين ربط المسؤولية الذاتية في العمل مع مستقبل البيئة والاقتصاد. وقال أنه سيتم تحقيق التقدم فقط عندما يتم الربط بين "المناهضة ضد استغلال البشر" مع "الكفاح ضد استغلال الطبيعة" و"القضايا الاجتماعية مع القضايا البينية". وأوضح أنه يمكن إحراز التقدم بدون نمو وفسر الخطوات لهذا الطريق الذي يراه ضروريًا، كما أنه انتقد سياسة الحزب الاشتراكي الديموقراطي تجاه سياسة النمو الاقتصادي والسياسة البيئية وأعد تدمير الطبيعة إلى نوع من الاغتراب البشري للطبيعة من خلال حقه في تقرير مصيره المهني. وعلى المستوى السياسي تحدث عن نتائج التعاون بين الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الخضر الألماني وأنه ينبغي التخلي عن الطاقة النووية.

في المجلس إدارة الحزب الاشتراكي الديموقراطيعدل

في عام 1987، رشح فيلي براندت لافونتين ليكون خليفه في منصب رئيس مجلس إدارة الحزب الاشتراكي الديموقراطي وذلك من أجل حدوث تعاقب أجيال، ولكن تم رفض ذلك. وبعد استقالة براندت من مجلس إدارة الحزب اُنتخب كممثلًا للجانب اليساري للحزب ليصبح بجانب يوهانس راو نائبًا لهانز فوجل الذي كان مرشحًا حديثًا من الحزب الاشتراكي الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاتحادية.

إضافة لما سبق فقد تولى لافونتاينه رئاسة اللجنة التي من عملها تشريع برنامج قواعد الحزب الاشتراكي الديموقراطي. وفي يوم اجتماع الحزب في برلين في ديسمبر عام 1989 تم اعتماد برنامج قواعدالحزب في برلين وتعهد بتعاون عالمي في نزع السلاح والمساوة للمرأة في العمل والمجتمع وتحديث بيني للاقتصاد وإصلاح لبنية النظام الأمني الاجتماعي. وفي هذا الصدد دعا لافونتين إلى خقض ساعات العمل بدون بدل كامل بالتعاون مع مجلس العمال والقوى العاملة وأيضًا عن عطلة نهاية الاسبوع وعن مد عمر الآلات الافتراضي. وبذلك كان لافونتين على النقيض التام باتحاد نقابات ألمانيا الغربية، ويُعد هناك من ذلك الحين "مُجدد". [14]

موقفه اتجاه الوحدة الألمانية في خريف عام 1989عدل

قبل حدث الوحدة الكبير في خريف عام 1989 اعتبر لافونتين أن فكرة دولة قومية موحدة في عصر الوحدةالأوروبية غير ملائمة، " فقد نجت الدولة القومية بالفعل من تعقل أفكاره". [15][16]

 
لافونتين مع اريش هونيكر في عام 1988 في فيبرلنزي

وبعد سقوط جدار برلين قال أنه سيتجنب انهيار اقتصاد ألمانيا الديموقراطية وكذلك الصعوبات السياسية مع القوي الأربع المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. فاقترح لافونتاينه مساعدات اقتصادية لألمانيا الديموقراطية من أجل إبقاء مواطني ألمانيا الشرقية في مواطنهم، وفي السابع والعشرين من شهر نوفمبر نصح بأن يتم تحجيم تدفق مواطني ألمانيا الديموقراطية إلى ألمانيا الاتحادية. وقد تولى مستشارية ولاية زارلاند محاولًا إثبات عما إذا كان يمكن قانونيًا جعل الانتقال متعلقًا بإثبات محل الإقامة ومكان العمل في الغرب. [17][18] في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر عام 1989 قدم المستشار الاتحادي هلموت كول برنامجًا ذا عشر نقاط من أجل الوحدة الألمانية، وفيه ايد الكونفدرالية لكل من الدولتين الألمانيتين كخطوة وسيطة من أجل الوحدة الألمانية ولكنه جعل الاعتراف بكل من خط أودر-نايسه والتبعية الألمانية غير محدد.

واجه موقف لافونتين الرافض لسياسة ألمانيا في الحكومات الاتحادية السابقة نقدًا من زملائه في الحزب، وفي العاشر من شهر ديسمبر عام 1989 في جلسة لرئاسة الحزب الاشتراكي الديموقراطي عاب رئيس حزب الاشتراكي الديموقراطي هانز يوخن فوجل على لافونتين - وذلك بالتدعيم من يوهانس راو وهيرتا دويبلار جميلين - وقال له "لقد هدموا سور برلين وأنت تحاول تشيده".[19] في الثامن عشر من شهر ديسمبر عام 1989 خلال جلسة الحزب في برلين حذر لافونتاينه من" حالة السُكر القومي". وعلق لاقونتين على الطلب الرسمي المُقدم من هورست تلشك مستشار المستشار الاتحادي لانضمام ألمانيا للناتو قائلًا " يالها من حماقات تاريخية"، وانتقد لافونتاينه أن كول لم يصوت لخطته مع القوى المنتصرة الأربعة في الحرب العالمية الثانية. وقد شارك هذا النقد كلًا من فرنسوا ميتران ومارغريت ثاتشر وميخائيل غورباتشوف الذي صرح أنه يدعم ألمانيا الديموقراطية لتكون دولة ورفض توسعات الناتو في الشرق.[20]

 
لافونتاينه مع إبراهيم بومي في الثالث والعشرين من شهر ديسمبر عام 1990 خلال يوم اجتماع حزب الاشتراكي الديموقراطي لالمانيا الشرقية

أشار لافونتين إلى خطة كول بأنها لا تُقدر بثمن وقد وافقه في ذلك رئيس البنك الاتحادي الألماني السابق كارل أوتو بوول. وقد اعتقد مثل الكثيرون من سياسي الحزب الاشتراكي الديموقراطي بأن الوحدة الألمانية ستضع الأولويات السياسية الخاطئة وستيُقظ مجددًا المخاوف من التفوق الألماني في البلاد الأجنبية الأوروبية. أكد لافونتين على أممية الحزب الاشتراكي الديموقراطي، كما أنه سعى إلى وحدة حكومية كنتيجة وليس كشرط لظروف معيشية متكافئة وفرص للازدهار، فبالنسبة له "الوحدة ليست فقط على الحدود" فالناس في ألمانيا الديموقراطية سيتحدون في الرفاهية[21]. كان لافونتين متفقًا مع الكثير من الناشطين في مجال الحقوق المدنية في ألمانيا الديموقراطية على أنه ينبغي أن يتم إصلاح ألمانيا الديموقراطية سياسيًاو اقتصاديًا دون أي ضغط غربي، وفي ظل هذا ايد الكونفدرالية لكل من الدولتين الألمانيتين في إطار عملية الوحدة لأوروبا بأكملها ولم يسأل لافونتين عما إذا كانت البلدان المجاورة موافقة على أوروبا موحدة أم لا.[22]

وعلى النقيض ايد كلًا من فيلي براندت وهانس يوخن فوجل وهانز أبل وهلموت شميدت الحزب الاشتراكي الديموقراطي القديم [23]والكثير من الشباب الاشتراكي في ألمانيا الشرقية مثل ماركوس ميكل وغيتشرد شرودر وفولفجانج تيرسته في إعادة توحيد ألمانيا في الوقت المناسب [24][25]. اتهم معارضو لافونتين داخل وخارج الحزب بأنه يُعرقل الوحدة الوطنية وليس لديه خطة لعملية الوحدة، وبسبب هذا الاختلاف كانت العلاقة بين لافونتين وفيلي براندت محطمة سواء على المستوى الشخصي أو السياسي.[26]

مُرشح كمستشار اتحادي عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي عام 1990عدل

 
لافونتاينه خلال الحملة الانتخابية في ديساو في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر عام 1990

بعد فوز لافونتين في انتخابات برلمان ولاية زالاند التي انعقدت في الثامن والعشرين من شهر يناير عام 1990 بنسبة 54,4 بالمئة، رشحه مجلس إدارة الحزب الاشتراكي الديموقراطي بالإجماع ليكون مُرشحًا لمنصب المستشار الاتحادي في انتخابات البرلمان الألماني عام 1990، وبعد ذلك تشاور لافونتين بشكل مكثف مع زملائه في الحزب وخبراء اقتصاد أوروبين منهم هيلموت شميدت ورئيس البنك الاتحادي الألماني كارل أوتو بول ورئيس المفوضية الأوروبية جاك ديلورز ورئيس اتحاد النقابة فرانتس شتاينكولر. ويتفق هؤلاء إلى حد ما مع رفضه للاتحاد النقدي والاقتصادي السريع بين ألمانيا الديموقراطية وألمانيا الاتحادية.و قد جعل لافونتين ترشحه للمستشارية الاتحادية متوقفُا على الاتفاق مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي،و توقع لافونتين أن الحملة الانتخابية لانتخابات البرلمان الألماني آنذاك ستحدث فقط في شرقي ألمانيا وبالتالي تحدث بشكل أولى مع ناخبين شرق ألمانيا. في بداية شهر يوليو عام 1990 تم تحديد أول انتخابات لجميع الألمان بعد الوحدة والتي انعقدت في الثاني من شهر ديسمبر عام 1990.[27] ووفقًا لآراء بعض المحللين تم تعديل استراتيجية الحزب الاشتراكي الديموقراطي في مرحلة متأخر جدًا [28] وقبل الانتخابات تنبأالمستشار الاتحادي السابق هيلموت شميت أن لافونتين "سيتكبد خسارة" بسبب موقفه الأساسي اتجاه سياسية ألمانيا.[29] في مرحلة متقدمة من انتخابات برلمان ألمانيا الديموقراطية أعلن المستشار الاتحادي كول في الثالث عشر من شهر فبراير عام 1990 بشكل مفاجئ عن إنشاء اتحاد نقدي في وقت قريب ولكن دون أن يحدد سعر الصرف في البداية. في يوم اجتماع الحزب الاشتراكي الديموقراطي التالي الذي انعقد من الثاني والعشرين حتى الخامس والعشرين من شهر فبراير عام 1990 في لايبتيش تحدث لافونتين عن مخاوفه الاقتصادية والاشتراكية الاجتماعية، فقد تخوف وحذر من أن يتسبب الاتحاد النقدي في جعل أجزاء الاقتصاد الصناعي والزراعي في ألمانيا الشرقية غير قادر على المنافسة وأن يؤدي إلى انهياره وبطالة ملايين العاملين. وقد وضع لافونتين في الاعتبار ارتفاع الضرائب ونقل المليارات على مر عشرات السنوات في المناطق المنضمة وأشار أن هذا قد يضعف الاستثمار في جمهورية ألمانيا الاتحادية القديمة ويؤدي فقدان الوظائف ويعرض الوحدة الاجتماعية في ألمانيا بأكملها للخطر. وقد استند إلى المجلس الألماني للخبراء الاقتصاديين لمراجعة التطورات الاقتصادية الكلية (Sachverständigenrat zur Begutachtung der gesamtwirtschaftlichen Entwicklung) ونصح بإصلاح اقتصاد ألمانيا الديموقراطية خطوة بخطوة من أجل الحصول على سوق التصريف وتقوية القدرات التنافسية ضد الشركات الغربية، وبدلًا من إدخال المارك الألماني فجأة يمكن السعى لجعل سعر صرف المارك الألماني المستخدم في ألمانيا الديموقراطية ذا قيمة ثابتة. بعد أن اقترح البنك الاتحادي في شهر أبريل سعر التحويل من 2 إلى 1؛ ونشبت العديد من الاحتجاجات في ألمانيا الديموقراطية بسبب هذا الأمر؛ وقد تراجع البنك عن هذا الاقتراح وأيد فقط سعر التحويل من 1 إلى 1 في رصيد المدخرات والقروض ومعاش التقاعد لتقوية الفقوى الشرائية في الشرق لمصلحة الاتحاد النقدي.

في الخامس والعشرين من شهر أبريل عام 1990 خلال ظهور للافونتين في حملته الانتخابية في مولهايم في كولن طعنته مريضة نفسية تُدعى أديلهايد شتغايتل طعنًة خطيرة في الشريان السباتي الأصلي بسكينة، وخلال فترة علاجه من هذا الاعتداء تراجع تكتل الحزب الاشتراكي الديموقراطي عن مساره.و في مطلع عام 2014 أُطلق سراح منفذة الاعتداء من مستشفي للطب النفسي.[30]

في الثامن عشر من شهر مايو عام 1990 أبرمت الحكومة القائمة بالأعمال مع حكومة ألمانيا الديموقراطية الجديدة اتفاقية حكومية حول اتحاد نقدي واقتصادي واجتماعي، وفيها قُرر أنه قد تتولى ألمانيا الديموقراطية النظام الاقتصادي والسياسي الاجتماعي الخاص بألمانيا الاتحادية. في اقتراع سري للتكتل البرلماني للحزب الاشتراكي حصل اقتراح فيلي براندت على الأغلبية، وهو الموافقة على هذه الاتفاقية في البرلمان. وداخل الحزب أعلن لافونتين تراجعه عن الترشح لانتخابات المستشارية بسبب التأيد الضعيف لخطته، ولم يكن هناك شخصًا آخر داخل الحزب الاشتراكي الديموقراطي مستعدًا لانتخابات المُستشارية الاتحادية. وفي جلسة اقتراع مجلس الولايات الاتحادي التالية التي انعقدت في الثاني والعشرين من شهر يونيو عام 1990 رفض كل من لافونتين نيابة عن ولاية زارلاند وغيرهارد شرودر نيابة عن ولاية ساكسونيا السفلى الاتفاقية الحكومية لإقامة الاتحاد النقدي.

بعد أن توقف البريطانيون والفرنسيون عن عرقلة الوحدة الألمانية الوطنية أقر كل من البرلمان الألماني ومجلس الولايات الاتحادي اتفاقية الوحدة في العشرين والحادي والعشرين من شهر سبتمبر عام 1990 بأصوات تكتل الحزب الاشتراكي الديموقراطي وجميع الولايات التي يحكمها الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وهذا هيأ بأغلبية وصلت لأكثر من الثلثي انضمام ألمانيا الديموقراطية إلى ألمانيا الاتحادية وفقًا للمادة 23 من القانون التى اُقرت في الثالث من شهر أكتوبر، وقد تجاوزت سرعة الحدث تصور لافونتين. وقد خسر أول انتخابات برلمانية عقُدت في ألمانيا بعد الوحدة. وبعد ذلك تراجع عن السياسة المستشارية الاتحادية واعتذر عن منصب رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي كان معروضًا عليه وظل رئيس وزراء ولاية زارلاند.

في مقابلة أجرتها صحيفة زاربروكر معه في التاسع والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) عام 2010 أجاب على سؤال" هل توافق حضرتك أنك ارتكبت أخطاء بنفسك في عام 1990؟" قائلًا " كنت قللت من فرحة الوحدة وبالغت في الحُجج العقلانية فالحقيقة ليست مفضلة دائمًا".[31]

السياسة في ألمانيا بعد الوحدةعدل

رئيس الحزب الديموقراطي الاجتماعيعدل

شغل لافونتين رئيسًا للمجلس الاتحادي من الأول من شهر نوفمبر عام 1992 وحتى الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر لعام 1993، و لم يساهم فقط في هذه الفترة في فشل المقترحات القانونية لحكومة هيلموت كول في المجلس الاتحادي وكانت أغلبية الولايات موافقة على تلك الاقتراحات.و كان للافونتين دورًا جوهريًا في الحركة المعروفة باسم حركة بيتيرسبيرجر التابعة للحزب الديموقراطي الاشتراكي والتي أدت إلى "حل اللجوء" لعام 1992 و كذلك إلى موافقة الاشتراكيين على استخدام القوات العسكرية في إطار قوات حفظ السلام.

أصبح لافونتين في عام 1994 عضواً في البرلمان الألماني كمرشح مباشر عن دائرته الانتخابية زاربروكن، وقد حصل على 56,4 بالمئة من الأصوات. و قبل انتخابات البرلمان الألماني لعام 1994 كان لافونتاينه و جيرادر شرودر ومُرشح حزب الاشتراكي الديموقراطي للاتحادية رودولف شاربنج هم أهم الشخصيات القيادية في الحزب الاشتراكي الديموقراطي، و كان لافونتاينه مرشحًا لمنصب وزير المالية. و قد خسر الحزب الاشتراكي الديموقراطي الانتخابات الاتحادية بالرغم من حصولهم على 36,4 بالمئة من الأصوات.

كان شاربنج بعد ذلك الوقت زعيم المعارضة ولكنه لم ينجح في ذلك وخسر تأيده داخل الحزب خاصة بعدما أقال شرودر من منصبه كالمتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديموقراطي فيما يتعلق بقضايا السياسة الاقتصادية، وخلال هذا الصراع الداخلى في الحزب تولى لافونتين مناصب للوساطة والموازنة بين شاربنج وشرودر[32]. و قال بشكل رسمي أن شاربنج يؤيد استخدام قوات الجيش الألماني العسكرية في الخارج بعيدًا عن مناطق اتفاقية الناتو. بعد الحديث في اجتماع الحزب في مانهايم حل لافونتين محل شاربنج كرئيس للحزب الاشتراكي الديموقراطي، و في انتخابات السادس عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 1995 حصل على 321 صوتًا مقابل 190 صوتًا أي ما يُعادل 62,6 بالمئة من الأصوات. [33]

في مارس عام 1996 مدح لافونتين تخطيط ودعم الألمان الروس واصفًا العودة كنوع من التضامن البشري، و قال أن عملية الهجرة لحوالي 200,000 شخص سنويًا هي أحد أسباب اختلال التأمينات الاجتماعية من الناحية القانونية خلال عقد 1990 وأيد وضع حد أدنى للمهاجرين، ولكنه اُنتقد داخل الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الخضر الألماني.[34] قال وزير الخارجية الأسبق كلاوس كينكل أنه يمكن تحمل النفقات. و كانت رد فعل الحكومة حيال معدل الهجرة المرتفع بأنها خفضت المعاشات ومساعدات الاندماج بالنسبة للعائدين من الهجرة بدلًا من الالتفات لحل لافونتين.[35]

فضائح سياسيةعدل

اكتشفت المجلة الإخبارية دير شبيغل في عام 1992 أن قيمة راتب تقاعد لافونتاينه كعمدة زاربروكن ليس مطابقًا مع دخله بشكل قانوني كرئيس وزراء وأنه يتقاضى أموالًا كثيرة، و تصدرت هذه الواقعة العناوين الرئيسة للإعلام الاتحادي الألماني وعُرفت باسم "الفضيحة السياسية". و أُحيل الخطأ إلى أحد الأحكام المبهمة لحقوق العاملين والتي شرعتها حكومة الحزب المسيحي الديموقراطي السابقة. و قد دفع لافونتاينه 230,000 مارك ألماني دون أي إجراءات قضائية وذلك بعدأن حفزت توصية القاضي المالي هانز هيربرت فون أرنيم القضيًة و دعمت محكمة ولاية زارلاند رأي صحيفة دير شبيغل.

قدم الصحفي كونو هابربوش في عام 1993 تقريرًا في المجلة الإخبارية بانوراما حول علاقة لافونتين ببعض النوادي الليلية الموجودة في زاربروكن خلال عقد 1970، و أشار إلى "فضيحة دعارة". و بالنسبة لصحيفة شبيغل فكان لافونتين في " وضع الريبة وأنه يقوم بخدمات للناس من أجل المجاملة". و لم يعارض أنه كان يذهب إلى النوادٍ ولكنه أبى تلك الاتهامات واصفًا إياها بأنها "صحافة خنزير"، و بأمر قضائي منع إذاعة تقرير قناة ان ار ديه عن القضية. في عام 1994 قامت أغلبية الحزب الاشتراكي الديموقراطي بتغير في قانون الصحافة الخاص بزارلاند والذي منع التعليق التحريري على لحق الرد[36] ، و كانت القيود التي طالب بها لافونتاينه على حرية الصحافة هي:

  • يجب أن تظهرالردود دون تعليق بالرغم من أنه لا يمكن لأي شخص إثبات حقيقتهم.
  • منع التعليق على الردود غير حقيقية بشكل عام.
  • يمكن للمتضررين من حق الرد الحصول على الصور المضادة لهم.
  • ينبغي على المُعد عند كتابة النصوص أن يستشير القضاة المسوؤلين عن حق الرد.[37]

عُرفت تلك التغيرات في تاريخ الصحافة باسم "ليكس لافونتين" (بالألمانية : Lex Lafontaine)[38][39]، و واجهت التعديلات مقاومة جسيمة من الإعلام والمنظمات الصحفية.[40] و غير برلمان ولاية زارلاند في مارس عام 2000 هذه القواعد المثيرة للجدل بشأن حقوق الرد و جاء ذلك بعد أن خسر الحزب الاشتراكي الديموقراطي تأيد الأغلبية في الانتخابات الخامس من سبتمبر لعام 1999 البرلمانية.[41]

الوزير المالي الاتحادي 1998/1999عدل

عُين لافونتين لمنصب الوزير المالي الاتحادي في حكومة شرودر الأولى في السابع والعشرين من شهر أكتوبر عام 1998 بعد نجاح الانتخابات، و تمكن لافونتين من توسيع سلطة منصبه- كان شرودر رافضًا في البداية- مثل عقد مؤتمر حول التقرير الاقتصادي السنوي من أجل ضبط الوزارة الاتحادية المالية على نظام الخزينة البريطانية لتمكين السياسة المالية الخاصة باقتصاد كينزي. و أعلن رائد الأعمال الشاب غير مُنتمي لأي حزب وكان شرودر قدمه خلال الحملة الانتخابية على أنه المُرشح لتولي منصب الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية قائلًا أنه لن ينضم إلى تلك الحكومة.

عين لافونتين فيما بعد كل من هاينر فلاسبيك وكلاوس نيوه ليصبحا سكيرتيرا الدولة اللذان أعدا معه سياسته القائمة على العرض والطلب فيما يخص المالية والضرائب بشكل منهجي. و قد رفض لافونتين خلال مفاوضات التحالف مع حزب الخضر المطالبة بخفض أقصى معدل ضريبي، و أثر على قرارات التوظيف معرقلًا تولى شاربنج رئاسة تكتل الحزب الاشتراكي الديموقراطي من جديد. لم يتمكن لافونتاينه فرض مسعاه باقتراحاته الشخصية بالسيطرة على رئيس البوندستاغ ورئيس مكتب المستشارية ووزير الصحة. و قد هيمن في الإدراك العام على المفاوضات و سرعان مااُشتهر بأنه "الرجل التقليدي" و"ظل" المستشار الاتحادي الذي من المُزعم أنه يعرقل خطط الإصلاح.

طبق لافونتين في الأسابيع الأولى لحكومة الأخضر- الأحمر بعض وعود البرنامج الانتخابي و بدأ في سحب بعض القوانين التي سُنت خلال حكومة كول، و قد أكد على دفع الأجور كاملة خلال الإجازات المرضية للعاملين خلال أول ست أسابيع عمل، و نقح قوانين الحماية من الطرد في الشركات الصغيرة، و سمح بصرف بدل سوء الأحوال الجوية، و أدرج قانون المنشأ الخاص بالعمال الأجانب و كذلك البرنامج الفوري للقضاء على البطالة، و نتيجة لما سبق فقد أعاد مرة أخرى اتحاد العمل والتدريب بين ممثلي النقابات واتحاد الشركات والحكومة و كان هذا الاتحاد قد توقف عن العمل خلال آخر عام لحكومة كول.

و في الأشهر التالية نشبت عدة مشاكل تنسيقية وصراعات وغربة بشأن نقاط عدة بين لافونتين وجيرارد شرودر، و كانت إحدى هذه النقاط والتي كانت في البرنامج الانتخابي للحزب الاشتراكي الديموقراطي لعام 1998 هي التزام التأمين الاجتماعي للوظائف ذات راتب 630 مارك ألماني و من أجل تحقيق التوازن وُجب توسيع قطاع الأجور المتندية المُعفى من الضريبة الاجتماعية، ألا وأنه قد جاء في بيان حكومة شرودر أنه سيتحمل المؤمنون بأنفسهم نصف قيمة التأمين الاجتماعي، و على النقيض التام للوعود الانتخابية فقد أعلن شرودر عن رغبته في خفض ضرائب الشركات لنسبة 35 بالمئة على الآمد البعيد. و كان قرار شرودر بالحد من الضريبة الإيكولوجية إلى ستة بنسات للتر البنزين الواحد قد وضع الوزير المالي في مأزق.

طالب لافونتين في فبراير لعام 1999 قبل التحضيرات إلى انتخابات برلمان ولاية هيسن بوحدة مع أحزاب الاتحاد حول قانون الجنسية المُخطط له حديثًا، و هذا ما عارضته قيادة تكتل الخضر -الحمر والوزراء المسؤولون آنذاك. و قد لاقت حملة التوقعات ضد إصلاحات قانون الجنسية الألمانية وحق التجنس المشروط الخاص بالأجانب القانتين في ألمانيا نجاحًا، و قد أدار هذه الحملة الاتحاد الديمقراطي المسيحي و الاتحاد الاجتماعي المسيحي؛ و عليه فقد خسر حزب الخضر والحزب الاجتماعي الديموقراطي انتخابات هيسن و كذلك الأغلبية في مجلس الولايات.

تعرض لافونتين للانتقاد في مطلع عام 1999 لمخالفته البنك المركزي الأوروبي من أجل خفض الفائدة الرئيسة الصادرة في فبراير عام 1999 و التحكم في سوق المال العالمية، و قد اقترح من خلال التنسيق الدولي تنظيم تنقل رؤوس الأموال القصيرة المدى للحد من المضاربة في صناديق التحوط و كذلك من أجل توقعات سعر صرف مستقرة، و يرجع أساس هذه الأفكار إلى محافظ البنك المركزي الأمريكي بول فولكر. و قد عرض لافونتين اقتراحاته الإصلاحية للنظام المالي الدولي خلال مؤتمر لوزراء مالية الدول السبع ومحافظي البنوك المركزية، و قد دار المؤتمر بشكل غير مرضٍ لجانب المفاوضات الألمانية.

أعلن شرودر في العاشر من مارس لعام 1999 في اجتماع الحكومة أن مثل هذه السياسة الاقتصادية العدائية "لا تُمارس معه"، و في صباح اليوم التالي نشرت صحيفة بيلد أنه هدد بالاعتزال وهاجم لافونتين بشكل خاص، و لكن وفقًا لتصريحاته فإن النقد وُجه إلى وزير البيئة يورجن تريتين و وزيرة المالية كريستينا بيرجمان، ولكن لم يكذب شرودر تهديدات الاعتزال قط. و في ندوة تابعة إلى مجموعة الدول الثلاثة والثلاثين حول الهيكل المالي العالمي أُقيمت في بيترسبرج بالقرب من بون في الحادي عشر من مارس لعام 1999 وعد الجانب الألماني بإحراز تقدم كبير لإصلاح نظام النقدي.[42]. و في اليوم ذاته- الحادي عشر من مارس 1999- أعلن لافوتين استقالته من منصب الوزير المالي الاتحادي، و كذلك تنحيه من رئاسة الحزب و ولايته في البرلمان. وبعد ثلاثة أيام علل لافونتين سبب اعتزاله من جميع مناصبه في بيان صحفي قصير قائلًا " مبارة سيئة للمنتخب الوطني" في الحكومة، و لن أصرح بمزيد من المعلومات حتى لا ألحق الضرر بالحكومة.

ما بعد الاستقالةعدل

نقد حرب كوسوفو و الكتابعدل

كان أول ظهور للافونتين علنًا بعد الاستقالة في الأول من مايو عام 1999 خلال مظاهرة لاتحاد النقابات الألمانية ضد حرب كوسوفو التي نشبت في الرابع والعشرين من مارس. أصدر لافونتين كتابًا بعنوان القلب ينبض لليسار (بالألمانية: Das Herz schlägt links) في شهرأكتوبر عام 1999 و قد فسر فيه بإسهاب أسباب استقالته، و لعل أهم ما ذكره كسبب رئيس لهذا الأمر هو نقص التضامن داخل الحكومة و كان يتم التجريح فيه شخصيًا حيث بدأ البعد بينه وبين شرودر منذ انتخابات ساكسونيا السفلى لعام 1990، و وفقًا للافونتين فإن شرودر قال له" بسحره الفريد":[43]

«لقد تسببت طعنة في العنق بإثنين المئة»

و جاء في الكتاب أنه قد عانى من صدمة اعتداء 1990 مرة أخرى خلال الأشهر التي تلت فوز الحزب في الانتخابات عام 1998، و أن الاستقالة ما هي إلا نتيجة متأخرة، فهو لا يرغب في أن يفدي السياسة بحياته بل تكريس نفسه لعائلته، فعلى أية حال فقد كان ينوي الاستقالة و لكنه فضلها بعد تلك التجربة الحكومية المخيبة للآمال.

نشاطاته السياسيةعدل

انضم لافونتين في عام 2001 إلى جمعية أطاك المضادة للعولمة و بدء بكتابة عمود سياسي لصحيفة بيلد.

حظى لافونتين مجددًا بالانتباه من خلال اقتراحاته حيث نصح الحزب في سبتمبر عام 2003 أن يندمج مع حزب الاشتراكية الديموقراطية، كما أنه كذب إشاعات ترشحه لانتخابات برلمان الولايةلعام 2004 كمرشح بارز عن الحزب الديموقراطي الاجتماعي في زارلاند في وقت متأخر. طالب لافونتين في اجتماع الحزب الطارئ المُقام في الحادي والعشرين من مارس لعام 2004 بأن يتم "إلغاء رسوم المستشفيات" و" إسقاط الجنسية عن الألمان اللذين يدفعون الضرائب في البلاد الأجنبية" من أجل كسب ناخبين مثل هؤلاء لصالح الحزب مرة أخرى وتعزيز النقاش الحزبي حول سياسة شرودر.

في أغسطس عام 2004 دعم لافونتين بتأسيس مخيمات للمهاجرين في شمال أفريقيا والتي طالب بها أوتو شيلي، و قد فسر موقفه هذا في الوقت الحالي بالفرص الضئيلة للعمالة الأجنبية في سوق العمل الألماني وبالاندماج الفاشل الذي لا يُنتج سوى جرائم المخدرات ورهاب الأجانب حيث الهجرة "غير مقننة" تزيد من البطالة.

شارك لافونين في المظاهرات المعادية لقانون هارتس (Hartz-IV) في الثلاثين من أغسطس كخطيب في إحدى مظاهرات يوم الإثنين في لايبتش. و قد حمله المجلس التنفيذي للحزب مسؤولية خسارة الحزب في زارلاند في الخامس من سبتمبر لعام 2004.

الاستقالة من الحزب الاشتراكي الديموقراطي (2005)عدل

أعلن لافونتين في الرابع والعشرين من مايو عام 2005 عن استقالته من الحزب التي صرحها عنها قبل عام، و في اليوم ذاته أعلن أيضًا عن دعمه لحزب اليسار في انتخابات البرلمان لعام 2005. سلم لافونتين في الثلاثين من مايو بطاقته الحزبية و هكذا أنهى بشكل رسمي عضوية أربعين عامًا في الحزب.

مازال لافونتين يقول أن إعراض الحزب عن برنامج برلين سبب هذه الخطوة، في حين أن ممثلي الحزب يتهموه أن سبب إنضمامه إلى الحزب اليساري يكمن في علاقته المضطربة مع الحزب لا غير.[44]


نشاط سياسي حزبي جديدعدل

الإنضمام إلى حزب العمل والعدالة الاجتماعية(WASG) والعودة مرة أخرى للبرلمانعدل

أعلن لافونتين في العاشر من يونيو عام 2005 أنه سينضم مع جريجور جيسي إلى حزب اليسار و ذلك بعدما أتفق مجلس إدارة حزب الاشتراكية الديموقراطية وحزب العمل والعدالة على تشكيل قائمة المرشحين المحتملين لانتخابات البرلمان لعام 2005، و قد أنضم لافونتين وزوجته إلى حزب العمل والعدالة الاجتماعية(WASG) في الثامن عشر من يونيو أما في الثلاثين من يونيو اختارته جمعية أعضاء ولاية شمال الراين لحزب الاشتراكية الديموقراطية في إيسن لمقعد مباشر في القائمة المباشرة لانتخابات البرلمان، و على الرغم من ذلك ترشح لافونتين إلى مقعد مباشر عن دائرة زاربروكن أينما حصل على المركز الثالث بنسبة 26,2 بالمئة من الأصوات خلال الصوت الأول بعد مرشحي الحزب الاشتراكي الديموقراطي والحزب المسيحي الديموقراطي. رأى الحزب الاشتراكي الديموقراطي خلال انتخابات البرلمان لعام 2005 أن حزب اليسار هو "تحدٍ بشكل واضح".

أصبح لافونتين عضوًا مرة أخرى بالبرلمان الألماني منذ انتخابات البوندستاج التي أُجريت في الثامن عشر من سبتمبر عام 2005، وقاسم جريجور جيسي منصب رئيس تكتل الحزب خلال دورة البرلمان السادسة عشر. و قد انتقد في عشية الانتخابات إدعاء شرودر في حق المستشارية واصفًا إياه "بالسلوك المراهق".

كان لافونتين من عام 2005 حتى عام 2009 عضوًا في اللجنة المشتركة للبرلمان التى تؤدٍ مهام مجلس الولايات والبرلمان بعد إعلان حالة الدفاع بوصفها برلمان الطوارئ، و علاوة على ذلك كان أيضًا عضوًا في مجلس إدارة بنك الائتمان لإعادة الإعمار في فرانكفورت أم ماين بصفته عضو في التكتل البرلماني.

رئيس حزب اليسار (2007)عدل

 
لافونتين خلال الحملة الانتخابية في بريمن عام 2007

أقر لافونتين كتابيًا لمجلس إدارة الحزب في زار إنضمامه للحزب في التاسع والعشرين من ديسمبر عام 2005، و في نوفمبر عام 2006 أعلن أمام ممثلي النقابات وأعضاء مجالس العمال في فريدريشتال أنه سيخوض انتخابات برلمان الولاية في عام 2009 كمرشح رئيس عن حزب اليسار المتحد مع حزب العمل والعدالة الاجتماعية. أصبح هذا الاتحاد بين الحزبين مندمج في حزب واحد جديد مُسمى باليسار (Die Linke ) في الخامس عشر من من يونيو عام 2007، و في اليوم التالي اُنتخب لافونتين ولوتر بسكي خلال مؤتمر تأسيس الحزب إلى منصب رئاسة الحزب حاصدًا 87,9 بالمئة من الأصوات.

 
لافونتين خلال الحملة الانتخابية في هام عام 2010

رشح مجلس إدارة حزب اليسار في زارلاند في إحدى اجتماعات الحزب لافونتين كمرشح رئيس في انتخابات برلمان الولاية لعام [45]2009، و التي كان فيها حزب اليسار واحدًا من أقوى ثلاث أحزاب بأكثر من 20 بالمئة من الأصوات. و قد فشلت مفاوضات التحالف مع حزب الاشتراكي الديموقراطي و حزب الخضر بقرار من حزب الخضر تحت قيادة هوبرت أولريش لتشكيل الحكومة مع الحزب المسيحي الديموقراطي والحزب الديموقراطي الحر في إطار تحالف جاميكا.

مرضه وتأثيره على قرراته السياسيةعدل

أعلن لافونتين في التاسع من أكتوبر عام 2009 عن عدم ترشحه مجددًا من أجل رئاسة التكتل في البوندستاج[46]، و حيث بعد شهر في السابع عشر من نوفمبر عام 2009 صرح أنه سيخضع لعملية جراحية بسبب إصابته بمرض السرطان و بعد ذلك سيتخذ قرارًا بشأن متابعة عمله السياسي[47]، و لكن بعد نجاح العملية[48] التي أُجريت بسبب سرطان البروستاتا في الثامن عشر من نوفمبر عام 2009 أتخذ لافونتين قراره السياسي مرة أخرى مجددًا في يناير عام 2010. [49] و قد صرح لافونتين بعد فترة وجيزة أنه نظرًا لظروفه الصحية [50] سيستقيل من مجلس الإدارة و ولايته البرلمانية وكذلك سيتخلى عن الترشح لمجلس إدارة الحزب في اجتماع الحزب في روكشتوك.[51]. استقال لافونتين في الأول من فبراير عام 2010 من البوندستاج، و أعلن في أبريل عام 2013 أنه لن يترشح إلى انتخابات البرلمان لعام 2013.

الحكوماتعدل

  • حكومة لافونتاينه الأولى (في زالاند)
  • حكومة لافونتاينه الثانية
  • حكومة لافونتاينه الثالثة
  • حكومة شرودر الأولى

كتاباتهعدل

  • Angst vor den Freunden. Die Atomwaffen-Strategie der Supermächte zerstört die Bündnisse. Rowohlt Verlag, Reinbek bei Hamburg 1983, ISBN 3-499-33046-6.
  • Der andere Fortschritt. Verantwortung statt Verweigerung. Droemer Knaur, München 1986, ISBN 3-426-03811-0.
  • Die Gesellschaft der Zukunft. Reformpolitik in einer veränderten Welt. Heyne, München 1988, ISBN 3-453-03390-6.
  • Das Lied vom Teilen. Die Debatte über Arbeit und politischen Neubeginn. Heyne, München 1989, ISBN 3-453-04001-5.
  • Deutsche Wahrheiten. Die nationale und die soziale Frage. Droemer Knaur, München 1990, ISBN 3-426-04849-3.
  • Keine Angst vor der Globalisierung. Wohlstand und Arbeit für alle. Dietz, Bonn 1998, ISBN 3-8012-0265-8, zusammen mit Christa Müller.
  • Innovationen für Deutschland. Steidl, Göttingen 1998, ISBN 3-88243-579-8, zusammen mit Gerhard Schröder (Hrsg.)
  • Das Herz schlägt links. Econ, München 1999, ISBN 3-430-15947-4.
  • Die Wut wächst. Politik braucht Prinzipien. Econ, München 2003, ISBN 3-548-36492-6.
  • Politik für alle. Streitschrift für eine gerechtere Gesellschaft. Econ, München 2005, ISBN 3-430-15949-0.

الأعمال الأدبيةعدل

  • Joachim Hoell: Oskar Lafontaine. Provokation und Politik. Eine Biografie. Dirk, Lehrach 2004, ISBN 3-9806151-8-9.
  • Matthias Küntzel: La fontaine nucleaire. konkret, Februar 1996, Texte von Matthias Küntzel.
  • Evelyn Roll: Oskar Lafontaine. Heyne, München 1990, ISBN 3-453-04718-4.
  • Werner Filmer, Heribert Schwan: Oskar Lafontaine. Econ, Düsseldorf 1990, ISBN 3-430-12743-2.
  • Wolfgang Filc: Mitgegangen – mitgehangen. Mit Lafontaine im Finanzministerium. Eichborn, Frankfurt am Main 1999, ISBN 3-8218-1622-8.
  • Robert Lorenz: Oskar Lafontaine. Portrait eines Rätselhaften. Monsenstein und Vannerdat, Münster 2013, ISBN 978-3-86991-970-6.
  • Robert Lorenz: Techniker der „kalten Fusion“. Das Führungspersonal der Linkspartei. In: Tim Spier u. a. (Hrsg.): Die Linkspartei. Zeitgemäße Idee oder Bündnis ohne Zukunft? VS Verlag für Sozialwissenschaften, Wiesbaden 2007, ISBN 978-3-531-14941-7, S. 275–323.

المناصب السياسيةعدل

المناصب السياسية
سبقه
Fritz Schuster
Mayor of ساربروكن

1976–1985

تبعه
Hans-Jürgen Koebnick (SPD)
سبقه
Werner Zeyer (CDU)
Minister-President of سارلاند

1985–1998

تبعه
Reinhard Klimmt (SPD)
سبقه
Theodor Waigel (CSU)
German وزير المالية

1998–1999

تبعه
Hans Eichel (SPD)
المناصب الحزبية السياسية
سبقه
Rudolf Scharping
الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني

1995–1999

تبعه
غيرهارد شرودر
سبقه
New title
Co-Chairman of the حزب اليسار

2007–2010
With Lothar Bisky

تبعه
كلاوس إرنست & Gesine Lötzsch

المصادرعدل

  1. ^ welt.de 13. März 1999 نسخة محفوظة 28 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Birgit Walter: Das letzte Lied. Berliner Zeitung, 27. Januar 2007, abgerufen am 21. Oktober 2016. نسخة محفوظة 21 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Beziehung mit Wagenknecht: Lafo in Love صحيفة شبيغل الإلكترونية vom 12. November 2011. نسخة محفوظة 21 أبريل 2012 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Lafontaine stellt Wagenknecht als seine Freundin vor. In: Süddeutsche Zeitung. Retrieved on 2011-11-12.
  5. ^ Lafontaines Ex-Frau Christa Müller: "Kein schlechtes Leben jetzt" Spiegel Online vom 28. April 2013. نسخة محفوظة 15 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ Wagenknecht und Lafontaine: "Die große Liebe meines Lebens" Spiegel Online vom 3. März 2013. نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Oskar Lafontaine und Sahra Wagenknecht haben geheiratet. In: faz.net. 2015-03-21. Retrieved on 2015-03-21.
  8. أ ب ت Uwe Müller: DDR-Vergangenheit: Oskar Lafontaine, der Enkel Erich Honeckers. In: Welt Online. 9. Juni 2008. Retrieved on 2013-01-20. نسخة محفوظة 30 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Joachim Scholtyseck: Die FDP in der Wende. In: Historisch-Politische Mitteilungen. 19, 2013, ISSN 0943-691X, S. 197–220, S. 201f (PDF; 71,7 KB). نسخة محفوظة 03 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Michael Herkendell, Sozialdemokratische Außen- und Sicherheitspolitik - eine historische Einordnung. In: Ursula Bitzegeio, Rana Deep Islam, Robert Schütte, Lars Winterberg (Hrsg.): Sozial - friedlich – global?: Außen- und Sicherheitspolitik heute: Leitperspektiven, Herausforderungen, Lösungswege. (= Schriftenreihe der Stipendiatinnen und Stipendiaten der مؤسسة فريدريش إيبرت). LIT Verlag, Münster 2014, ISBN 978-3-643-12436-4, S. 31–72, S. 44.
  11. ^ Annekatrin Gebauer: Der Richtungsstreit in der SPD: „Seeheimer Kreis“ und „Neue Linke“ im innerparteilichen Machtkampf. 1. Auflage. Vs Verlag, 2005, ISBN 3-531-14764-1, S. 208ff.
  12. ^ Der Spiegel, 6. März 2006: Erst draufhauen, dann wegducken نسخة محفوظة 13 فبراير 2009 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Martin Anetzberger in SZ-online vom 10. November 2015, "Er war beliebt bei Pragmatikern und Konservativen Helmut Schmidt konnte gut mit dem bürgerlichen Lager. In der SPD trug er harte Konflikte aus. Seine Gegenspieler, seine Weggefährten." نسخة محفوظة 20 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ قالب:Der Spiegel
  15. ^ Oskar Lafontaine: Die Gesellschaft der Zukunft: Reformpolitik in einer veränderten Welt. Heyne, München 1989, S. 146.
  16. ^ Heinrich August Winkler: Der lange Weg nach Westen. Zweiter Band: Deutsche Geschichte vom «Dritten Reich» bis zur Wiedervereinigung. 5., durchgesehene Auflage. München 2002, S. 477.
  17. ^ Heinrich August Winkler: Der lange Weg nach Westen. Zweiter Band: Deutsche Geschichte vom «Dritten Reich» bis zur Wiedervereinigung. 5., durchgesehene Auflage. München 2002, S. 527.
  18. ^ Andreas Rödder: Deutschland einig Vaterland. Die Geschichte der Wiedervereinigung. Beck, München, 2009, ISBN 978-3-406-56281-5, S. 171.
  19. ^ قالب:Der Spiegel
  20. ^ قالب:Der Spiegel
  21. ^ قالب:Der Spiegel قالب:Der Spiegel
  22. ^ هاينريش أوقست وينكلر: Der lange Weg nach Westen, Deutsche Geschichte, vom «dritten Reich» bis zur Wiedervereinigung, Band II, 7. Auflage. München 2010, ISBN 978-3-406-49524-3, S. 604.
  23. ^ Heinrich August Winkler: Die Sonderwege sind zu Ende. In: Der Spiegel 40/2000, S. 85–89.
  24. ^ نسخة محفوظة [Date missing], at markus-meckel.de (Rede in der Politischen Akademie Tutzing am 17. Dezember 2005).
  25. ^ Heinrich August Winkler: Der lange Weg nach Westen, Deutsche Geschichte, vom «dritten Reich» bis zur Wiedervereinigung, Band II. 7. Auflage. München 2010, ISBN 978-3-406-49524-3, S. 605.
  26. ^ Oskar Lafontaine: Das Herz schlägt links. 1999, S. 31f.
  27. ^ Michael Schlieben: Oskar Lafontaine. In: Daniela Forkman, Saskia Richter (Hrsg.): Gescheiterte Kanzlerkandidaten. Von Kurt Schumacher bis Edmund Stoiber. Göttinger Studien zur Parteienforschung. VS Verlag 2007, ISBN 978-3-531-15051-2, S. 308.
  28. ^ Klaus Kindelmann: Kanzlerkandidaten in den Medien: eine Analyse des Wahljahres 1990. Westdeutscher Verlag, 1994, S. 64 ff.
  29. ^ Wolfgang Tischner, Konrad-Adenauer-Stiftung, Geschichte der CDU › Kalender › 1990 › 2. Dezember 1990: [1]. نسخة محفوظة 15 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Messer-Attacke auf Politiker Lafontaine - Attentäterin nach 25 Jahren auf freiem Fuß, Focus, 7. Juni 2014 نسخة محفوظة 24 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ Lafontaine: Ich habe die Einheits-Euphorie unterschätzt.In: Saarbrücker Zeitung. 29. September 2010.
  32. ^ Joachim Hoell: Oskar Lafontaine. Provokation und Politik. Eine Biografie. Lehrach 2004, S. 166.
  33. ^ ostsee-zeitung.de: Wahlergebnisse der SPD-Vorsitzenden seit 1946, vom 22. April 2018 نسخة محفوظة 21 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ Armin Fuhrer (Die Welt, 2. April 1996): Grüne empört über Lafontaine. قالب:Der Spiegel نسخة محفوظة 30 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ SPD-Kampagne zwingt die Koalition, Pläne zur Drosselung des Zuzugs aufzudecken. In: Der Focus. 10/1996. NGO-Online, 2006: Drastische Kürzung von Aussiedler-Renten rechtens. نسخة محفوظة 21 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ قالب:Der Spiegel
  37. ^ Stefan Laurin, Ruhrbarone vom 16. November 2008, Lafontaine und die Pressefreiheit, Trotz vollmundiger Bekundungen zum Presserecht: Die Linke hat, wie der Fall Heilmann zeigt, ein gespaltenes Verhältnis zu Informationsfreiheit. Allen voran ihr Vorsitzender Oskar Lafontaine. نسخة محفوظة 20 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ bdzv.de vom 12. November 1999 „Lex Lafontaine“ wird abgeschafft نسخة محفوظة 10 يونيو 2014 على موقع واي باك مشين.
  39. ^ TAZ vom 6. August 2002: SPD und Presserecht نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ Umstrittenes Pressegesetz passiert den Saar-Landtag, Recht auf Gegendarstellung geändert, Berliner Zeitung vom 13. Mai 1994. نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  41. ^ Stefan Laurin in Ruhrbarone.de vom 16. November 2008, Lafontaine und die Pressefreiheit. نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  42. ^ Wolfgang Filc: Mitgegangen. Mitgehangen. Mit Lafontaine im Finanzministerium. Eichborn Verlag, Frankfurt am Main 1999, S. 102–166.
  43. ^ Oskar Lafontaine: Das Herz schlägt links. Econ Verlag, München 1999, ISBN 3-430-15947-4, S. 94.
  44. ^ Spiegel Online: SPD veröffentlicht gesammelte Widersprüche von Lafontaine. 2. August 2007. نسخة محفوظة 22 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ قالب:Webarchiv.
  46. ^ Focus, 9. Oktober 2009: Oskar Lafontaine: Der überraschende Rückzug aus dem Fraktionsvorsitz. نسخة محفوظة 21 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  47. ^ دي فيلت: Oskar Lafontaine ist an Krebs erkrankt vom 17. November 2009. نسخة محفوظة 17 سبتمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ focus.de: Oskar Lafontaine: Krebs-OP erfolgreich verlaufen. 21. November 2009, abgerufen am 22. Januar 2010. نسخة محفوظة 21 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ faz.net: Lafontaines Rückkehr. 20. Januar 2010, abgerufen am 22. Januar 2010. نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ قالب:Webarchiv.
  51. ^ Frankfurter Allgemeine, 23. Januar 2010: Linkspartei: Lafontaine kündigt seinen Rückzug an. نسخة محفوظة 28 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجيةعدل