افتح القائمة الرئيسية

أوتبور (بالصربية Отпор وبالعربية تعني المقاومة!)، هي حركة قام بها شباب صربيا، تستعمل طريقة الكفاح غيرالعنيف كاستراتيجية لها.[1][2][3] اعترف بدورها المهم و الناجح في إسقاط سلوبودان ميلوسيفيتش في أكتوبر من سنة 2000.

محتويات

تكونهاعدل

تكونت هذه الحركة في العاشر من أكتوبر عام 1998، ردا على قوانين رادعة حول الجامعات و حول الإعلام، كانت الحكومة الصربية قد شرعتها خلال تلك السنة. و كان رئيس الحكومة آنذاك هو سلوبودان ميلوسيفيتش. في البداية، اقتصرت نشاطات الحركة على جامعة بلغراد

مباشرة بعد هجوم الناتو الجوي على يوغسلافيا السابقة سنة 1999 خلال حرب كوسوفو، بدأت حركة أوتبور حملتها السياسية ضد الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش، فنتج عن ذلك قمع بوليسي على مستوى الوطن كله ضد نشطاء الحركة، فاعتقل ما يزيد عن ألفي شخص ضرب بعض منهم. خلال حملة الانتخابات الرئاسية في شتنبر عام 2000، رفعت الحركة شعارات منها ما مفاده "لقد انتهى"، و منها ما مفاده "لقد حان الوقت"، مما زاد من الاستياء العام من ميلوسيفيتش مما قد يكون قد أدى إلى انهزامه.

عدد من الطلبة الذين قادوا حركة أوتبور، استعملوا الترجمة الصربية لكتابات جين شارپ حول الحركات غير العنيفة. استعملوها كقاعدة نظرية لحملتهم.

صارت أوتبور رمزا أساسيا من رموز الكفاح المناهض لميلوسيفيتش، و بذلك سببا من أسباب سقوطه. عملت أوتبور في صفوف الممتنعين عن الانتخابات أو المنتخبين المحبطين, مما جعلها تساهم في أكبر تحول في الانتخابات الرئاسية الفيدرالية للرابع والعشرين من شتنبر عام 2000.

أقنعت أوتبور عددا كبيرا من المنتخبين التقليديين أن يتركوا ميلوسيفيتش. و كان هذا الإقناع، و لو لحجج واهية، مسألة أساسية.

ميلوسيفيتش نجح في الماضي إقناع الشعب بأن معارضيه السياسيين كانوا خونة يعملون لمصالح أجنبية. أما فيما يخص أوتبور، فالمسألة اختلفت، ففشل هذا "التكتيك"، حيث القمع و السجن خلال صيف عام 2000، أكد نوايا التصويت ضده لدى عدد كبير من المنتخنين.

ما بعد ميلوسيفيتشعدل

خلال الشهور التي تلت سقوط ميلوسيفيتش في الخامس من أكتوبر، أصبح أعضاء أوتبور بصفة مفاجئة أبطالا في يوغسلافيا السابقة كلها كما في أعين الحكومات الغربية. الصورة الممثلة (LOGO) لحركة أوتبور و المتمثلة في يد بيضاء مغلوقة فوق لوحة سوداء انتشرت في كل مكان، حيث لبس المشهورون المحليون و الشخصيات العامة ألبسة رسمت عليها تلك الصورة. انتشار تلك الصورة بهذا الشكل أظهر كثيرا من حلقات الوصولية و النفاق السياسي حيث سجل تبني حركة أوتبور و نشاطاتها من طرف شخصيات عرفوا بارتباطهم بالنظام القديم. وعدت الحركة أن تقف بالمرصاد ضد الرشوة، فبدأت مجموعة من الحملات ضدها، و لكنه بات واضحا أن أوتبور عانت مشاكل مرتبطة بالمشهد السياسي اليوغسلافي المتحول.

دور الولايات المتحدةعدل

مجموعة من نشطي الحركة رأوا أن مهمتها قد انتهت بما أن الديموقراطية قد حلت. و لذلك، تقلصت أوتبور خلال السنوات التي تلت سقوط سلوبودان ميلوسيفيتش، فصارت حزبا سياسيا، أهم تحدياته هو أن يقدم للناس برنامجا سياسيا متماسكا و كاملا. دورها ضد ميلوسيفيتش أعطاها مكانة مهمة، و لكنه عندما كان ينبغي للحركة أن تحول هاته الشعبية إلى إيديولوجية قوية و واضحة، وقع الانفصال النهائي بينها و بين الشعب. بخلاصة، كان واضحا للعيان ضد من كانت أوتبور، و لكنه لم يكن واضحا على الإطلاق ماذا كانت الحركة تمثل في المشهد السياسي الجديد. و لم يساعد في ذلك، الإعلان المتكرر في وسائل الإعلام المختلفة عن مساندة الولايات المتحدة الأمريكية للديموقراطية في صربيا.

انظر أيضا صندوق الهبة الوطنية من أجل الديمقراطية وإلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

تحول الحركة إلى حزب سياسيعدل

في أواخر عام 2003، حين الانتخابات البرلمانية، تحولت أوتبور إلى حزب سياسي. لائحة مرشحي الحزب "أوتبور، حرية و تضامن و عدالة" فشلت فشلا كبيرا حيث لم تحصل إلا على 62116 صوتا (1.6% من مجموع الأصوات)، مما منعها من الدخول إلى البرلمان لأن الحد الأنى لدخوله هو 5%. انضمت الحركة إلى الحزب الديموقراطي الصربي في شتنبر من عام 2004.

انظر أيضاعدل

مراجععدل

  1. ^ "معلومات عن أوتبور! على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. 
  2. ^ "معلومات عن أوتبور! على موقع idref.fr". idref.fr. 
  3. ^ "معلومات عن أوتبور! على موقع viaf.org". viaf.org. 

وصلات خارجيةعدل